يشمل التثقيف الجنسي مفاهيم واسعة تبدأ من التعرف على الجسد وصولاً إلى الصحة الإنجابية، وهو ضروري لتزويد الأطفال بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات سليمة بشأن صحتهم ومستقبلهم. يعتبر الوالدين المصدر الأكثر موثوقية للأبناء في هذا المجال، مما يعزز لديهم الوعي والمسؤولية.
أهم محاور التثقيف الجنسي:
الحدود الجسدية: فهم أهمية الموافقة والخصوصية الجسدية.
البلوغ والتغيرات الجسدية: شرح ما يحدث للجسم خلال هذه المرحلة.
الميول الجنسية: توعية الأبناء بالعلاقات الصحية.
الجماع والزواج: تبسيط هذه المفاهيم بما يتناسب مع عمر الطفل.
الجنس الآمن: التوعية بأهمية الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً.
لا يوجد عمر محدد لبدء التربية الجنسية، بل يجب أن تتم بشكل تدريجي وطبيعي، مع الحرص على الإجابة عن أسئلة الطفل بصدق ومباشرة.
يشمل التثقيف الجنسي كل شيء بدءاً من التعرف على الجسد والأعضاء الجنسية، مروراً بالانجذاب والمشاعر الجنسية، والعلاقات، ووضع الحدود الجسدية، وانتهاء بالجماع والتربية على الصحة الإنجابية.
تعمل مناقشة هذه الموضوعات مع الأطفال على تزويدهم بالمعرفة لاتخاذ قرارات سليمة حول صحتهم ومستقبلهم. وقد يكون من الصعب البدء بالحديث حولها، لكنه سيصبح أسهل في كل مرة، وهو جزء من نمو الأطفال الصحي ليصبحوا شباباً راشدين يتسلحون بالثقافة والمعرفة. [1]
دعونا نتعرف على أهمية التربية الجنسية، وما أهم المحاور التي ينبغي تثقيف الأولاد حولها، وكيف نثقف أطفالنا جنسياً.
قد يبدو التحدث مع الأطفال حول الصحة الجنسية أمراً صعباً أو محرجاً، وقد يجد الآباء أنه من الأسهل تجنب الموضوع، أو الافتراض أن الأطفال سيتعلمون ما يحتاجون إلى معرفته من المدرسة.
ولن يمنع تجنب تثقيف الأبناء جنسياً، أو التحدث معهم حول الصحة الجنسية الأبناء من التفكير فيه، كما يرغب الأولاد بالتحدث إلى والديهم حول هذه المواضيع أكثر من أي مصدر آخر، و يعتبر الأبناء والديهم مصدر موثوق للمعلومات، وغالباً ما يكونون الأبناء الذين تلقوا التثقيف الجنسي من آبائهم أكثر مسؤولية في علاقاتهم.
ويمكن أن تؤدي مناقشة العوامل التي تؤثر على النمو والتطور الجنسي للطفل بدءاً من سن مبكرة إلى بناء أساس جيد من الثقة والاحترام مع الطفل، مع الحرص على أهمية الإجابة عن أسئلة الطفل بصدق ومباشرة عند سؤالها. [1]
ينبغي على المربي القيام بأبحاثه الخاصة حول الموضوعات التي يرغب بالتحدث حولها قبل التحدث إلى الأطفال عن المواضيع الجنسية، بالإضافة إلى استشارة الشريك والمختصين في التربية. [1]
ولا يوجد عمر محدد لبدء الإرشاد الجنسي، ولا يجب أن تبدأ المحادثة على شكل جلسة حوارية، بل يمكن استغلال الفرص اليومية واللحظات المناسبة لبدء المحادثة، مثل رؤية شيء ما على التلفاز، أو سؤال الطفل عن أمر معين. [3]
كما يمكن سؤال الطفل عما تعلمه حول موضوع ما في المدرسة لبدء المحادثة، أو سؤال الطفل عن رأيه في شيء سمعته، ثم طرح المزيد من الأسئلة انطلاقاً من هناك. وبعد أن يبدأ المربي في المحادثة، فعليه الاستمرار في الأمر كلما سنحت الفرصة. [3]
فيما يلي بعض النصائح لبدء أو إجراء محادثات مع الأبناء حول الصحة الجنسية في أي عمر: [2]
التحدث بلغة بسيطة ومناسبة لعمر الطفل.
التحدث باستمرار: حيث ينبغي على المربي ألا يحاول تغطية كل المواضيع مرة واحدة، بل عليه اغتنام الفرص المناسبة لإيصال معلومات محددة في كل مرة.
أن يكون المربي مريحاً: ويعني ذلك أن يشعر الطفل بالراحة والاحترام عند اللجوء للمربي، وأن يستخدم المربي أساليب مختلفة مثل السؤال والجواب، أو الحوار، أو القدوة بالتصرفات. كما يمكن أن تكون الدعابة مفيدة في إيصال المعلومة، وتجعل المربي والطفل يشعران براحة أكبر.
تسمية أجزاء الجسم ووظائفه بأسمائها الحقيقية: يمكن أن يساعد تسمية الأعضاء التناسلية للأطفال بمسمياتها الصحيحة في حماية الطفل من سوء المعاملة أو التحرش، حيث سيكون لديه الكلمات التي يعبر بها عن حدوث أمر غريب مر به.
اكتشاف ما يعرفه الطفل بالفعل: وذلك من خلال سؤال الطفل عما يعرفه عن موضوع جنسي معين، أو عن أشياء قد سمعوها ممن هم أكبر منهم عمراً ولم يفهموها. وعندما يسأل الطفل أسئلة حول موضوع معين فإنه يجب على المربي الاستماع له جيداً والتأكد من فهم ما يطلبه.
التأكد من وجود موارد في المنزل (مثل الكتب) مناسبة لعمر الطفل لتمكينه من الحصول على المعلومات الصحيحة، والحصول على الإجابات التي يبحث عنها.
أن يكون المربي متعلماً نشطاً: ينبغي على المربي بذل قصارى جهده للإجابة على أسئلة الطفل في نفس الوقت. لكن، إذا كان لا يعرف الإجابة، فعليه أن يقترح على الطفل اكتشاف الإجابة معاً، أو إخبار الطفل أنه سيستكشف الإجابة ويعود إليه. كما يجب على المربي الإجابة عن الأسئلة بصدق ووضوح.
التعرف على التكنولوجيا المختلفة التي يستخدمها الأطفال، والفوائد والمخاطر المرتبطة بها؛ حتى يتمكن المربي من المساعدة في الحفاظ على سلامتهم عبر الإنترنت. توفر وسائل التواصل الاجتماعي الكثير من الفرص للطفل للبقاء على اتصال واطلاع، ولكن من المهم أن يكون الطفل على دراية بالمخاطر المحتملة؛ بما في ذلك التنمر عبر الإنترنت، وإرسال الرسائل النصية والمواد الإباحية عبر الإنترنت.
ينبغي على المربي مناقشة ما هو مقبول وآمن للنشر عبر الإنترنت وما هو حرام وغير مقبول.