تخضع عملية التبول لسيطرة أعصاب المثانة والنخاع الشوكي، ولكي تتم هذه العملية بكفاءة وبصورة طبيعية، لابد من سلامة الأعصاب المذكورة بالإضافة إلى بعض الشروط الأخرى، وهي:

  • سلامة جدران مجرى البول.
  • أن تكون جدران المثانة قادرة على الإنقباض.
  • أن تتوفر كمية مناسبة من البول.

وفي حالة وجود مشكلة في وظائف أي من الجهاز البولي، فيمكن أن تتسبب في صعوبة التبول، والتي تتخذ عدة أشكال، مثل قلة تدفق البول، أو عدم القدرة على إفراغ المثانة كلياً، أو قلة في سماكة البول، أو تعدد اتجاهاته، أو إلحاح البول المتكرر.

وبمرور الوقت، يمكن أن تتفاقم أعراض صعوبة التبول، وقد يصل الأمر إلى عدم المقدرة على التبول إطلاقاً، وتكون النتيجة حدوث الإحتباس البولي في المثانة، والذي يعتبر حالة طارئة تحتاج رعاية طبية فورية، ويجب السيطرة عليها في أسرع وقت لتفادي مضاعفاتها.

يمكن أن يحدث الإحتباس البولي في كل الأعمار، عند الرجال والنساء، والشباب، والأطفال، والمسنين، ولكن معظم الحالات تصيب الرجال فوق سن الـ 65 بسبب ضخامة غدة البروستاتا الحميدة.

أسباب الإحتباس البولي

فيما يلي أبرز أسباب الإحتباس البولي:

  • ضخامة غدة البروستاتا الحميدة: من أهم أسباب صعوبة التبول أو الإحتباس البولي عند الذكور، فمن المعروف أن هذه الغدة تقع في نهاية عنق المثانة، وحول بداية مجرى البول، وبالتالي، فأي تضخم يحصل فيها يمكن أن يؤثر على تدفق البول عبر قناة البول، وحينها تظهر مجموعة من الأعراض مثل كثرة الحاجة إلى التبول حتى إذا كانت كمية البول قليلة في المثانة، ويعاني المريض صعوبة في بدء التبول، وفي تأمين استمرار عملية الدفق، وفي النهاية، يتساقط البول على شكل قطرات.

وتكون أعراض تضخم البروستاتا الحميد مقبولة في النهار نوعاً ما، لكن المشكلة هي في حدوثها ليلاً، فهنا يضطر المريض للإستيقاظ عدة مرات، مما يؤثر على مدة النوم ونوعيته، وهو ما قد يترك آثاراً سلبية على نمط الحياة اليومي.

ويمكن أن تحدث صعوبة التبول عند الرجال إثر التهابات حادة في غدة البروستاتا، نتيجة تسلل البكتيريا من مجرى البول إلى الغدة، وتبدو ملامح هذه الإلتهابات على شكل مجموعة من الأعراض والعلامات، ومن بينها:

    • تراجع قوة تدفق البول.
    • الحرقة أثناء التبول وصعوبته.
    • عدم القدرة على تفريغ المثانة كلياً.
    • ارتفاع درجة الحرارة، والرعشة، والإحساس بالبرودة.
    • ألم في أسفل البطن.
    • ألم عند انتصاب القضيب، وألم في الخصيتين.
  • التهابات المسالك البولية: أيضاً تعد التهابات المسالك البولية من الأسباب الشائعة لصعوبة التبول، والتي يمكن أن تصيب الأشخاص من مختلف الشرائح العمرية، وخاصةً النساء، وذلك نتيجة قصر مجرى البول لديهم، مما يسهل تسلل البكتيريا إلى الداخل، وهناك عوامل تشجع على حصول مثل هذه الالتهابات منها:
    • التشوهات الخلقية في المجاري البولية.
    • التضيقات والإنسدادات الحاصلة في قناة البول.
    • الحمل.
    • مرض السكري.
  • مرض السيلان: يعتبر مرض السيلان الذي أُهمل علاجه من الأسباب الشائعة لتضيق مجرى البول، وبالتالي المعاناة من صعوبة التبول، وينتقل مرض السيلان بواسطة العلاقات الجنسية بكل أشكالها مع شخص يعاني من المرض، والعامل الأساسي في حدوث السيلان هو جراثيم المكورات البنية، وهي بكتيريا تستطيب الإقامة في الأماكن الدافئة الرطبة، لأنها تشكل جواً مناسباً لنموها وتكاثرها، وحينها تتكاثر في الأغشية المخاطية للمجاري البولية، ويمكن لجراثيم السيلان أن تغزو أي مكان آخر في الجسم عبر الدم.

عادةً ما تظهر أعراض السيلان عند الرجال بعد يومين إلى خمسة أيام من العدوى، وقد تطول هذه المدة إلى 30 يوماً، ويعاني الرجل في بداية الإصابة من الحرقة في البول، وخروج افرازات صفراء اللون مائلة إلى الخضرة.

وإذا كانت مظاهر السيلان واضحة عند الذكور، فهي ليست كذلك عند الإناث، إذ تكون الأعراض السريرية مبهمة وغير واضحة، وربما خفية تماماً، وإذا ما أفصحت عن ذاتها، فإنها ستكون على شكل التهابات في المهبل أو في المثانة البولية، لذا تشكو المرأة المصابة من الحرقة في البول، وخروج افرازات صفراء اللون، وقد يصاحبها دم.

  • فترة بعد الولادة: يمكن أن تعاني المرأة من صعوبة التبول بعد الولادة، وذلك نتيجة الخدوش، والجروح، والتورم في الأنسجة المحيطة بالمثانة أو بمجرى البول، كما يمكن أن يؤدي شعور المرأة بالخوف من ألم من عملية التبول إلى صعوبة التبول.

للمزيد: طرق الوقاية من التهاب المسالك البولية

أسباب أخرى للإحتباس البولي

فيما يلي بعض الأسباب الأخرى للإحتباس البولي:

  • قلة البول في المثانة، بحيث لا تتوافر فيها كمية كافية من البول، وبالتالي ينخفض الشعور بالإمتلاء اللازم لتحفيز عملية التبول.
  • ضعف عضلات المثانة: وعدم قدرتها على التقلص، ويحدث هذا الأمر في بعض الأمراض العصبية مثل داء باركنسون، وداء الزهايمر.
  • العمليات الجراحية على مجرى البول.
  • التحصى البولي.
  • التعرض لتيارات البرد الشديدة.
  • حجز البول لفترات طويلة.
  • عملية الطهور عند الأطفال.

إن صعوبة التبول تعتبر بمثابة إنذار مبكر بوجود سبب ما يحول دون عبور البول بحرية، وفي البداية، قد يتعايش المريض مع هذه المشكلة لأنه يستطيع إفراغ محتويات مثانته كلياً أو جزئياً، ولكن مع مرور الوقت، قد يبقى البول راكداً في المثانة، فيحصل الاحتباس البولي الذي يعتبر حالة طبية طارئة نظراً الى المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تنتج منه، مثل التضخم الكلوي، والفشل الكلوي، والتسمم بالبولة الدموية، والنزف الدموي من المثانة.

تعرضت إلى التواء الخصية وقرر الطبيب إجراء عملية جراحية، سؤال هو كم تستغرق مدة عملية التواء الخصية وما هي النصائح بعدها؟

أعراض الإحتباس البولي

في حال حدوث الإحتباس البولي، فإن المريض يشكو من:

  • الألم الشديد في منطقة العانة.
  • التورم في منطقة أسفل البطن.
  • الإحساس الفوري بعدم القدرة على تفريغ البول من المثانة.

العلاقة بين ممارسة الجنس وصعوبة التبول

يتساءل كثير من الأشخاص لماذا يعاني الرجال من صعوبة التبول بعد ممارسة الجنس مباشرة؟

يعود السبب إلى انقباض عنق المثانة خلال عملية القذف من أجل السماح بعبور السائل المنوي عبر مجرى البول، وصعوبة التبول هذه مؤقتة لأنها مرتبطة بعودة عنق المثانة للإرتخاء مجدداً خلال نصف ساعة على الأكثر من إفراغ الشحنات المنوية.

اقرا ايضاً :

 تدبير التبول الليلي عند الأطفال