أخبار الطبي. أظهرت دراسة جديدة على الحيوانات أن هناك طفرات جينية يمكن أن تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالسمنة إذا تناولوا الأطعمة الغنية بالدهون. وقد كان العلماء مشغولين بدراسة العلاقة بين الجينات الوراثية بالسمنة والتي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم لاكتساب الوزن الزائد.

ووفقا للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض، فإن ثلثي الشعب الأمريكي يعانون إما من الوزن الزائد أو من السمنة المفرطة. والوزن الزائد يساهم بالاصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والسرطان.

في هذه الدراسة الجديدة بدأ الباحثون بالتركيز على أحدى عناصر نظام الجسد الداخلى والتي تلعب دورا في تنظيم الشهية وانتاج الخلايا الدهنية. ووجدوا أن الفئران التي لم يكن لديهم هذا العنصر كانت أكثر بدانة بمقدار 10% من الفئران الأخرى حينما تمت تغذية جميع الفئران بطعام غني بالدهون. ووجد أيضا أن الفئران بدون هذا العنصر لديها عدم قدرة على تحمل الجلوكوز بشكل أكبر.

نتائج الأبحاث التي أجريت على الحيوانات لا تطبق دائما على البشر، وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من البحث. ومع ذلك، وجد الباحثون أن الأوروبيين مع الطفرة الجينية المعروفة باسم GPR120، كانوا أكثر عرضة للسمنة.

وقال الباحثون أنه قد يصبح من الممكن أن ينصح الأطباء الأشخاص الذين لديهم هذه الطفرة بتجنب الوجبات الغنية بالدهون، وأن هناك اختبار للكشف عن هذه الصفة. وأضافوا أنه من الممكن أن يتم تطوير أدوية لعكس مفعول هذه الجينات، إلا أنه لم تتواجد هذه الأدوية حتى الآن. وقالوا أيضا أن هذه النتائج تقدم قطعة أخرى من ما تبين أنه لغز كبير يسمى "أسباب السمنة".

إن هذه النتائج الثابتة في الفئران والبشر قد وضعت هذه الطفرة بشكل راسخ وجازم على خريطة السمنة وتوفر نقطة انطلاق جديدة لمزيد من البحث في وظيفة من هذه الجينات.

وأكد الباحثون أن هذه ليست سوى بداية لسنوات عديدة على الأرجح من الأبحاث لفصل الآليات الفيزيولوجية التي تكمن وراء هذا الارتباط بين الجينات ومخاطر السمنة، وأنه فقط عندما نفهم علم وظائف الأعضاء والأحياء بشكل أفضل فأنهم سيصبحون قادرين على تطوير الدواء المناسب.

 

 

المصدر: yahoo