حبسة رمزية

Semantic aphasia

ما هو حبسة رمزية

تندرج الحبسة الرمزية تحت مرض فقدان القدرة على الكلام التدريجي الأساسي (Primary Progressive Apahsia) الذي يصنف تحت مرض الخرف الجبهي الصدغي (Frontotemporal Dementia).

يمتاز فقدان القدرة على الكلام التدريجي الأساسي بالفقدان التدريجي للقدرة على الكلام، والقراءة، والكتابة، وفهم ما يقوله الآخرين. ويتم تشخيص الأفراد بهذا المرض في حال اجتماع ثلاثة معايير، منها اعتلال اللغة التدريجي وليس الكلام فقط، وتكون مشكلة اللغة هي المشكلة الوحيدة في البداية ويكون السبب وراء هذه الاعتلالات مرض عصبي.

 

ينقسم فقدان الكلام التدريجي الأساسي إلى ثلاثة أنواع فرعية بناءً على المهارة اللغوية المتأثرة بالتحديد، و تعتبر الحبسة الرمزية أحدها. وتشترك جميعها في وجود خلل باللغة غير ناتج عن تعرض الرأس للإصابات، أو السكتات الدماغية أو السرطان، وإنما يكون سببها خلل فطري في وظائف الدماغ. لذلك، تحتوي تسمية المرض الرئيسي على كلمة الأساسي.

 

وبالنسبة للحبسة الرمزية فإن أهم ما يميزها هو عدم فهم معاني الكلمات والفقدان التدريجي لهذه المعاني، وبالتالي اختلال القدرة على تسمية الأشياء والأشخاص. لذلك، يميل المصابون بالحبسة الرمزية مع مرور الوقت إلى إطلاق مسميات عامة على الأشياء المحددة كاستخدام كلمة حيوان بدلاً من كلب أو قطة على سبيل المثال.

لا تتأثر المهارات اللغوية الأخرى في هؤلاء المرضى فيحتفظون بقدرتهم على الكلام بطلاقة وإعادة ما يسمعونه من الآخرين، لكن يصبح حديثهم مبهم وصعب الفهم بسبب نقصان محتواه وحذف الكثير من الكلمات الضرورية أو استبدالها بكلمات أخرى.

بالإضافة إلى استصعاب الآخرين لفهم حديث المصابين بالحبسة الرمزية، فإن المصابين أنفسهم قد يستصعبون فهم محادثات الآخرين. إذا ترافقت المشاكل السابقة مع عدم المقدرة على التعرف على الوجوه والأجسام المختلفة فإنه يطلق على المرض مسنى الخرف الدلالي (Semantic Dementia).

لا يزال السبب الحقيقي وراء الحبسة الرمزية مجهولاً، لكن لاحظ العلماء تراكم بروتين يعرف بـ TDP-43 في نواة خلايا الجانب الأيسر من الدماغ، وتحديداً في الفص الصدغي (Temporal Lobe) المسؤول عن التحكم باللغة والكلام.

يوجد هذا البروتين بشكل طبيعي في جميع الأشخاص، ويعمل على تصحيح الأخطاء الحاصلة خلال إنتاج الخلايا لأحماض الـ DNA والـ RNA بالإضافة إلى حماية خلايا الدماغ من الالتهاب المترافق مع الكثير من العمليات الحاصلة في الدماغ. لم يعرف حتى الآن سبب تراكمه بكميات كبيرة في مرضى الحبسة الرمزية، وبالتالي فقدان خلايا الدماغ وظيفتها وموتها في النهاية مع تزايد كميته، الأمر الذي يؤدي أخيراً إلى انكماش الفص الصدغي في الدماغ.

تبدأ أعراض الحبسة الرمزية في أغلب الحالات في الخمسينات أو الستينات من العمر، لكن من الممكن أن تبدأ هذه الأعراض قبل أو بعد ذلك، وتشمل ما يلي:

  • فقد التسمية (Anomia): يفقد المرضى قدرتهم على تذكر أسماء الأجسام المختلفة عند رؤيتها أو رؤية صورها وإيجاد الكلمة المناسبة لإطلاقها عليها، ويلجأون أحيانا لاستبدال الكلمة الصحيحة بكلمة أخرى كاستخدام كلمة سيارة للدلالة على صورة شاحنة بدلاً من استخدام كلمة شاحنة.
  • اختلال فهم الكلمة الواحدة (Impaired Single-Word Comprehension): فقدان القدرة على تذكر معاني الكلمات خصوصاً الكلمات غير المستخدمة كثيراً. فمثلاً، يستفسر المصاب بالحبسة الرمزية عن معنى كلمة شاحنة، أو قد يعطيك تفاحة عندما تطلب منه أن يعطيك برتقالة وذلك بسبب نسيانه لما تعنيه كلمة برتقالة.
  • مع تقدم المرض تتأثر قدرة المرضى على التعرف على بعض الأجسام وكيفية استخدامها.
  • عسر القراءة (Surface Dyslexia) وخلل الكتابة (Surface Dysgraphia): صعوبة قراءة أو كتابة الكلمات الشاذة عن قواعد اللفظ والإملاء العامة، مثل كتابة كلمة "No" بالإنجليزية بدلاً من كلمة "Know".
  • صعوبة التعرف على الأشخاص والوجوه والأماكن المألوفة.
  • بعض التغيرات السلوكية التي تشمل:
  1. الاستعلاء.
  2. تبني طقوس قد تكون ذات طبيعة دينية.
  3. تفجر الغضب دون وجود ما يحثه.
  4. ممارسة بعض التصرفات الفاضحة.
  5. تراجع التعاطف مع الآخرين وإدراك مشاعرهم من الأساس.
  6. التوقف التام عن الكلام مع تقدم المرض.

يتم تشخيص المريض بالحبسة الرمزية في حال معاناته من فقدان التسمية واختلال فهم الكلمة الواحدة، بالإضافة إلى ثلاثة من الأعراض التالية:

  • عدم التعرف على الأجسام.
  • عسر القراءة أو خلل الكتابة.
  • عدم تأثر القدرة على إعادة كلام الآخرين (الكلمات والجمل).
  • عدم تأثر القدرة على إنتاج الكلام.

لا توجد أدوية تؤدي إلى الشفاء من مرض الحبسة الرمزية، ولكن تهدف الطرق العلاجية المتوفرة إلى التعامل مع أعراض المريض وتحسين سلوك الأشخاص المصابين بالتغيرات السلوكية. تشمل الإجراءات العلاجية المتبعة ما يلي:

  • أدوية مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs) لمساعدة الأشخاص المصابين بالتغيرات السلوكية.
  • معرفة الشخص المسؤول عن الاعتناء بالمريض بالكلمات التي ينساها المريض وقيامه بتهدئة المصاب في حال اهتياجه لعدم مقدرته على التفاهم مع المحيطين به.
  • استعانة المريض بقاموس الصور لمساعدته على التعرف على الأشياء والتواصل مع الآخرين ومساعدتهم في فهمه.
  • تحسين مهارات الفرد في إطلاق الأسماء على الأشياء وفهم المحادثات حسب طريقته الخاصة.
  • القيام بالتمارين الرياضية لتحسين صحة الدماغ وتحسين المزاج.
  • تناول غذاء صحي متوازن وأخذ قسط كافٍ من النوم يومياً لتحفيز نشاط الدماغ.
أسئلة وإجابات مجانية مقترحة
تعرضت لحادث الصغر بعد الحادث اصبح مستواي الدراسي ضعيف وقليل الفهم وجائت الحبسة الكلامية والتشنج اثناء اخراج الكلمة واجائت الصداع المفاجئ والآن ١٨ واصب...
غالباً لديك اصابة دماغية شديدة بعد الحادث أدت لتلف وتعطل بأجزاء من المخ وحدثت لديك تلك المضاعفات .. انصح بعد هذه السنوات الطويلة بالرياضة والتركيز على الغذاء الصحي الجيد مع بذل جهد أكبر في الحفظ والمذاكرة والقراءة للوصول للمستوى المطلوب ألعاب العقل كالشطرنج والسودوكو لها فائدة أيضاً في هذا المجال
see-answer-arrow
اعانى من رعشه خفيفه ولكن مزعجه فى يدى ما معنى وما العلاج
من الممكن ان تكون هذه الرعشة هى جزء من الاعراض النفسوجسمية اللتى تعانى منها نتيجة التعرض للتوتر النفسى او الانفعال الزائد او الضغوط النفسية ونصيحتى بالبدا بالعلاج بقرص بوسبيرون 10ملجم مرتين يوميا مع قرص سيرتاراين 50ملجم قرص بعد الافطار يوميا مع العرض على الزميل استشارى الطب النفسى فى بلدك للتحليل النفسى الدقيق لحالتك النفسية مع البدا بعمل جلسات العلاج النفسى السلوكى والجماعى مع المتابعة
see-answer-arrow
أخبار ومقالات طبية ذات صلة

144 طبيب موجود حاليا للإجابة على سؤالك

هل تعاني من اعراض الانفلونزا أو الحرارة أو التهاب الحلق؟مهما كانت الاعراض التي تعاني منها، العديد من الأطباء المختصين متواجدون الآن لمساعدتك.

ابتداءً من 5 USD فقط
ابدأ الآن ابدأ الآن ابدأ الآن
مصطلحات طبية مرتبطة بالأمراض العصبية
أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأمراض العصبية

5000 طبيب يستقبلون حجوزات عن طريق الطبي.

ابحث عن طبيب واحجز موعد في العيادة أو عبر مكالمة فيديو بكل سهولة