الإسعافات الأولية للنزيف الشديد والصدمة خطوة بخطوة

المراجع د. هبة الحساسنة (صيدلاني)
الكاتب د. عائشة صالح
الإسعافات الأولية للنزيف الشديد والصدمة خطوة بخطوة
إذا كان لديك سؤال يتعلق بنفس الموضوع تحدث مع طبيب

إذا كنت تتعامل الآن مع نزيف شديد، فاتصل بالطوارئ وابدأ بالضغط المباشر والمستمر على الجرح. وإن كنت وحدك، فعّل مكبر صوت الهاتف لتتبع تعليمات موظف الطوارئ أثناء تقديم الإسعاف. [1]

قد يؤدي النزيف الشديد إلى فقدان كمية كبيرة من الدم وحدوث الصدمة النزفية، وهي حالة مهددة للحياة تستدعي التدخل العاجل. يوضح هذا المقال خطوات الإسعافات الأولية للنزيف، وكيفية التعرف إلى علامات الصدمة والتعامل معها حتى وصول المساعدة الطبية. [2][6]

متى يكون النزيف شديدًا؟

يُعد النزيف حالة طارئة إذا كان الدم يندفع من الجرح أو يتدفق باستمرار أو يتجمع بكثرة حول المصاب، خاصةً إذا ترافق مع شحوب أو دوخة أو اضطراب في الوعي. اطلب الإسعاف فورًا، ولا تنتظر ظهور جميع هذه العلامات أو تحديد كمية الدم المفقودة بدقة. [3][6]

الإسعافات الأولية للنزيف الشديد

1. طلب المساعدة الطبية الطارئة

تأكد من سلامة المكان، واطلب من أحد الموجودين الاتصال بالطوارئ وإحضار حقيبة الإسعاف، بينما تبدأ السيطرة على النزيف. وإذا كان الجرح عميقًا أو لم تتمكن من تحديد خطورته، فاطلب المساعدة الطبية العاجلة. تجنب تحريك المصاب إلا عند الضرورة، كإبعاده عن خطر مباشر. [1][2]

2. الكشف عن مصدر النزيف

ارتدِ القفازات إن توفرت، وأبعد الملابس للكشف عن مصدر النزيف، مع الانتباه إلى احتمال وجود أكثر من إصابة. لا تؤخر إيقاف النزيف لتنظيف الجرح، ولا تفحص داخله بأصابعك أو تنزع جسمًا مغروسًا فيه. إذا وُجد جسم عالق، فاضغط حوله وثبّته بضمادات تحيط به دون الضغط عليه مباشرةً. [2][3]

3. الضغط المباشر على الجرح

غطِّ الجرح بشاش أو قطعة قماش نظيفة، واضغط عليه بقوة وباستمرار براحة يدك. تجنب رفع الضمادة مرارًا لتفقد الجرح، واستمر في الضغط حتى يتوقف النزيف، أو يتولى المسعفون الرعاية، أو تُوضع عاصبة طبية توقف نزيف الطرف. [2][3]

إذا تشربت الضمادة بالدم، فاتركها مكانها واستمر في الضغط. يمكنك إضافة قطعة شاش فوقها، لكن تجنب تكديس طبقات كثيرة بدلًا من الحفاظ على ضغط مباشر وفعّال. [3]

تنبيه: لا تضغط مباشرةً على إصابة في العين أو جسم مغروس في الجرح، ولا على جرح في الرأس عند الاشتباه بكسر في الجمجمة. اتبع تعليمات موظف الطوارئ في هذه الحالات. [2]

4. استخدام العاصبة الطبية لنزيف الأطراف

تُستخدم العاصبة الطبية المخصصة لإيقاف النزيف المهدد للحياة من الذراع أو الساق. إذا لم يتوقف النزيف بالضغط المباشر، فلا تؤخر استخدامها متى توفرت وكنت مدرَّبًا عليها. استمر في الضغط أثناء تجهيزها، واطلب توجيهات موظف الطوارئ إذا لم تكن مدرَّبًا على استخدامها. [1][4]

عند استخدام العاصبة، اتبع الخطوات الآتية:

  • ضعها بين الجرح والقلب، على بُعد نحو 5–7 سم من الجرح باتجاه القلب، وتجنب وضعها فوق المفصل.
  • شدّها وفق تعليمات المنتج حتى يتوقف النزيف، مع العلم أن شدّها قد يسبب الألم.
  • دوّن وقت وضعها وأبلغ فريق الإسعاف به.
  • لا تُرخِ العاصبة أو تنزعها بنفسك، حتى لو توقف النزيف؛ إذ يتولى المختصون ذلك.
  • إذا استمر النزيف رغم شدّها جيدًا، فقد يلزم وضع عاصبة ثانية فوق الأولى باتجاه القلب، وفق التدريب أو توجيهات الطوارئ. [1][4]

العاصبة مخصصة للأطراف؛ فلا تربطها حول الرقبة أو الجذع، ولا تستبدلها بحبل أو حزام مرتجل من تلقاء نفسك. [2][4]

5. حشو الجرح عند الحاجة

يحتاج حشو الجرح إلى تدريب، وقد يُستخدم للسيطرة على نزيف شديد من جرح عميق في الإبط أو أعلى الفخذ، حيث لا تصلح العاصبة، أو في أحد الأطراف عند عدم توافرها. يُستخدم الشاش للحشو، ويُفضَّل الشاش الموقِف للنزيف إن توفر، مع الاستمرار في الضغط وفق التدريب. [1][3][5]

لا تحشُ جروح الصدر أو البطن، ولا تحاول حشو جرح الرقبة دون تدريب متخصص. تختلف التعليمات بحسب موضع الإصابة؛ فإذا لم تكن مدرَّبًا، فاتصل بالطوارئ واتبع توجيهاتها بشأن الضغط المناسب على الجرح. [3][5]

6. تثبيت الضمادة بعد السيطرة على النزيف

بعد توقف النزيف، ثبّت الضمادة برباط يحافظ على الضغط. راقب لون الجلد وحرارته والإحساس في الجزء الواقع بعد الإصابة باتجاه أصابع اليد أو القدم؛ فقد يشير الخدر أو البرودة إلى أن الرباط مشدود أكثر من اللازم. إذا عاد النزيف، فاستأنف الضغط المباشر. وتذكّر أن الرباط المثبّت للضمادة يختلف عن العاصبة الطبية التي لا يجوز إرخاؤها بنفسك. [3][4]

7. مساعدة المصاب ومراقبته

ساعد المصاب على الاستلقاء إذا كان ذلك آمنًا ولا يعيق تنفسه، وغطِّه ببطانية لحمايته من البرد. ابقَ إلى جانبه، وراقب استجابته وتنفسه، وأبلغ الطوارئ بأي تغير في حالته. [6][7]

ما هي الصدمة النزفية؟

الصدمة النزفية حالة مهددة للحياة تحدث عندما يؤدي فقدان الدم إلى عدم وصول كمية كافية من الدم والأكسجين إلى أعضاء الجسم. وهي نوع من صدمة نقص حجم الدم، التي قد تحدث أيضًا نتيجة فقدان السوائل الشديد. وللصدمة أسباب أخرى غير النزيف. [6]

تشمل العلامات التي قد تشير إلى حدوث الصدمة بعد النزيف ما يأتي: [6][7][9]

  • شحوب الجلد وبرودته وتعرّقه.
  • سرعة التنفس، وضعف النبض أو تسارعه.
  • الدوخة أو الضعف الشديد أو الإغماء.
  • الارتباك أو انخفاض مستوى الاستجابة.
  • العطش الشديد.

الإسعافات الأولية للصدمة الناجمة عن النزيف

اطلب الإسعاف وسيطر على النزيف: اتصل بالطوارئ فورًا وابدأ إجراءات إيقاف النزيف، ولا تنتظر تحسن المصاب تلقائيًا. [6]

  • قلّل حركة المصاب: عند الاشتباه بإصابة في الرأس أو الرقبة أو الظهر، اتركه في الوضع الذي وجدته عليه، إلا إذا كان تحريكه ضروريًا لإبعاده عن خطر أو لتقديم رعاية منقذة للحياة. [7][9]
  • ساعده على اتخاذ وضع مناسب: اجعله يستلقي على ظهره إذا كان ذلك آمنًا ويسمح له بالتنفس براحة. لا ترفع ساقيه تلقائيًا بعد الحوادث، وتجنب رفعهما عند الاشتباه بإصابة في العمود الفقري أو الحوض أو الساقين، أو إذا تسبب ذلك بألم أو صعوبة في التنفس. [6][7]
  • حافظ على دفئه وطمئنه: غطِّه ببطانية وأرخِ الملابس الضيقة، مع تجنب تعريضه لحرارة زائدة. ابقَ بجانبه وطمئنه إلى أن المساعدة في الطريق. [7][9]
  • لا تعطه طعامًا أو شرابًا: حتى إذا شعر بالعطش، فقد يؤدي تناولهما إلى القيء أو الاختناق. [7]
  • راقب وعيه وتنفسه: إذا أصبح غير مستجيب ولا يتنفس طبيعيًا، أو كان لا يصدر إلا شهقات متقطعة، فابدأ الإنعاش القلبي الرئوي واتبع تعليمات موظف الطوارئ. لا تؤخر الإنعاش بحثًا عن النبض إذا لم تكن مختصًا. استخدم مزيل الرجفان الخارجي الآلي إن توفر، واتبع تعليماته، بينما يواصل شخص آخر السيطرة على النزيف إن أمكن. [8]
  • احمِ مجرى التنفس: إذا كان المصاب يتنفس لكنه يتقيأ، فأدره برفق إلى جانبه إذا لم تُشتبه إصابة في العمود الفقري. أما عند الاشتباه بها، فاتبع توجيهات موظف الطوارئ بشأن تحريكه عند الضرورة، مع الحفاظ على استقامة الرأس والرقبة والجذع. [6][7]

متى نشتبه بالنزيف الداخلي؟

قد يحدث النزيف الداخلي بعد سقوط أو ضربة أو حادث، حتى دون وجود جرح ظاهر، وقد لا تظهر علاماته مباشرةً. ومن العلامات التي تستدعي الاشتباه به: [9]

  • ألم البطن أو تورمه.
  • ظهور كدمات على الصدر أو البطن.
  • خروج دم مع القيء أو السعال أو البول.
  • علامات الصدمة. 

عند الاشتباه بالنزيف الداخلي، اتصل بالطوارئ فورًا، وقلّل حركة المصاب، وراقب تنفسه واستجابته، ولا تعطه طعامًا أو شرابًا. تذكّر أن غياب الدم الظاهر لا يستبعد وجود نزيف خطير. [9]

الخلاصة

تعتمد الإسعافات الأولية للنزيف الشديد على طلب المساعدة الطبية سريعًا والضغط المباشر والمستمر على الجرح. وقد تستدعي الحالة استخدام عاصبة طبية لنزيف الأطراف المهدد للحياة، أو حشو الجرح في المواضع المناسبة بواسطة شخص مدرَّب. حافظ على دفء المصاب، وراقب وعيه وتنفسه حتى وصول الإسعاف. ويساعد التدريب العملي على اكتساب المهارات اللازمة لتطبيق هذه الخطوات بصورة صحيحة. [1]


السؤال 1 من 2
هل هذا الموضوع مرتبط بمرحلة تمر بها؟
السؤال 2 من 2
هل ترغب بنصيحة طبية مخصصة لمرحلتك الحالية
Avatar Logo
مئات الآلاف من المرضى وثقوا بطبيبهم هنا

اسأل طبيباً الآن, الطبيب جاهز يجيب على سؤالك في دقائق

استشر طبيب

altibbi team

طاقم الطبي

الرعاية الطبية

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟

اضفنا الى مصادر البحث

[1] Resuscitation Council UK. First Aid Guidelines (2025).

[2] Mayo Clinic. Severe Bleeding: First Aid.

[3] American Red Cross. Bleeding, Life-Threatening External.

[4] American Red Cross. How to Apply a Tourniquet.

[5] BC Emergency Health Services. PR04: Wound Packing.

[6] Cleveland Clinic. Shock First Aid.

[7] Mayo Clinic. Shock: First Aid.

[8] American Red Cross. CPR Steps.

[9] American Red Cross. Bleeding, Life-Threatening Internal.

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.