قد يحدث التسمم بعد ابتلاع دواء أو مادة كيميائية، أو استنشاق غاز، أو ملامسة مادة ضارة للجلد أو العين. وقد تبدأ الأعراض فورًا أو تتأخر لساعات، لذلك لا ينبغي انتظار ظهورها عند الاشتباه بتعرض خطير. اتصل بمركز السموم في بلدك أو بخدمات الطوارئ للحصول على تعليمات تناسب المادة والكمية وعمر المصاب وحالته. [1][2]
Table of Contents
ما أعراض التسمم؟
تختلف أعراض التسمم باختلاف المادة وطريقة التعرض والكمية وعمر المصاب وحالته الصحية. وقد تشمل:
- الغثيان أو القيء أو ألم البطن أو الإسهال.
- النعاس الشديد أو الارتباك أو اضطراب الوعي.
- صعوبة التنفس أو بطء التنفس أو سرعته.
- الدوار أو الصداع أو ضعف التوازن.
- تشوش الرؤية أو تغير حجم بؤبؤ العين.
- زيادة إفراز اللعاب أو جفاف الفم.
- التعرق الشديد أو تغير حرارة الجسم.
- احمرار الجلد أو الألم أو الحروق بعد ملامسة مادة كيميائية.
- تشنجات أو فقدان الوعي.
لا تؤكد هذه العلامات وحدها نوع السم، كما أن غياب الأعراض لا يستبعد دائمًا وجود الخطر؛ ففي بعض حالات التسمم الدوائي قد تتأخر الأعراض ولا تظهر علامات واضحة في البداية. [2] فعلى سبيل المثال، قد يبدو الشخص بخير في المراحل الأولى بعد تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول، رغم احتمال حدوث ضرر في الكبد؛ لذلك يجب طلب المساعدة الطبية فورًا عند الاشتباه بتناول جرعة زائدة والتسمم، دون انتظار ظهور الأعراض. [6]
متى يكون التسمم حالة طارئة؟
اتصل بالطوارئ فورًا إذا كان المصاب: [2]
- فاقدًا للوعي أو يصعب إيقاظه.
- لا يتنفس أو يعاني صعوبة شديدة في التنفس.
- مصابًا بتشنج.
- يبدو عليه ارتباك شديد أو تدهور سريع.
- ابتلع بطارية صغيرة مستديرة أو مادة كاوية، أو تعرض لغاز سام أو جرعة دوائية كبيرة أو مادة غير معروفة. [5]
- طفلًا يُشتبه بابتلاعه دواءً أو مادة كيميائية، حتى إن لم تظهر عليه أعراض.
ماذا تفعل عند الاشتباه بالتسمم؟
1. احمِ نفسك أولًا
لا تدخل مكانًا يحتوي على غاز أو أبخرة مجهولة، ولا تلمس مادة كيميائية من دون حماية مناسبة. أبعد المصاب عن مصدر الخطر فقط إذا كان ذلك آمنًا لك. [4]
2. افحص الوعي والتنفس
إذا كان المصاب لا يستجيب ولا يتنفس طبيعيًا، اتصل بالطوارئ وابدأ الإنعاش القلبي الرئوي إذا كنت مدربًا، واستخدم مزيل الرجفان الآلي إن توفر. أما إذا كان فاقد الوعي لكنه يتنفس، فضعه في وضع الإفاقة وراقب تنفسه حتى وصول المساعدة. [2]
اقرأ أيضًا: الإنعاش القلبي الرئوي
3. اتصل بمركز السموم أو الطوارئ
لا تنتظر ظهور الأعراض. جهز اسم المادة أو الدواء وتركيزه، والكمية المحتملة، ووقت وطريقة التعرض، وعمر المصاب ووزنه التقريبي وأعراضه الحالية. احتفظ بصورة العبوة أو الملصق إن أمكن بأمان. [2][7]
الإسعافات الأولية بحسب طريقة التعرض
التسمم عن طريق البلع
- أزل أي بقايا ظاهرة من فم المصاب من دون إدخال أصابعك عميقًا. [7]
- لا تحاول التقيؤ عمدًا. [2]
- لا تعطِ المصاب طعامًا أو شرابًا أو حليبًا أو ماءً مالحًا أو خلطات منزلية إلا بتوجيه مختص. [2]
- لا تعطِ الفحم النشط في المنزل؛ ويُستخدم فقط بتوجيه طبي. [8]
- إذا كان المصاب فاقد الوعي، فلا تضع أي شيء في فمه. [2]
ابتلاع بطارية زرية حالة طارئة حتى من دون أعراض. لا تحاول إحداث القيء، واطلب الطوارئ فورًا. [5]
التسمم عن طريق الاستنشاق
- انتقل إلى هواء نقي فورًا، وساعد المصاب على الخروج فقط إذا كان ذلك آمنًا لك.
- لا تدخل مكانًا مغلقًا يحتوي على غاز مجهول من دون معدات وتدريب.
- اتصل بالطوارئ عند صعوبة التنفس، أو فقد الوعي، أو الاشتباه بأول أكسيد الكربون. [4]
التسمم عن طريق الجلد
- انزع الملابس والحلي الملوثة مع تجنب ملامسة المادة. [7]
- انفض المواد الجافة بلطف قبل استخدام الماء إن أمكن بأمان.
- اغسل الجلد بماء جارٍ فاتر لمدة لا تقل عن 15 دقيقة. [4]
- لا تحاول معادلة الحمض بقاعدة أو العكس، ولا تضع الخل أو الكحول على الجلد. [4]
وصول مادة سامة إلى العين
- ابدأ شطف العين فورًا بماء جارٍ فاتر لمدة 15 إلى 20 دقيقة.
- أزل العدسات اللاصقة بعد بدء الشطف إذا أمكن بسهولة، ثم واصل الغسل.
- لا تضع قطرات أو مواد معادلة قبل الحصول على توجيه طبي.
- اطلب تقييمًا عاجلًا عند استمرار الألم أو الاحمرار أو تشوش الرؤية، أو إذا كانت المادة كاوية. [4]
ما الذي يجب تجنبه عند التسمم؟
- لا تحفز القيء باستخدام الإصبع أو الماء المالح أو الخردل أو شراب عرق الذهب. [7]
- لا تقدم دواءً مضادًا أو فحمًا نشطًا من تلقاء نفسك. [8]
- لا تحاول معادلة المواد الكيميائية بمواد منزلية. [2]
- لا تنتظر الأعراض إذا كانت المادة خطرة أو مجهولة. [2]
- لا تترك المصاب وحده، ولا تجعله يمشي إذا كان يشعر بالدوار أو النعاس. [2]
كيف يُشخّص التسمم ويُعالج؟
يعتمد التقييم على المادة المحتملة، وطريقة التعرض، والكمية، والوقت، والأعراض. لا يوجد علاج واحد يناسب جميع السموم. قد يكتفي الفريق الطبي بالمراقبة، أو يقدم دعمًا للتنفس والدورة الدموية وسوائل وريدية، أو يستخدم ترياقًا خاصًا لبعض المواد. وقد يُستخدم الفحم النشط في حالات محددة داخل المنشأة الصحية. [2][4]
هل التسمم الغذائي هو نفسه التسمم الكيميائي؟
ليس بالضرورة؛ فالتسمم الغذائي يرتبط بتناول طعام ملوث، وغالبًا تسببه ميكروبات أو سمومها، لكنه قد ينتج أيضًا عن مواد كيميائية موجودة في الطعام. [9]
اقرأ أيضًا: مسببات حالات التسمم الغذائي
ماذا عن لدغات الأفاعي والعقارب؟
تحتاج اللدغات إلى إسعافات خاصة. عند الاشتباه بلدغة أفعى، اطلب الطوارئ، وحافظ على هدوء المصاب وقلة حركته، وانزع الخواتم والساعات قبل حدوث التورم. لا تقطع موضع العضة، ولا تمص السم، ولا تضع رباطًا ضاغطًا أو ثلجًا. [3]
اقرأ أيضًا: لدغة العقرب ولدغة الأفعى وإسعافاتهما الأولية
الوقاية من التسمم في المنزل
- احفظ الأدوية والمنظفات والمبيدات في عبواتها الأصلية وفي خزانة مقفلة بعيدًا عن الأطفال. [2][11]
- لا تنقل المواد الكيميائية إلى عبوات الماء أو العصير.
- تحقق من اسم الدواء وجرعته قبل الاستخدام.
- ركّب كاشف أول أكسيد الكربون قرب مناطق النوم.
- لا تخلط مواد التنظيف، خصوصًا المبيضات مع الأحماض أو الأمونيا. [11]
خلاصة الطبي
الاشتباه بالتسمم يحتاج إلى تصرف سريع ومحدد حسب المادة وطريقة التعرض. لا تحاول إحداث القيء أو استخدام وصفات منزلية. أبعد المصاب عن مصدر الخطر بأمان، وافحص تنفسه، واتصل بمركز السموم أو الطوارئ مع الاحتفاظ بمعلومات العبوة والكمية ووقت التعرض.