في الوقت الذي لا يزال فيه مرض السكري النوع الثاني يشكّل تحدياً صحياً في العالم بأكمله، كشفت دراسة حديثة أن الزنجبيل يمتلك خصائص لافتة قد تساعد في السيطرة على المرض دون الحاجة إلى الأدوية التقليدية، وذلك عبر خفض مستويات السكر في الدم، وتقليل مخاطر المضاعفات المزمنة، مثل أمراض القلب، زالفشل الكلوي، والسكتة الدماغية.
ويأتي هذا الاكتشاف في ظل البحث المستمر عن علاجات بديلة، خاصة وأن الأدوية الحالية قد ترتبط أحياناً بآثار جانبية غير مرغوب فيها، مما دفع العلماء للبحث عن علاجات طبيعية محتملة تكون أكثر أماناً لمرضى السكري.
الزنجبيل في السكري
الدراسة التي أجراها باحثون أمريكيون شملت مراجعة 5 دراسات تحليلية سابقة، وأظهرت أن للزنجبيل تأثيراً قوياً في تحسين التحكم بنسبة السكر في الدم. كما كشفت النتائج أن الزنجبيل يرفع مستويات بروتين "GLUT-4"، المسؤول عن مساعدة العضلات والخلايا الدهنية على امتصاص السكر من الدم، والحفاظ على استقرار مستوياته.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أثبتت النتائج أيضاً أن الزنجبيل يساهم في خفض السكر التراكمي (HbA1c)، ما يشير إلى تأثيراته الإيجابية طويلة المدى.
الجرعة المثالية ما زالت قيد البحث
الجرعات المستخدمة في الدراسات تراوحت بين 1-3 غرامات يومياً، وهو ما يجعل من الصعب تحديد الجرعة الأمثل حتى الآن. ولذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى المزيد من التجارب السريرية الواسعة قبل اعتماد الزنجبيل كعلاج طبيعي فعّال للسكري.
ورغم هذه النتائج المبشرة، لابد من التأكيد على أن الزنجبيل لا يُعد بديلاً كاملاً عن الأدوية الموصوفة حالياً، وينبغي على المرضى استشارة الطبيب قبل إضافة أي علاج طبيعي جديد إلى خطتهم العلاجية.