صغر حجم الرأس، المعروف أيضًا بالصعل أو الميكروسيفالي، هو حالة طبية تتميز بكون محيط رأس الطفل أصغر من المعدل الطبيعي بالنسبة لعمره وجنسه، ويمكن أن تكون هذه الحالة موجودة منذ الولادة نتيجة لعدم اكتمال نمو دماغ الجنين أثناء الحمل، أو قد تظهر خلال العامين الأولين بعد الولادة إذا توقف الدماغ عن النمو. يرتبط صغر حجم الرأس أحيانًا بعيوب خلقية أخرى، ولكنه قد يحدث كحالة منفردة. تختلف شدة التأثير على الطفل حسب مدى صغر حجم الرأس، فالحالات الشديدة قد تترافق مع تأخر في النمو العقلي، مشاكل في الكلام والتنسيق الحركي، وقد تؤثر على متوسط العمر. لا يوجد سبب واحد محدد لصغر حجم الرأس، ولكنه يشير إلى عدم نمو الدماغ بشكل طبيعي، وتتضمن الأسباب المحتملة الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة داون، العدوى الفيروسية التي تتعرض لها الأم أثناء الحمل مثل الحصبة الألمانية، داء المقوسات، الفيروس المضخم للخلايا، وفيروس زيكا، بالإضافة إلى تعاطي الأم للمخدرات أو الكحول، الإصابة بسكري الحمل، السكتات الدماغية، التعرض للسموم مثل الزئبق، إصابات الدماغ التي تحدث للطفل بعد الولادة نتيجة العدوى أو نقص الأكسجين، سوء التغذية الحاد للأم، تناول بعض الأدوية بشكل مفرط أثناء الحمل، وعدم علاج بعض الحالات مثل بيلة الفينيل كيتون. تلعب العوامل الوراثية دورًا هامًا، حيث يمكن أن يكون صغر حجم الرأس اضطرابًا وراثيًا متنحيًا يتطلب حمل الوالدين لجين معين لظهور الحالة على الطفل. ينبغي استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة وتحديد الأسباب المحتملة ووضع خطة العلاج المناسبة.
تصنف حالة صغر حجم الرأس بأنها من الأمراض الوراثية النادرة، يتمتع الأطفال المصابون بصغر حجم الرأس البسيط بمستوى ذكاء طبيعي، ويمروا بجميع مراحل النمو بصورة عادية، لكن يتخذ شكل رؤوسهم حجمًا أصغر من أقرانهم المماثلين لهم في العمر والجنس. (2)
يناقش المقال كل ما يتعلق بأسباب حالة صغر حجم الرأس، ويسرد أشهر الأعراض.
يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.
محتويات المقال
صغر حجم الرأس للأطفال
يعد قياس محيط الرأس أحد الطرق المتبعة لمعرفة مدى نمو الطفل، مثل التحقق من طول الطفل ووزنه، للتأكد من معدلات نمو الطفل الطبيعية، يدل حجم الرأس على مدى تطور النمو العقلي للأطفال، يشير عدم كبر محيط حجم الرأس للرضيع إلى الإصابة بما يعرف بالصعل أو صغر الرأس (بالإنجليزية: Microcephaly).
(1)
صغر حجم الرأس عند الجنين
يتسم الصعل أو صغر الرأس، بصغر حجم رأس الطفل عن أحجام الأطفال الآخرين من نفس العمر والنوع، وقد تكون هذه الحالة منذ الولادة نتيجة عدم تطور دماغ الطفل جيدًا أثناء الحمل، أو يظهر في أول عامين بعد الولادة نتيجة لتوقف الدماغ عن النمو، حيث ينمو الرأس نتيجة نمو الدماغ، قد يحدث صغر الرأس مع عدد من عيوب الولادة وقد يحدث منفردًا.(3)
يختلف مدى تأثر الطفل بآثار صغر حجم الرأس بمدى التضاؤل في الحجم، حيث تسبب الحالة الشديدة الكثير من المضاعفات مثل ضعف الذكاء، وضعف الكلام، والفقر اللغوي، ومشاكل في التنسيق والتوازن، وقد تؤثر على متوسط عمر المريض أيضًا. (2)
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
أسباب صغر الرأس للأطفال
لا يمكن تحديد أسباب قاطعة لصغر الرأس عند الأطفال، لكنها دليل على عجز الدماغ عن النمو بمعدل طبيعي، قد ينتج ذلك عن مجموعة من الحالات المرضية أو التعرض لمواد ضارة أثناء الحمل، نذكر فيما يلي بعضًا من أسباب صغر حجم الرأس عند الرضع: (4)(5)
- الاضطرابات الوراثية مثل متلازمة داون.
- العدوى الفيروسية للأم مثل الحصبة الألمانية، وداء المقوسات (عدوى طفيلية)، والفيروس المضخم للخلايا، وفيروس زيكا.
- تعاطي الأم للمخدرات أو شرب الكحوليات.
- الإصابة بسكري الحمل، أو السكتة الدماغية.
- التسمم بالزئبق أو المعادن، وغيرها من السموم.
- إصابات الدماغ المختلفة الناتجة عن تلقي الطفل للعدوى أو نقص الأكسجين، وهو من أسباب صغر الرأس المكتسب بعد الولادة.
- سوء تغذية الأم الحاد وفقدانها للعديد من العناصر الغذائية الهامة مثل المعادن والفيتامينات.
- الإفراط في تناول الأدوية وقت الحمل.
- الإصابة ببيلة الفينيل كيتون وعدم علاجها.
- الجينات الوراثية: يعد صغر حجم الرأس من الاضطرابات الوراثية المتنحية، مما يعني ضرورة حمل الوالدين للجين المتنحي حتى تظهر الإصابة على الطفل، وهو من أهم أسباب صغر الرأس للأطفال.
للمزيد: حقائق عن التسمم الغذائي
أعراض صغر حجم الرأس للطفل
تعد أهم وأوضح علامات الصعل هي صغر حجم رأس الطفل، وفي الحالات الشديدة تنحدر جبهة الطفل إلى الخلف، فيما يلي أهم علامات صغر حجم الرأس للأطفال: (2)
- تأخر النمو.
- الإعاقة الذهنية، والتأخر العقلي.
- صعوبات التعلم وضعف تطور مهارات الكلام واللغة، وهي من أهم أعراض صغر حجم الرأس للطفل وأكثرها تأثيرًا.
- مواجهة صعوبات في تنسيق الحركة.
- ضعف البصر.
- قصر الأنف.
- مشقة الرضاعة.
- المرور بنوبات عصبية، وتشنج عضلات الذراعين والساقين.
- فرط النشاط.
- القزامة.
- ذقن صغير وصغر حجم الفك.
- الشفة العلوية رفيعة.
- وجه مسطح.
اقرأ أيضًا: هل يعاني طفلك من تأخر في النمو والتطور أم لا؟
نصيحة الطبي
تصيب حالة صغر حجم الرأس للأطفال أثناء الحمل أو بعد الولادة، نتيجة ضعف نمو الدماغ، وذلك لأسباب وراثية في المقام الأول، أو لإصابة الأم بحالات مرضية أثناء الحمل، أو تعرضها لعدد من العوامل البيئية الضارة والسامة.
قد يظهر الصعل على الأطفال بعد الولادة نتيجة تعرض الرضيع لإصابة ما، أو تلقيه للعدوى، ويعد الصعل من الحالات النادرة، لكنها تستدعي المداومة على زيارة الطبيب.
تحدثنا في الحلقة الثانية عن النوبات الصرعية الجزئية البسطة منها و المعقدة و عن الحالة الصرعية العنيدة ثم ذكرنا ضرورة ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :