تلعب الأسنان دوراً كبيراً في حياتنا، فهي أساس مضغ وهضم الطعام جيداً، كما أنها ضرورية لمساعدتنا في الكلام والابتسام جيداً، وتعطي وجهنا المظهر المتكامل. الأسنان الجميلة والصحية تعطينا الثقة بأنفسنا ومظهرنا وتؤثر في تعاملنا مع الناس وتعطي انطباع عن حياتنا اليومية و كيفية اهتمامنا بصحتنا.  لذلك يجب علينا أن نتعرف على طبيعة أسناننا وكيف أن صحتها وتعاملنا الجيد معها من الممكن أن يؤثر في جوانب كثيرة مهمة في حياتنا.

مم تتكون الاسنان؟

يتكون الضرس أو السن من مادة شديدة الصلابة تسمى ميناء السن، وهي تغطي الجزء الظاهر من الضرس أو السن والذي أيضاً يسمى التاج، وامتداد الميناء في الجذر يسمى الملاط وهو أقل صلابة من الميناء وتركيبه كالعظم، وتحت الميناء والعظم مادة أقل صلابة تعرف بالعاج.

يوجد داخل السن تجويف اللب ويدخل فيه شريان والعصب، ويخرج منه وريد وبه خلايا أخرى وهو ما يعرف بالعصب. يعد كلاً من الكالسيوم والفسفور العنصران الأساسيان المكونان للسن.

يحتوي الفم على اللعاب الذي يساعد في حماية الفم و الأسنان من الجراثيم والأمراض التي قد تصيب الفم و الجسم بشكل كامل. ويحتوي اللعاب على بروتين مهم يسمى (الهيستاتين) التي تحمي الفم والجسم من فطريات تسمى الكانديدا (بالإنجليزية: Candida Albicans)، لذلك عند ضعف هذا البروتين بسبب وجود أمراض خطيرة مثل نقص المناعة المكتسبة-الإيدز يتضاعف وجود هذه الفطريات مما يؤدي إلى حدوث ما يسمى بالقلاع الفموي، أو ما يعرف أيضاً بداء المبيضات الفموي.

للمزيد: ألم الأسنان: أسبابه وعلاجه

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

ما هي المشاكل التي تصيب الأسنان؟

هناك مشاكل عدة تواجه الأسنان أهمها ما يلي:

تسوس الاسنان

يصيب الجزء الخارجي من السن أحياناً نخر وتآكل للأجزاء الصلبة منه، وهو ما يطلق عليه تسوس الأسنان (بالإنجليزية: Tooth Decay)، ويكون هذا التسوس نتيجة تخمر بقايا الطعام بفعل الأحماض الأمينية، حيث تتآكل المينا بفعل بكتيريا التخمر، وتحدث فجوة في السن.

إذا لم يتم علاج التسوس بشكل فوري، عندها يمتد التسوس إلى العاج ثم يصل إلى لب السن، ثم تسري الميكروبات إلى قمة الجذر مكونة التهابات خطيرة في اللثة من الممكن أن تؤدي إلى فقدان السن المصاب.

يوجد أعراض كثيرة تدل على وجود تسوس الأسنان، مثل أن يشعر المريض بألم عند تناول الطعام البارد أو الساخن، فإذا وصل التسوس للعصب أحدث آلام مبرحة، وقد ينتج من إصابة الإنسان من أمراض الأسنان بأن يصاب بأمراض أخرى. من الممكن تلافي هذا التسوس إذا قمنا بتنظيف أسناننا بشكل يومي قبل الأكل وبعده والحرص على زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري.

إن أمراض الفم والأسنان عموماً من الأمراض المنتشرة انتشاراً كبيراً، وتتميز أمراض الفم في خطورتها بأنها المرض الوحيد الذي يتفاقم دون أي أنذار أو ألم أحياناً قبل وصوله لدرجة الخطورة.

للمزيد: علاج تسوس الاسنان بدون طبيب

امراض اللثة

تزداد احتمالية حدوث التهابات اللثة بسبب تراكم البلاك والجراثيم على الأسنان والتي لم يتم إزالتها بشكل دوري، أو إذا تم إهمال تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون واستخدام خيط الأسنان للتنظيف بين التجاويف. يعتبر نزول الدم عند تنظيف الأسنان عند استخدام الفرشاة وخيط الأسنان، من العلامات الجدية لوجود التهاب في اللثة.

يؤدي وجود التهاب اللثة وعدم معالجته إلى مراحل متطورة من المرض الذي قد يؤدي لاحتمالية فقدان الأسنان. إذا لم يتم علاج التهابات اللثة بسرعة من الممكن أن يؤدي الى إحدى المشاكل التالية:

  • التهابات شديدة أخرى.
  • ظهور الأسنان المهاجرة.
  • تقرحات أو خراج الأسنان.
  • فقدان إحدى الأسنان المصابة.
  • سرطان الفم.
  • تعري وظهور اللثة.

للمزيد: أمراض ونزيف اللثة

حليب الأم  واثره على نمو الأسنان

حساسية الاسنان

إن شعور الإنسان بألم عند شرب سوائل باردة أو ساخنة كثيراً يدل على وجود حساسية في الأسنان، ولكن من الممكن أن تتحسس الأسنان بشكل مؤقت، وذلك في بعض الحالات مثل:

  • إجراء عملية سحب عصب.
  • عمل حشوات للأسنان.
  • وجود أمراض أو التهابات في اللثة.
  • وجود كسر في إحدى الأسنان.

يفضل للذين يعانون من حساسية الأسنان أن يستخدمو معجون أسنان أو غسول الفم الخاص بالأسنان الحساسة.

سرطان الفم

يحدث سرطان الفم لأي جزء في الفم مثل؛ اللسان، أو اللثة، أو الشفتين، أو باطن الخد. يعتبر التدخين من المسببات الأساسية لحدوث سرطان الفم، ويستطيع الطبيب كشف وجود سرطان الفم من خلال إجراء عدة تحاليل مخبرية باستخدام الأشعة أيضاً. ولكن من الجيد أنه كل ما كان اكتشاف السرطان مبكراً كلما كان علاجه سهل ونهائي.

العناية بالاسنان بطريقة صحيحة

يمكننا الاعتناء بالأسنان بشكل جيد من خلال اتباع الخطوات التالية:

  • تنظيف الأسنان بشكل دوري: يجب تنظيف الأسنان مرتين في اليوم على الأقل باستخدام معجون الأسنان واستخدام خيط الأسنان بشكل يومي. يعلم أغلب الناس أن تنظيف الأسنان بشكل دوري شيء مهم ويجب فعله ولكن لا يعلم الكثير منا الطريقة الصحيحة لذلك.

توصف طريقة تنظيف الأسنان الصحيحة أن يتم تنظيفها بطريقة دائرية وليست بطريقة أفقية بفرشاة الأسنان، ويجب أن نتأكد أننا ننظف الجزء الأمامي والخلفي والسفلي من الأسنان. يؤدي تنظيف الأسنان بشكل خاطئ وشديد الى حدوث حساسية الأسنان ومن الممكن أن يؤثر على مينا الأسنان و اللثة.

تنصح منظمة الأسنان الأمريكية باستخدام فرشاة أسنان لها شعيرات وخيوط ناعمة ورفيعة، وتنصح أيضاً بضرورة تغيير فرشاة الأسنان كل 3 أشهر أو عندما يظهر على شعيراتها التلف.

للمزيد: كيف تختار معجون اسنان مناسب؟

  • الحد من تناول السكريات والنشويات: يجب علينا التقليل من تناول السكريات والنشويات لأنها تؤدي إلى حدوث تسوس الأسنان وزيادة احتمالية حدوث تسوس الأسنان، والإكثار من تناول الخضار والفواكه. يجب علينا أيضاً تناول الطعام الصحي ومحاولة التقليل من الوجبات السريعة خلال اليوم.
  • استخدام الفلورايد يعطي الأسنان صحة إضافية: إن الفلورايد هو عنصر مشتق من الفلورين الموجود في التربة. وجود الفلورايد في العديد من منتجات معجون الأسنان ومستحضرات غسول الأسنان يساعد في حماية الأسنان من حدوث التهابات وضعف ومشاكل عديدة لا يكفي تنظيف الأسنان واستخدام خيط الأسنان فقط لعلاجها.
  • استخدام خيط الأسنان مرة واحدة يومياً على الأقل: يفضل استخدام خيط الأسنان مرة واحدة يومياً، وذلك لقدرته على إزالة البلاك والبكتيريا المتجمعة بين الأسنان والتي لا تستطيع فرشاة الأسنان إزالته. ينصح معظم أطباء الأسنان بوضع خيط الأسنان في بداية استخدامه بلطف عند حد اللثة ومن ثم التنظيف ما بين الأسنان بشكل علوي وسفلي بشكل متكرر.

للمزيد: الفرق بين البلاك والجير

  • زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري: ينصح الخبراء بضرورة زيارة الطبيب بشكل دوري على الأقل كل 6 أشهر حتى يتمكن من تنظيف الأسنان وإزالة البلاك والجراثيم المتراكمة والصلبة. يفحص طبيب الأسنان جميع تجاويف الفم ليطمئن لعدم وجود أي التهابات، أو تسوس، أو جراثيم متراكمة، إما باستخدام النظر، أو من خلال استخدام الأشعة السينية. وسوف يفحص الأسنان للبحث عن أي أمراض أخرى للأسنان واللثة.
  • الإقلاع عن التدخين: بشكل عام يؤثر التدخين على جهاز المناعة عند الإنسان مما يؤدي إلى صعوبة التئام الجروح ومن ضمنها تلك التي في الأسنان. ومن المحتمل أيضاً أن يواجه المدخن خطورة تباطؤ التئام الجروح من بعد العمليات الجراحية للفم.
  • استخدام غسول للفم والأسنان: بعد استشارة طبيب الأسنان عن نوعية غسول الفم المناسب للشخص، يجب استخدامه بشكل دوري لما له من أهمية كبيرة في المحافظة على صحة الأسنان وحمايتها من البلاك والجراثيم المتراكمة.
  • شرب المياه بكميات كبيرة: يجب شرب المياه بكثرة ومحاولة استبدال العصائر المصنعة بها ،لأن العصائر المصنعة تعتبر من الأسباب الرئيسية لتسوس الأسنان وحدوث التهابات في اللثة والفم.
  • استخدام المضاد الحيوي عند اللزوم: يجب على المريض-بعد إستشارة الطبيب- أن يأخذ إحدى المضادات الحيوية لإزالة هذا الالتهاب، إذا شعر المريض بوجود تقرحات أو خراج من الفم. من الممكن وجود مضادات حيوية على شكل غسول للفم أو جل لتسهيل استخدامه وزيادة فعاليته.

حليب الأم  واثره على نمو الأسنان

الاهتمام بنظافة الاسنان عند الاطفال

يجب على الأهل زيارة طبيب الأسنان لفحص أسنان أطفالهم منذ السنة الأولى من عمرهم، لأن الأطفال بشكل عام لديهم احتمالية كبيرة للإصابة بالتسوسات أو نخر الأسنان، خصوصاً الأطفال الذين يتم إرضاعهم باستخدام زجاجة الرضاعة.

للتقليل من إصابة الأطفال بتسوس الأسنان من الأفضل القيام بالأمور التالية:

  • يفضل أن يفطم الطفل عن زجاجة الرضاعة بعد بلوغه السنة الأولى من عمره.
  • يجب إعطاء الطفل زجاجة الرضاعة فقط عند حلول موعد طعامه.
  • إذا كان لا بد من إعطاءه الزجاجة عند النوم، يفضل ملؤها بالماء بدلاً من الحليب.
  • يفضل زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري للاطمئنان على أسنان الطفل.
  • بفضل البدء بتنظيف أسنان الطفل باستخدام الفرشاة والماء منذ ظهور سنه الأول.

للمزيد: الوقاية من تسوس الأسنان عند الأطفال