الورم الشحمي | Lipoma

الورم الشحمي

ما هو الورم الشحمي

الورم الشحمي (Lipoma) هو كتلة دهنية مستديرة أو بيضاوية الشكل تقع تحت الجلد مباشرة، ويعد من الأورام الحميدة، وغالبًا لا يسبب أي مشكلة صحية ولا يحتاج إلى علاج إلا إذا كان موقعه يسبب الإزعاج، ومن الجدير بالذكر أن الورم الشحمي يعد من الحالات الشائعة؛ حيث يصيب شخص واحد تقريباً من كل 1000 شخص، ويمكن أن يظهر في أي مرحلة عمرية؛ لكنه يكون أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40- 60 عامًا. [1]

قد يظهر الورم الشحمي في أي مكان يحتوي على خلايا دهنية، ومن أكثر المواقع شيوعًا لظهوره: [2]

  • الرقبة.
  • الصدر.
  • الظهر.
  • الكتفين.
  • الذراعين.
  • الفخذين.

اضغط هنا واستشر طبيبًا من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع

لا يزال السبب الدقيق لنمو الأورام الشحمية غير واضح حتى الآن، لكن توجد بعض العوامل التي قد تزيد من احتمالية الإصابة، مثل: [1][3][4]

  • العامل الوراثي: قد يلعب العامل الوراثي دورًا مهمًا؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن 2-3% من الأشخاص الذين يعانون من ظهور أورام شحمية متعددة لديهم تاريخ عائلي للمرض.
  • التعرض للإصابات: تشير بعض الدراسات إلى أن الورم الشحمي قد يتكون أحيانًا في مناطق سبق أن تعرضت لإصابة.
  • بعض الاضطرابات الصحية، ومن أبرزها:
    • داء ديركوم (Dercum’s disease): اضطراب نادر يسبب نمو أورام شحمية مؤلمة، غالبًا على الذراعين، الساقين، والجذع.
    • متلازمة غاردنر (Gardner syndrome): تعد هذه المتلازمة أحد أشكال اضطراب داء السلائل الورمي الغدي العائلي؛ الذي يؤدي إلى تكون أورام شحمية بالإضافة إلى مجموعة من المشاكل الصحية الأخرى.
    • داء ماديلونغ (Madelung’s disease): يحدث غالبًا عند الرجال الذين يفرطون في شرب الكحول، ويسبب نمو أورام شحمية حول الرقبة والكتفين.
    • الورم الشحمي العائلي المتعدد (Hereditary Multiple Lipomatosis): اضطراب وراثي يؤدي إلى ظهور أورام شحمية متعددة.

نتيجة لاسباب غير معروفة تتكاثر الخلايا الدهنية وتشكل كتلة تنمو ببطء ويحيط بها غشاء رقيق

يشعر الشخص المصاب بالورم الشحمي في العادة بوجود كتلة ناعمة بيضاوية الشكل تحت الجلد مباشرة، وفي معظم الحالات تكون الأورام الشحمية غير مؤلمة ولا تسبب أعراضًا أخرى، ومن الجدير بالذكر أنه في بعض الحالات يكون الورم الشحمي عميقًا تحت الجلد، بحيث لا يكون بالإمكان رؤيته أو الشعور به، ومن أبرز خصائص الأورام الشحمية: [5][6]

  • تكون لينة وطرية عند اللمس.
  • يتراوح حجمها بين حبة البازلاء وبضعة سنتمترات.
  • قد تتحرك قليلًا عند الضغط عليها.
  • تنمو ببطء.
  • يمكن أن تظهر في أي مكان من الجسم.

يستطيع الطبيب تشخيص الورم الشحمي في أغلب الحالات بمجرد فحص الكتلة؛ وذلك بسبب مظهرها المميز، ولا تكون هناك حاجة لإجراء أي فحوصات إضافية، ولكن إذا كان الورم كبير الحجم أو يسبب الشعور بالألم فقد يطلب الطبيب إجراء فحوصات إضافية للتأكد من أنه غير سرطاني، وقد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات التصويرية خاصة في حالة الأورام العميقة، مثل: [5][7]

في بعض الحالات قد يلجأ الطبيب لأخذ خزعة؛ حيث يتم أخذ عينة صغيرة من نسيج الكتلة وفحصها تحت المجهر للتحقق من عدم وجود خلايا سرطانية. [5]

لا يسبب الورم الشحمي في العادة أي مشاكل صحية ولا يؤثر على الجسم بشكل سلبي، ولكن إذا كان وجود الكتلة مزعجًا للمريض، يمكن للطبيب تقديم العلاج المناسب، ويعتمد اختيار طريقة العلاج على عدة عوامل، ومن أبرزها: [1]

  • حجم الورم الشحمي.
  • عدد الكتل الموجودة على الجسم.
  • ما إذا كان الورم مؤلمًا أو يسبب إزعاجًا بسبب موقعه.

ونبين فيما يأتي أبرز الخيارات العلاجية المتاحة:

  • حقن الستيرويدات:

قد يصف الطبيب حقن الستيرويدات لعلاج الأورام الشحمية؛ إذ يساعد هذا النوع من العلاج على تقليص حجم الورم وجعله أصغر، لكنه لا يؤدي إلى إزالته تمامًا. [1]

  • التدخل الجراحي:

تعد الجراحة الطريقة الأكثر شيوعًا للتخلص من الأورام الشحمية، وعادةً ما يجري الطبيب العملية تحت تأثير التخدير الموضعي، حيث يقوم الطبيب بعمل شق صغير في الجلد لإخراج الورم بالكامل، ثم يقوم بإغلاق الجرح بعد إزالة الكتلة، ونبين فيما يأتي أبرز الحالات التي تستدعي التدخل الجراحي: [1][3][5]

    • إذا كان الورم سرطانيًا.
    • إذا كان الورم كبيرًا أو يزداد حجمه مع الوقت.
    • عندما يسبب أعراضًا مثل الألم أو عدم الراحة.
    • في حال أراد المريض إزالته لأسباب تجميلية.
    • عندما يؤثر على وظائف الجسم.
    • عندما لا يتمكن الطبيب من تأكيد التشخيص بشكل قاطع دون استئصال الكتلة.

تتكون الأورام الشحمية من خلايا دهنية كما ذكرنا سابقًا؛ لذلك قد يساعد شفط الدهون على تقليل حجم الورم، ولكن قد يكون هذا الإجراء غير فعال بشكل كافٍ، خاصة أن بعض الأورام الشحمية أو أجزاء منها تكون موجودة تحت العضلة، وهو مكان لا يمكن الوصول إليه بشفط الدهون. [1][4]

الأورام الشحمية والعديد من الحالات التي تؤدي إلى ظهورها غالبًا ما تكون وراثية؛ لذلك لا يمكن منع ظهورها بشكل كامل، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة بحالة تسمى مرض مادلونغ وهي حالة قد تسبب نمو أورام شحمية متعددة من خلال الحد من شرب الكحول. [2][4]

معظم الأورام الشحمية صغيرة ولا تسبب أي مشاكل، لكن في بعض الحالات قد تؤدي الأورام الشحمية التي تظهر في بعض الأماكن إلى بعض المضاعفات، وفيما يأتي بيان ذلك: [2][8]

  • الأورام الشحمية في الجهاز الهضمي: قد تسبب انسدادًا في الأمعاء ونزيفًا ثانويًا نتيجة التقرح.
  • الأورام الشحمية في القلب: قد تؤدي إلى انسداد في الأوعية الدموية إذا أثرت على تركيب حجرات القلب.
  • الأورام الشحمية الموضعية: بالرغم من ندرتها، إلا أنها قد تسبب ضغطًا على الأعصاب أو الأنسجة المجاورة عند زيادة حجمها، مما يؤدي إلى أعراض مثل الألم أو التنميل.


بشكل عام تعد معظم الأورام الشحمية حميدة ولا تعود للظهور بعد استئصالها، ومن الأفضل استئصال الأورام الشحمية بالكامل لتقليل خطر عودتها مرة أخرى، ونبين فيما يأتي بعض المضاعفات التي قد تحدث عند إزالة الورم الشحمي: [2][8]

  • العدوى.
  • النزيف.
  • الشعور بالألم.
  • ظهور الندبات.
  • عودة الورم الشحمي مرة أخرى.

كما أن احتمالية حدوث بعض المضاعفات الصحية مثل العدوى أو بطء التئام الجرح تكون أعلى لدى المصابين بالسكري أو لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكورتيكوستيرويد. [2]

يعيش كثير من الأشخاص مع الأورام الشحمية دون أن يلاحظوا وجودها، وغالبًا لا تحتاج هذه الأورام إلى علاج. ومع ذلك، يمكن للطبيب إزالتها إذا دعت الحاجة، مثل في حال تسببت بألم أو إزعاج. وبعد العلاج، نادرًا ما يعود الورم نفسه للظهور في المكان ذاته، إلا إذا لم تتم إزالته بالكامل. وفي المقابل، قد تظهر أورام شحمية جديدة في مناطق أخرى من الجسم لدى بعض الأشخاص. [4][8]

 

[1] Slomka, M., & Moore, K. (2025, May 20). What Is a Lipoma? Healthline.Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[2] Healthdirect. Lipoma. Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[3] Cancer Research UK. Lipoma. Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[4] Cleveland Clinic. Lipoma. Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[5] Caldwell, A., & Silva, J. Lipoma (lump under skin). Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[6] NHS. Lipoma. Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[7] Willacy, H. Lipoma. Patient.info. Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

[8] NCBI. Lipoma. Retrieved on the 24th of January 24, 2026.

الكلمات مفتاحية

تنبيه

المعلومات الطبية الموجودة على هذه الصفحة تهدف إلى التثقيف العام فقط، ولا تُعد بديلاً عن الاستشارة الطبية. يمكنك الوثوق بخبرة أطباء منصة الطبي المعتمدين للحصول على استشارة طبية دقيقة وشخصية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، المتوفرة على مدار الساعة.

هل وجدت هذا المحتوى الطبي مفيدا؟
أسئلة وإجابات مجانية مقترحة متعلقة بالأورام الخبيثة والحميدة

محتوى طبي موثوق من أطباء وفريق الطبي

أخبار ومقالات طبية

جميع الاخبار والمقالات
فوائد البقدونس مقالات
الحوار النفسي أفضل علاج للحزن أخبار
الفرق بين الحقن المجهري واطفال الانابيب مقالات
عرض جميع المقالات الطبية

آخر مقاطع الفيديو من أطباء متخصصين

أحدث الفيديوهات الطبية

عرض كل الفيديوهات الطبية
download sina banner

مصطلحات طبية مرتبطة بالأورام الخبيثة والحميدة

أدوية لعلاج الأمراض المرتبطة بالأورام الخبيثة والحميدة