فقدان الأسنان مشكلة شائعة تؤثر على عدد كبير من الأشخاص، حيث يفقد الشخص العادي حوالي 12 سناً دائماً بحلول سن الخمسين نتيجة للحوادث، التسوس، أو أمراض اللثة. تشير الإحصائيات إلى أن البالغين بين 24 و 64 عاماً يحتفظون بـ 25 سناً فقط في المتوسط، وقد يفقد البعض أسنانهم بالكامل. على الرغم من انخفاض معدلات فقدان الأسنان الكلي أو الجزئي في العقود الأخيرة، إلا أن المدخنين والأشخاص ذوي الدخل المنخفض لا يزالون أكثر عرضة لهذه المشكلة. من الأسباب الرئيسية لسقوط الأسنان المشاكل الصحية مثل مرض السكري، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتهاب اللثة، حيث أن مرضى السكري يفقدون أسنانهم بمعدل مضاعف مقارنة بالأصحاء، وغالباً ما لا يتم توجيههم للعناية بصحة الفم بنفس القدر الموجه للعناية بالعيون والقدمين. يعتبر التهاب اللثة بحد ذاته سبباً رئيسياً آخر لسقوط الأسنان عالمياً. بالإضافة إلى ذلك، فإن قلة العناية بالأسنان، مثل عدم تنظيفها بانتظام أو إهمال زيارة طبيب الأسنان، تساهم بشكل كبير في فقدان الأسنان. في حالات سقوط الأسنان، يمكن اتخاذ إجراءات إسعافية أولية لمحاولة إعادة زراعة السن الدائم المفقود، مثل التعامل مع السن من تاجه وتجنب لمس الجذر، وعدم فركه، وغسله بسرعة في ماء الصنبور الدافئ إن لزم الأمر، ومحاولة إعادته إلى مكانه أو وضعه بين الخد واللثة أو في حليب بارد، مع ضرورة إعادة زراعة السن في غضون ساعتين كحد أقصى لزيادة فرصة نجاحه. تشمل خيارات علاج سقوط الأسنان استعادة الأسنان المفقودة عبر طرق مثل الزراعة التي تعد الخيار الأفضل، والجسور لملء الفراغات. يجب أن يتم علاج سقوط الأسنان تحت إشراف طبي.
يستطيع عدد قليل فقط من الناس أن يعيش كامل حياته مع أسنانه ال32 كاملة، حيث يفقد الشخص العادي في المتوسط 12 سناً من أسنانه الدائمة بمجرد وصوله عمر الخمسين نتيجة تعرضه للحوادث أو التسوس وأمراض اللثة.
تقول الإحصائيات أن البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 24 ل 64 سنة يمتلكون في المتوسط 25 سناً متبقياً فقط، بينما فقد حوالي ال 4% منهم كامل أسنانهم.
وعلى الرغم من انخفاض معدلات حالات فقدان الأسنان الكلي أو الجزئي لدى البالغين خلال الفترة منذ بداية السبعينيات حتى أواخر عام 2004، لا زالت بعض المجموعات تعاني من تباين ملحوظ وتتعرض لحالات فقدان أكبر للأسنان من غيرها، كالمدخنين والأشخاص ذوي الدخل المتدني.
أسباب سقوط الأسنان
يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى سقوط الأسنان، مثل:
- الإصابة ببعض المشاكل الصحية
فالسكري مثلاً مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتهاب اللثة فواحد من كل خمسة أشخاص يعانوا من التهاب اللثة هو مريض سكري، لأن التهاب اللثة يعد من أهم مضاعفات مرض السكري.
أشارت دراسات إلى مريض السكري يفقد أسناناً أكثر بمرتين من الشخص المعافى في نفس العمر، كما أن ضعف صحة الأسنان واللثة مرتبطة بشكلٍ وثيق بمرض السكري.
وما يزيد الوضع سوءاً أن الأطباء المختصين نادراً ما ينصحون مريض السكري بمراجعة طبيب أسنان، إذ يتم تحويل مرضى السكري دائماً إلى أطباء عيون لتجنب الإصابة باعتلال الشبكية السكري، أو يُنصحون بالعناية الجيدة بالقدمين لتجنب تلف الأعصاب بسبب السكري، لكن الإرشادات عن العناية بالأسنان تكون معدومة أو قليلة للغاية.
- التهاب اللثة
تعد الإصابة به من أكثر أسباب سقوط الأسنان على مستوى العالم.
- قلة العناية بالأسنان
في إحدى الأبحاث قال معظم الأشخاص الذين عانوا من سقوط الأسنان أنهم لم يفرشوا أسنانهم أبداً أو أنهم يفرشوها في بعض الأحيان، كما أوضح 40% منهم عدم قيامهم بمعالجة أسنانهم عند طبيب الأسنان أبداً.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الاسعافات الأولية عند سقوط الأسنان
من الممكن في بعض الأحيان إعادة زراعة السن الدائم المفقود إذا تم اتباع الإجراءات التالية:
- حمل السن من جزئه العلوي أو ما يعرف بالتاج وتجنب ملامسة جذره مع تفقده جيداً للتأكد من وجود أية كسر أو أجزاء مفقودة.
- عدم مسح السن أو فركه لتجنب إتلاف سطح الجذر وبالتالي تقليل احتمالية نجاته.
- في حال احتاج السن للغسل، فيتم ذلك بوضعه في وعاء مليء بماء الصنبور الدافئ لفترة لا تتجاوز العشرة ثواني، ولا يتم ذلك بوضعة تحت الماء الجاري فهذا قد يقتل الخلايا التي تغطي سطح الجذر والتي تساعد في إعادة زراعته.
- محاولة إعادة السن إلى تجويفه، وفي حال عدم دخوله جيداً يتم العض بشكل بطيء ولطيف على ضمادة شاش أو منشفة ورقية مبللة لتثبيته في مكانه لحين وصول طبيب الأسنان.
- في حال عدم القدرة على إعادة السن إلى تجويفه، يتم وضعه بين الخد واللثة مباشرة أو في كأس من الحليب البارد.
- في حال ظهور أسطح لامعة أو حادة فهذا قد يعد دليلاً على أن جزءاً من جذر السن لا زال في التجويف مما يقلل فرصة نجاح إعادة الزراعة.
- يجب أن تتم عملية إعادة زراعة السن خلال ساعتين على الأكثر من سقوطه وكلما زادت المدة قلت احتمالية نجاح العملية.
علاج سقوط الأسنان
يوجد بعض الحلول العلاجية لسقوط الأسنان، أهمها:
الزراعة
تعد الخيار الأفضل عند فقدان سن واحد، وتتطلب عادة تقييم العظم وتهيئته ليشكل دعامة كافية للسن المزروع، ويتم عبر عمل صورة للفك ومحاكاة نموذج له على الكمبيوتر قبل إجراء العملية على أرض الواقع.
في حال كان الفك غير قابل لدعم الزرعة، يقوم طبيب الأسنان بتدعيمه بمادة كالعظم عبر عملية جراحية، ومن ثم الانتظار لبضعة أشهر ليلتئم العظم،وفي الخطوة التالية يتم وضع مسمار من التيتانيوم يعمل كبديل لجذر السن لينمو حوله عظم الفك ويثبته في مكانه.
وأخيراً، بعد أن يتأكد الطبيب من ثبات الزرعة في مكانها، يتم إزالة غطاء البرغي واستبداله بدعامة من التيتانيوم ومن ثم تعزيزها بتاج من الخزف المصمم ليناسب بقية الأسنان المحيطة.
اقرأ أيضاً: أسباب زراعة الأسنان وكيفيتها
الجسور
وتتكون من أسنان صناعية متصلة بإطار معدني، وهي خيار جيد لاستبدال عدد من الأسنان معاً، ويتم تثبيته على سن مزروع أو طبيعي فكلما زاد عدد الأسنان المُستبدلة كلما زادت الحاجة لوجود أسنان تعطي الجسر الدعامة اللازمة.
إن عملية وضع الجسر تحتاج لوقت أقل من الزراعة ولكنها تحتاج لعدة زيارات أيضاً للتصوير وتحضير الأسنان ومن ثم وضع جسر مؤقت يتبعه آخر دائم.
اعتبارات تؤخذ عند علاج سقوط الأسنان
يجب أخذ الأمور التالية بعين الاعتبار قبل البدء بعلاج سقوط الأسنان:
- إن خيار العلاج يختلف باختلاف وضع الأسنان واللثة وعظم الفك بالإضافة للصحة العامة، فمن الضروري جداً إخبار الطبيب عند وجود أية أمراض مزمنة كالسكري مثلاً أو أدوية مستخدمة.
- ترتبط عائلة دواء بيسفوسفونيت (بالإنجليزية: Bisphosphonate) الذي تتم وصفه لعلاج هشاشة العظم بضمور عظم الفك بعد إجراء العمليات الجراحية في الفم، ويزيد خطر الإصابة بهذه الحالة عند استخدام الأدوية التي تؤخذ عن طريق الوريد بدلاً من الفم.
- على الرغم من أن الجسور وزراعة الأسنان تعد استثماراً جيداً إلا أنها ليست رخيصة الثمن فقد يكلف السن الواحد ما يقارب ال6000 دولار.
تبدا العناية بصحة الفم والاسنان منذ الصغر وتحديدا خلال فترة الرضاعة حيث ان حليب الام يلعب دورا رئيسيا في مدى ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :