يُستخدم الريتينول على نطاق واسع لتخفيف علامات تقدّم عمر البشرة، لكن ما قد يسبّبه من احمرار وتهيّج يدفع بعض الأشخاص، خصوصًا أصحاب البشرة الحساسة، إلى البحث عن خيار ألطف. ومن هنا برز الباكوتشيول، وهو مركّب نباتي يُسوَّق بوصفه بديلًا محتملًا للريتينول. فهل هو الأنسب للبشرة الحساسة؟ [1][2]
قد يكون الباكوتشيول أقل تهييجًا لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي لإثبات أنه يضاهي الريتينول في الفعالية أو يناسب جميع أنواع البشرة الحساسة. لذا يعتمد اختيار المستحضر على تركيبته ومدى تحمّل البشرة له، وليس على مصدره النباتي وحده. [2][3]
محتويات المقال
ما هو الباكوتشيول؟
الباكوتشيول (Bakuchiol)، ويُكتب أيضًا الباكوشيول، مركّب نباتي يُستخلص من بذور نبات بابشي (Psoralea corylifolia)، المعروف باستخدامه في الطب الهندي التقليدي والطب الصيني. ورغم تسويقه بوصفه بديلًا نباتيًا للريتينول، فإنه ليس من مشتقّات فيتامين أ ولا ينتمي إلى عائلة الريتينويدات. [1][4]
يدخل الباكوتشيول في تركيبة مستحضرات مختلفة، مثل السيرومات والكريمات والزيوت. لكن زيت بابشي الخام يختلف عن الباكوتشيول المنقّى المستخدم في الدراسات؛ لذلك لا يمكن افتراض أن الزيت الخام أو أي مستحضر آخر يمنح الفوائد نفسها التي أظهرتها التركيبات المدروسة. [1][2]
الفرق بين الباكوتشيول والريتينول
الريتينول أحد أشكال فيتامين أ، ويُستخدم لتحسين ملمس البشرة وتخفيف مظهر الخطوط الدقيقة والتصبّغات. لكنّه قد يسبّب الجفاف والتهيّج والحكّة أو الحرقان. أما الباكوتشيول، فقد يمنح بعض الفوائد المشابهة مع تهيّج أقل لدى بعض الأشخاص. وتتمثّل أبرز الفروق بينهما فيما يأتي: [1][4]
| وجه المقارنة | الريتينول | الباكوتشيول |
| المصدر والطبيعة | أحد أشكال فيتامين أ، وينتمي إلى عائلة الريتينويدات. | مركّب نباتي لا ينتمي إلى عائلة الريتينويدات. [1][4] |
| قوة الأدلة | تستند فوائده للبشرة إلى أبحاث أوسع. | لا تزال الدراسات عليه محدودة ومتفاوتة الجودة. [3][4] |
| الفوائد للبشرة | يساعد على تحسين ملمس البشرة وتخفيف مظهر الخطوط الدقيقة والتصبّغات. | قد يساعد على تحسين مظهر التجاعيد والتصبّغات. [2] لكن الأدلة المتاحة لا تكفي لإثبات أنه يضاهي الريتينول في الفعالية. [3] |
| مدى تحمّل البشرة | قد يسبّب الجفاف والتهيّج والحكّة أو الحرقان. | قد يكون أقل تهييجًا لدى البعض، لكنه ليس خاليًا من احتمال التهيّج أو الحساسية. [1] |
| الاستخدام لعلاج حب الشباب | يختلف الريتينول التجميلي عن الريتينويدات الدوائية المستخدمة لعلاج حب الشباب، مثل الأدابالين والتريتينوين. | لا تكفي الأدلة لاعتماده وحده بديلًا لعلاجات حب الشباب المثبتة. [3][5] |
لا تستبدلي علاج حب الشباب الموصوف بالباكوتشيول دون مراجعة الطبيب. [5]
الباكوتشيول أم الريتينول: ماذا تقول الدراسات عن الفعالية؟
تشير بعض الدراسات إلى أن الباكوتشيول قد يساعد على تخفيف التجاعيد والتصبّغات، لكن هل يمنح نتائج تضاهي الريتينول؟ قارنت تجربة عشوائية مزدوجة التعمية، نُشرت في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية، بين الباكوتشيول بتركيز 0.5% مرتين يوميًا والريتينول بتركيز 0.5% مرة واحدة ليلًا لمدة 12 أسبوعًا. وشملت 44 مشاركًا، انسحب سبعة منهم، مع احتساب الجميع في التحليل ضمن مجموعاتهم الأصلية. [2]
تحسّن مظهر التجاعيد والتصبّغات في المجموعتين، ولم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية بينهما، بينما عانى مستخدمو الريتينول من تقشّر ولسع أكثر. ومع ذلك، لا تعني هذه النتيجة أن المكوّنين متساويان في الفعالية؛ فالدراسة صغيرة وقصيرة المدة، كما اختلف عدد مرات الاستخدام. واستبعدت الدراسة المصابين بأمراض جلدية تؤثر في الوجه، لذلك لا يمكن تعميم نتائجها على المصابين بالوردية أو الأكزيما، أو اعتبارها دليلًا على تفوّق الباكوتشيول لجميع أصحاب البشرة الحساسة. [2]
وتدعم مراجعة منهجية نُشرت عام 2024 الحاجة إلى أدلة أقوى؛ إذ حلّلت 15 تجربة بشرية، وكانت 12 منها دون تعمية ودون مجموعة ضابطة للمقارنة، بينما استخدمت عشر تجارب مستحضرات تحتوي على الباكوتشيول إلى جانب مكوّنات أخرى. وشملت المراجعة الدراسات المتاحة حتى أغسطس 2022. وهذه القيود تجعل تحديد تأثير الباكوتشيول وحده ومقارنته بالريتينول أمرًا صعبًا. [3]
ومن أمثلة هذه المستحضرات كريم يجمع الباكوتشيول والميلاتونين وأحد مشتقّات فيتامين سي. ورغم تحسّن التجاعيد وتماسك البشرة مع استخدامه، لا يمكن نسبة هذه الفوائد إلى الباكوتشيول وحده، فقد تكون المكوّنات الأخرى أسهمت في النتائج. [4]
كيف تستخدمين الباكوتشيول في روتين العناية ببشرتك؟
لإدخال الباكوتشيول إلى روتينك، اتبعي تعليمات المستحضر وراقبي استجابة بشرتك، مع مراعاة الخطوات الآتية:
- اختبري المستحضر على مساحة صغيرة: توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بتجربة منتج العناية الجديد على منطقة صغيرة في الجانب الداخلي من الذراع أو عند ثنية المرفق، مرتين يوميًا لمدة 7–10 أيام. أوقفيه إذا ظهر احمرار أو حكّة أو تورّم. ويساعد هذا الاختبار على ملاحظة التفاعلات المحتملة، لكنه لا يغني عن اختبار الحساسية الطبي عند الحاجة. [6]
- ابدئي تدريجيًا: إذا كانت بشرتك حساسة، فقد يناسبك البدء مرتين أسبوعيًا، ثم زيادة الاستخدام بحسب تحمّلها وتعليمات العبوة. فعدد مرات الاستخدام في الدراسات ليس توصية موحّدة لجميع المستحضرات. [7]
- راعي تركيبة المنتج: يُوضع السيروم عادةً قبل المرطّب، ويمكن استخدام الباكوتشيول صباحًا أو مساءً وفق تعليمات المستحضر. ولا يحتاج الجميع إلى تطبيقه مرتين يوميًا. [1]
- التزمي بالحماية من الشمس: استخدمي واقيًا واسع الطيف ومقاومًا للماء بعامل حماية 30 أو أكثر، إلى جانب الاستعانة بالظل والملابس الواقية؛ فالباكوتشيول لا يحلّ محلّ واقي الشمس. [8]
واختاري مستحضرًا خاليًا من العطور إذا كانت بشرتك تتحسّس منها؛ إذ يعتمد تحمّل المنتج على تركيبته الكاملة، وليس على الباكوتشيول وحده. [6]
اقرئي أيضًا: العناية بالبشرة الحساسة.
هل يمكن استخدام الباكوتشيول يوميًا؟
يمكن استخدام الباكوتشيول يوميًا وفق تعليمات المستحضر ومدى تحمّل بشرتك؛ إذ تذكر كليفلاند كلينك إمكانية تطبيقه مرة أو مرتين يوميًا. ومع ذلك، قد يسبّب تهيّجًا أو تحسّسًا لدى بعض الأشخاص. [1]
متى تظهر نتائج الباكوتشيول؟
تحتاج نتائج الباكوتشيول إلى وقت؛ فقد أظهرت تجربة قارنت بينه وبين الريتينول تحسّنًا في مظهر التجاعيد والتصبّغات بعد 12 أسبوعًا من الاستخدام. لكن هذه المدة لا تضمن ظهور النتائج نفسها لدى الجميع أو مع جميع المستحضرات. [2]
هل يمكن الجمع بين الباكوتشيول والريتينول أو فيتامين سي؟
يمكن استخدام الباكوتشيول مع فيتامين سي وفق تركيبة المستحضر ومدى تحمّل البشرة. [1] لكن الجمع بين مكوّنات فعّالة لا يضمن نتائج أفضل، كما أن دراسات التركيبات المشتركة لا تحدّد فائدة كل مكوّن بمفرده. [3]
إذا كنتِ تستخدمين الريتينول أو مكوّنات فعّالة أخرى وكانت بشرتك حساسة، فاستشيري طبيب الجلدية قبل إضافة الباكوتشيول إلى روتينك. [1] ولا تكفي نتائج الدراسات على التركيبات المشتركة لإثبات فائدة كل مكوّن بمفرده، أو لضمان تحمّل تطبيق مستحضرات منفصلة معًا. [3]
أضرار الباكوتشيول: متى يجب إيقاف استخدامه؟
تتحمّل البشرة الباكوتشيول جيدًا عمومًا، لكنه قد يسبّب احمرارًا أو تهيّجًا أو تفاعلًا تحسّسيًا. وقد يكون التفاعل ناتجًا عن الباكوتشيول نفسه أو عن مكوّن آخر في المستحضر. كذلك، ما تزال المعلومات عن سلامة استخدامه على المدى الطويل محدودة. [3]
إذا ظهر طفح أو حكّة أو تورّم، اغسلي المستحضر بلطف وأوقفي استخدامه. وراجعي طبيب الجلدية إذا كان التفاعل شديدًا أو لم يتحسّن. فالاحمرار ليس دليلًا على فعالية المنتج، ولا ينبغي الاستمرار في استخدامه رغم تهيّج البشرة. [6]
هل الباكوتشيول آمن خلال الحمل والرضاعة؟
لا تتوفّر أدلة سريرية كافية تثبت سلامة الباكوتشيول خلال الحمل أو الرضاعة؛ فمصدره النباتي لا يعني أنه آمن تلقائيًا. إذا كنتِ حاملًا أو مرضعةً أو تخطّطين للحمل، فاستشيري الطبيب قبل البدء باستخدامه لتقييم مدى ملاءمته لكِ. [8]
أما الريتينول وغيره من الريتينويدات، فيُنصح بتجنّب استخدامها خلال الحمل. [7]
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب