التهاب الحنجرة السلي (بالإنجليزية: Tuberculous laryngitis) أحد مضاعفات مرض السل النادرة التي تصيب أقل من 1% من الحالات، ويتطور عندما تنتقل البكتيريا المسببة لمرض السل من الرئتين إلى الحنجرة، وقد يسبب هذا النوع من السل مضاعفات صحية شديدة قد تؤثر في القدرة على التحدث في المستقبل، ومن التحديات التي تواجه الأطباء في تشخيص التهاب الحنجرة السلي تشابه صفاته مع أمراض أخرى تصيب الحنجرة.
يظهر المرض نتيجة وصول بكتيريا السل إلى الحنجرة إما عن طريق الانتشار المباشر من الشعب الهوائية عبر خروج البصاق الملوث من الرئتين، أو عن طريق الانتشار عبر الدم من مكان عدوى آخر في الجسم. يُعد التهاب الحنجرة السلي نتيجة ثانوية ومرافقة للسل الرئوي النشط، ولا يتطور خلال مرحلة السل الكامن، ويُعد من أنواع السل شديدة العدوى، لذلك من المهم اتخاذ الإجراءات الصحية الفورية عند الشك بتطور الإصابة إلى التهاب الحنجرة السلي، وتجنب مخالطة الأشخاص الأصحاء.
تصيب عصيات السل مكونات الحنجرة، مثل الحبال الصوتية، والغضروف الدرقي، ولسان المزمار، وقد تتقرح هذه الأجزاء أو تلتهب وتنتفخ نتيجة العدوى، وبالتالي ظهور عدة أعراض، ومنها: في بعض الحالات الشديدة قد يؤدي التهاب الحنجرة السلي إلى انسداد في مجرى الهواء وحصول فشل رئوي، وهي حالة صحية خطيرة تتطلب تدخل طبي فوري.
يواجه الأطباء صعوبة في تشخيص التهاب الحنجرة السلي وتكثر فيه الأخطاء التشخيصية لندرة وقوعه وعدم نوعية أعراضه؛ حيث تتشابه أعراضه المبكرة مع أمراض أكثر شيوعاً مثل اختلال أوتار الصوت، ارتجاع المريء الحنجري، انقطاع النفس النومي الانسدادي، وفيما يلي توضيح للاختبارات التي تساعد على التشخيص: عند الاشتباه بالمرض يتم التأكد من وجود البكتيريا في الجسم عبر إجراء اختبار السل الجلدي أو فحص الدم الخاص بالسل. في حال كانت النتيجة إيجابية مع وجود أعراض، يتأكد التشخيص عبر إجراء صورة شعاعية للصدر، وفحص البلغم للكشف عن البكتيريا في المخاط، وأخذ خزعة من آفات الحنجرة عبر فحص منظار الحنجرة.
تمتد مدة علاج التهاب الحنجرة السلي إلى 6 أشهر، تنقسم إلى شهرين من العلاج بأربعة أدوية، وهي: يلي ذلك الالتزام بدوائي إيزونيازيد وريفامبيسين للأربعة أشهر المتبقية، وفي بعض الحالات قد تحتاج الحالة إلى تمديد مدة العلاج إلى سنة كاملة للقضاء التام على العدوى. من المهم جدًا الالتزام بالخطة العلاجية الموصوفة من قبل الطبيب، فحتى في حال الشعور بتحسن فإن التوقف قبل القضاء التام على البكتيريا قد يؤدي إلى تطور بكتيريا مقاومة للعلاج، مما يؤدي إلى انتكاسة الأعراض وصعوبة السيطرة على المرض.
تعتمد الوقاية من التهاب الحنجرة السُّلي بصورة أساسية على الكشف المبكر عن السل الرئوي النشط وعلاجه بشكل مناسب، كما يُمكن أن تساعد بعض الإجراءات الاحترازية على الوقاية من مرض السل بشكل عام، مثل:
من المضاعفات التي قد يُسببها التهاب الحنجرة السلي:
[1] Kiakojuri, K., & Hasanjani Roushan, M. R. (2012). Laryngeal tuberculosis without pulmonary involvement. Caspian Journal of Internal Medicine, 3(1), 397–399. https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC4600139/ [2] ScienceDirect. Laryngeal tuberculosis. Retrieved on the 30th of August, 2026. [3] Rachael Ajmera. Is Coconut Oil Good for Your Skin? Retrieved on the 30th of August, 2026.
يتألف طاقم الطبي من مجموعة من مقدمي الرعاية الصحية المعتمدين، من أطباء، صيادلة وأخصائيي تغذية. يتم كتابة المحتوى الطبي في الموقع من قبل متخصصين ذوي كفاءات ومؤهلات طبية مناسبة تمكنهم من الإلمام بالمواضيع المطلوبة منهم، كل وفق اختصاصه. ويجري الإشراف على محتوى موقع الطبي من قبل فريق التحرير في الموقع الذي يتألف من مجموعة من الأطباء والصيادلة الذين يعتمدون مصادر طبية موثوقة في تدقيق المعلومات واعتمادها ونشرها. يشرف فريق من الصيادلة المؤهلين على كتابة وتحرير موسوعة الأدوية. يقوم على خدمات الاستشارات الطبية والإجابة عن أسئلة المرضى فريق من الأطباء الموثوقين والمتخصصين الحاصلين على شهادات مزاولة معتمدة، يشرف عليهم فريق مختص يعمل على تقييم الاستشارات والإجابات الطبية المقدمة للمستخدمين وضبط جودتها.