الأكياس الدهنية (Sebaceous Cysts) هي كتل جلدية حميدة تنمو ببطء تحت سطح الجلد، وغالبًا لا تشكل خطرًا على الصحة، وتظهر هذه الأكياس في مناطق مختلفة من الجسم مثل فروة الرأس، الوجه، خلف الأذنين، الجذع، والظهر، ولكن مصطلح الأكياس الدهنية المنتشر بين العامة ليس دقيقًا من الناحية العلمية؛ فهذه الأكياس لا تحتوي على مادة الزهم الدهنية، بل تحتوي على بروتين الكيراتين بالإضافة إلى بقايا خلايا الجلد الميتة. ونستعرض في هذا المقال الأسباب التي تؤدي إلى تكون الأكياس الدهنية، عوامل الخطر المرتبطة بها، ومعلومات أخرى مهمة. [1][4]

ما هي أسباب تكون الأكياس الدهنية؟

من أبرز أسباب ظهور الأكياس الدهنية الشائعة أو التكيسات البشرانية (Epidermal Inclusion Cysts):

انسداد أو تضرر بصيلات الشعر

تتكوّن الأكياس الدهنية غالبًا نتيجة انسداد بصيلات الشعر، وهي الفتحات التي يخرج منها الشعر إلى سطح الجلد. ففي الوضع الطبيعي يتخلّص الجسم من خلايا الجلد الميتة مع انتهاء دورة حياتها، لكن عند انسداد بصيلات الشعر يتعطّل خروج هذه الخلايا، فتتراكم تحت سطح الجلد مع مواد أخرى مثل الكيراتين، مما يؤدي إلى تكوّن الكيس الدهني. وفيما يأتي أبرز العوامل التي قد تؤدي إلى تضرّر بصيلات الشعر وانسدادها: [1][5]

  • حب الشباب.
  • التعرض لإصابة في الجلد مثل الجروح أو الخدوش.
  • التعرض لعمليات جراحية تدفع خلايا البشرة إلى الطبقات العميقة للجلد.
  • التعرض المزمن لأشعة الشمس.

تعرض الجلد للإصابات

قد يظهر الكيس الدهني أحيانًا في مناطق لا تحتوي على بصيلات شعر، ويحدث ذلك غالبًا نتيجة التعرّض لإصابة في الجلد. ففي هذه الحالة، قد تدفع الإصابة خلايا الجلد إلى الطبقة الواقعة أسفل البشرة، والمعروفة باسم الأدمة، مما يؤدي إلى تكوّن جيب تتجمع فيه مادة الكيراتين، ومع مرور الوقت يتشكّل الكيس الدهني. [2][5]

عوامل خطر ظهور الأكياس الدهنية

قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة لظهور الأكياس الدهنية مقارنة بغيرهم، وذلك تبعًا لعدد من العوامل. وفيما يأتي أبرز العوامل التي قد تسهم في زيادة خطر الإصابة: [1][2]

الجنس والعمر

تُعدّ الأكياس الدهنية أكثر شيوعًا لدى الرجال مقارنة بالنساء. وعلى الرغم من إمكانية ظهورها في أي مرحلة عمرية، فإنها غالبًا ما تصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عامًا، ونادرًا ما تظهر قبل سن البلوغ. [1][2]

بعض الاضطرابات الصحية

قد تزيد بعض الاضطرابات الوراثية النادرة أو الحالات الصحية من احتمالية تكوّن أكياس دهنية متعددة، ومن أبرزها: [1][2]

استخدام بعض أنواع الأدوية

قد يرتبط استخدام بعض الأدوية بزيادة خطر تكوّن الأكياس الدهنية، ومن بينها: [1][2]

  • إيميكويمود (Imiquimod).
  • سيكلوسبورين (Cyclosporine).
  • مثبطات BRAF المستخدمة في علاج بعض أنواع السرطان.

هل يمكن الوقاية من الأكياس الدهنية؟

تتكون الأكياس الدهنية في العادة بشكل عشوائي، لذلك لا يوجد وسيلة مضمونة لمنعها تمامًا، ولكن يمكن تقليل خطر تكونها من خلال تجنب التعرض للإصابات أو الصدمات الجلدية مثل الخدوش أو الجروح قدر الإمكان، وعلاج الحالات الجلدية الموجودة مثل حب الشباب. [2]

هل الأكياس الدهنية خطيرة؟

لا، ولكن يجب مراجعة الطبيب إذا ظهرت أي من الأعراض والعلامات الآتية: [3][6]

  • تغير لون الكيس إلى الأحمر.
  • تورم الكيس.
  • الشعور بالألم أو الانزعاج.
  • خروج إفرازات من الكيس.
  • نمو الكيس بسرعة ملحوظة.

كما ينصح بمراجعة الطبيب إذا انفجر الكيس من تلقاء نفسه أو حاولت فتحه بنفسك، لأن المنطقة قد تظل معرضة للالتهاب أو العدوى وتحتاج إلى متابعة. [3]

نصيحة الطبي

تعد الأكياس الدهنية ظاهرة جلدية شائعة، تنشأ بشكل رئيسي نتيجة انسداد أو تلف الغدد الدهنية وبصيلات الشعر، إذ يؤدي ذلك إلى تراكم الكيراتين وخلايا الجلد الميتة تحت الجلد، وعلى الرغم من أن مصطلح الأكياس الدهنية شائع بين الناس، إلا أن هذا المصطلح غير دقيق علميًا؛ إذ تكون هذه الأكياس مملوءة بالكيراتين وليس بالدهون.

وفي معظم الحالات، تكون هذه الأكياس حميدة ولا تشكل خطرًا على الصحة، ومع ذلك ينصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض تدل على وجود عدوى، أو إذا نما الكيس بسرعة ملحوظة، لضمان تشخيص المشكلة وعلاجها بالشكل المناسب.