يعد ارتجاع المريء من المشاكل الشائعة التي تواجه النساء الحوامل، خاصة في الثلث الثاني والثالث من الحمل، وينتج بشكل أساسي عن التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل، مثل ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون الذي يؤدي إلى استرخاء العضلات بما في ذلك الصمام المريئي السفلي، مما يسمح لحمض المعدة بالرجوع إلى المريء، بالإضافة إلى زيادة الضغط الميكانيكي على المعدة بفعل نمو الجنين والرحم، وقد تساهم بعض الأدوية المستخدمة أثناء الحمل مثل أدوية الغثيان في تفاقم الحالة. تشمل عوامل الخطر للإصابة بارتجاع المريء أثناء الحمل وجود تاريخ سابق للحالة، السمنة، وزيادة العمر. تظهر أعراض ارتجاع المريء عادة على شكل حرقة في منتصف الصدر، تزداد سوءًا بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء، وقد يصاحبها طعم حامض أو مر في الفم، سعال، التهاب في الحلق، انتفاخ، تجشؤ، غثيان، وقيء. يمكن تخفيف هذه الأعراض من خلال تغييرات في نمط الحياة تشمل رفع الرأس عند النوم، تجنب الأطعمة والمشروبات التي تثير الحموضة مثل المشروبات الغازية والكافيين، تناول وجبات صغيرة ومتعددة، الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، ارتداء ملابس فضفاضة، والجلوس بشكل مستقيم بعد الوجبات، وتناول أطعمة مهدئة مثل الزبادي وشاي الزنجبيل. في بعض الحالات، قد يلجأ الطبيب إلى وصف أدوية آمنة للحامل لتخفيف الأعراض، ويكون استخدام هذه الأدوية تحت إشراف طبي.
يعد ارتجاع المريء من الاضطرابات الشائعة التي تصيب النساء، خصوصًا في الثلث الثاني والأخير من الحمل، والذي قد ينتج عن تغيرات هرمونية، أو عن زيادة الضغط على المعدة.
سنتعرف في هذا المقال على أسباب، وأعراض ارتجاع المريء للحامل، وما هي طرق علاجه؟
محتويات المقال
ما هي أسباب ارتجاع المريء للحامل؟
تصاب 80% من النساء الحوامل بارتجاع المريء خلال فترة الحمل، ولا زالت الأسباب غير معروفة، ولكن قد تشتمل أسباب ارتجاع المريء للحامل على ما يلي: [1,2]
- التغيرات الهرمونية: خلال فترة الحمل، ترتفع نسبة هرمون البروجيستيرون، وهو الهرمون مسؤول عن استرخاء الأنسجة العضلية الناعمة في الجسم، وهو يلعب دورًا مهمًا في ارتخاء الرحم حتى يتمدد مع تطور الجنين. ولكن يسمح البروجيستيرون في ارتخاء الصمام المريئي السفلي الذي يربط المريء بالمعدة، وعند ارتخائه فإنه يسمح للحمض بالعودة إلى المريء، مسببًا ارتجاع المريء عند الحامل.
- زيادة الضغط على المعدة: في المراحل المتقدمة من الحمل، يبدأ الرحم والجنين بالضغط على المعدة، ويمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تسرب الحمض من المعدة إلى المريء.
- استخدام بعض الأدوية: قد تسبب بعض الأدوية المستخدمة خلال فترة الحمل، مثل أدوية الغثيان، في الإصابة بارتجاع المريء للحامل.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
ما هي عوامل خطر ارتجاع المريء للحامل؟
تشتمل عوامل خطر ارتجاع المريء للحامل على ما يلي: [3]
- الإصابة المسبقة بارتجاع المريء أو حموضة المعدة.
- السمنة أو الوزن الزائد.
- التقدم في العمر، حيث كلما زاد عمر الأم الحامل، زادت احتمالية الإصابة بارتجاع المريء أثناء الحمل.
ما هي أعراض ارتجاع المريء للحامل؟
من أبرز أعراض ارتجاع المريء للحامل هو الإصابة بحرقة في منتصف الصدر، خصوصًا بعد تناول الطعام، وقد يرافقه شعور بالثقل أو الامتلاء في الصدر أو المعدة. وتشمل أعراض ارتجاع المريء الأخرى ما يلي: [1,4]
- الإحساس بطعم حامض أو مر في الفم.
- التهاب الحلق.
- السعال.
- الانتفاخ.
- التجشؤ.
- الغثيان.
- القيء.
تزداد احتمالية الإصابة بهذه الأعراض في الحالات التالية: [1]
- بعد تناول وجبة أو إحدى المشروبات السائلة.
- عند الاستلقاء، أو عند الانحناء.
اقرأ أيضًا: أعراض ارتجاع المريء ومحفزاتها
ما هي طرق علاج ارتجاع المريء للحامل؟
تتعدد طرق علاج ارتجاع المريء للحامل، منها ما يتطلب تغيير نمط الحياة، ومنها ما يتطلب استخدام الأدوية بعد استشارة الطبيب، ويعتمد ذلك على حالة المريضة وشدتها.
تغيير نمط الحياة
تنصح النساء الحوامل باتباع ما يلي لتخفيف أعراض ارتجاع المريء للحامل: [1,2,3,4]
- رفع الرأس أثناء النوم.
- الامتناع عن التدخين.
- تجنب تناول المشروبات المحتوية على الكافيين والغازات.
- تجنب تناول الطعام خلال 2-3 ساعات قبل النوم، والجلوس في وضعية مستقيمة بعد تناول وجبة.
- ارتداء ملابس واسعة حول منطقة البطن.
- تناول وجبات صغيرة.
- تجنب الأطعمة التي يمكن أن تثير حموضة المعدة، وتناول الأطعمة التي تخفف منها، مثل:
- الزبادي.
- شاي الزنجبيل.
- اللوز.
- الأناناس.
- الشوربات والعصائر سهلة الهضم.
أدوية ارتجاع المريء للحامل
قد تتساءل العديد من النساء الحوامل حول أمان استخدام الحبوب والأدوية لعلاج ارتجاع المريء، وإذا ما كانت تسبب التشوهات الجنينة، ولكن بشكل عام، تعد الأدوية التي تباع بدون وصفة أدوية آمنة، ولا تسبب أي ضرر على الجنين، مع أهمية مراجعة الطبيب واستشارته قبل الإقدام على استخدام أي دواء. [3]
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الأدوية لعلاج المريء التي تعتبر آمنة أثناء فترة الحمل، وتشمل ما يلي: [1,3]
- مضادات الحموضة، التي تقلل من إنتاج حمض المعدة، ومن الأمثلة عليها دواء هيدروكسيد الألومنيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، وكربونات الكالسيوم. تستخدم هذه الأدوية في الحالات البسيطة إلى المتوسطة من ارتجاع المريء للحامل.
- حاصرات مستقبلات الهيستامين 2، وهي أدوية تمنع الخلايا في المعدة من إنتاج كمية زائدة من الحمض، ومن الأمثلة عليها دواء الفاموتيدين. كما مضادات الحموضة، تستخدم هذه الأدوية في الحالات البسيطة إلى المتوسطة من ارتجاع المريء للحامل.
- مثبطات مضخة البروتون، وتستخدم هذه الأدوية في الحالات الشديدة من ارتجاع المريء للحامل، ولكن قد تستغرق عدة أيام للعمل بشكل فعال.
- عوامل محفزة لحركة الأمعاء والجهاز الهضمي، مثل الميتوكلوبراميد.
هل يمكن الوقاية من ارتجاع المريء للحامل؟
قد لا يكون ممكنًا الوقاية من ارتجاع المريء خلال فترة الحمل، ولكن في بعض الأحيان ينصح باتباع ما يلي: [1]
- رفع الرأس عن البطن أثناء النوم.
- الامتناع عن التدخين.
- الحد من تناول الكافيين والقهوة.
- تجنب تناول الطعام خلال 2-3 ساعات قبل النوم، والجلوس في وضعية مستقيمة بعد تناول وجبة بما لا يقل عن 3 ساعات.
- تناول وجبات صغيرة.
- تجنب الأطعمة التي يمكن أن تثير حموضة المعدة، أهمها الأطعمة الحارة، والدهنية.
ما هي مضاعفات ارتجاع المريء للحامل؟
عادة لا يسبب ارتجاع المريء للحامل أو الجنين أي مضاعفات أو أضرار، ولكن قد يكون ارتجاع المريء عرضًا لحالات تتطلب مراجعة الطبيب على الفور، مثل تسمم الحمل (بالإنجليزية: Preeclampsia). [1]
يتوجب مراجعة الطبيب في حال ظهور الأعراض التالية بالإضافة إلى ارتجاع المريء للحامل: [1,2,4]
- ارتفاع ضغط الدم.
- انتفاخ الوجه، واليدين، والقدمين.
- صداع شديد.
- مشاكل في الرؤية.
للمزيد: مضاعفات ارتجاع المريء
يصعب على المراة التنبؤ بنمط حياتها بعد ولادة طفل جديد فعلى الرغم من انه يبعث السعادة بالمنزل ولكن يصاحب هذا ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :