الكحة (بالإنجليزية: Cough) هي إحدى آليات الجسم المستخدمة لتنظيف الممرات الهوائية من البلغم أو المواد الضارة، كالغبار أو الدخان. لذا، فإن الكحة تعتبر رد فعل طبيعي في أغلب الحالات، ولكنها قد تكون عرضاً لبعض الأمراض في حالات معينة. وتنقسم الكحة إلى نوعين، وهما الكحة الجافة؛ أي عدم وجود بلغم، والكحة الرطبة؛ والتي تعني وجود إفرازٍ للبلغم.

تشفى الكحة عادةً من تلقاء نفسها في معظم الحالات خلال ثلاثة أسابيع تقريباً، ولكن في بعض الأحيان قد يستدعي علاج الكحة استخدام بعض الادوية بدون وصفة، مثل أدوية طاردة للبلغم أو أدوية مثبطة للسعال، أو قد يتم اللجوء إلى بعض العلاجات المنزلية والطبيعية لعلاج الكحة، وفي بعض الحالات قد يتم عمل تبخيرة حيث يساعد استنشاق البخار على تفكيك وتليين البلغم المتراكم ليسهل التخلص منه. لكن من الجدير بالذكر أنه إذا استمرت الكحة والسعال لفترات طويلة فينصح بمراجعة الطبيب لتحديد سبب الكحة.

طرق علاج الكحة

تستخدم العديد من العلاجات للتخلص من الكحة الجافة أو الكحة الرطبة، وتتنوع الطرق ما بين العلاجات المنزلية والطبيعية والعلاجات الدوائية. نذكر فيما يلي أهم طرق علاج الكحة:

العلاجات الطبيعية للكحة

تساعد بعض العلاجات والأعشاب الطبيعية في التخلص من الكحة، لكن العلاجات الطبيعية قد تتعارض مع بعض الأدوية وقد تسبب بعض الأعراض الجانبية، لذا ينصح استشارة الطبيب أو الصيدلاني في حال أخذ هذه العلاجات الطبيعية بالتزامن مع أدوية أخرى. نذكر فيما يلي أهم العلاجات الطبيبعية المستخدمة في علاج الكحة:

  • العسل

يمكن استخدام العسل في علاج الكحة وخاصة الكحة الليلية، ويستعمل من خلال خلط ملعقتين صغيرتين من العسل مع شاي عشبي أو ماء فاتر، ويشرب مرة أو مرتين يومياً. يجب عدم إعطاء العسل للأطفال بعمر أقل من سنة.

اقرأ أيضاً: الكحة عند النوم

  • الزنجبيل

يساعد الزنجبيل في علاج الكحة الجافة أو الكحة الناتجة عن الربو أو الكحة الناتجة عن وجود بلغم، حيث أن للزنجبيل خصائص مضادة للالتهاب ويساعد في علاج الغثيان والألم. يحضر الزنجبيل بنقع 20-30 غرام من شرائح الزنجبيل الطازج بالماء الساخن لعدة دقائق، ويمكن إضافة العسل أو الليمون لتحسين الطعم وزيادة مفعول شراب الزنجبيل لعلاج السعال.

  • الزعتر

يستعمل الزعتر بشكل شعبي في العلاجات الطبيعية، وكذلك يدخل الزعتر في صناعة بعض الأدوية. ويستخدم الزعتر لعلاج الكحة، والتهاب القصبات، وألم الحلق، وعسر الهضم. ويمكن تناول الأدوية التي تحتوي على الزعتر، أو مغلي عشبة الزعتر الجاف في المنزل.

اقرأ أيضاً: فوائد واستخدامات الزعتر الطبية

  • البروبيوتيك

يساعد البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotics) على تحفيز جهاز المناعة وتنظيم البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يؤدي لمحاربة الالتهابات ومسببات الحساسية التي تسبب الكحة بفعالية أكبر. ويمكن أخذ البروبيوتيك على شكل مكمل غذائي. كذلك يوجد البروبيوتيك أيضاً في بعض الأطعمة، مثل اللبن الطبيعي، وحساء الميسو، ومخلل الملفوف.

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن

  • جذور نبات الخطمي

نبات الخطمي هو نبات معروف باستعماله لفترة طويلة في علاج السعال وألم الحلق، وهذه العشبة تقوم بتخفيف تخريش الحلق وحمايته من التجرح بسبب احتوائها على اللثأ أو ما يعرف باسم الصمغ النباتي، وهي مادة صمغية سميكة تقوم بتغليف الحلق.

  • البروميلين

البروميلين هو إنزيم موجود في فاكهة الأناناس، وله خصائص مضادة للالتهاب ويعمل كمقشع للبلغم، ولكن عصير الأناناس قد لا يحتوي على كمية كافية من البروميلين، لذلك يمكن تناول مكملات غذائية تحتوي على البروميلين.

الادوية بدون وصفة طبية لعلاج الكحة

يمكن تناول الأدوية التي تعطى دون وصفة طبية لعلاج الكحة، ويوجد عدة أنواع منها، مثل:

  • مضادات الاحتقان

تقوم أدوية مضادات الاحتقان بتقليل إفراز المخاط عن طريق تخفيف تورم أنسجة الأنف، وتجفف المخاط المتراكم في الرئتين، وتفتح الممرات الهوائية. من الأمثلة على مضادات الاحتقا دواء سودوإفدرين (بالإنجليزية:Pseudoephedrine) وفينيل إفرين (بالإنجليزية:Phenylephrine).

لكن أدوية مضادات الاحتقان ترفع من ضغط الدم، لذلك يجب أن ينتبه مرضى ارتفاع ضغط الدم عند استعمالها. كما أن استعمال مضادات الاحتقان بكثرة يسبب الجفاف في الأنف بشكل زائد، مما يؤدي إلى الإصابة بالسعال الجاف.

  • مثبطات السعال ومقشعات البلغم

تساعد مثبطات السعال في حالة الكحة الليلية، إذ يصاب المريض بالتعب وعدم القدرة على النوم، ومثبطات السعال توقف الكحة الليلية وتساعد على النوم، مثل دواء ديكستروميثورفان، وتستعمل مثبطات الكحة ليلاً فقط. أما مقشعات البلغم فهي تستعمل في حالة وجود بلغم، حيث تقوم المقشعات بترخية وتفكيك البلغم السميك مما يسهل عملية إخراجه، مثل دواء غوافيناسين (بالإنجليزية:Guaifenesin).

من الجدير بالذكر، أن أدوية الكحة يجب ألا تعطى لعلاج الكحة عند الأطفال بعمر أقل من 4 سنوات، لأنها قد تسبب أعراضاً جانبية خطيرة.

اقرأ أيضاً:

علاج الكحة للرضع والأطفال

أدوية السعال: ما أنواعها؟ وكيف تعمل؟

هل يوجد علاج لمتلازمة ضائقة التنفس الحادة و الالتهابات الرئوية المصاحبة لكرونا بعد فترة الإصابة

نصائح تساعد في علاج الكحة

  • المحافظة على رطوبة الجسم

يساعد شرب السوائل بكمية كافية على تطرية المخاط وترطيب الأنسجة المخاطية في الفم والحلق. لذا ينصح بالمحافظة على رطوبة الحلق والفم، حيث أن التهاب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي بالإضافة إلى التهاب الجيوب يسبب التنقيط الأنفي الخلفي، أي نزول الإفرازات الأنفية إلى الحلق وتراكم المخاط، مما يسبب تخريش الحلق ويؤدي إلى الإصابة بالكحة.

  • إزالة مسببات التحسس

قد تبدو العطور ومعطرات الجو غير مؤذية، لكنها قد تسبب تخريشاً مزمناً للجيوب الأنفية وبالتالي تسبب الكحة المزمنة، لذلك يجب تجنب التعرض لهذه المنتجات. ويعتبر أسوأ مسبب للتحسس في الجو هو الدخان، وقد يؤدي إلى الإصابة بسعال المدخن، لذلك يجب تجنب المدخنين أو التوقف عن التدخين.

هناك بعض مسببات الحساسية المنزلية التي قد تسبب الكحة، مثل الغبار، والعفن، والمنظفات. لذلك، فإن غسل الملاءات بماء ساخن، بالإضافة لتنظيف الأرض بمكنسة كهربائية ذات فلتر هيبا (بالإنجليزية:HEPA filter)، وتنظيف النوافذ بالكلور يساعد على إزالة هذه المواد المحسسة.

  • تغيير النظام الغذائي

قد تنتج الكحة في لكثير من الحالات عن الإصابة بالارتجاع المريئي. لذا، فإن تجنب الأغذية التي تسبب حدوث الارتداد المريئي قد تساعد في علاج الكحة التي ترافقه. قد تختلف الأطعمة المسببة للارتجاع المريئي من شخص إلى آخر.

نذكر فيما يلي الأطعمة التي تسبب الارتجاع المريئي عند غالبية المرضى:

  • مشروبات الكافيين، مثل القهوة والصودا، والأطعمة المحتوية على الكافيين، مثل الشوكلاتة.
  • المشروبات الكحولية.
  • الحمضيات.
  • الطماطم.
  • الأطعمة المقلية والدهنية.
  • البصل والثوم.
  • النعناع.
  • البهارات والأطعمة الحارة.

للمزيد: علاج الكحة عند الحامل وأثرها على الجنين

كيفية السيطرة على مرض الربو اثناء فصل الشتاء