تشنج وجهي

Hemifacial spasm

تشنج وجهي

ما هو تشنج وجهي

يحدث تشنج الوجه النصفي (بالإنجليزية: Hemifacial Spasm) عند تشنج عضلات نصف واحد من الوجه دون أي أعراض تحذيرية. وعادةً ما يصيب الجهة اليسرى أكثر من الجهة اليمنى. ويعد من المشاكل الصحية النادرة. وعلى الرغم من أنه يصيب الرجال والنساء، إلا أنَّ الإصابة به تكثر بين النساء اللواتي تجاوزن عمر الأربعين سنة. ولا تعد هذه التشنجات ذو خطر صحي كبير، ولكنها تؤثر سلباً في نوعية حياة المصاب.

يحدث تشنج الوجه النصفي عند تلف أو تهيج العصب المسؤول عن حركة عضلات الوجه، وهو العصب القِحْفِيُّ السّابع أو العصب الوجهي، مما يسبب انقباض عضلات وجه المصاب بشكل لا إرادي. وفي بعض الأحيان قد لا يستطيع الطبيب تحديد سبب تهيج العصب، وهذا ما يُعرَف بتشنج الوجه النصفي مجهول السبب (بالإنجليزية: Idiopathic Hemifacial Spasms).

ويعد ضغط الأوعية الدموية على العصب بالقرب من نقطة اتصاله مع جذع الدماغ من أكثر الأسباب شيوعاً وراء تهيج العصب، وبالأخص الشريان المخيخي السفلي الأمامي.

ويسبب هذا الضغط نشاط العصب التلقائي، مما يسبب تشنج العضلات. ومن الأسباب الأخرى وراء الإصابة بتشنج الوجه النصفي ما يأتي:

  • الإصابة بألم العصب ثلاثي التوائم (بالإنجليزية: Trigeminal Neuralgia) الناتج عن تلف أو تهيج العصب الخامس.
  • التعرض لإصابة في الوجه أو الرأس تؤدي إلى تلف أو ضغط عصب الوجه.
  • ضغط عصب الوجه نتيجة وجود ورم.
  • الإصابة بشلل بيل.
  • وجود تجمع غير طبيعي للأوعية الدموية منذ الولادة. 
  • العامل الوراثي، ولكن لا يعد من الأسباب الشائعة للإصابة بتشنج الوجه النصفي، ولكن تم اكتشاف بعض الحالات. 
  • الإصابة بالتصلب المتعدد، وتعد من الأسباب النادرة. ولكن قد يكون تشنج الوجه النصفي من الأعراض الأولية للإصابة بالتصلب المتعدد، خاصةً بين المصابين الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عاماً.

تتطور أعراض تشنج الوجه النصفي عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40-50 عاماً.

وتبدأ بالظهور في جزء واحد من الوجه، وعادةً ما تبدأ في عضلات الجفن الأيسر، يمكن أن تكون هذه التشنجات قوية بما يكفي لإغلاق العين وانهمار الدموع. وتزداد سوءاً عند التوتر أو التعب.

كما يمكن أن تؤثر في عضلات الجفن، والخد، والفم، والذقن، والفك، والجزء العلوي من الرقبة. وقد تسبب تشنج عضلات الفم إلى سحبه إلى جانب واحد مما يسبب صعوبة الكلام. وقد يصاب المصاب بتغيرات في السمع أو يفقده، أو بالطنين، أو الألم خلف الأذن. وقد تصبح الأعراض أكثر حدة وتتضمن عضلات أخرى إذا تركت دون علاج. وفي النهاية قد تتشنج جميع عضلات نصف الوجه، وتتخذ شكل عبوس دائم. وقد تتشنج عضلات الوجه كامل في بعض الأحيان.

يعتمد التشخيص في البداية على مراقبة المصاب وتحديد مدى حدة التشنجات ومدة تعرضه لها. وتعد تشنجات الوجه أو تسمى أحياناُ بعرَّات الوجه (بالإنجليزية: Facial Tics) من العلامات الرئيسية.

بعد ذلك، يطلب الطبيب إجراء بعض الصور التشخيصية المختلفة لمعرفة السبب الكامن وراء تهيج العصب الوجهي. فيطلب صور الرنين المغناطيسي، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو تصوير الأوعية الدموية الذي يُعرَف أحياناً باسم تصوير الشرايين لاستبعاد الإصابة بأورام أو آفات الدماغ. وفي حال عدم وجودها، يُعتقد أن سبب الإصابة قد يكون ضغط الأوعية الدموية، ولا يمكن تحديد مكان الوعاء الدموي بسبب صغر حجمها.

لا يوجد علاج نهائي للتخلص من تشنج الوجه النصفي. ولكن توجد بعض الخيارات العلاجية التي قد تخفف من حدة الأعراض وتحسن من نوعية الحياة. ويعد العلاج بالحقن أفضل الخيارات من حيث النتائج، يتبعه العلاج الجراحي، ولكن لهذا العملية آثار جانبية يجب أخذها في عين الاعتبار. بينما يعد العلاج الدوائي أقل فعالية. وفيما يأتي توضيح لكل خيار علاجي.

العلاج الدوائي

يمكن أن تكون الأدوية مفيدة أحياناً للمساعدة على التحكم بأعراض المرض عندما تكون التشنجات خفيفة أو نادرة. وقد تختلف الاستجابة لهذه الأدوية من حالة لأخرى، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت للحصول على الجرعة المناسبة، كما يجب تناول هذه الأدوية على المدى الطويل. وتجدر الإشارة إلى ارتباط بعض هذه الأدوية ببعض الآثار الجانبية التي تتطلب إجراء تحاليل مخبرية لمراقبة مستوى الدواء في الدم. وتتضمن الأدوية التي مكن استخدامها ما يأتي:

  • الأدوية المضادة للصرع مثل كاربامازيبين وتوبيرامات.
  • الأدوية المرخية للعضلات مثل باكلوفين
  • وديازيبام وكلونازيبام.

العلاج بالحقن

يتم حقن توكسين البوتيولينوم (بالإنجليزية Botulinum toxin)‏، وهو ما يعرف بالبوتكس أو ذيفان الوشيقية، في المناطق المصابة للتخفيف من تقلص العضلات المفرط. وقد يعتبر هذا العلاج من أكثر العلاجات فعالية واستخداماً؛ إذ يعد هذا العلاج مفيداً لما يقارب 85-95% من المصابين. ويعمل البوتكس على شل العضلات عن طريق منع إطلاق الناقل العصبي المسمى الأستيل كولين والذي يأمر العضلات بالتحرك والإنقباض.

يقوم الطبيب بحقن عدد من الحقن تتراوح بين الحقنة إلى ثلاث حقن في العضلات التي يحددها باستخدام حقنه رفيعة. وتبدأ النتيجة بالظهور خلال ثلاث أيام، ويسمح بتكرار العلاج إلى أجل غير مسمى. يحتاج المصاب إلى تكرار العلاج كل 3-6 أشهر. وتجدر الإشارة إلى أنَّ فعالية العلاج تقل مع مرور الزمن بسبب تراكم الأجسام المضادة.

توجد أعراض جانبية لهذا العلاج منها ضعف الوجه المؤقت وتدلي الجفن وتهيج العين والحساسية، والرؤية المزدوجة. وتزول الآثار الجانبية عادةً بعد أسبوع أو أسبوعين.

العلاج الجراحي

يلجأ الطبيب في حالة عدم نجاح الأدوية والبوتوكس إلى إجراء جراحة تخفيف ضغط الأوعية الدموية الدقيقة (بالإنجليزية: Microvascular Decompression) واختصاراً MVD. وتُستخدم في الغالب لعلاج المصابين الشباب ومن هم في المراحل الأولى من المرض.

يقوم الطبيب خلال هذه الجراحة بإجراء شق بسيط في الجمجمة خلف الإذن، لإبعاد الشرايين المسبب لتهيج العصب عنه، ووضع حشوة بين العصب والشريان لحمايته من الضغط في المستقبل.

تقدر نسبة نجاح هذه العملية بما يُعادل 85%. وتعد نتائجها أكثر ديمومة وسرعة. ويستطيع تقريباً 90% من الأشخاص الذين يخضعون لهذه العملية العودة إلى حياتهم الطبيعية خلال شهرين.

وترتبط ببعض الأعراض الجانبية من أهمها ضعف السمع وضعف عضلات الوجه، ويراقب الأطباء العصب السابع والثامن خلال العملية للتقليل من هذه المضاعفات.

يمكن إجراء بعض التعديلات على أسلوب ونمط الحياة للتخفيف من أعراض التشنجات لدى المصاب، وتتضمن التالي:

  • أخذ قسط من الراحة.
  • الحد من كمية الكافيين المتناولة.
  • تعلم تقنيات الاسترخاء.
  • تناول بعض العناصر الغذائية، وذلك لأنها تساعد على تخفيف حدة التشنجات. ومن الأمثلة عليها:
    • فيتامين د: ومن مصادره البيض والحليب والتعرض لأشعة الشمس.
    • المغنيسيوم: ويمكن الحصول عليه من تناول اللوز والموز.
    • البابونج.
    • العنب البري، إذ يحتوي على مضادات الأكسدة التي تساعد على استرخاء العضلات.

لم يكتشف للآن أي طرق للوقاية من تشنج الوجه النصفي أو منع تقلصات الوجه، وذلك لأن التشنجات لاإرادية. وبالتالي تعد الطريقة الوحيدة لمنع ظهورها هي من خلال العلاج قبل تطور الحالة، وتجنب محفزات المرض مثل الإجهاد والتعب والقلق، والتي قد تزيد الوضع سوءاً.

يعتمد سير المرض على العلاج واستجابة المصاب له، ويمكن التحكم وجعل التشنجات عند الحد الأدنى من خلال العلاج المنزلي أو الأدوية أو الجراحة.

Tim Jewell. Hemifacial Spasm. Retrieved on the 26th of May 2020, from:

https://www.healthline.com/health/hemifacial-spasm

Danielle Dresden. Hemifacial spasm: What you need to know. Retrieved on the 26th of May 2020, from:

https://www.medicalnewstoday.com/articles/319591

Mayfield. Hemifacial spasm (tic convulsif). Retrieved on the 26th of May 2020, from:

https://mayfieldclinic.com/pe-hfs.htm

National Institute of Neurological Disorders and Stroke. Hemifacial Spasm Information Page. Retrieved on the 26th of May 2020, from:

https://www.ninds.nih.gov/Disorders/All-Disorders/Hemifacial-Spasm-Information-Page#disorders-r2

Mary Harding. Hemifacial Spasm. Retrieved on the 26th of May 2020, from:

https://patient.info/bones-joints-muscles/hemifacial-spasm-leaflet#nav-5

أسئلة وإجابات مجانية مقترحة

أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حالياً يمكنه الإجابة على سؤالك!

الاستشارة التالية سوف تكون متوفرة خلال 4 دقائق

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بأمراض العضلات والعظام و المفاصل
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بأمراض العضلات والعظام و المفاصل
site traffic analytics