حساسية المريء هي اضطراب مكتشف حديثًا في وظيفة المريء، يعتبر نوعًا من أنواع الحساسية التي تصيب المريء، وقد ساهم اكتشافه في علاج حالات كانت تشخص سابقًا بشكل خاطئ على أنها التهاب في المريء أو زيادة في حمض المريء، والتي كانت تتطلب علاجًا مستمرًا بمنتجات مثل أغطية المعدة أو الأدوية التي تبطن المعدة، ومع إيقاف هذه العلاجات يعود المرض بأعراض شديدة. يعتبر التهاب المريء الإيزينوفيلي هو الشكل الأكثر شيوعًا، خاصة لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي من الحساسية أو الأمراض المرتبطة بها مثل حساسية الأنف، الربو، والإكزيما، وقد شهد هذا المرض زيادة في السنوات الأخيرة بالتزامن مع تزايد أمراض الحساسية بشكل عام، وتختلف أعراضه عن أعراض حساسية الأطعمة المعتادة مثل الشرى أو الإكزيما، ولا يرتبط عادة بالحساسية المفرطة التي تهدد الحياة. تشير بعض الدراسات إلى أن حوالي 10% من المصابين قد تحسنت حالاتهم بعد 15 عامًا وأصبحوا قادرين على تحمل الأطعمة التي كانت تسبب لهم المرض سابقًا، إلا أن المرض يمكن أن يكون مزعجًا للغاية للأطفال، وغالبًا ما يتطلب اتباع نظام غذائي محدود جدًا، مما يستدعي تجنب الأطعمة المسببة له لمنع سوء التغذية، وعلى الأهل أن يكونوا على دراية بفوائد الأطعمة البديلة التي تحتوي على نفس القيمة الغذائية. تتضمن الأسباب الرئيسية لحساسية المريء زيادة في خلايا الإيزينوفيل، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تزيد استجابةً لحالات الحساسية أو بعض الأمراض المعدية، وتتراكم هذه الخلايا في النسيج المبطن للمريء نتيجة للحساسية، مما يؤدي إلى اضطراب في حركة ووظيفة المريء، وغالبًا ما يكون السبب وراء هذا التراكم هو تفاعل تحسسي تجاه بعض الأطعمة، وأبرز هذه الأطعمة التي تزيد الأعراض أو تسبب المرض هي الحليب، الصويا، البيض، القمح، والذرة، لذا يعتبر تجنب هذه الأطعمة هو أفضل علاج. تتشابه أعراض حساسية المريء مع أعراض ارتجاع المريء والتهابه وزيادة حموضته. يستخدم استخدام الدواء في العلاج تحت إشراف طبي أو حسب إرشادات الطبيب.
حقائق عن مرض حساسية المريء:
- التهاب المريء الإيزينوفيلي هو الأكثر شيوعا في الأطفال الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي من الحساسية أو الامراض المتعلقة بالحساسية مثل حساسية الانف، الربو و الإكزيما.
- هذا المرض زاد في السنوات الاخيره مع زيادة امراض الحساسية.
- حساسية المريء أعراضه تختلف عن أعراض حساسية الأطعمه المتعارف عليها مثل الأرتيكارية، الإكزيما و غير مرتبط مع الحساسية المفرطة التي تهدد الحياة.
- عدة دراسات وجدت أن 10% تحسنوا بعد حوالي 15 عاماً من الأعراض و كانوا قادرين على تحمل الأطعمة التي قد تسبب المرض في الماضي.
- هذا المرض مزعج جدا لطفل صغير، وغالبا ما ينطوي عليه اتباع نظام غذائي محدود جدا.
- من الضروري تجنب الأطعمة التي يعتقد أنها تؤدي إليه مما يؤدي الى سوء تغذية عند الأطفال.
- لا بد ان يكون الاهل على دراية ومعرفة في فوائد الأطعمة و استخدام أطعمة بديلة عن المسببة للحساسية و تحتوي على نفس القيمة الغذائية.
أسباب مرض حساسية المريء:
- خلايا الأزينوفيل هي نوع من كريات الدم البيضاء و تزيد كثير من الأحيان كإستجابه لحالات الحساسية.
- ارتفاع عدد الخلايا الأزينوفيلية عند الإصابه ببعض الأمراض المعدية.
- هذه الخلايا ليست موجودة في المريء، و لكن يزيد عددها في النسيج المبطن للمريء نتيجة حساسية المريء؛ مما يؤدي إلى اضطراب و خلل في حركة و وظيفة المريء.
- فعل تحسسي لبعض الأطعمة غالبا ما يؤدي إلى تراكم تلك الخلايا في المريء، أفضل علاج في هذه الحاله تجنب تلك الأطعمة.
- أكثر الأطعمة التي تسبب هذا المرض أو تزيد من أعراضه هي: الحليب، الصويا، البيض، القمح و الذرة.
أعراض مرض حساسية المريء:
- أعراض تشبه أعراض مرضى ارتجاع المريء و التهابه و مرضى زيادة الحموضة بالمعدة، لكنها تختلف عنها في عدم إستجابتها للعلاج.
- صعوبة و ألم عند البلع.
- ألام مبرحة في المرئ.
- الشعور بـشرقة أثناء تناول الطعام.
أعراض مرض حساسية المريء عند الأطفال:
- شكوى من الألم.
- انزعاج في المعدة و الصدر.
- الغثيان و القيء.
- قد يكون الألم شديدا، مما يجعل الطفل يرفض تناول الطعام.
- يعلق الطعام اثناء البلع و يلتصق بجدار المريء بسبب تضييق المريء الذي يمكن أن يحدث.
تشخيص مرض حساسية المريء:
- تشخيص المرض يتمثل فى شكوى مستمرة و مزمنة من المريء استمرت لفترة طويلة تم خلالها العلاج بأدوية كثيرة بدون فائدة.
- عمل تحليل صورة للدم لمعرفة عدد خلايا الايزينوفيلة و لكنها لست قاعدة؛ حيث أحياناً يكون عددها طبيعي في الدم.
- عمل تحليل حساسية الطعام من خلال تحاليل الحساسية سواء عن طريق تحليل الراست للأطعمة أو اختبار الجلد للأطعمة. و الأفضل أن يتم عمل التحليلين معاً.
- اذا استمرت الشكوى لمدة تصل إلى 3 أشهر، يقوم المريض بإجراء منظار على المريء.
- أخذ عينات لفحصها تحت المنظار الإلكتروني، إذا أظهر المنظار وجود أكثر من 15 خلية إيزينوفيليا، فالشخص يكون مصاباً بحساسية المريء أو الالتهاب المريء الأيزينوفيلي.
علاج مرض حساسية المريء:
- تجنب الاطعمة المسببة للحساسية.
- استخدام بخاخات كورتيزون موضعي عن طريق الفم و التي تعمل كدهان للمريض و نتائجه ممتازة في العلاج خلال أسابيع قليلة.
- العلاج الموضعى بالكورتيزون غير متوفر حتى الأن، و لذلك أضطر أن أعطي مرضاي بخاخات الصدر الوقائية للربو مثل الفليكسوتيد عن طريق بخه بالفم ثم بلعه و ليس استنشاقه مرتين باليوم.
- إن العلاج الموضعى عن طريق الفم يحقق نتائج أفضل خلال أسابيع قليلة.
إقرأ أيضاً:
امراض الحساسية.. آلية حصولها ومظاهرها المرضية.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الحساسية الموسمية تؤثر على حياتك اليومية، فلم الانتظار؟
الحساسية من الغبار و الحبوب وأثرها في الصحة.