تعتبر أمراض القلب واحدة من أكثر أسباب الوفاة على مستوى العالم كل عام، وهذا يرجع إلى المضاعفات الخطيرة التي تنتج من أمراض القلب، مثل النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والفشل القلبي. يستخدم الأطباء الآن بعض التحاليل الطبية لمتابعة فعالية الأدوية التي يتناولها المرضى، لكن هذه التحاليل ليست دقيقة كفاية لتحديد هل المريض يحتاج إلى تعديل العلاج أم لا، يؤدي هذا إلى إصابة العديد من المرضى بهذه المضاعفات مما يؤدي إلى وفاتهم.

لكن طور العلماء اختبار دم جديد يمتلك دقة مضاعفة عن الاختبارات الحالية، لتحديد فرصة الأشخاص للإصابة بالسكتات الدماغية، أو النوبات القلبية، أو الفشل القلبي، أو حتى الوفاة في خلال ال 4 سنوات القادمة.

يعمل هذا الاختبار عن طريق تحليل بروتينات بلازما الدم، ويحدد 27 بروتين يمكن من خلالهم تحديد فرص هذا الشخص للإصابة بهذه المضاعفات، كما يمكن لهذا الاختبار تحديد فعالية الأدوية التي يتناولها المريض، وهل هو في حاجة إلى تعديل العلاج أم لا.

كما يستطيع الاختبار تحديد فرصة الأشخاص الذين تعرضوا للسكتات الدماغية، أو النوبات القلبية مسبقاً، في أن يصابوا بهذه المضاعفات مرة أخرى، وهم يتناولون حالياً بعض الأدوية التي تعمل على تخفيض هذه المخاطر، في حين أن الاختبارات الحالية تفشل في تحديد هذه المخاطر عندما يتناول المرضى أدوية لعلاج هذه الحالات.

  

كما يقول العلماء أنه يمكن استخدام هذا الاختبار في التجارب السريرية لتطوير الأدوية، لتوفير الكثير من الوقت، فيمكن استخدامه لتحديد فعالية الدواء الجديد، بدلاً من انتظار الحالة الصحية للمريض هل ستتحسن، أم ستسوء.

للمزيد: كيف تحمي نفسك من أمراض القلب؟

حالياً يتم استخدام هذا الاختبار في 4 مؤسسات طبية في الولايات المتحدة الأمريكية، وخلال وقت قصير سوف يتم استخدامه في انجلترا. حيث يعتبر هذا الاختبار خطوة مهمة لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، بالإضافة إلى تحديد فعالية الدواء الذي يتناوله الشخص لعلاج هذه الأمراض.