شرب الماء وضغط الدم: هل الماء علاج لارتفاع ضغط الدم؟
يشكل الماء جزءًا أساسيًا من وظائف الجسم، وتؤثر كمية الماء التي تشربها يوميًا بشكل مباشر على مستويات ضغط الدم.
العلاقة بين الماء وضغط الدم:
نقص الماء والجفاف: يؤدي عدم شرب كمية كافية من الماء إلى اضطراب مستويات ضغط الدم. فالجفاف الشديد قد يسبب انخفاضًا في ضغط الدم، بينما قد يؤدي نقص الماء إلى ارتفاعه عبر عدة آليات:
زيادة مستويات الصوديوم والهرمونات مثل الفازوبريسين والرينين.
تضيق الأوعية الدموية وزيادة لزوجة الدم.
علامات نقص الماء: تشمل جفاف الفم، العطش المتكرر، تغير لون البول، قلة التبول، التشوش الذهني، التعب، والدوخة.
هل يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم بالماء؟
حالات نقص الماء: يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم الناجم عن عدم شرب كمية كافية من الماء ببساطة عن طريق زيادة استهلاك الماء.
تنظيم الضغط: يساعد شرب الكمية الكافية من الماء في تنظيم ضغط الدم لدى المصابين بارتفاعه، ولكن يجب الحذر من الإفراط في الشرب لتجنب زيادة حجم السوائل وارتفاع الضغط.
صحة القلب: يقلل شرب الماء من الجهد على عضلة القلب الذي يزداد عند الإصابة بالجفاف وانخفاض حجم الدم.
نصيحة هامة: في حين أن تغييرات نمط الحياة مثل شرب كمية كافية من الماء قد تساعد في السيطرة على ضغط الدم، إلا أنها لا تغني عن استشارة الطبيب لتشخيص الحالة ووصف العلاج المناسب.
يساهم إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة واتباع بعض العادات الصحية في السيطرة على مستويات ضغط الدم، وقد تكفي هذه الإجراءات لتنظيم ضغط الدم في الحالات متوسطة الشدة دون الحاجة للعلاجات الطبية لدى البعض، فهل يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم بالماء؟
نناقش في المقال التالي ارتباط شرب الماء بضغط الدم ونعرف كمية الماء الموصى بشربها يوميًا.
تتأثر مستويات ضغط الدم بكمية الماء المستهلك بشكل يومي، وقد تم ربط عدم شرب كمية كافية من الماء أو الإصابة بالجفاف بشكل مباشر باضطراب مستويات ضغط الدم، حيث يؤدي الجفاف الشديد إلى انخفاض مستوى ضغط الدم عن المعدل الطبيعي نتيجة انخفاض حجم الدم، وهو ما قد يؤدي في بعض الحالات الشديدة إلى الإصابة بصدمة وعائية تشكل خطورة على حياة الشخص. [1]
يرتبط أيضًا عدم شرب كمية كافية من الماء بارتفاع مستويات ضغط الدم عن المعدل الطبيعي وذلك باجتماع عدد من العوامل المختلفة، وسوف نوضح ارتباط هذه العوامل بارتفاع ضغط الدم في النقاط الآتية التي توضح تسلسل تفاعل الجسم مع نقص المياه: [2][3]
يعرف هرمون الفازوبريسين أيضًا بالهرمون المضاد لإدرار البول (بالإنجليزية: Antidiuretic Hormone)، ويتم إنتاجه من الغدة النخامية.
تستجيب الكلى للهرمون بزيادة معدل إعادة امتصاص الماء عوضًا عن طرحه مع البول.
تستجيب الأوعية الدموية لهرمون الفازوبريسين بالتضيق، ويؤدي احتباس الماء في الجسم وتضيق الأوعية الدموية إلى ارتفاع ضغط الدم.
يتم نتيجة عدم شرب كمية كافية من الماء أيضًا تحفيز إنتاج إنزيم الرينين (بالإنجليزية: Renin) من الكلى، ويساهم بدوره أيضًا في ارتفاع ضغط الدم بسبب تضيق الأوعية الدموية، واحتباس السوائل.
تزداد لزوجة الدم نتيجة عدم شرب كمية كافية من الماء، وهو يساهم أيضًا في ارتفاع ضغط الدم.
جدير بالذكر أن ارتفاع ضغط الدم الناجم عن عدم شرب كمية كافية من الماء لا يكون مصحوبًا بعلامات وأعراض واضحة تدل عليه في الغالب، ولكن يمكن الاستدلال على عدم شرب كمية كافية من الماء بعدد من العلامات والأعراض، نذكر منها الآتي: [1]
جفاف الفم.
العطش المتكرر.
دكانة لون البول.
انخفاض عدد مرات التبول.
التشوش الذهني.
التعب والإرهاق.
الدوخة والدوار.
هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟ اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك
هل يمكن علاج ارتفاع ضغط الدم بالماء؟
بناءً على ما تم ذكره فإنه من الممكن علاج ارتفاع ضغط الدم بالماء في الحالات التي يكون فيها الارتفاع ناجمًا عن عدم شرب كمية كافية من الماء، وذلك من خلال منع تطور سلسلة العمليات التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
يساعد شرب كمية كافية من الماء أيضًا في تنظيم مستويات ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم نتيجة أسباب أخرى، مع الإشارة إلى ضرورة عدم الإفراط في شرب الماء والسوائل في هذه الحالة، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة حجم السوائل في الجسم وبالتالي ارتفاع ضغط الدم.
يساعد شرب الماء أيضًا في تخفيف الجهد الحاصل على عضلة القلب نتيجة الجفاف أو عدم شرب كمية كافية من الماء، إذ يزداد وقتها الجهد على عضلة القلب عند انخفاض حجم الدم، وبالتالي زيادة قوة النبض بهدف إيصال الدم إلى كافة أنحاء الجسم وارتفاع ضغط الدم. [3][4]
يؤدي شرب كمية كافية من الماء والسوائل دورًا هامًا أيضًا في المحافظة على صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما يساهم في الوقاية من الإصابة بارتفاع ضغط الدم على المدى البعيد، ويساهم في تنظيم مستويات الضغط لدى المصابين بالمرض.
كما بينا فإن شرب كمية كافية من الماء يساهم في خفض الجهد الحاصل على عضلة القلب أيضًا، وينصح في حال ملاحظة عدم الإقبال على شرب الماء بكميات كافية خلال اليوم بإضافة بعض العناصر التي تزيد من تقبل شرب الماء، مثل الليمون، والتوت، والخيار. [3][4]
كمية الماء الموصى بشربها يوميًا
لا توجد كمية ثابتة من الماء مناسبة لجميع الأشخاص، لكن تقدر الكمية الموصى بشربها من الماء يوميًا بناءً على عدة عوامل، ومن العوامل التي تؤثر في معدل شرب الماء الطبيعي ما يأتي: [1]
معدل النشاط البدني وممارسة التمارين الرياضية.
الحالة الصحية العامة للجسم.
مكان المعيشة ونوعية الطقس.
نوع النظام الغذائي.
العادات اليومية.
بنية الجسم والاختلاف بين النساء والرجال.
بشكل عام فإن كمية الماء الموصى بشربها يوميًا لا تقتصر على مصادر الماء الصافي فقط، فالماء يتواجد في الطعام، والمشروبات بمختلف أنواعها بكميات مختلفة، لذلك فإن تناول كمية أكبر من الفواكه، والخضروات، والأطعمة السائلة أو العصائر يعني حاجة أقل من الماء الصافي يوميًا.
تقدر الكمية اليومية الموصى بها للرجال من السوائل بشكل عام يوميًا ما يقارب 3.7 لترًا، والنساء ما يقارب 2.7 لترًا، ويوصى بأن لا يقل شرب الماء الصافي يوميًا عن ما يقارب 8 أكواب أي ما يعادل لترين من الماء، أما بالنسبة للكمية المتبقية من السوائل فيمكن الحصول عليها من المصادر الأخرى المختلفة. [4]
توجد مجموعة من المشروبات التي ينصح بتجنبها من قبل الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، والحد من استهلاكها من قبل الأشخاص السليمين للتقليل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، ومنها الآتي: [5]
تؤثر كمية الماء التي يشربها الشخص يوميًا على مستويات ضغط الدم وصحة القلب، حيث يؤدي الجفاف إلى لزوجة الدم، وزيادة الجهد المبذول من قبل القلب، وكذلك ارتفاع ضغط الدم.
يوصى بشرب كميات كافية من الماء لا تقل عن 8 أكواب يوميًا بما يتناسب وطبيعية وأسلوب حياة كل فرد، كما يوصى بتجنب المشروبات الكحولية، والغنية بالكافيين، ومشروبات الطاقة لأنها ترفع من معدلات ضغط الدم.