يكمن الفرق بين الريتينال والريتينول في عدد خطوات تحولهما داخل الجلد إلى حمض الريتينويك النشط؛ إذ يحتاج الريتينال إلى خطوة واحدة، بينما يحتاج الريتينول إلى خطوتين. ومع ذلك، لا يكفي هذا الاختلاف لتحديد المنتج الأفضل، فالنتائج تعتمد أيضًا على تركيبة المستحضر وتركيزه ومدى تحمل البشرة له. [1]
ينتمي الريتينال والريتينول إلى عائلة الريتينويدات، التي تضم مشتقات فيتامين A ومركبات مشابهة له، وقد تساعد بعض مستحضراتهما على تحسين مظهر الخطوط الدقيقة وملمس البشرة. نستعرض في هذا المقال ما تقوله الدراسات عن فعاليتهما، وكيفية اختيار الأنسب لبشرتك واستخدامه بطريقة تقلل احتمالية التهيج. [2] [3] [4]
محتويات المقال
- ما هي أبرز الفروقات بين الريتينال والريتينول؟
- الريتينال أم الريتينول: خطوة واحدة تصنع الفرق؟
- هل الريتينال أقوى من الريتينول؟ إليك ما تقوله الدراسات
- الريتينال أم الريتينول: كيف تختار الأنسب لبشرتك؟
- كيفية استخدام الريتينال والريتينول لتقليل التهيج
- الآثار الجانبية للريتينال والريتينول ومتى تتوقف عن الاستخدام
- من يحتاج إلى الحذر قبل استخدام الريتينال والريتينول؟
- قبل اختيار الريتينال أو الريتينول: ما الذي تحتاج إلى معرفته؟
ما هي أبرز الفروقات بين الريتينال والريتينول؟
| وجه المقارنة | الريتينول | الريتينال |
| الاسم على العبوة | Retinol | Retinal أو Retinaldehyde |
| التحول إلى الشكل النشط | خطوتان: إلى الريتينال ثم حمض الريتينويك. | خطوة واحدة إلى حمض الريتينويك. |
| الأدلة السريرية | دراسات أكثر، مع تفاوت جودة النتائج والتركيبات. | دراسات واعدة وأصغر حجمًا، منها مقارنات محدودة مع الريتينول. |
| الاختيار والتحمل | قد يناسب البدء بتركيبة منخفضة الشدة؛ ويمكن أن يسبب تهيجًا. | قد يكون خيارًا مناسبًا بحسب التركيبة؛ ولا يُحكم على تحمله بالاسم وحده. |
هذا الجدول يقارن المادتين بصورة عامة، ولا يثبت تفوق منتج تجاري على آخر. [1][2][5]
الريتينال أم الريتينول: خطوة واحدة تصنع الفرق؟
يكمن الفرق الجوهري بين الريتينال والريتينول في عدد خطوات تحولهما داخل الجلد إلى حمض الريتينويك (Retinoic Acid)، وهو الشكل النشط بيولوجيًا الذي يؤثر في خلايا الجلد، ويُعرف دوائيًا باسم التريتينوين (Tretinoin). ويحدث هذا التحول على النحو الآتي: [1]
- الريتينول: يمر بخطوتين؛ إذ يتحول أولًا إلى الريتينال، ثم إلى حمض الريتينويك.
- الريتينال: يحتاج إلى خطوة واحدة فقط ليتحول إلى حمض الريتينويك.
ومع أن الريتينال أقرب إلى الشكل النشط في مسار التحول، فإنه ليس التريتينوين؛ لذا لا تُعد مستحضراتهما بدائل متكافئة، ولا تعني النسب المئوية المتساوية الحصول على التأثير نفسه. [1]
اقرأ أيضًا: الفرق بين الريتينول والتريتينوين.
هل الريتينال أقوى من الريتينول؟ إليك ما تقوله الدراسات
تشير بعض الدراسات إلى أن تركيبات معينة من الريتينال قد تحقق نتائج أفضل من تركيبات الريتينول، لكن ذلك لا يعني أن كل منتج يحتوي على الريتينال يتفوق على الريتينول أو يناسب جميع أنواع البشرة. وتوضح الدراسات التالية ما تدعمه الأدلة وحدود هذه النتائج:
مقارنة مباشرة بين الريتينال والريتينول عام 2021: شملت تجربة عشوائية 23 متطوعًا كوريًا لمدة 8 أسابيع، استُخدمت خلالها تركيبة ريتينال داخل حويصلات متعددة الطبقات على أحد جانبي الوجه، وتركيبة ريتينول على الجانب الآخر، بتركيزات 0.05% و0.1%. تحسنت المؤشرات المقاسة في الجانبين، مع تفوق الريتينال إحصائيًا في عدة مؤشرات، باستثناء كثافة الأدمة. ومع ذلك، فإن صغر العينة وقصر المدة واختلاف نظام توصيل المادة الفعالة تحدّ من تعميم النتائج أو نسب التفوق إلى الريتينال وحده. [2]
دراسة على تركيزين من الريتينال عام 2018: شملت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية 40 امرأة كورية استخدمن كريم الريتينال بتركيز 0.05% أو 0.1% لمدة 3 أشهر. تحسن ملمس البشرة وترطيبها دون فرق إحصائي بين التركيزين في هذين المؤشرين. لكن الدراسة لم تتضمن مقارنة بالريتينول أو بكريم خالٍ من المادة الفعالة، ولذلك لا تثبت تفوق الريتينال عليهما. [3]
دراسة تدعم فعالية الريتينول عام 2007: قارنت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية لوشن الريتينول بتركيز 0.4% بقاعدته الخالية من الريتينول، بتطبيقهما على الذراعين لدى 36 شخصًا مسنًا، بلغ متوسط أعمارهم 87 عامًا، لمدة 24 أسبوعًا. أظهر الريتينول تحسنًا أكبر في الخطوط الدقيقة، لكن اختلاف موضع التطبيق وأعمار المشاركين يحدّ من تعميم النتائج على بشرة الوجه لدى الأصغر سنًا. [4]
لذلك، لا تكفي مقارنة النسب المئوية للريتينال والريتينول وحدها لتحديد الأكثر فعالية؛ إذ ينبغي مراعاة ثبات المستحضر، وطريقة توصيل المادة الفعالة إلى الجلد، وانتظام الاستخدام، والأدلة السريرية الخاصة بكل تركيبة. [1] [2]
الريتينال أم الريتينول: كيف تختار الأنسب لبشرتك؟
يعتمد الاختيار بين الريتينال والريتينول على حالة بشرتك، ومدى تحملها للمستحضر، والنتائج التي ترغب في تحقيقها، إلى جانب تركيبة المنتج نفسه. [2] [5]
الريتينول: بداية محتملة للمبتدئين
قد يكون الريتينول بتركيبة منخفضة الشدة خيارًا مناسبًا للبدء في تحسين مظهر الخطوط الدقيقة وتفاوت ملمس البشرة، مع إدخاله تدريجيًا ومراقبة استجابة الجلد. ولا يلزم الانتقال منه إلى الريتينال لاحقًا؛ إذ يمكنك الاستمرار على المنتج الذي يمنحك فائدة دون تهيج مزعج. أما إذا كنت تعاني من جفاف شديد أو احمرار مستمر، فمن الأفضل تقييم حالة بشرتك قبل استخدام أي ريتينويد. [5]
للمزيد: فوائد الريتينول ومحاذير استخدامه.
الريتينال: خيار آخر لتحسين الملمس والخطوط الدقيقة
يمكن التفكير في مستحضر يحتوي على الريتينال عند الرغبة في تجربة خيار آخر لتحسين ملمس البشرة والخطوط الدقيقة. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات، فإنها لا تثبت ضرورة استخدامه بعد الريتينول، أو أنه الخيار الأنسب للتجاعيد العميقة. كذلك، لا تحدد هذه الدراسات مدة إلزامية لاستخدام الريتينول، مثل 3–6 أشهر، قبل الانتقال إلى الريتينال. [2] [3]
أما إذا كنت تعاني من حب شباب متوسط أو شديد، أو ندبات، فيُفضّل استشارة طبيب الجلدية لتحديد العلاج المناسب؛ فالمقارنة بين مستحضرات الريتينال والريتينول التجميلية لا تكفي لاختيار خطة علاجية. وقد تشمل الخيارات ريتينويدات دوائية، مثل الأدابالين والتريتينوين، بحسب تقييم الطبيب. [5] [7]
كيفية استخدام الريتينال والريتينول لتقليل التهيج
يساعد إدخال الريتينال أو الريتينول تدريجيًا إلى روتين العناية بالبشرة على تقليل احتمالية التهيج. ومع الالتزام بتعليمات المستحضر، يمكنك الاسترشاد بالخطوات التالية: [6] [11]
- اختبر المستحضر على منطقة صغيرة: ضع كمية قليلة على جزء محدود من الجلد، وراقب ظهور الاحمرار أو الحكة خلال عدة أيام. تذكّر أن عدم حدوث تهيج في هذه المنطقة لا يضمن تحمّل الوجه كاملًا للمستحضر.
- ابدأ باستخدامه مرات قليلة: استخدم المنتج ليلتين أسبوعيًا أو كل بضعة أيام، بحسب تعليماته، ثم زد عدد مرات الاستخدام تدريجيًا إذا تحملته بشرتك.
- اكتفِ بطبقة رقيقة: نظّف بشرتك بلطف وجفّفها قبل الاستخدام؛ وغالبًا تكفي كمية بحجم حبة البازلاء لتغطية الوجه. تجنب ملامسة العينين والشفاه، ولا تضع المستحضر على الجلد المتشقق.
- اهتم بالترطيب: استخدم مرطبًا مناسبًا بعد المستحضر، والتزم بالكمية وعدد مرات الاستخدام الموصى بهما دون زيادتهما بهدف تسريع النتائج.
- اختر منتجًا واحدًا عند البدء: تجنب الجمع بين الريتينال والريتينول في الروتين نفسه، أو إدخال مقشرات قوية، مثل حمض الجليكوليك، في الليلة نفسها؛ لتقليل احتمالية التهيج. [11]
- احمِ بشرتك نهارًا: استخدم واقيًا من الشمس واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أكثر، مع الاستعانة بالظل والملابس الواقية. [8]
الآثار الجانبية للريتينال والريتينول ومتى تتوقف عن الاستخدام
قد يسبب الريتينال والريتينول جفاف البشرة أو احمرارها أو الشعور باللسع أو التقشر، خاصةً في بداية الاستخدام أو عند الإفراط فيه. كما قد يؤدي التهيج إلى ظهور بقع داكنة لدى بعض أصحاب البشرة الداكنة. [5] [7]
إذا كان التهيج خفيفًا، فقلّل عدد مرات الاستخدام واهتم بترطيب البشرة. أما عند الشعور بحرقان شديد، أو ظهور تورم أو فقاعات، أو استمرار الأعراض، فأوقف المستحضر وتواصل مع مختص. ولا يُعد التقشر الشديد دليلًا على فعالية المنتج أو شرطًا للحصول على النتائج. [6] [7] [11]
من يحتاج إلى الحذر قبل استخدام الريتينال والريتينول؟
تستدعي بعض الحالات تجنب الريتينال والريتينول أو استشارة الطبيب قبل استخدامهما، وأبرزها:
- الحمل والتخطيط له: يُنصح بتجنب الريتينال والريتينول أثناء الحمل، ومراجعة الطبيب بشأن مستحضرات العناية بالبشرة عند التخطيط له. ويُعد تجنب الاستخدام الموضعي إجراءً احترازيًا؛ فمخاطره لا تُساوى بمخاطر الريتينويدات الفموية. وإذا استُخدم المنتج عرضيًا أثناء الحمل، فهذا لا يعني ثبوت ضرر للجنين؛ أوقفيه وناقشي الأمر مع الطبيب. [8] [9]
- الرضاعة الطبيعية: استشيري الطبيب بشأن ملاءمة المستحضر؛ فالمعلومات المتاحة عن بعض الريتينويدات الموضعية لا تكفي لإثبات سلامة جميع منتجات الريتينال والريتينول. وإذا أوصى المختص باستخدام أحدها، فتجنبي وضعه على الثدي أو أي منطقة قد تلامس جلد الرضيع أو فمه. [10]
- الأكزيما والوردية والبشرة الملتهبة: قد تزيد الريتينويدات جفاف البشرة وتهيجها، لذلك يُفضّل استشارة طبيب الجلدية قبل البدء باستخدامها في هذه الحالات. [5] [7]
اقرأ أيضًا: العناية بالبشرة الحساسة.
قبل اختيار الريتينال أو الريتينول: ما الذي تحتاج إلى معرفته؟
تحتاج نتائج الريتينال والريتينول إلى الصبر؛ فقد يستغرق تحسن البشرة أسابيع أو أشهر. وقد قيّمت الدراسات المذكورة النتائج بعد 8 أسابيع و3 أشهر و24 أسبوعًا، لكن هذه المدد لا تعني أن الجميع سيلاحظ التحسن في الوقت نفسه. [2] [3] [4]
وإذا كانت بشرتك حساسة، فلا يكفي اسم المادة لتحديد مدى ملاءمتها لك؛ إذ يعتمد تحمّلها على حالة البشرة وتركيبة المنتج وطريقة استخدامه. أما عند وجود احمرار مستمر أو التهاب، فاستشر الطبيب لعلاج المشكلة قبل البدء. [5]
وعند الانتقال من الريتينول إلى الريتينال، لا تفترض أن التركيز نفسه يمنح التأثير نفسه؛ فلا توجد قاعدة عامة تجعل النسب المئوية للمادتين متكافئة. اتبع تعليمات المستحضر الجديد، وابدأ باستخدامه مرات قليلة، ثم زد عدد المرات تدريجيًا بحسب تحمّل بشرتك. [1] [2] [11]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب