يوجد الكثير من المكونات الطبيعية التي يمكن أن تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم والسيطرة على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي، ويعد الثوم من أشهر تلك المكونات، وتعود بداية استخدام الثوم (بالإنجليزية: Garlic) إلى العصور القديمة، وقد تم استخدامه لأغراض كثيرة، ويمكن أن يستخدم أيضًا كمحسن للطعم في النظام الغذائي قليل الملح الذي يعتمد علية مرضى ارتفاع ضغط الدم.
يعد الاعتماد على نظام غذائي صحي أحد أفضل الطرق للتحكم في مستويات ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي، ولعل الثوم من بين أفضل الأطعمة المعروفة التي تساعد على التحكم في ارتفاع ضغط الدم. وترجع فوائد الثوم العديدة لصحة الانسان إلى احتوائه على مركبات الكبريت، ومن أكثر هذه المركبات شهرة مركب الأليسين (بالإنجليزية: Allicin) لتي تعطي الثوم رائحة مميزة، وثنائي كبريتيد الديليل. [1][2]
وفيما يتعلق بسؤال العديد من الأشخاص هل الثوم يخفض الضغط، نذكر أن هذه المركبات الكيميائية المفيدة، بما في ذلك مادة تسمى الأليسين (بالإنجليزية: Allicin) التي تعطي الثوم رائحة مميزة، يمكن أن يساعد الثوم على السيطرة على مستويات ضغط الدم المرتفع من خلال الطرق التالية: [1][2][3]
يحتوي الثوم على مادة تسمى جاما جلوتاميل سيستيين، التي تعمل كمثبط طبيعي للإنزيم المحول للأنجيوتنسين، وبالتالي تساعد على خفض ضغط الدم.
تساعد مادة الأليسين الموجودة في الثوم على توسيع الشرايين، وبالتالي تسهيل تدفق الدام دلخل تلك الشرايين، وخفض ضغط الدم المرتفع.
قد يساعد الثوم أيضًا في خفض ضغط الدم جزئيًا وذلك عن طريق تحفيز إنتاج مادة أكسيد النيتريك، هذه المادة تساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية الدموية، مما يحسن تدفق الدم ويقلل من ضغط الدم.
يساعد الثوم أيضًا على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟ اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك
الأليسين والضغط المرتفع
يعد الأليسين هو المركب النشط الرئيسي في الثوم، وهوالمسؤول إلى حد كبير عن خصائص الثوم التي تساعد على خفض ضغط الدم، حيث يمنع الأليسين إنتاج الأنجيوتنسين 2، وهو المتدة المسؤولة عن ارتفاع ضغط الدم عن طريق تحفيز انقباض الأوعية الدموية.[5]
عندما يثبط الأليسين هذا الإنزيم تتوسع الأوعية الدموية، ويتمكن الدم من التدفق بحرية داخل الأوعية الدموية، مما يؤدي بدوره إلى خفض ضغط الدم.[5]
يمكن أن يزيد الأليسين أيضًا من إنتاج أو كبريتيد الهيدروجين وأكسيد النيتريك، وهما مركبان ضروريان لتنظيم مستويات ضغط الدم عن طريق تحفيز توسيع وارتخاء الأوعية الدموية.[5]
وقد يتساءل البعض هل الثوم يرفع الضغط، ولكن معظم الدراسات أثبتت أنه يتم تخفيض ضغط الدم بالثوم بدلاً من رفعه.
كما ذكرنا فإن الثوم يساعد على خفض الضغط المرتفع، ولكن يجب أخذ بعض الاحتياطات بعين الاعتبار عند استخدام الثوم للضغط:[4]
تأكد من استشارة الطبيب قبل البدء بتناول مكملات الثوم.
لا ينبغي تناول الثوم مع الأدوية المميعة للدم، بما في ذلك الأسبرين والوارفارين، أو بعض المكملات الغذائية مثل الجنكة، حيث يمكن أن تزيد هذه المجموعات من خطر حدوث آثار ضارة مثل النزيف والكدمات.
امتنع عن أخذ الثوم إن كنت تعاني من حساسية الثوم أو شعرت بتهيج أو عدم ارتياح.
كما سبق وتحدثنا عن خفض ضغط الدم بالثوم لدى الأشخاص المُصابين بارتفاع ضغط الدم، لكن ماذا عن اللبن؟ وهل اللبن والثوم ينزل الضغط؟
يمكنك أيضًا استخدام حليب الثوم لضبط ضعط الدم المرتفع ضمن المعدل الطبيعي، وتحقيق فوائد عامة على الصحة، وهو عبارة عن لبن مضاف إليه الثوم، حيث يمكن تحضيره عن طريق خلط 10 إلى 12 فص من الثوم المفروم إلى اللبن الدائ، يمكن أيضًا أن تساعد إضافة ملعقة كبيرة من العسل إلى المشروب على تحقيق نتائج أفضل.[6]
حبوب الثوم والضغط
تتوفر الآن حبوب الثوم في الأسواق للاستخدامات الطبية. حيث يمكن استخدام حبوب الثوم للضغط، لكن ينبغي عدم استخدامها إلا بعد استشارة الطبيب المختص.
هل يتعارض الثوم مع أدوية الضغط؟
على الرغم من أن تناول الثوم يساهم في تحسين الصحة العامة، والمساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع، إلا أنه لا ينبغي تناول كبسولات الثوم كعلاج لضغط الدم المرتفع عوضاً عن أدوية الضغط التي يتناولها المريض للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم لديه. فضغط الدم غير المسيطر عليه يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، ومشاكل صحية عديدة على الكلى والبصر، ومشاكل الذاكرة.
لذا ينبغي استشارة الطبيب حول إمكانية تناول كبسولات الثوم مع أدوية الضغط التي يتناولها المريض بطبيعة الحال، وحول الجرعة المناسبة من حبوب الثوم للضغط.