لا يمكن فصل الصحة النفسية للأطفال عن الصحة الجسدية والنمو السليم. يساهم الأهل وأفراد الأسرة في دعم الصحة النفسية عند أطفالهم في أولى مراحل النمو من خلال التفاعل مع الطفل، والأنشطة التي يقوم بها. قد يتعرض الطفل خلال فترة نموه للإساءة الجسدية أو العاطفية أو لحادث "صدمي"، فيؤدي ذلك إلى إدارة سيئة للضغوط مع مرور الوقت، وقد يكون لذلك آثار طويلة المدى.

الحادث "الصدمي" هو حدث خطير أو عنيف أو مخيف يشكل تهديداً لحياة الطفل أو سلامته الجسدية. عندما يشاهد الطفل حدثاً ما يعرض حياته أو حياة أحد أفراد عائلته للخطر، يشكّل بالنسبة له صدمة نفسية مؤلمة خاصة عند الأطفال الصغار الذي يعتمد إحساسهم بالأمان على سلامة الشخصيات المتعلقة بهم.

إنَ ردود فعل الطفل عند التعرض لحادث صدمي تتداخل مع حياته اليومية وتفاعله الإجتماعي، فالطفل لا يتمتع بالحصانة من آثار التجارب المؤلمة، وإنما تختلف الطريقة التي تظهر فيها آثار هذه الحوادث حسب عمر الطفل ومستوى نموه.

كل ما تريدين معرفته عن الحمل و الجنين متوفر مجانا عبر تحميل تطبيق "الطبي ماما"، تطبيق الحمل والأمومة الجديد

معايير اضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال

يوجد خمسة معايير لإضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال، وهي:

  • التعرض لحادث صادم، مثل وفاة شخص عزيز أو التعرض للتهديد على المستوى الجسدي أو النفسي.
  • إعادة التجربة للحادث الصادم من خلال اللعب، والكوابيس الليلية المتكررة، والذكريات المتكررة حول الحادث.
  • التخدير الذي يظهر من خلال الانسحاب الاجتماعي أو انخفاض الاهتمام بالأنشطة اليومية، أو تجنب الذكريات المتعلقة بالحادث الصادم.
  • زيادة الإستثارة بما لا يقل عن اثنين مما يلي: صعوبة في النوم، صعوبة في التركيز، اليقظة المفرطة، ردة الفعل المبالغ فيها، زيادة نوبات الغضب، والانفعال الشديد.
  • وتستمر هذه الأعراض لمدة شهر على الأقل.

اقرأ أيضاً: الصحة النفسية للطفل خلال عامه الأول

السعال عند الأطفال وكيفية التعامل معه

التعامل مع الصدمة النفسية عند الأطفال

يمكن للأهل مساعدة الطفل على تخطي الحادث الصدمي من خلال:

  • طمأنة الطفل بأنه في أمان محاطاً بالأهل، وهو غير مهدد بالمخاطر، والاعتناء به جيداً.
  • إذا كان الطفل قادراً على التعبير عن الحادث الذي حصل معه، من الأفضل السماح له بالتعبير، والاستماع له باهتمام.
  • إعطاء الطفل الوقت الكافي للحزن والشفاء مهما كان سبب الحزن مثل فقدان صديق أو فقدان حيوان أليف.
  • كلما كان الطفل أصغر، كلما كان مهماً إعطائه الاهتمام والعناية خاصة عند الذهاب للنوم.
  • السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره من خلال اللعب والرسم والتلوين.
  • مساعدة الطفل على العودة إلى الحياة الروتينية الطبيعية بأسرع وقت.
  • كل طفل يعبر عن مشاعره بطريقة مختلفة. فقد نجد الطفل متقلب المزاج أو شديد الحزن أو منطوياً على نفسه. هنا، من الأفضل عدم الإملاء عليه ما يجب أن يفكر فيه أو يشعر به بعد التعرض لحادث صدمي.
  • إذا كان الحادث الصدمي الذي تعرض له الطفل ناتج عن حادث أمني، عندئذ يجب الحد من تعرض الطفل للوسائل الإعلامية وعدم السماح للطفل بمشاهدة الأخبار خاصة قبل الذهاب للنوم وعلى الأهل مراقبة التلفزيون والهاتف الذي يستخدمه الطفل لمنع وصول المشاهد المزعجة المتعلقة بالحادث للطفل.

اقرأ أيضاً: أهمية الصحة العقلية والنفسية للأطفال

عمر ابني ٢٢ يوم و يستعمل حليب بيبيلاك ec هل الحليب مناسب لنمو ام يجب استعمال نوع حليب آخر