تُعرف اضطرابات التعلق بأنها أمراض نفسية تتطور عند الأطفال الصغار الذين يعانون من مشكلات الارتباط مع الآخرين، ولكن لهذا الاضطراب مجموعة من الانواع والتي تختلف عن بعضها بالعديد من الجوانب، إليك في المقال الآتي أبرز التفاصيل حول أنواع اضطراب التعلق: [6]

أنواع اضطراب التعلق

يُوجد العديد من أنواع اضطراب التعلق، ومنها: اضطراب التعلق التفاعلي، واضطراب المشاركة الاجتماعية غير المقيد، والتعلق القلق، والتعلق التجنبي، وفي حين يختلف كل منها عن الآخر بالأسباب التي أدت إليها والأعراض المرافقة لها، إلا أن العامل المشترك بين جميع أنواع اضطراب التعلق هو أنها تطورت في الطفولة المبكرة نتيجة التجارب النفسية السيئة التي عانى منها الطفل، تعرف على أنواع اضطراب التعلق وأعرض كل منها في الآتي:

اضطراب التعلق التفاعلي

يعد اضطراب التعلق التفاعلي (Reactive attachment disorder - RAD) من أبرز أنواع اضطراب التعلق، وينتج بسبب الإهمال العاطفي للطفل من قبل والديه أو معاملته بشكل سيء، مما يؤثر بشكل سلبي على نموه العاطفي، إذ يواجه الأطفال المصابون باضطراب التعلق التفاعلي صعوبة في إدارة عواطفهم وقد يبدون خائفين أو قلقين من الوالدين، حتى في المواقف التي يبدي فيها الوالدين حبهم واهتمامهم للطفل. [2]

قد يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة باضطراب التعلق التفاعلي في الحالات الآتية: [2]

  • وجود عدة شخصيات قائمة على رعاية الطفل، مثل: دور الحضانة المتعددة.
  • إبعاد الطفل عن والديه أو الشخص القائم على رعايته بعد أن شكل معه علاقة عاطفية جيدة.
  • التعرض لصدمة نفسية قوية في سن مبكرة، مثل: خسارة أحد الوالدين.
  • انشغال الأبوين عن الطفل وعدم تقديمهم للدعم العاطفي له.
  • نمو الطفل في بيئة تغيب عنها مشاعر الحب والاهتمام، مثل: الأطفال الذين يعيشون في دار الأيتام.

اقرأ أيضًا: الصدمة النفسية عند الطفل وكيفية التعامل معها

أعراض اضطراب التعلق التفاعلي

تختلف أعراض اضطراب التعلق التفاعلي من طفل لآخر، وقد تشمل الأعراض الشائعة بين الرضع والأطفال ما يأتي: [2]

  • تجنب التواصل البصري واللمس الجسدي.
  • عدم إظهار المشاعر الإيجابية، مثل الحب، أو الفرح، أو الارتياح عند التعامل مع الآخرين.
  • إظهار التعاسة أو الحزن بشكل متكرر، والتعبير عن الخوف أو الغضب بنوبات الغضب الشديد.
  • محاولة التسلط والتحكم بأقرانهم في المدرسة.

اضطراب المشاركة الاجتماعية غير المقيد

يسمى هذا النوع أيضًا باضطراب جرأة المشاركة الاجتماعية (بالإنجليزية: Disinhibited Social Engagement Disorder - DSED)، وهو أحد أنواع اضطراب التعلق ويحدث عند الأطفال الصغار ويسبب اضطراب سلوكي لديهم، إذ يجعل من الصعب على الأطفال تكوين رابطة عاطفية مع الآخرين، وبنفس الوقت يمكنهم التحدث بسهولة مع الغرباء والاختلاط بهم. [3]

أعراض اضطراب المشاركة الاجتماعية غير المقيد

‌يمكن أن تظهر علامات وأعراض اضطراب المشاركة الاجتماعية غير المقيد على الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 9 أشهر، وبشكل عام قد يبدي الأطفال المصابين به ما يأتي من أعراض: [3]

  • إظهار الحماس وعدم الخجل أو الخوف عند الالتقاء بالغرباء.
  • التصرف بطريقة غير مقبولة وفق الأعراف الاجتماعية.
  • إظهار الود بشكل مبالغ به للغرباء، فقد يكونون ثرثارين جدًا أو قد يقتربون جسديًا من الغرباء بشكل خارج عن المألوف.
  • الذهاب مع شخص غريب وعدم التردد في ذلك.
  • العزلة الاجتماعية والاندفاع الاجتماعي بالوقت نفسه.

التعلق القلق

يُعد التعلق القلق (بالإنجليزية: Anxious Attachment) أيضًا أحد أنواع اضطراب التعلق، ويشعر الأشخاص المصابون به بالقلق وعدم الأمان في علاقاتهم ويخشون أن يتخلى عنهم الأشخاص الذين يحبونهم. يمكن أن تفيد معرفة علامات وأعراض التعلق القلق والأسباب التي تثير هذه المشاعر في اختيار طريقة العلاج النفسي، الذي يهدف إلى تطوير الثقة بالآخرين والشعور بالأمان والارتياح في العلاقات. [4]

أعراض التعلق القلق

قد يؤثر وجود التعلق القلق على السلوك وكيفية الاستجابة للخلافات، وتشمل العلامات المصاحبة لهذا الاضطراب على الآتي: [4]

  • تُعرف العلامة المميزة لأسلوب التعلق القلق بفرط التنشيط، وتعني البحث المستمر عن العلامات التي تشير إلى أن الشريك لن يرحل، وقد يظهر ذلك بعدة أساليب، ومنها:
    • النظر إلى المشكلات الصغيرة على أنها تهديدات للعلاقة بأكملها.
    • الحاجة إلى الطمأنة المتكررة، على سبيل المثال: السؤال هل مازلت تحبني؟
    • افتراض الأسوأ فيما يتعلق بسلوكيات الشريك، على سبيل المثال: تفسير عدم رده السريع على الرسائل النصية بأنه غير مكترث وغير مهتم بدلًا عن التفكير في تفسيرات أخرى.
  • امتلاك نظرة سلبية للحياة وتقييم متدني للنفس.
  • القلق المستمر بشأن استمرارية العلاقة.
  • الاعتماد بشكل مبالغ به على الشريك.
  • عدم القدرة على حل المشكلات دون الشريك.
  • الإصرار المستمر على قضاء الوقت مع الشريك.
  • الرغبة في معرفة ما يفكر فيه الشريك أو يشعر به في جميع الأوقات.

أعني من تنميل الأطراف وعدم الجوع و الاكل ل ٧ أيام المزاج السيء القلق المستمر والم الجسم و الاسنان بدون مبرر الصداع المستمر الدوخة المستمرة رائحة كريهة بالجسم الخوف الدائم ضيق التنفس

التعلق التجنبي

التعلق التجنبي (بالإنجليزية: Avoidant Attachment) هو أحد أنواع اضطراب التعلق ويتطور لدى الطفل عندما لا يُظهر أحد الوالدين الاستجابة لمتطلبات طفلهم بخلاف توفير الأساسيات، مثل: الطعام، والمأوى، وهنا يقوم الطفل بتجاهل احتياجاته من أجل بقاء والديه بقربه ويحاول الطفل إخفاء مشاعر الحزن والقلق وإنكارها. [5]

أعراض التعلق التجنبي

قد لا يعبر الأطفال الذين يعانون من التعلق التجنبي عن حاجتهم إلى مشاعر الحب والرعاية العاطفية، ومن المحتمل أن يرتبط هذا النوع من التعلق بما يأتي من أعراض: [5]

  • أعراض الاكتئاب والقلق.
  • تجنب التواصل البصري.
  • تجنب اللمس الجسدي.
  • عدم طلب المساعدة إلا بشكل نادر.
  • تناول الطعام بطرق غير طبيعية.

يمكن أن يستمر التعلق التجنبي حتى مرحلة البلوغ، وتشمل أعراضه عند الكبار ما يأتي: [5]

  • صعوبة إظهار المشاعر.
  • رفض المساعدة أو الدعم العاطفي من الآخرين.
  • عدم الراحة عند التقارب الجسدي.
  • اعتبار الشعور بالاستقلال والحرية الشخصية أهم من وجود شريك عاطفي.
  • عدم الاعتماد على الشريك في أوقات التوتر، وعدم السماح للشريك بالاعتماد عليه.
  • إظهار الهدوء في المواقف شديدة التوتر.

اقرا ايضاً :

رهاب المدرسة.. ظاهرة تقلق الأبوين

اقرأ للمزيد: تداعيات اضطراب الشخصية الاجتنابية أو القلقة

كيف يتطور التعلق؟

أوجد عالم النفس البريطاني جون بولبي (بالإنجليزية: John Bowlby) نظرية التعلق (بالإنجليزية: Attachment Theory) لتوضيح أهمية العلاقة بين الطفل ووالديه أو القائمين على رعايته في مرحلة الطفولة، إذ يجب أن تكون هذه العلاقة حميمة، ودافئة، ومستمرة، حيث يساعدهم هذا على النمو الصحي العقلي والعاطفي. [1]

عندما لا يحظى الطفل بالمشاعر الدافئة والآمنة من والديه، أو عندما يعاني الطفل من سوء المعاملة أو الإهمال، أو إذا لم تتم تلبية احتياجاته العاطفية باستمرار فقد يصاب الطفل باضطرابات التعلق. وقد تؤثر أنواع اضطرابات التعلق على قدرة الطفل على تنظيم عواطفه وتكوين علاقات صحية، ويمكن أن يعرضهم ذلك لخطر الإصابة بالمشكلات السلوكية والأمراض العقلية. [1]

اقترح بولبي العناصر الأساسية لنظرية التعلق على النحو الآتي: [1]

  • يمتلك البشر دافع فطري للتواصل مع الآخرين وتكوين علاقات آمنة.
  • تؤثر طريقة التعامل مع الطفل بشكل كبير على نمو الطفل العاطفي والعقلي.
  • قد يؤثر اضطراب التعلق في مرحلة الطفولة على العلاقات الاجتماعية والعاطفية في مرحلة البلوغ وما بعدها.

نصيحة الطبي

تختلف أنواع اضطراب التعلق عن بعضها بالأسباب التي أدت إليها والأعراض المرافقة لها، وتشمل أنواع اضطراب التعلق اضطراب التعلق التفاعلي، واضطراب المشاركة الاجتماعية غير المقيد، والتعلق القلق، والتعلق التجنبي، وجميع هذه الأنواع تتطور في الطفولة المبكرة نتيجة التجارب النفسية السيئة التي عانى منها الطفل.