أظهرت مراجعة علمية حديثة أن العلاج بالحوار النفسي (العلاج النفسي بالكلام) هو الوسيلة الأكثر فاعلية لمساعدة الأشخاص على التعامل مع الحزن والاكتئاب الناتج عن فقدان الأحباء، مقارنة بطرق الدعم الأخرى.
وحلّل فريق من الباحثين بيانات 169 تجربة سريرية سابقة اختبرت أساليب مختلفة لدعم الأشخاص خلال مراحل الحزن بعد الوفاة. أشارت النتائج إلى أن العلاج النفسي بالكلام له تأثير إيجابي واضح في تقليل أعراض اضطرابات الحزن مقارنة بعدم العلاج أو بطرق أخرى.
وحذّر خبراء الصحة النفسية من أن طرق الدعم المنتشرة مثل مجموعات الدعم، الدعم من المحيط الاجتماعي، أو الأدوية المضادة للاكتئاب لم تثبت فعاليتها العلمية بنفس القوة التي أظهرها العلاج النفسي بالكلام في الدراسات المتاحة.
أبرز نتائج الدراسة
أظهر العلاج النفسي بالكلام تأثيراً واضحاً في التخفيف من أعراض الحزن، خصوصاً في الحالات التي تُعرَف بـ الحزن المطوّل أو المعقّد.
كانت الأدلة الداعمة للدعم الجماعي والخدمات الصحية أو الدعم من فرق الرعاية أقل وضوحاً من تأثير العلاج النفسي.
البحث أكد على أهمية التعامل مع الحزن بشكل مهني ومنهجي، وأن الحوار مع مختص نفسي يمكن أن يساعد الأفراد على التعبير عن مشاعرهم ومعالجتها بطريقة صحية.
توصيات الخبراء
أوصى فريق من الباحثين بآليات دعم إضافية إلى جانب الحوار النفسي، تشمل:
- طلب الدعم من أخصائيين نفسيين معتمدين.
- متابعة برامج الدعم الجماعي المدعومة بخبراء.
- الانتباه إلى المؤشرات النفسية للاضطرابات طويلة الأمد.
- التركيز على أساليب التعامل الصحي مع المشاعر والتواصل مع الأسرة والمجتمع.
نصيحة الطبي
تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن العلاج النفسي بالحوار هو الخيار الأول والأكثر دعماً علمياً لمعالجة الحزن وآلام الفقدان العميق، وأنه يوفر فرصة حقيقية للتعافي النفسي والتكيف مع الخسارة.
إذا كنت تعاني من مشاعر سلبية مستمرة، ننصحك بالتواصل مع أخصائيين نفسيين معتمدين من فريق الطبي للحصول على دعم مهني موثوق ومناسب لحالتك، بكل سرية وخصوصية.