سرطان الثدي الثلاثي السلبي أحد أنواع سرطان الثدي لا تحمل خلاياه مستقبلات الإستروجين أو البروجستيرون، ولا تنتج كميات مرتفعة من بروتين HER2. لذلك لا تفيده العلاجات الهرمونية أو الأدوية الموجهة إلى HER2، ولكن تتوافر له خيارات أخرى تشمل العلاج الكيميائي والمناعي وبعض العلاجات الموجهة، وفق مرحلة المرض وخصائص الورم. ويمثل هذا النوع نحو 15% من سرطانات الثدي. [1][2]
محتويات المقال
لماذا يختلف سرطان الثدي الثلاثي السلبي عن الأنواع الأخرى؟
يميل هذا النوع في المتوسط إلى النمو والعودة بسرعة أكبر من بعض أنواع سرطان الثدي الأخرى، ويُشخص غالبًا في سن أصغر. لكن تطور المرض يختلف من شخص لآخر؛ فالمرحلة، وحجم الورم، والعقد الليمفاوية، والاستجابة للعلاج، والحالة الصحية كلها تؤثر في فرص التحسن والشفاء المتوقعة. [1]
من الأكثر عرضة للإصابة به؟
يمكن أن يصيب هذا السرطان أي شخص لديه نسيج ثدي، لكنه يُشخّص بمعدلات أعلى لدى: [1]
- الأشخاص الأصغر سنًا مقارنةً ببعض أنواع سرطان الثدي الأخرى.
- النساء ذوات البشرة السوداء، وفق البيانات الأمريكية.
- حاملي بعض التغيرات الجينية الموروثة، وخصوصًا BRCA1 أو BRCA2.
وجود عامل خطر لا يعني أن الشخص سيُصاب بالمرض بالتأكيد. وقد يقترح الطبيب استشارة وراثية أو فحصًا جينيًا بناءً على العمر، والتاريخ العائلي، وخصائص الورم؛ فالحاجة إلى الفحص تختلف من شخص لآخر. [1][3]
ما أعراض سرطان الثدي الثلاثي السلبي؟
لا توجد أعراض تميزه عن بقية أنواع سرطان الثدي، وقد لا يسبب أعراضًا في البداية. راجعي الطبيب إذا لاحظتِ أيًا من العلامات التالية: [1]
- كتلة أو سماكة جديدة في الثدي أو تحت الإبط.
- تغيرًا جديدًا في حجم الثدي أو شكله.
- تجعد جلد الثدي أو انكماشه، أو تغيرًا يشبه قشرة البرتقال.
- انقلابًا جديدًا في الحلمة أو إفرازًا دمويًا أو شفافًا منها.
- احمرارًا أو تورمًا مستمرًا، أو تغيرًا لا يختفي.
هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود سرطان، لكن معرفة سببها تحتاج إلى فحص طبي. احجزي موعدًا إذا لاحظتِ تغيرًا جديدًا أو مستمرًا، ولا تنتظري موعد الفحص الدوري. [1]
كيف يُشخّص سرطان الثدي الثلاثي السلبي؟
يبدأ تشخيص سرطان الثدي بالفحص والتصوير المناسبين، وقد يشمل الماموجرام أو الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي بحسب الحالة. ولتأكيد التشخيص، لا بد من أخذ عينة من النسيج وفحصها، وهو ما يُسمى بالخزعة.[1][3]
تُفحص العينة لمعرفة ما إذا كانت خلايا الورم تحتوي على مستقبلات الإستروجين والبروجستيرون وبروتين HER2. ويُسمى السرطان «ثلاثي سلبي» إذا كانت نتائج الفحوص الثلاثة سلبية. وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية، مثل فحص PD-L1 أو الفحوص الجينية، للمساعدة في اختيار العلاج المناسب. [1][3]
كيف يُعالج سرطان الثدي الثلاثي السلبي؟
لا توجد خطة واحدة تناسب الجميع، ويحدد فريق أورام الثدي علاج سرطان الثدي بحسب المرحلة، وحجم الورم، والعقد الليمفاوية، والاختبارات الجزيئية، والاستجابة للعلاج، والحالة الصحية. [2]
علاج المراحل الأولى إلى الثالثة
قد تشمل الخطة واحدًا أو أكثر من الآتي: [2]
- الجراحة لإزالة الورم مع الحفاظ على الثدي، أو استئصال الثدي، وفحص العقد الليمفاوية عند الحاجة.
- العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص الورم أو بعدها لتقليل احتمال عودة المرض.
- العلاج المناعي بالبمبروليزوماب مع العلاج الكيميائي لبعض الحالات عالية الخطورة، قبل الجراحة وبعدها وفق الخطة المعتمدة.
- العلاج الإشعاعي بحسب نوع الجراحة وخصائص الورم والعقد الليمفاوية.
- العلاج الموجه بأولاباريب لبعض المرضى الذين لديهم تغير موروث في BRCA1 أو BRCA2 ويستوفون شروط العلاج.
علاج المرض المنتشر
عندما ينتشر السرطان إلى أعضاء بعيدة، يهدف العلاج إلى السيطرة عليه، ومساعدة المريض على العيش مدة أطول، وتخفيف الأعراض، والحفاظ على جودة الحياة. وقد تشمل الخيارات: [2][4]
- العلاج الكيميائي.
- بمبروليزوماب لبعض الأورام التي يظهر فيها بروتين PD-L1.
- أولاباريب عند وجود تغير جيني في BRCA يستوفي شروط العلاج.
- ساكيتوزوماب غوفيتيكان، بحسب حالة المريض والعلاجات السابقة والإرشادات المعتمدة في بلده.
وسّعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في يونيو 2026 استخدام ساكيتوزوماب غوفيتيكان في الخط الأول لبعض البالغين المصابين بمرض ثلاثي سلبي متقدم موضعيًا غير قابل للجراحة أو منتشر، منفردًا أو مع البمبروليزوماب بحسب تعبير PD-L1. لا يعني ذلك أنه مناسب لكل مريض أو متاح في كل بلد، ويحدد اختصاصي الأورام مدى ملاءمته للحالة وتوفره واعتماده في بلد المريض. [4]
هل توجد نسبة شفاء محددة؟
لا توجد نسبة واحدة تصف "الشفاء" لكل مريض. تستخدم المصادر الطبية معدل البقاء النسبي لخمس سنوات، وهو يقارن فرص البقاء على قيد الحياة لدى المصابين بالسرطان بفرصها لدى عامة الناس، ويعطي صورة عامة عن مجموعات كبيرة، لكنه لا يتنبأ بما سيحدث لكل مريض.
ووفق بيانات أمريكية جمعها برنامج SEER ونشرها المعهد الوطني للسرطان، تبلغ معدلات البقاء النسبي لخمس سنوات تقريبًا: [1]
- 91% عندما يكون السرطان موضعيًا داخل الثدي.
- 66% عندما يكون إقليميًا ويمتد إلى أنسجة أو عقد ليمفاوية قريبة.
- 12% عندما يكون منتشرًا إلى أعضاء بعيدة.
هذه التصنيفات تختلف عن مراحل سرطان الثدي المرقمة من الأولى إلى الرابعة. كما أن النسب تستند إلى أشخاص تلقوا العلاج في سنوات سابقة، وقد تتحسن النتائج مع تطور العلاجات. لذا ناقشي الأمر مع الطبيب الذي يساعدك على فهم التوقعات الخاصة بحالتكِ بناءً على مرحلة المرض، ودرجة الورم، والاستجابة للعلاج، والعمر، والحالة الصحية. [1]
هل يمكن أن يعود المرض بعد العلاج؟
قد تكون احتمالية عودة سرطان الثدي الثلاثي السلبي أعلى خلال السنوات الأولى بعد العلاج مقارنةً ببعض الأنواع الأخرى، ثم تتغير مع مرور الوقت. يعتمد الخطر الفردي على المرحلة وخصائص الورم ومدى الاستجابة للعلاج. لذلك تُحدد المتابعة وفق خطة فريق الأورام، ويجب الإبلاغ عن الأعراض الجديدة أو المستمرة بدل انتظار الموعد التالي. [1][2]
أسئلة مهمة للطبيب
- ما مرحلة المرض، وما الاختبارات التي بُني عليها التصنيف؟
- هل يُنصح بالعلاج قبل الجراحة أم بعدها؟
- هل أحتاج إلى فحص PD-L1 أو استشارة وراثية وفحص BRCA؟
- ما هدف كل علاج، وما فوائده ومخاطره في حالتي؟
- كيف ستُقاس الاستجابة، وما خطة المتابعة؟
الخلاصة
سرطان الثدي الثلاثي السلبي لا يستجيب للعلاج الهرموني أو الأدوية الموجهة إلى HER2، لكنه قابل للعلاج بخيارات متعددة يختارها فريق الأورام بحسب المرحلة وخصائص الورم. تعطي إحصاءات البقاء صورة عامة فقط؛ أما التوقع الشخصي فيحتاج إلى تقييم الطبيب والاستجابة الفعلية للعلاج.
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا
اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق
استشر طبيب