لكل مرحلة عمرية يمر بها الطفل خصوصية وطبيعة تختلف عن سابقتها أو عن التي تليها، إذ تختلف قدرات الطفل واحتياجاته حسب عمره.

ينطبق ذلك أيضاً على طبيعة غذاء الطفل، ونوعه، وكميته، وبما أنّ تناول الطعام ضروريّ جداً لسد احتياجات الشخص و إمداده بالطاقة اللازمة لإتمام أنشطته اليومية، فعلى الأم اختيار الطعام المناسب حسب المرحلة العمرية لطفلها.

فترة الرضاعة

تقتصر وجبات الطفل خلال الأشهر الأولى من عمره على تناول الحليب فقط سواءاً كان حليباً طبيعاً أم صناعياً، إذ يعد حليب الأم بما يحتويه من معادن، وفيتامينات، وأحماض أمينية، وأحماض دهنية، وإنزيمات غذاءاً كافياً للطفل خلال الستة شهور الأولى من عمره.

للرضاعة الطبيعية فوائد عدة مثل تسهيل عملية الهضم، والحفاظ على تطور ونمو الدماغ وحمايته من العديد من الأمراض والالتهابات، وتقليل إحتمالية إصابة الأم بسرطان الثدي، وسرطان المبايض، وهشاشة العظام.

وبالرغم من الفوائد العديدة التي يتميز بها حليب الأم إلاّ انّه يجب إعطاء الطفل فيتامين د بعد استشارة الطبيب لوقاية الطفل من الإصابة بالأمراض التي يسببها نقص فيتامين د.

وفي حال تم فطام الطفل عن حليب الأم قبل إتمامه العام الأول من عمره ينصح باستخدام حليب مدعم بالحديد لتزويده بما يحتاج، ويحذّر من شرب حليب الأبقار من قِبل الأطفال الذين لم يتموا عامهم الأول. 

للمزيد:

كل ما تودين معرفته عن الرضاعة الطبيعية

 كل ما تودين معرفته عن الفطام

أي نوع من أنواع الحليب الصناعي هو الأنسب لطفلك؟

طفلتي بعمر ٤٦ يوم ترضع حليب اصطناعي (نوفالاك اي ار ديجست ) وتتقيء بعد كل رضعة ولديها اسهال خفيف والتقيء مستمر طول اليوم وايضا تعاني من كثرة الغازات والاسهال طيلة اليوم علما ان القيء هو الحليب نفسه يتم ارتجاعه وليس قيء متخثر او ماشابه

حديثي الولادة إلى عمر 3 أشهر

ينصح بمراعاة النقاط التالية عند إطعام الطفل في هذه المرحلة العمرية:

  • إرضاع الطفل كل ساعة أو كل ثلاث ساعات حسب حاجته لتصل حصته إلى ثماني أو إثنى عشرة وجبةً خلال اليوم، وعدم إجبار الطفل على تناول كميات تفوق حاجته، إذ أن الطفل يرضع بمقدار حاجته ومقدار ما يسد جوعه. بينما يُباعد من ساعتين إلى أربع ساعات بين الوجبات إذا كان الحليب المستخدم حليباً صناعياً.
  • انتباه الأم لحاجة الطفل من الرضاعة من خلال الحركات والأصوات التي يمكن أن يقوم بها الطفل تعبيراً عن حاجته للرضاعة مثل الاستيقاظ من النوم، أو تحريك الرأس، أو وضع اليدين حول الفم، أو ضم الشفاه، أو إخراج اللسان من الفم، وإرضاعه بالوقت الذي يحتاج به للرضاعة قبل وصول الطفل لمرحلة البكاء والغضب.
  • محافظة الأم على وضعية جلوسها، والإلتزام بإرضاع الطفل بطريقة سلسة وثابتة.
  • مراعاة بأنّ لكل طفل طريقته الخاصة بالرضاعة، إذ منهم السريع، ومنهم البطيء، ومنهم من يكمل حصته من الرضاعة دفعةً واحدة، وآخرون يكملونها على عدة مراحل.
  • توقف الأم عن إرضاع الطفل إذا ظهر عليه علامات الشبع والاكتفاء من الرضاعة.
  • تكلم الأم واللعب مع طفلها يكون بعد الرضاعة إلى أن يبدأ الطفل بالشعور بالنعاس ويغرق في النوم.
  • إرضاع الطفل من الثديين، إذ يمكن إرضاع الطفل لمدة 10-20 دقيقة من الثدي الواحد.

2 إلى 6 شهور

ينصح بمراعاة النقاط التي تم ذكرها في المرحلة العمرية السابقة إضافةً إلى الحرص على تواجد الطفل مع أهله أثناء تناولهم الطعام، فبهذه الفترة العمرية يبدأ الطفل بإدراك ما حوله بشكلٍ أكبر ويدرك بشكلٍ تدريجيٍ عملية الطعام وأهميتها، بالإضافة إلى رغبته بالتواجد مع أهله.

الوقت الأمثل للبدء بتدخيل الطعام الصلب على وجبات الطفل

تقتصر وجبات معظم الأطفال الذين لم يتموا ستة شهور من عمرهم على الحليب فقط، إذ ليس بالضرورة أن يصبح الطفل قادراً على تناول طعام آخر غير الحليب فور إتمامه الستة شهور.

 ينصح بمراعاة الأمور التالية قبل البدء بإدخال أنواع أخرى من الطعام على وجبات الطفل:

  • قدرة الطفل على الجلوس.
  • إظهار الطفل رغبته بتناول الطعام عندما يرى من حوله يأكلون.
  • تمكن الطفل من رؤية الطعام.
  • فتح الطفل فمه إستجابةً لوجود الطعام أمامه.
  • قدرة الطفل على إإمساك الأشياء حوله، وقدرته على مسك الطعام وإدخاله في فمه.

نصائح لتسهيل البدء بادخال الطعام الصلب على وجبات الطفل

ينصح باتباع النصائح التالية لتسهيل خطوة إدخال الطعام الصلب ضمن وجبات الطفل:

  1. وضع الطفل في الكرسي المخصص للطعام للحفاظ على استقامة وضعيته، وأن تكون وضعيته مناسبةً لتناول الطعام.
  2. استخدام أدوات الطعام المخصصة للأطفال التي تتميز بخفة وزنها وألوانها الجذابة.
  3. إبقاء وجبة الطفل ضمن درجة حرارة الغرفة لمدةٍ بسيطةٍ لتصبح مناسبةً أكثر للطفل.
  4. تحضير وجبة الطفل في المنزل، إذ يمكن أن تحتوي على خضروات مسلوقة أو فواكه. يمكن هرس الخضروات والأطعمة باستخدام محضرة الطعام لتسهيل تناولها، يمكن إضافة القليل من حليب الأم أو الحليب الصناعي لتخفيف سماكة الطعام.
  5. تجنب إضافة السكر أو الملح على الطعام المخصص للطفل.
  6. وضع الملعقة قريبةً من فم الطفل وإنتظار استجابته لذلك.
  7. إعطاء الطفل حريته في الطريقة التي يتبعها لتناول وجبته، حيث أنّ هذه الطريقة تساعد الطفل على تناول الطعام بطريقةً أفضل.
  8. التوقف عن إطعام الطفل عند إبدائه الشبع والاكتفاء من الطعام.
  9. إضفاء جو اللعب والمرح وقت تناول الطعام لترغيب الطفل بتناول الطعام.
  10. البدء بإطعام الطفل الحبوب المخصصة له مثل الشوفان والأرز، ويمكن خلطها مع الحليب للحصول على قوام خفيف ،ويمكن زيادة سماكة الطعام بالتدريج. يبدأ الطفل بتناول ما يقارب 1-2 ملعقة طعام من الحبوب ويمكن زيادتها تدريجياً مع الوقت حسب حاجته.
  11. البدء بإدخال كل نوع من أنواع الطعام على حدى لتمييز الطعام الذي قد يسبب الحساسية للطفل.

للمزيد:

نصائح عند تغذية الطفل الرضيع

 دليلك لتغذية طفلك الرضيع

 حساسية الطعام لدى الأطفال

5 شهور إلى 9 شهور

تختلف قدرات وإمكانيات الأطفال في تناول الطعام، إذ أنّه ليس هناك عمراً محدداً ليمتلك فيه الأطفال نفس المستوى من القدرات التي تمكنهم من تناول الطعام.

يستطيع الطفل الذي يبلغ من العمر سبعة شهور إلى تسعة شهور البدء بتناول نفس نوع الطعام الذي تتناوله العائلة بنفسه باستخدام أصابعه مع بعض التعديلات لتناسب عمره.

يمكن -بدءاً من هذه المرحلة العمرية- إدخال الطعام ذو القوام الأكثر كثافةً وصلابةً لتطوير قدرات الطفل في تناول الطعام كونه أصبح يأكل كميات أكبر ولفترةٍ أطول.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

7 شهور إلى 15 شهراً

ينصح باتباع النقاط التالية بما يخص طريقة تناول الطعام من قبل الأطفال في هذه الفئة العمرية:

  • إعطاء الطفل طعاماً يمكن أن يأكله لوحده، إذ يتميز الطعام الذي يستطيع الطفل تناوله خلال هذه المرحلة بالطراوة، وإمكانية مضغه، وبلعه بسهوله.
  • إعطاء الطفل الحرية باختياره الطريقة الأنسب له في تناول الطعام سواءاً باستخدام أصابعه أو باستخدام الملعقة.
  • إعطاء الطفل الحليب سواءاً كان حليباً طبيعياً أو حليباً صناعياً بالكوب، وتجنب استخدام القنينة.
  • إطعام الطفل ما يقارب ملعقة طعام واحدة من كل نوع من الأطعمة الموجودة في وجبته، مع إمكانية زيادة الكمية حسب حاجته.
  • إعطاء الطفل فرصةً لتجربة جميع أنواع الطعام وعدم إجباره على تناول ما لا يرغبه به من الأطعمة.
  • السماح للطفل بالإنطلاق فور انتهائه من تناول الطعام.
  • تخصيص وجبات خفيفة بين الوجبات الأساسية.

8 أشهر إلى 12 شهراً

يمكن البدء بإطعام الطفل عدداً من الأنواع التالية والحرص على التنويع بينهما:

  • الأجبان والألبان.
  • قطع صغيرة من اللحم المفروم، ينصح بتقطيع الطعام إلى قطعٍ صغيرةٍ لتجنب احتمالية الإختناق.
  • الفواكه ،والخضروات، والمكسرات، والبوشار.

اقرأ أيضاً: الإسعافات الأولية للأطفال

12 شهراً إلى 24 شهراً

يستطيع الطفل خلال هذه الفترة العمرية تناول الطعام بنفسه تحت إشراف الأهل ويمكنه تناول نفس الطعام الذي تتناوله العائلة، ينصح بمراعاة النقاط التالية بما يخص الأطفال خلال هذه المرحلة العمرية:

  • إدخال الطعام الصلب والذي يماثل طعام العائلة بالإضافة للوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، حيث أن شرب الحليب فقط في هذه الفئة العمرية يعد غير كافياً لإمداد الطفل بالطاقة والعناصر الغذائية اللازمة لنموه وتطوره.
  • الحفاظ على تناول الطفل الكميات التي يحتاجها من الحليب.
  • يخصص للطفل كمية مقدارها ثلاثة أرباع الكوب إلى كوب كامل من الطعام من ثلاث إلى أربع مرات يومياً، ويتخللها وجبة أو وجبتين خفيفتين بين الوجبات الرئيسية.

الأطعمة التي ينصح بتناولها خلال هذه الفترة العمرية

يجب أن تحتوي الوجبة التي يتناولها الطفل خلال هذه الفترة العمرية على التالي:

  1. المنتجات الحيوانية، والحليب ومشتقاته، والدجاج، واللحوم، والأسماك.
  2. البقوليات، والحمص، والعدس، والبازلاء.
  3. الخضروات والفواكه التي تتميز باللون الأخضر أو البرتقاليّ.
  4. الدهون أو الزيوت، حيث يمكن إضافة كمية قليلة من الدهون أو الزيوت لوجباتهم أثناء تحضيرها كمصدر للطاقة.

الأطعمة التي ينصح بتجنب تناولها خلال هذه الفترة العمرية

ينصح بتجنب إطعام الطفل الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات ،والأملاح ،والدهون والتي تعمل على امتلاء المعدة والإحساس بالشبع عوضاً عن إمتلائها بما هو مفيد، تعد الأطعمة التالية من أهم الأنواع التي يجب تجنبها:

  • الوجبات السريعة ،والمشروبات الغير طبيعية، والمشروبات الغازية.
  • الحلويات مثل الكيك، والكعك، والسكاكر.

3 سنوات إلى 6 سنوات

يتطلب من الأهالي مراعاة النقاط التالية للحفاظ على تغذية أطفالهم خلال هذه المرحلة العمرية:

  • إطعام الطفل ثلاث وجبات يومياً بالإضافة للوجبات الخفيفة التي يتم تناولها بين الوجبات الرئيسية.
  • الحرص على إشراك الطفل في عملية تحضير الطعام وتحضير المائدة لتشجيعه على تناول الطعام.
  • مشاركة العائلة الطفل في تناول الطعام.
  • إعطاء الطفل حريته في اختيار الطريقة التي يراها مناسبة لتناوله الطعام، والسماح له بزيادة الكمية بالحد المعقول إذا رغب بذلك.

إضاءة على الاضطرابات المزاجية عند الأطفال