أشارت تجربة عشوائية إلى أن ممارسة القرفصاء على الحائط مرة أو مرتين أسبوعيًا، بعد أربعة أسابيع من التدريب المنتظم، قد تحافظ على جزء من التحسّن في ضغط الدم. وتوضح النتائج، المنشورة في BMJ Open Sport & Exercise Medicine يوم 29 سبتمبر 2026، العلاقة بين القرفصاء على الحائط وضغط الدم، لكنها لا تعني أن جلسة واحدة تُحدث انخفاضًا فوريًا فيه.
كيف دُرست العلاقة بين القرفصاء على الحائط وضغط الدم؟
شملت التجربة 100 بالغ من قليلي النشاط البدني، بمتوسط عمر نحو 37 عامًا، وتراوح ضغطهم الانقباضي بين 120 و140 ملم زئبق. واستبعد الباحثون من يستخدمون أدوية الضغط أو سبق لهم استخدامها؛ لذلك لا يمكن تعميم النتائج مباشرةً على المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين يتلقون علاجًا دوائيًا.
وُزّع المشاركون عشوائيًا على خمس مجموعات. بدأت أربع منها بالتدريب ثلاث مرات أسبوعيًا لمدة أربعة أسابيع، ثم واصلت التدريب خلال الأسابيع الأربعة التالية بثلاث جلسات أو جلستين أو جلسة أسبوعيًا، أو توقفت تمامًا. أما المجموعة الخامسة فلم تتدرب، واستُخدمت للمقارنة.
تقليل الجلسات حافظ جزئيًا على انخفاض الضغط
ظل الضغط الانقباضي، أي الرقم العلوي في قراءة الضغط، أقل من مستواه الأولي لدى من واصلوا التدريب مرة أو مرتين أسبوعيًا، بينما كان الانخفاض أكبر مع ثلاث جلسات. ولتوضيح الحفاظ الجزئي على التحسّن، بلغ متوسط الضغط في مجموعة الجلسة الأسبوعية 129.9 ملم زئبق قبل التدريب، وانخفض إلى 118.9 بعد أربعة أسابيع، ثم ارتفع إلى 123.3 عند الأسبوع الثامن، مع بقائه دون المستوى الأولي. وهذه متوسطات بحثية وليست نتائج مضمونة لكل شخص.
أما لدى من توقفوا عن التدريب، فلم يعد الضغط مختلفًا إحصائيًا عن المجموعة الضابطة عند الأسبوع الثامن.
ما حدود نتائج التجربة؟
استمرت المتابعة ثمانية أسابيع فقط؛ لذلك لا تحسم النتائج استمرار الفائدة أو الأمان على المدى الطويل، ولا تثبت الوقاية من النوبات القلبية أو السكتات الدماغية. كما أنها لا توضح ما إذا كان البدء بجلسة أسبوعية واحدة، دون البرنامج الأولي، يحقق الفائدة نفسها.
ما المقصود بالتمارين الثابتة؟
تعتمد التمارين الثابتة، أو متساوية القياس، على شد العضلات مع الحفاظ على وضعية محددة، بدل تكرار الحركة. وتُدرجها جمعية القلب الأمريكية ضمن تمارين المقاومة التي يمكن الجمع بينها وبين النشاط الهوائي في برنامج مناسب للشخص.
كيف تختار تمرينًا يناسب ضغط الدم؟
يُعد المشي السريع بحسب القدرة من الرياضات المناسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بهدف عام لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط الهوائي متوسط الشدة، مع زيادة مدة النشاط وشدته تدريجيًا. ولا تحل جلسة من التمارين الثابتة محل بقية احتياجاتك من النشاط البدني.
إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم أو مرض قلبي، أو لم تعتد ممارسة الرياضة، فناقش البرنامج مع المختص لتحديد الشدة والوضعية المناسبتين. واحرص على التنفس بانتظام أثناء التمرين؛ فحبس النفس قد يرفع الضغط. واستمر في دوائك الموصوف، ولا تغيّر جرعته بنفسك؛ إذ يحدد الطبيب أي تعديل وفق قراءات الضغط وحالتك الصحية.
متى يجب إيقاف التمرين وطلب المساعدة؟
توقف عن التمرين واطلب رعاية طبية فورية إذا ظهر ألم أو ضيق في الصدر، أو دوار أو شعور بقرب الإغماء، أو ضيق نفس شديد، أو اضطراب في ضربات القلب. وتابع قراءات ضغط الدم وفق إرشادات فريقك المعالج لتقييم استجابتك للنشاط بأمان.