رصدت دراسة أولية أن مستخدمي أدوية GLP-1 أبلغوا عن انفصال الأظافر أكثر من غير المستخدمين. وعُرضت النتائج في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية EADV 2026 في فيينا، لتثير تساؤلات حول العلاقة بين أدوية التخسيس والأظافر، لكنها لا تثبت أن هذه الأدوية هي سبب التغيّرات الملحوظة. [1]
انفصال الأظافر أكثر شيوعًا بين مستخدمي أدوية التخسيس: ماذا وجدت الدراسة؟
شملت الدراسة 1904 مشاركين من فرنسا والولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك. وقارن الباحثون بين 575 شخصًا يستخدمون أدوية GLP-1، و1329 شخصًا مصابًا بالسمنة أو السكري من النوع الثاني أو كليهما، لم يسبق لهم استخدام هذه الأدوية. [1]
وأجاب المشاركون عن استبيان تناول التغيّرات التي لاحظوها في أظافرهم، وما إذا كانوا قد فقدوا وزنًا خلال الأشهر الثلاثة السابقة. [2] واعتمدت الدراسة على جمع البيانات في وقت واحد، دون متابعة المشاركين منذ بدء العلاج؛ لذا ترصد نتائجها ارتباطًا محتملًا بين أدوية التخسيس والأظافر، لكنها لا تثبت أن الدواء هو سبب هذه التغيّرات. [1]
وأظهرت إجابات المشاركين أن مشكلات الأظافر كانت أكثر شيوعًا لدى مستخدمي أدوية GLP-1: [1]
| مشكلة الأظافر المُبلّغ عنها | مستخدمو GLP-1 | غير المستخدمين |
| انفصال الأظافر | 39% | 9% |
| تغيّر لون الأظافر | 46% | 17% |
| مشكلة واحدة على الأقل بالأظافر | 66% | 53% |
أبلغ 39% من مستخدمي أدوية GLP-1 عن انفصال الأظافر، مقابل 9% من غير المستخدمين؛ أي أن نسبة الإبلاغ كانت أعلى بأكثر من أربعة أضعاف. لكن هذه النتائج لا تثبت أن أدوية التخسيس سبّبت المشكلة، ولا تعني أن 39% ممن يبدأون العلاج سيصابون بانفصال الأظافر. [1]
هل أدوية التخسيس هي السبب فعلًا؟
ظهور مشكلات الأظافر لدى مستخدمي أدوية GLP-1 لا يعني بالضرورة أن الدواء سبّبها؛ فنحو نصف المستخدمين أفادوا بأن لديهم مشكلات بالأظافر قبل بدء العلاج. كما اعتمدت الدراسة على وصف المشاركين للأعراض، دون فحص جلدي مباشر يؤكد التشخيص. [1] [2]
وعندما أخذ الباحثون الأمراض الجلدية ونقص العناصر الغذائية في الحسبان، أصبح بعض الارتباطات أضعف. ومع ذلك، ظل انفصال الأظافر وتغيّر لونها أكثر شيوعًا لدى المستخدمين بنحو مرتين إلى ثلاث مرات، واستمرت الفروق حتى بين المشاركين الذين فقدوا وزنًا. وتدعم هذه النتائج وجود ارتباط محتمل بين أدوية التخسيس والأظافر، لكنها لا تحسم ما إذا كان الدواء نفسه هو السبب. [1]
اقرأ أيضًا: المكملات الغذائية لمستخدمي أدوية GLP-1.
انفصال الأظافر: ما علاماته وما أسبابه الأخرى؟
يحدث انفصال الظفر، المعروف طبيًا باسم "انحلال الظفر" (Onycholysis)، عندما ينفصل جزء من الظفر عن الجلد الموجود تحته. وقد تبدو المنطقة المنفصلة بيضاء أو معتمة، وغالبًا لا يصاحبها ألم، إلا إذا حدث الانفصال بصورة حادة أو ترافق مع التهاب. [3]
ولا تقتصر أسبابه على الأدوية؛ فقد يحدث بسبب إصابات متكررة، أو العناية العنيفة بالأظافر، أو التعرض الطويل للماء والمواد الكيميائية. وقد يرتبط أيضًا بعدوى فطرية، أو الصدفية، أو بعض الأمراض والأدوية. لذلك يعتمد تحديد السبب على التاريخ الصحي وفحص الظفر، وقد يطلب الطبيب فحوصًا إضافية عند الحاجة. [3]
لاحظت تغيّرًا في أظافرك؟ إليك ما ينبغي فعله
إذا بدأ أحد أظافرك بالانفصال، فاحجز موعدًا لدى طبيب الجلدية لتحديد السبب. وتنصح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أيضًا بمراجعة الطبيب عند ظهور احمرار أو تورم حول الظفر، أو تغيّر لونه إلى الأخضر المائل للسواد؛ فقد تشير هذه العلامات إلى عدوى تحتاج إلى علاج. [4]
ولحماية أظافرك إلى حين التقييم، حافظ عليها قصيرة، وتجنب العبث بالجزء المنفصل أو تنظيف أسفله بأداة حادة. وقلّل ملامسة المنظفات ومزيلات الطلاء، وارتدِ قفازات عند العمل بالماء. ولا يلتصق الجزء المنفصل مجددًا؛ بل يعتمد التحسن على نمو ظفر جديد، وقد يستغرق نمو أظافر اليد بالكامل أربعة إلى ستة أشهر. [3]
ولا توقف دواء التخسيس بنفسك بسبب تغيّرات الأظافر. ناقش الأعراض مع الطبيب الذي وصف العلاج، وراجع طبيب الجلدية لتحديد السبب واستبعاد مشكلات أخرى، مثل العدوى الفطرية. ويوصي الباحثون بمراجعة الطبيب بدلًا من إيقاف العلاج ذاتيًا. [1] [2]
عن الدراسة ومصدرها: أُجريت الدراسة بدعم مؤسسي من مختبرات دوكراي التابعة لمجموعة بيير فابر. واستند هذا الخبر إلى بيان المؤتمر المتضمن مرجع العرض العلمي، وليس إلى النص الكامل لدراسة محكّمة. [1]
موضوع ذو صلة: تساقط الشعر مع أدوية التخسيس.