كادت جراحة الحوادث والكسور تنفصل عن الجراحة والطب بوجود تخصص المجبر الذي لا يمارس الطب وإنما تجبير كسور العظام فقط، وقد فصل العرب منذ بداية تطور الطب العربي بين الجراحة العامة والعظام، فحين يُسأل "كم عدد أصناف العلاج باليد في الطب؟- كانت الإجابة صنفان..... وهما:

  • ربما استعمل في اللحم
  • ربما استعمل في العظم

ما أمثال هذا العلاج في اللحم؟ البط والكي والخياطة

وما أمثال استعمالنا له بالعظام؟ أما برد الخلع وإما بجبر الكسور؟

فتجبير الكسور جزء من الجراحة، ولكنه من أوائل فروع التخصص في الجراحة وقد برع فيها الأطباء العرب وتوسعوا في بحثه وعالجوا جميع أنواع الكسور في العظام الصغيرة منها والكبيرة. ويوجه الزهراوي النظر إلى أهمية جراحة الكسور والعظام فيقول "اعلم يا بني أنه قد يدعي هذا الكتاب الجهال من الأطباء والعوام ومن لم يتصفح قط للقدماء فيه كتاباً ولا قرأ منه حرفاً، ولهذه العلة صار هذا الفن من العلم في بلدنا معروفاً، وأني لم ألف فيه قط محسناً البتة وإنما استفدت منه مااستفدت لطول قرائتي لكتب الأوائل وحرصي على فهمهما حتى استخرجت علم ذلك ثم لزمت التجربة والدربة طول عمري".

ولعل معالجة الكسور بواسطة المجبرين هي من أهم فروع الطب العربي الذي بقي ممارساً إلى يومنا هذا عبر أجيال من المجبرين من أمثال من ذكرهم الزهراوي.

الكسور وأنواعها

يعرف ابن القف الكسر أنه تفرق اتصال في العظم، وإن وقع تفرق الاتصال بالعظم وكان سببه من الخارج وقسمه إلى جزئين أو إلى أجزاء كبار سمي كسراً بالعظم، وإن قسمه إلى أجزاء صغار سمي تفتتاً، وإن كان من داخل وهو أن تكون استولت عليه مادة فاسدة فإنه يسمى ريح الشوكة، وإن وقع بين عظميتن ملتصقتين كالزندين سمي انفصالاً، وإن كان أحدهما راكزاً بالآخر وخرج الراكز عن موضعه خروجاً تاماً سمي خلعاً.

للمزيد: ‏خلع مفصل الكتف بين الأنواع و طرق العلاج‬

وإن لم تخرج بالتمام سمي زوالاً، ومنهم من يسميه وثيا وأن لم يتحرك من موضعه لكن الرص حوله سمي، وهنا وإن وقع في الغضروف كيف كان سمي بتراً. وإن وقع في العصبة وكان عرضاً سمي بتراً أيضاً، وإن كان طولاً سمي شقاً، وإن كثر عدده سمي فدغاً وإن وقع في طرف العضلة سمي هتكاً. وإن وقع في نفس العضلة سمي حزاً.

للمزيد: معلومات حول التواء مفصل الكاحل

ويقول الزهراوي "واعلم أن الكسر قد تختلف أنواعه بحسب اختلاف الأعضاء، لأن كسر عظم الساق مخالف لكسر عظم الرأس وكسر عظم الصدر مخالف لكسر عظم الظهر، وكذلك سائر الأعضاء وكلها مخالف بعضها بعضاً، وقد يختلف نوع كسر العظم في نفسه قد يكون كسره تقصفاً من غير أن تحدث فيه شظايا وزوائد متبرئة وغير متبرئة، ويكون الكسر مع جرح وخرق في الجلد ويكون الكسر صدعاً يسيراً".

أما ابن سينا فيقسم إلى متفرق وغير متفرق، وغير المتفرق ينقسم إلى مستوى ومتشعب، أما المستوي فينقسم إلى طولي، وعرضي، والعرضي إلى مبين وغير مبين.

لقد اتفق الجراحون إذن على تقسيم الكسور تبعاً للآتي:

  • الوصف الظاهر.
  • وضع العظم: فدغ تفتت، قصف.
  • علاقته بالجلد والأنسجة المحيطة، مع جرح أبو بدون جرح والغضروف، والعضل.
  • حسب العضو الذي يقع فيه.

وهذا التقسيم ينسجم مع الإمكانيات التشخيصية المتاحة بشكل جيد.

اقرأ أيضاً: نصائح للمصابين بكسور العظام

التشخيص

وقد شخص الأطباء الكسور تشخيصاً دقيقاً "ومما يتعرف به كسر العظم اعوجاجه، ونتوءه، وظهوره للحس، وتخشخشه عند غمزك إياه بيدك، فمتى لم يكن في الموضع اعوجاج ظاهر، ولا تخشخش، ولا تحس عند جسك العظم باضطراب، ولا يجد العليل كبير وجع فليس هناك كسر بل يمكنأن يكون" وثئاً، أو كسراً هيناً، أو صدعاً يسيراً، فلا ينبغي أن تحركه بالمد والغمز البتة بل احمل عليه من الأدوية التي اذكرها بعد حين ما يوافق الموضع ثم تشده شداً لطيفاً" ويجعل ابن سينا الألم عاملاً رئيسياً في التشخيص "موضع الكسر من الكبار يعرف بالوجع ومن موقع السبب الكاسر".

أما الصبيان فيظهر بالوجع والورم والحمرة" ويقول ابن القف: بعد هذا يتأمل ميل العظم المكسور ويعرف هذا بوجوه ثلاثة أحدها باللمس وهو أن يحس الجهة التي مال إليها وغور في الجهة التي مال عنها، وثانيها أن الجهة التي مال إليها العظم يكون في الوجع فيها شديد جداً لمزاحمة طرف العظم المائل، وثالثها أن يحس في الجهة التي مال إليها بخشخشة "لقد اتفق الجميع في استعمال الحواس الموجودة في التشخيص وهي النظر والسمع والحس، كونها تدل على عدة أمور:

  • السمع، خشخشة.
  • النظر، الورم، والحمرة، وتغير وضع العظم.
  • الحس، اللمس، والوجع، والنتوء.

بالإضافة إلى معرفة العضو وطريقة فحصه وتشخيصه، مثل كسر الأنف، والفك، وأصابع اليد، التي تحتاج إلى جهد خاص في التشخيص.

للمزيد: كسور الورك عند كبار السن

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

العلاج

علاج الكسر جبره أي تصحيح الكسر وإعادته إلى الوضع السابق قدر الإمكان، وهذا ما اتفق الأطباء العرب عليه ومارسوه، أو مازلنا نمارسه إلى يومنا هذا وقد اتفق الأطباء على عدة مبادئ نستعرضها فيما يلي:

السرعة في العلاج

"واعلم أن العظم إذا انقصف واندق باثنين من غير أن تحدث فيه شظايا، إلا أنه قد زال كل جزء عن صاحبه، فينبغي لك أن تبادر من حينك إلى تقويمه وتسويته قبل أن يحدث له ورم حاد، فإن حدث ورم حاد فاتركه أياماً حتى يسكن الورم الحاد ثم سده بأي وجه من الرفق والحيلة".

الشد برفق وتجنب الألم

كما ذكر الزهراوي سابقاً وكما يذكر ابن القف "يجب أن يمد العضو بمقدار ما ينبغي لئلا يؤلم وتنجذب من مادة إلى جهة العظم المكسور" ويقول الزهراوي "فإن كان العضو صغيراً فإما بحبلين وإما مع الحبل واليد، واحرص جهدك أن لاتحدث على العليل بفعلك وجعاً ولا ألماً، ورم جهدك أن يضم أحد العظمين لصاحبها على أفضل هيئة وينبغي في ذلك الوقت أن تلمسها وتحبسها بيدك فإن رأيت هناك شيئا مخالفاً أصلحته وسويته بقدر طاقتك، واحذر المد الشديد والغمز القوي كما يفعل كثير من الجهال".

ويقول ابن سينا "ويجب أن يحذر الإيجاع الشديد عن المد والشد في الكسر والخلع معاً، وكثيراً ما يعرض من الشد الشديد، وإبطاء الحبل، وقلة تعهد ذلك أن يموت ذلك العضو ويعفن ويحتاج إلى قطعه". لقد استعمل الأطباء إذن الشد بالحبل بالإضافة إلى الشد باليدين لتسوية الكسر.

اقرأ أيضاً: جراحة العمود الفقري بالتداخل المحدود

وضع الرباطات

للرباطات المستعملة في الكسور صفات يذكرها ابن سينا:

  • "يجب أن تكون خرق الرباط نظيفة فإن الوسخ صلب يوجع، وتكون رقيقة لينفذ شيء إذا طلي بها، وخفيفة لئلا يثقل على العضو الألم، ويجب أن يأخذا الرباط من الوضع الصحيح شيئا له قدر، فإن ذلك أضبط للمجبور من أن يزول". أما شكل الرباط فيكون عريضاً أو رقيقاً حسب العضو، ولكن بحسب ما يمكن في كل عضو فليس ما يمكن من ذلك في الصدر مثل ما يمكن في اليد".
  • وكيفية الربط أيضاً محددة "يجب أن يبدأ بالربط من الموضوع المكسور ومن حيث يميل إلى العظم، وهناك يكون أشد ما يكون شداً وحين الكسر أشد يجب أن يكون الربط أقوى وبالجملة موضع الكسر والموضوع الذي يحتاج أن يدفع عنه المواد وأن يحفظ عليه الوضع وذلك يؤمن من تعفن العظم".
  • "ولا ينبغي أن يبلغ بشد الرباطات والجبائر مبلغاً يمنع وصول الغذاء والدم فذلك يمنع الإجبار".
  • "وبقراط يستصوب أن يحل الرباط يوماً ويوماً، فإن ذلك أولى بأن لا يضجر العليل ولا يغريه بالعبث به وحمله لما لا بد أن يتأذى العضوالمصاب من رطوبة رقيقة مؤذية".

 وضع الجبائر

الجبائر قطع من الخشب أو المواد الصلبة توضع على العضو المكسور، لحفظ الوضع عند تجبيره وبالتالي المساعدة على التحام العظم.

ويقول الزهراوي "ثم توضع عليه حينئذ الجبائر ولتكن الجبائر من أنصاف القصب المنحوتة المهيأة بحكمة أو تكون الجبائر من خشب الغرابيل التي تصنع من الصنوبر أو جرائد النخل.. ولكن سعة كل جبيرة على هذه الصورة وهذا الشكل بعينه إلا أن تكون الجبيرة التي توضع على الكسر نفسه أغلظ وأعرض قليلاً من سائر الجبائر وأما طول الجبيرة فتصنع على حسب ما يليق بالعضو من كبره وصغره صورة الجبرة"

اعاني من نزلة البرد والعطس المتواصل واستخدمت مضاد AZI ONCE 250m منذ يومين من دون فائدة تذكر

ولا ينبغي أن يكون بين الجبيرة والجبيرة أقل من اصبع، فإن تأذى العليل بأطراف الجبائر بعد الشد في المواضع الصحيحة ما جعل تحتها من المشاق اللينة أو الصوف النقوش حتى لا تؤذيه من ذلك شيء".

ويحذر الزهراوي من الجبائر فيقول "واعلم أنه ليس كل عضو مكسور ينبغي أن يشد بالجبائر من أول يوم، وذلك أن العضو إذا كان كبيراً فلا ينبغي أن توضع عليه الجبائر إلا بعد خمسة أيام أو أكثر على حسب أمنك من حدوث الورم الحار".

ويقول ابن سينا "وأن وضعت الجبائر من الجوانب الأربع فهذا أحوط ولا بأس لو كان لها فضل طول، فإنه لا معبرة في ذلك ولا خسران، فيأخذ من قرب المفصل عن غير أن يعيش المفصل نفسه، وأطول جانبيه الجانب الذي يلي حركة ميل العضو".

إذن فالجبائر تربط بعد تأمين عدم حدوث الورم الحار من المفصل إلى المفصل ومن الجوانب الأربع ويكون عرضها وطولها حسب طول وعرض العظم المكسور.

الدشبذ (بالإنجليزية: Callus)

هو المادة المتكونة حول الكسر ولها صلابة العظام يقول ابن القف (بل يلتصق أحد طرفي العظم بالطرف الآخر وينسج عليه جسم أبيض شبيه بالعصب يسميه الأطباء بالدشبذ والأطباء تختلف في إنتاج هذا الجوهر). ويتابع (وأوقات الربط على الشرط المذكور عشرون يوماً فإن هذاهو وقت ابتداء انتاج الدشبذ وفي مثل هذا الوقت يجب على الجرائحي أن يعتمد في تدبير العضو أمور خمسة، أهمهم أن يجعل الشد رخواً لئلا يمنع مادة الدشبذ من النفوذ، وأن يمنع العليل من الحركة والجماع والفصد والسكون في المواضع الحارة فإن هذه جميعه اتذيب مادة الدشبذ ولا في المواضع الباردة جيداً فأنها تجمد مادة الدشبذ وتمنعه عن سرعة النفوذ والوصول إلى العضو المكسور، وأن يجعل أغذية فيه الزوجة ليسهل توليد الدشبذ منها.

اقرأ أيضاً: تغذية العظام ضرورة لا يمكن تجاهلها

وهذا الحرص والدقة دليل على فهم الميكانيكية والباثولوجي لجبر الكسور، وهذا وإن كان يفتقر إلى الفهم الحديث إلا أنه يتمتع بالدقة والفهم الملائم في ذلك العصر والكافي لفهم ميكانيكة العلاج.

رفع العضو المكسور وتسكينه

"ويجعل هيئة العضو مرتفعة لئلا تنصب إليه مادة، ويجب أن لا تحل الجبائر عن العضو المكسور إلى خمسة أيام وكيفية الربط أن يبدأ من الموضع المكسور ويكون قوياً ها هنا وكذلك من الموضع الأعلى ليمنع المادة من الانصاب إلى العضو المكسور، غير أنه لا ينبغي أن يبالغ في الشد إلى أن يؤلم، فإنه رديء لوجوه أحدهما يحصر الحرارة والفضلات فيه وذلك مما يوقف في الجبر وثانيهما أنه يمنع غذائه من النفوذ إليه وذلك أيضاً مما يوقف الجبر".

اقرأ أيضاً: تطويل العظام

ويقول ابن سينا في القانون في نصبه المجبو، "كل عضو جبرته فيجب أن تكون له نصبة موافقة تمنع الوجع وأولى بذلك ما له بالطبع مثل أن يكون في اليد إلى الرقبة والرجل إلى الموضع، تأمل لعادة العليل في ذلك وكما أن العضو الذي يجب أن يعلق على الاستواء كذلك العضو الذي يقتضي حاله أن لا يعلق ويجب أن يكون متكؤه وموضعه على شيء مستو، ولا يجب أن يعلق كي لا يتعلق بعضه ويستند بعضه والتعليق رديء لكل مجبور، كما أن الرفع إلى فوق موافق له مالم يمد مانع. وإذا جعلت نصبة العضو بحيث يكون أرفع مما يجب أو أخضف لوى العضو وعوجه بحسب إمالة العلاقة، ويجب أن يسكن العضو ما أمكن".

"وهدف السكون هو تكوين الدشبذ، والمراد في أكثر الجبر حدوث الدشبذ فيه، ليس كعظام الرأس فإنها لا ينبت عليها الدشبذ ويجب عند حدوث الدشبذ أن يهجر الحركات المزعجة والجماع والغضب والحركة" ويقول ابن القف "أن يجتهد في تسكين الألم ولو باستعمال المخدرات، فرفع العضو مهم لتخفف الورم وللسكون، والسكون مهم لتكوين الدشبذ والتحام العظم"، هذه معرفة مهمة في علاج العظم ما زالت صالحة حتى في أيامنا.

للمزيد: معلومات حول الام اسفل الظهر

اعاني من نزلة البرد والعطس المتواصل واستخدمت مضاد AZI ONCE 250m منذ يومين من دون فائدة تذكر

الكسر مع الجراحة

يبذل أقصى الحذر من أجل عدم جرح الجلد وتعطى الأولوية لعلاج الجرح ويترك له فتحة في حال وضع الجبيرة. يقول ابن سينا "إذا اجتمع كسر وجراحة فليس يمكن أن يدافع بالجبر إلى أن تبرأ الجراحة" فإن العظم يصلب. فلا يقبل الجبر إلا بصعوبة ومد شديد وأحوال عظيمة ومع هذا فإن حدث مع الجراحة أوجاع وأورام فيها خطر فلأن يعود العضو خير من أن يحدث خطر عظيم فيجب أن لا يبالغ في أمر جبر مثل هذا الكسر، وإن كان مع الكسر رض كأن من ذلك مخاطرة في تآكل العضو، فيجب أن يشرط الموضع ليخرج الدم، فإن فيه خطراً وهو أن يموت العضو، وإن كان نزف فيجب أن يحبس.

للمزيد: كيف نحمي أنفسنا من خشونة المفاصل

أهمية الوقت

لقد عرف الأطباء أهمية الوقت في علاج الكسور وعرفوا اختلاف الوقت اللازم في كل عظم وكسر، وأن أضافوا في الغالب، ولكن الجراحين يتفقون على كسر الترقوة في ثمانية وعشرين يوماً، والعضد في خمسين يوماً إلى شهرين، لا يكلف الموضع هذه المدة بحمل شيء ثقيل أو يضرب بها إلى مرتب ستة أشهر بعد كمال الجبر، والذراع في ثلاثين يوماً وفي اثنين وثلاثين وربما أجبر في ثمانية وعشرين، والفخد في خمسين يوماً والساق في ثلاثين يوماً كما ذكر الزهراوي أو في خمسين كما ذكر ابن القف.

الفرق بين الكبار والأطفال

كما لوحظ الفرق بين جبر عظام الكبار وعظام الصبيان والأطفال "واعلم أن العظام المكسورة إلا إذا كانت في الرجال المسندين والشيوخ فليس يمكن أن تتصل وتلتحم على طبيعتها الأولى أبداً بجوف عظامهم وصلابتها، وقد يتصل ويلتحم ما كان من العظام في غاية اللين بمنزلة عظام الصبيان الصغار، ويظهر الكسر عند الصبيان مختلفاً عن الكبار كما يقول ابن سينا "وموضع الكسر من الكبار يعرف بالوضع ومن موقع السبب الكاسر ولمس اليد، وأما من الصبيان فيظهر بالوجع والورم والحمرة"، ويقول ابن سينا "العظام المتكسرة إذا ردت إلى أوضاعها أمكن في الأطفال ومن يقرب منهم ينجبر لبقاء القوى الأولى فيها".

للمزيد: ما هي أسباب كسور كبار السن؟

كسور خاصة

هناك طرق خاصة لجبر الكسور الخاصة، مثل كسور عظام الرأس، والأنف، والفكين، والورك، وأصابع اليدين، والرجلين. ويتحدث الزهراوي عن كسور الرأس ويقسمها إلى:

  • كسر قدومي يكسر العظم ويصل إلى الأم الجافية (نافذ).
  • كسر غير نافذ وقلعاً مطلقاً.
  • تهشم نافذ أو غير نافذ.
  • صدع يسير كسر شعرى.
  • كسر مع دخول العظم داخل الجمجمة.

ويقسم الأعراض الناتجة من كسور الرأس إلى أعراض عامة ومحلية، أما العامة "فتنظر إلى أحوال العليل فإن رأيت من أعراض ما يدل دلالة ظاهرة على الخوف قبل قيء المرارة، والاقتداء، وذهاب العقل، وانقطاع الصوت، والغش، والحمى الحادة، وجحوظ العينين وحمرتها، ونحوها من الأعراض فلا تقرب العليل ولا تعالجه، فإن الموت واقع به مع هذه الأعراض في أكثر الأغراض لا محالة.

للمزيد: ألم الركبة الأكثر شيوعاً

موروث العرب بجراحة العظام

عرف الطب العربي أهمية تجبير الكسور وقسموها إلى أنواعها وعرفوا تشخيصها وعلاجها، وعرفوا أهمية الشد باليدين وبالحبل في التجبير، كما وضعوا الجبائر والأربطة والضمادات.

اهتم الأطباء العرب برفع العضو وتسكينه، ورفعوا الشظايا وهندموا الكسر قبل علاج الجرح، وميزوا أهمية الدشبذ في إنجبار العظم، كذلك اهتموا بالوقت اللازم لعلاج كل نوع من العظام.

ميز الأطباء بين الخرق بين الصغار والكبار في علاج الكسور، وعرفوا فتح الجمجمة، وعلاج كسورها والكسور المختلفة.

اقرأ أيضاً: محفزات و معيقات التحام الكسور

تطور مفهوم الطب عبر العصور