يُعدّ الكالسيوم من أهم المعادن التي يحتاجها الجسم يوميًا، فهو لا يقتصر على دعم صحة العظام والأسنان فحسب، بل يلعب دورًا أساسيًا في انقباض العضلات، وانتظام ضربات القلب، ووظائف الأعصاب. ومع أن الحصول عليه من الغذاء أو المكملات شائع، إلا أن توقيت وطريقة تناوله قد يُحدثان فرقًا كبيرًا في مدى استفادة الجسم منه. في هذا المقال، نستعرض أفضل وقت لتناول الكالسيوم، والطريقة الصحيحة لاستخدامه، مع نصائح تساعد على تحسين امتصاصه وتقليل أي مخاطر محتملة. [1]

ما هو أفضل وقت لتناول الكالسيوم؟

أظهرت الدراسات أنّ تناول الكالسيوم صباحًا، خصوصًا على وجبة الإفطار قد يحسّن امتصاصه بشكلٍ ملحوظ للأسباب الآتية: [3][5]

  • يتوافق ذلك مع النشاط الطبيعي للجهاز الهضمي وإيقاع الجسم اليومي.
  • يرتفع مستوى هرمون الكورتيزول صباحًا، مما يحسّن قدرة الجسم على الاستفادة من الكالسيوم على مدار اليوم.

مع ذلك يجب الانتباه إلى نوع حبوب الكالسيوم المتناولة؛ حيث يُفضل تناول حبوب كربونات الكالسيوم مع الأكل؛ لأنّ حمض المعدة يُساعد على إذابتها بشكل أفضل، مما يُحسّن امتصاصها، بينما يُمكن تناول سترات الكالسيوم مع الأكل أو على معدة فارغة؛ لأنّ امتصاصها في الأمعاء يكون أسهل. [3]

كما يُنصح بتقسيم الجرعة اليومية في حال كانت أكبر من 600 ملغ يوميًا؛ لأنّ الجسم لا يستطيع امتصاص أكثر من 500- 600 ملغ من الكالسيوم في المرة الواحدة. [3][5]

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

ما هو أفضل وقت لتناول الكالسيوم للحامل؟

في العادة يُنصَح بأن تبدأ الحامل بتناول مكمّلات الكالسيوم بين الأسبوع 14 و20 من الحمل (الثلث الثاني)، إذ تزداد خلال هذه المرحلة حاجة الجنين للكالسيوم بشكلٍ واضح لدعم تكوّن العظام والأسنان. كما أشارت دراسات حديثة إلى أن الالتزام بمكمّلات الكالسيوم قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بمقدمات الارتعاج، وهي حالة خطيرة ترتبط بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. [3][5]

ومع ذلك، تبقى استشارة الطبيب خطوة أساسية قبل البدء بالمكمّلات؛ لتحديد الجرعة المناسبة حسب الحالة الصحية ومدى كفاية الكالسيوم في النظام الغذائي. وغالبًا ما يُوصى بتناول 1.5–2 غرام من الكالسيوم يوميًا للحوامل اللواتي لا يحصلن على كفاية احتياجاتهن من الطعام، على أن تُقسَّم الجرعة إلى 2–3 مرات يوميًا لتحسين الامتصاص وتجنّب الآثار الجانبية. [3][5]

ما هو أفضل وقت لتناول الكالسيوم مع فيتامين د؟

يمكن تناول الكالسيوم وفيتامين د معًا، سواء على شكل مكمّل واحد يجمع بينهما أو كمكمّلين منفصلين. ولتحقيق أفضل امتصاص وفائدة، يُفضَّل تناولهما صباحًا أو في وقت مبكر من بعد الظهر مع وجبة الطعام، خاصةً إذا كانت الوجبة تحتوي على قدر من الدهون الصحية التي تُحسّن امتصاص فيتامين د. [4]

ويُعتقد أن تناولهما خلال النهار قد يساعد على دعم النشاط ووظائف الجسم اليومية، بينما قد يُلاحظ بعض الأشخاص انزعاجًا بسيطًا في النوم عند تناولهما ليلًا، رغم عدم وجود أدلة قاطعة تؤكد تأثير فيتامين د المباشر على جودة النوم لدى الجميع. لذلك، يبقى النهار هو الخيار الأكثر راحة وأمانًا لمعظم الناس. [4]

نصائح لتعزيز امتصاص الكالسيوم في الجسم

للحصول على أقصى فائدة من الكالسيوم، يُنصح باتباع النصائح الآتية: [2]

  • الحرص على الحصول على فيتامين د

يساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم بكفاءة، لذلك من المهم الحصول على كمية كافية منه (نحو 600 وحدة دولية يوميًا للبالغين)، سواء عبر التعرض المعتدل لأشعة الشمس أو من الطعام والمكملات.

  • تقسيم جرعات الكالسيوم

لا يستطيع الجسم امتصاص أكثر من 500 ملغ من الكالسيوم في المرة الواحدة، لذا يُفضّل تقسيم الجرعة اليومية على أكثر من مرة إذا كانت الكمية أكبر.

  • اختيار النوع المناسب من المكملات

في حال ضعف حموضة المعدة أو استخدام أدوية تقلل إفراز حمض المعدة، يُعد سترات الكالسيوم خيارًا أفضل من كربونات الكالسيوم.

  • تجنّب التدخين والكحول

إذ يؤثر كلٌّ منهما سلبًا في امتصاص الكالسيوم وصحة العظام.

  • الانتباه للتداخلات الغذائية

يُفضّل عدم تناول الكالسيوم مع أطعمة غنية بالأوكسالات أو الفيتات أو الألياف، وكذلك تجنّب أخذه مع كميات كبيرة من الكافيين؛ لأنها قد تقلل من امتصاصه.

اقرأ أيضًا: الكالسيوم وصحة العظام.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

الطريقة الصحيحة لتناول الكالسيوم

ينصح الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بحصى الكلى بالتعامل بحذر مع مكملات الكالسيوم، مع تفضيل الحصول عليه من المصادر الغذائية الطبيعية كلما أمكن؛ لأن ذلك قد يقلّل من الآثار الجانبية. وللحد من خطر تكوّن الحصى عند استخدام الكالسيوم، يُنصح باتباع الإرشادات التالية: [1]

  • شرب كميات كافية من الماء

احرص على شرب 1.5- 2 لتر يوميًا (وقد تزيد الكمية في الطقس الحار أو مع المجهود البدني)، إذ يساعد ذلك على خفض خطر حصى الكلى بنسبة قد تصل إلى 20%.

  • الإكثار من الفواكه الحمضية

مثل الليمون والبرتقال والجريب فروت؛ لاحتوائها على مركبات السترات التي تقلّل من احتمالية تشكّل الحصى.

  • تقليل الأطعمة الغنية بالأوكسالات

مثل الراوند والبنجر والسبانخ؛ فالإفراط فيها قد يرفع تركيز الأوكسالات ويزيد خطر الحصى.

  • التقليل من الملح

لأن الأطعمة المالحة تزيد طرح الكالسيوم في البول.

  • تجنّب تناوله مع الحليب أو منتجات الألبان

عند استخدام المكملات، لتفادي زيادة الحمل الكالسيومي دفعة واحدة.

  • الفصل بين الكالسيوم والمكملات الأخرى

مثل الحديد أو الزنك أو النحاس؛ ويفضّل توزيعها على أوقات مختلفة خلال اليوم لتحسين الامتصاص وتقليل التداخلات.

نصيحة الطبي

أفضل وقت لتناول الكالسيوم هو صباحًا مع وجبة الإفطار؛ إذ يساعد الطعام على تحسين امتصاصه ويقلّل اضطرابات المعدة، مع الانتباه إلى نوع المكمل (كربونات مع الطعام، سترات في أي وقت). إذا كانت الجرعة اليومية مرتفعة، يُفضَّل تقسيمها لأن الجسم لا يمتص أكثر من 500–600 ملغ في المرة الواحدة.

بالنسبة للحامل، يبدأ عادةً من الثلث الثاني (الأسبوع 14–20) بجرعات يحدّدها الطبيب. ويمكن تناوله مع فيتامين د نهارًا لتحسين الامتصاص. ولتقليل الآثار الجانبية وحصى الكلى، احرص على شرب الماء، تقليل الملح، والفصل بينه وبين الحديد والمعادن الأخرى.

اقرا ايضاً :

تناول الفيتامينات قبل أم بعد الأكل؟