بحثت دراسة هي الأولى من نوعها العلاقة بين شدة الإصابة بفيروس كورونا (بالإنجليزية: Corona Virus) وميكروبيوم الأمعاء، حيث اقترحت الدراسة أن هنلك أنماطًا جرثومية محددة ترتبط بشدة المرض وأن الاختلالات البكتيرية قد تكون مسؤولة عن بعض حالات فيروس كورونا الشديدة والطويلة الأمد.

وقد توصلت مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تخص هذه الدراسة،  إلى وجود علاقة بين جهاز المناعة لدى الإنسان والعدد الهائل من البكتيريا التي تعيش في الأمعاء، والمعروفة باسم ميكروبيوم الأمعاء (بالإنجليزية: Gut Microbiome).

حيث تشير هذه الروابط إلى أن الميكروبيوم الخاص بالإنسان قد يؤثر أو يتأثر بالنشاط الالتهابي في الجسم، ويمكن أن تلعب هذه العلاقة دورًا في كل شيء ابتداءاً من الاكتئاب والسمنة إلى مرض الزهايمر.

وفي ضوء هذه الاكتشافات الحديثة للميكروبيوم، من المنطقي التساؤل عن نوع تأثير بكتيريا الأمعاء على أكبر أزمة صحية حادة في عصرنا، وهي فيروس كورونا.

حيث أشارت مجموعة من الدراسات الأولية التي نُشرت في أواخر عام 2020 إلى أن المرضى الذين يعانون من مرض كوفيد-19، قد يكون لديهم أنواع جديدة من ميكروبيوم الأمعاء.

وجدت إحدى الدراسات أن مرضى فيروس كورونا  قد قدموا بتركيبات ميكروبية فريدة مقارنة بمرضى الأنفلونزا والضوابط الصحية.

وقد اقترحت دراسة تجريبية صغيرة أخرى، بحثت في مجموعة مكونة من 15 شخصًا فقط، أنه قد تكون هناك علامات على تغيرات في الميكروبيوم ترتبط بشدة الإصابة بفيروس كورونا.

تفاصيل الدراسة

تقدم هذه الدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة BMJ Journal Gut، التحقيق الأكثر تفصيلاً حتى الآن في العلاقة بين شدة الإصابة بفيروس كورونا وميكروبيوم الأمعاء والمؤشرات الحيوية الالتهابية العامة.

حيث نظر البحث في عينات الدم والبراز من 100 مريض مصاب بفيروس كورونا الذين تم إدخالهم إلى المستشفى، مقارنة بـ 78 شخص غير مصاب بالفيروس.

هل مرض بهجت وراثي زوجي حامل المرض منذ الصغر وبنتي عمرها 3سنوات ظهرت لها 4 تقرحات في شهر ونصف تقريبا هل هناك احتمال أن تكون حامله المرض بالوراثه؟؟

نتائج الدراسة

وقد وجدت الدراسة اختلافات ميكروبية كبيرة بين المصابين بفيروس كورونا والغير مصابين بالفيروس.

حيث أن أنواع الميكروبيوم التي ثبت سابقًا أنها تلعب دورًا في نشاط الجهاز المناعي، قد شوهدت جميعها بأحجام أقل بشكل ملحوظ في مرضى فيروس كورونا.

وتتلخص هذه الأنواع في:

  • Bifidobacterium teencentis.
  • Faecalibacterium.
  • prausnitzii.
  • Eubacterium rectale.

وقد تم ملاحظات تواجد بعض الأنواع الأخرى بكميات كبيرة جداََ وغير عادية، مثل:

  • Ruminococcus gnavus.
  • Ruminococcus torques.
  • Bacteroides dorie.

وقد أوضح الباحثون في الدراسة أأيضاََ، أن النتائج أظهرت علاقة واضحة بين شدة الإصابة بفيروس كورونا وزيادة تراكيز بعض المركبات والمواد في الجسم التي تزداد عند حدوث حالات التهاب في الجسم، من هذه المكونات:

وقد تمت متابعة مجموعة فرعية أصغر من مرضى فيروس كورونا في الدراسة لمدة تصل إلى شهر بعد الشفاء والخروج من المستشفى، مما كشف عن أن وجود الميكروبيوم المعطلة يبدو أنه قد استمر بعد مرحلة المرض الحاد.

وتشير إحدى الفرضيات التي طرحها الباحثون إلى أن اضطرابات الميكروبيوم يمكن أن تلعب دورًا في استمرار الأعراض التي يعاني منها العديد من مرضى فيروس كورونا في الأشهر التالية للعدوى.

ولكن من المهم ملاحظة أن هذه النتائج أولية للغاية ولا يمكنها تقديم نظرة ثاقبة للسببية.

وأنه من غير الواضح، على سبيل المثال، ما إذا كان هؤلاء المرضى المصابين بفيروس كورونا لديهم بصمات ميكروبيوم غير منتظمة قبل الإصابة بالفيروس.

ومن غير الواضح ما إذا كانت هذه البصمات الميكروبية تؤثر بشكل مباشر على شدة المرض، أم أنها مجرد نتيجة له.

وقد لاحظ بعض الباحثون في الدراسة، أنه من الممكن أن تكون تركيبة الميكروبات المعوية المرصودة مجرد استجابة لصحة المرضى وحالاتهم المناعية بدلاً من المشاركة المباشرة في شدة المرض.

وعلى هذا النحو قد لا تكون قابلة للتطبيق بشكل مباشر للتنبؤ بقابلية الإصابة بالمرض في الأشخاص غير المصابين بفيروس كورونا.

وفي النهاية، توصل الباحثون إلى أن الميكربيوم الخاصة بالأمعاء التي تستمر بعد الشفاء من المرض يمكن أن تكون عاملاً في ظهور الأعراض المستمرة و / أو متلازمات الالتهاب متعدد الأنظمة التي تحدث في بعض المرضى بعد إزالة الفيروس.

للمزيد: حقائق عن طرق انتقال فيروس كورونا

معلومات تهمك عن التهاب الكبد