يرافق مرض الصرع (بالانجليزية: Epilepsy) المصاب به طيلة العام، ولا يمكن أن يكون شهر رمضان استثناءً، لذلك يمكن أن يسبب الصيام خلال هذا الشهر الفضيل نوعاً من القلق لدى الأشخاص المصابين به. نتطرق في هذا المقال إلى مناقشة صيام مرضى الصرع، ما له وما عليه.

فوائد الصيام لمرضى الصرع

تشير الدراسات إلى أنّ التقليل من كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها مريض الصرع، والذي يعد إحدى نتائج الصيام، يمكن أن يساعد في التقليل من مدى تكرر ظهور النوبات (بالإنجليزية: Seizure) عن طريق تهدئة الخلايا العصبية ذات النشاط المفرط. وقد أجرى مجموعة من العلماء دراسات حيوانية لمعرفة مدى تأثير تقليل كمية السعرات الحرارية على الجهاز العصبي، وتحديداً على النشاط في التشابكات العصبية (بالإنجليزية: Synapses)، التي تنتقل من خلالها النواقل العصبية (بالإنجليزية: Neurotransmitters)، وهي جزيئات تعمل على تحفيز أو تثبيط الخلايا العصبي، ووجدوا ما يلي:

  • يعتبر الجلوتاميت (بالانجليزية: glutamate) الناقل العصبي الأساسي المسؤول عن تحفيز الخلايا العصبية، مما يعني أن زيادته قد تؤدي إلى تحفيز الخلايا العصبية بشكل مفرط قد يؤدي إلى تطور النوبات، كما يمكن أن تتطور النوبات نتيجة عدم وجود ما يكفي من حمض غاما امينوبوتيريك، أو جابا (بالانجليزية: GABA)، وهو الناقل العصبي الأساسي المسؤول عن تثبيط الخلايا العصبية، حيث يتطلب النشاط الطبيعي للدماغ وجود اتزان بين التحفيز والتثبيط العصبي.
  • وضح العلماء تأثير الصيام على النشاط في التشابكات العصبية العضلية، وهي الأماكن التي تلتقي فيها الخلايا العصبية بالعضلات للتحكم بانقباضها، حيث وجد أنّ نوع معين من البروتينات تعرف ببروتينات TOR قادرة على زيادة النشاط في التشابكات العصبية عن طريق تثبيط عمل بروتين آخر ذو نشاط تثبيطي يعرف ببروتين 4E-BP، وأنّ بروتينات TOR تعمل بشكل أكبر في حال وفرة الطعام مما يؤدي إلى زيادة خطر تطور نوبات الصرع.
  • وعلى النقيض من ذلك، في حال عدم توفر الطعام، يعمل بروتين يعرف ببروتين FOXO على زيادة نسبة بروتين 4E-BP مما يقلل من النشاط في التشابكات العصبية، الأمر الذي قد يساعد على التقليل من حدوث النوبات عند مرضى الصرع.
  • أشارت دراسة صغيرة أيضاً إلى أنّ الصيام المتقطع قد يحسن من النتائج العلاجية للحمية الكيتونية (بالانجليزية: Ketogenic diet)، والتي تتضمن تناول كميات أكبر من الدهون، وكميات أقل من الكربوهيدرات، عند الأطفال المصابين بنوبات الصرع المستمرة والمقاومة للأدوية.

اقرأ أيضاً: التشنجات عند الأطفال

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

مخاطر الصيام المحتملة على مرضى الصرع

على الرغم من فوائد الصيام المحتملة لمرضى الصرع، والتي بينتها الدراسات السابقة، إلا أنّ هنالك دراسات أخرى تشير إلى أنّ الصيام قد ينطوي على شيء من الخطورة على هؤلاء الأشخاص المصابين بالصرع. في دراسة أجريت على عدد من المصابين بالصرع استمرت مدة 3 أشهر، وتضمنت فترة الدراسة شهر رمضان، والشهر الذي يسبقه، والشهر الذي يليه، أظهرت النتائج التالية:

  • 46.7% من المرضى عانوا من نوبات الصرع خلال شهر رمضان بشكل أكبر من الشهر الذي يسبقه والشهر الذي يليه.
  • مرضى الصرع الذين يستعملون أكثر من نوع واحد من الأدوية للسيطرة على الحالة كانوا أكثر عرضة للإصابة بنوبات الصرع خلال شهر رمضان.
  • مرضى الصرع الذين تغيرت مواعيد تناولهم لأدويتهم كانوا أيضاً أكثر عرضة للإصابة بنوبات الصرع خلال شهر رمضان. قد تكون هذه الزيادة في خطر التعرض للنوبات خلال الصيام في شهر رمضان ناتجة عما يلي:
  1. اختلاف طريقة ومواعيد الحصول على أدوية الصرع.
  2. التغير في أنماط النوم.
  3. عدم حصول الجسم على الطعام لفترات طويلة.
  4. التعب والضغط النفسي.

اقرأ أيضاً: اضطرابات النوم في رمضان

مع اقبال رمضان كيف يمكن زيادة وزنى فوزنى ثابت من سنوات طويلة والحمدلله بصحة جيدة ولكن اعانى من تقوس فى القفص الصدرى منذ الولادة فكيف ازيد من وزنى طولى 172 ووزنى 47 فى رمضان ؟

هل يمكن لمريض الصرع الصيام خلال شهر رمضان؟

ينصح باستشارة طبيبك المختص حول الخيارات المتاحة لك خلال شهر رمضان، من تعديل لمواعيد تناول الدواء، أو تعديل عدد الجرعات، أو عدم الصيام في حال كانت حالتك لا تسمح بذلك.