يشمل التثقيف الجنسي كل شيء بدءاً من التعرف على الجسد والأعضاء الجنسية، مروراً بالانجذاب والمشاعر الجنسية، والعلاقات، ووضع الحدود الجسدية، وانتهاء بالجماع والتربية على الصحة الإنجابية.

تعمل مناقشة هذه الموضوعات مع الأطفال على تزويدهم بالمعرفة لاتخاذ قرارات سليمة حول صحتهم ومستقبلهم. وقد يكون من الصعب البدء بالحديث حولها، لكنه سيصبح أسهل في كل مرة، وهو  جزء من نمو الأطفال الصحي ليصبحوا شباباً راشدين يتسلحون بالثقافة والمعرفة. [1]

دعونا نتعرف على أهمية التربية الجنسية، وما أهم المحاور التي ينبغي تثقيف الأولاد حولها، وكيف نثقف أطفالنا جنسياً.

ما أهمية التثقيف الجنسي للأطفال؟

قد يبدو التحدث مع الأطفال حول الصحة الجنسية أمراً صعباً أو محرجاً، وقد يجد الآباء أنه من الأسهل تجنب الموضوع، أو الافتراض أن الأطفال سيتعلمون ما يحتاجون إلى معرفته من المدرسة.

ولن يمنع تجنب تثقيف الأبناء جنسياً، أو التحدث معهم حول الصحة الجنسية الأبناء من التفكير فيه، كما يرغب الأولاد بالتحدث إلى والديهم حول هذه المواضيع أكثر من أي مصدر آخر، و يعتبر الأبناء والديهم مصدر موثوق للمعلومات، وغالباً ما يكونون الأبناء الذين تلقوا التثقيف الجنسي من آبائهم أكثر مسؤولية في علاقاتهم.

ويمكن أن تؤدي مناقشة العوامل التي تؤثر على النمو والتطور الجنسي للطفل بدءاً من سن مبكرة إلى بناء أساس جيد من الثقة والاحترام مع الطفل، مع الحرص على أهمية الإجابة عن أسئلة الطفل بصدق ومباشرة عند سؤالها.  [1] 

للمزيد: توعية الفتيات في سن المراهقة حول الدورة الشهرية

ما هي أهم محاور تثقيف الأولاد جنسياً؟

تشمل أهم مواضيع الصحة الجنسية والإنجابية التي يمكن التحدث حولها مع الأبناء (وفقاً لما هو مناسب لعمرهم) ما يلي: [3]

  • الحدود الجسدية: حيث يحتاج الأطفال إلى فهم أهمية إعطاء الموافقة على اللمس الجسدي، والمناطق غير المسموح بلمسها.
  • المعتقدات الدينية: حيث يجب أن يفهم الأطفال حرمة الملامسة، والعلاقات الجنسية، وممارسة الجنس قبل الزواج.
  • البلوغ والتغيرات الجسدية: حيث يحتاج الطفل إلى معرفة كل ما يتعلق بسن البلوغ قبل حدوثه.
  • الميول الجنسية: حيث ينبغي تثقيف الأبناء حول العلاقة الصحية بين الذكر والأنثى، وشرح الخلل في العلاقات الجنسية المثلية والشذوذ الجنسي.
  • الجماع: حيث يجب أن يبدأ الآباء باكتشاف ما يعرفه الأولاد بالفعل عن الاتصال الجنسي، وتصحيح أي سوء فهم لديهم، وشرح الزواج للأطفال بما يتناسب مع سنهم.
  • الجنس الآمن: حيث يحتاج الأبناء إلى إدراك أهمية الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً، والاغتصاب.

متى يجب البدء بالتربية الجنسية للأبناء؟

ينبغي على المربي القيام بأبحاثه الخاصة حول الموضوعات التي يرغب بالتحدث حولها قبل التحدث إلى الأطفال عن المواضيع الجنسية، بالإضافة إلى استشارة الشريك والمختصين في التربية. [1]

ولا يوجد عمر محدد لبدء الإرشاد الجنسي، ولا يجب أن تبدأ المحادثة على شكل جلسة حوارية، بل يمكن استغلال الفرص اليومية واللحظات المناسبة لبدء المحادثة، مثل رؤية شيء ما على التلفاز، أو سؤال الطفل عن أمر معين. [3]

كما يمكن سؤال الطفل عما تعلمه حول موضوع ما في المدرسة لبدء المحادثة، أو سؤال الطفل عن رأيه في شيء سمعته، ثم طرح المزيد من الأسئلة انطلاقاً من هناك. وبعد أن يبدأ المربي في المحادثة، فعليه الاستمرار في الأمر كلما سنحت الفرصة. [3]

للمزيد: العنف ضد الأطفال

اعاني من التهابات بالمنطقة الحساسة بس ما أعرف اذا بسبب العادة السرية او لا

نصائح عامة حول تثقيف الأطفال جنسياً

فيما يلي بعض النصائح لبدء أو إجراء محادثات مع الأبناء حول الصحة الجنسية في أي عمر: [2]

  • التحدث بلغة بسيطة ومناسبة لعمر الطفل.

  • التحدث باستمرار: حيث ينبغي على المربي ألا يحاول تغطية كل المواضيع مرة واحدة، بل عليه اغتنام الفرص المناسبة لإيصال معلومات محددة في كل مرة.
  • أن يكون المربي مريحاً: ويعني ذلك أن يشعر الطفل بالراحة والاحترام عند اللجوء للمربي، وأن يستخدم المربي أساليب مختلفة مثل السؤال والجواب، أو الحوار، أو القدوة بالتصرفات. كما يمكن أن تكون الدعابة مفيدة في إيصال المعلومة، وتجعل المربي والطفل يشعران براحة أكبر.

  • تسمية أجزاء الجسم ووظائفه بأسمائها الحقيقية: يمكن أن يساعد تسمية الأعضاء التناسلية للأطفال بمسمياتها الصحيحة في حماية الطفل من سوء المعاملة أو التحرش، حيث سيكون لديه الكلمات التي يعبر بها عن حدوث أمر غريب مر به.

للمزيد: كيف اعرف ان ابني تعرض للتحرش؟ وكيف احميه من التحرش؟

  • اكتشاف ما يعرفه الطفل بالفعل: وذلك من خلال سؤال الطفل عما يعرفه عن موضوع جنسي معين، أو عن أشياء قد سمعوها ممن هم أكبر منهم عمراً ولم يفهموها. وعندما يسأل الطفل أسئلة حول موضوع معين فإنه يجب على المربي الاستماع له جيداً والتأكد من فهم ما يطلبه.
  • التأكد من وجود موارد في المنزل (مثل الكتب) مناسبة لعمر الطفل لتمكينه من الحصول على المعلومات الصحيحة، والحصول على الإجابات التي يبحث عنها.
  • أن يكون المربي متعلماً نشطاً: ينبغي على المربي بذل قصارى جهده للإجابة على أسئلة الطفل في نفس الوقت. لكن، إذا كان لا يعرف الإجابة، فعليه أن يقترح على الطفل اكتشاف الإجابة معاً، أو إخبار الطفل أنه سيستكشف الإجابة ويعود إليه. كما يجب على المربي الإجابة عن الأسئلة بصدق ووضوح.

للمزيد: ما هي الثقافة الجنسية؟

  • التعرف على التكنولوجيا المختلفة التي يستخدمها الأطفال، والفوائد والمخاطر المرتبطة بها؛ حتى يتمكن المربي من المساعدة في الحفاظ على سلامتهم عبر الإنترنت. توفر وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الفرص للطفل للبقاء على اتصال واطلاع، ولكن من المهم أن يكون الطفل على دراية بالمخاطر المحتملة؛ بما في ذلك التنمر عبر الإنترنت، وإرسال الرسائل النصية والمواد الإباحية عبر الإنترنت.

ينبغي على المربي مناقشة ما هو مقبول وآمن للنشر عبر الإنترنت وما هو حرام وغير مقبول.

للمزيد: خطر الإباحية عبر شبكة الانترنت

اقرا ايضاً :

سبعة اغذية تزيد من قدرتك الجنسية