سرطان الخصية هو ورم ينشأ في الخصيتين، وهما العضوان المسؤولان عن إنتاج الحيوانات المنوية وهرمون التستوستيرون، ويصيب هذا النوع من السرطان الرجال في الفئة العمرية بين 15 و49 عامًا بشكل أكثر شيوعًا، ويتفاوت مدى خطورته بناءً على نوع السرطان ومدى انتشاره، ويقسم سرطان الخصية إلى عدة أنواع رئيسية تعتمد على الخلية التي بدأ منها الورم، مما يساعد في تحديد الخطة العلاجية المناسبة، وتشكل أورام الخلايا الجرثومية أكثر من 90% من حالات سرطان الخصية، وتشمل الورم المنوي (Seminoma) الذي ينمو وينتشر ببطء، والذي له أنواع فرعية مثل الورم المنوي الكلاسيكي والورم الخلوي المنوي، والأورام غير المنوية (Non-Seminomas) التي غالبًا ما تكون أكثر عدوانية وتشمل الورم الجنيني، وورم الكيس المحي، وورم المشيمة، والورم المسخي، وتعتمد الخطة العلاجية لهذه الأورام على العلاج الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحة، بالإضافة إلى أنواع أخرى نادرة تنشأ من الأنسجة الداعمة في الخصية مثل أورام خلايا لايديغ وأورام خلايا سيرتولي، والتي تكون في معظم الحالات حميدة ولكن قد تكون خبيثة في نسبة قليلة من الحالات، ويُشار إلى أن سرطان الخصية الثانوي ينشأ في أعضاء أخرى وينتقل إلى الخصية، ولا يعتبر سرطان خصية حقيقيًا، ويتم علاجه بناءً على مصدره الأصلي.
الخصيتان عضوان صغيران بيضاويان يقعان أسفل القضيب داخل كيس جلدي يُعرف بكيس الصفن، وتتمثل وظيفتهما الأساسية في إنتاج الحيوانات المنوية وإفراز هرمون التستوستيرون. وقد يصاب بعض الرجال بسرطان الخصية، ويُعد هذا النوع من السرطان أكثر شيوعًا لدى الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عامًا. وتختلف خطورته باختلاف نوع الورم، وحجمه، ومدى انتشاره في الجسم، تعرّف في هذا المقال على أنواع سرطان الخصية والعوامل المرتبطة بها وطرق علاجها. [1][6]
محتويات المقال
توجد عدة أنواع من سرطان الخصية، ويعتمد نوع السرطان على الخلية التي بدأ منها، علمًا أن تحديد نوع السرطان يساعد الطبيب في تحديد الخطة العلاجية، ونبين فيما يأتي الأنواع الرئيسية لسرطان الخصية، وخصائص كل نوع: [1][6]
أورام الخلايا الجرثومية
تمثل أورام الخلايا الجرثومية (بالإنجليزية: Germ Cell Tumors) أكثر من 90% من حالات سرطان الخصية؛ إذ يبدأ السرطان في هذه الأنواع بخلايا تُعرف باسم الخلايا الجرثومية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، ونبين فيما يأتي الأنواع الرئيسية لأورام الخلايا الجرثومية: [4]
الأورام المنوية
يتميز الورم المنوي (بالإنجليزية: Seminoma)؛ بأنه ينمو وينتشر ببطء مقارنةً بالأورام غير المنوية، كما ينتج هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (HCG)، لكنه لا يفرز مؤشرات الورم الأخرى مما يساعد على تمييز هذا النوع من سرطان الخصية مقارنةً بالأنواع الأخرى. [2]
وفي حال انتشر الورم المنوي خارج الخصية، فإن العلاج الكيمياوي أو العلاج الإشعاعي يكون الخيار الأفضل للعلاج، بينما قد يجري الطبيب عملية جراحية لاستئصال الورم في بعض الحالات، ومن أنواع الأورام المنوية: [2][3]
- الورم المنوي الكلاسيكي (بالإنجليزية: Classic Seminoma):
يُشكل نحو 95% من حالات الأورام المنوية، ويصيب غالبًا الرجال بين سن 25-45 عامًا.
- الورم الخلوي المنوي (بالإنجليزية: Spermatocytic Seminoma):
يظهر هذا النوع من الأورام المنوية عادةً لدى الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين، ويتميز بنموه البطيء ونادرًا ما ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، لذلك تكون فرص الاستجابة للعلاج والشفاء أعلى مقارنةً بالأنواع الأخرى.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الأورام غير المنوية
تُعد الأورام غير المنوية (بالإنجليزية: Non-Seminomas) نوعًا آخر من أورام الخلايا الجرثومية، وتصيب الرجال في أواخر سن المراهقة وحتى أوائل الثلاثينات، ومن الأنواع الرئيسية للأورام غير المنوية: [4][5][7]
- الورم الجنيني (بالإنجليزية: Embryonal Carcinoma):
يعد هذا النوع من أسرع الأنواع نموًا وأكثرها عدوانية، ويمثل هذا النوع ما يقارب 40% من أورام الخصية، وقد يُفرز هذا الورم هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية، أو بروتين ألفا فيتو بروتين، مما يساعد في اكتشافه وتشخيصه من خلال فحوصات الدم.
- ورم الكيس المحي (بالإنجليزية: Yolk Sac Carcinoma):
يُعد ورم الكيس المحي النوع الأكثر شيوعًا لدى الأطفال، ويستجيب بشكل جيد للعلاج الكيمياوي سواء عند الأطفال أو البالغين، وتتميز هذه الأورام بأنها دائمًا تفرز بروتين ألفا فيتو بروتين.
- ورم المشيمة (بالإنجليزية: Choriocarcinoma):
يُعد ورم المشيمة من الأنواع العدوانية النادرة؛ إذ يتميز بقدرته العالية على الانتشار السريع إلى أجزاء أخرى من الجسم، وغالبًا ما يفرز هذا النوع هرمون (HCG) مما يساعد في تشخيصه ومتابعة تطور المرض من خلال فحوصات الدم.
- الورم المسخي (بالإنجليزية: Teratoma):
هو نوع نادر من أورام الخلايا الجرثومية، وقد يحتوي على أنسجة غير ناضجة أو مكتملة النمو؛ مثل الأسنان، أو الشعر، أو العظام، أو العضلات، وفي الغالب تكون هذه الأورام حميدة لكن في بعض الحالات قد تكون سرطانية.
يعتمد العلاج الأساسي لهذا النوع من الأورام على الاستئصال الجراحي، وقد يلجأ الطبيب إلى العلاج الكيمياوي أو الإشعاعي أو خيارات علاجية أخرى في بعض الحالات حسب شدة الحالة ومدى انتشار الورم في الجسم. [7]
أنواع أخرى من سرطان الخصية
قد تنشأ الأورام من الأنسجة الداعمة المحيطة بالخلايا الجرثومية في الخصية، وتعد هذه الأورام نادرة، إذ تشكل أقل من 5% من حالات سرطان الخصية لدى البالغين، ولكنها أكثر شيوعًا لدى الأطفال، حيث يُقدّر أن نسبة الإصابة تبلغ 20%، وتتميز هذه الأورام بنسب شفاء عالية خصوصًا عند استئصالها جراحيًا، ونبين فيما يأتي أبرز أنواعها: [2][4]
- أورام خلايا لايديغ (بالإنجليزية: Leydig Cell Tumors):
تنشأ هذه الأورام في خلايا لايديغ الموجودة في الخصية، وهي المسؤولة عن إنتاج الهرمونات الذكرية مثل التستوستيرون، ويصيب هذا النوع الأطفال والبالغين أيضًا. يُشار إلى أن أن معظم أورام خلايا لايديغ تكون حميدة، ولا تنتشر خارج الخصية، ويمكن علاجها بالجراحة، إلا أن نسبة صغيرة منها قد تكون خبيثة وتنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وتكون هذه الحالات صعبة العلاج؛ إذ لا تستجيب للعلاج الكيمياوي أو الإشعاعي بشكل جيد، مما يجعل توقعات الشفاء أقل في الحالات الخبيثة من هذا النوع.
- أورام خلايا سيرتولي (بالإنجليزية: Sertoli Cell Tumors):
تنشأ هذه الأورام من خلايا سيرتولي، وهي خلايا تقوم بدعم وتغذية خلايا الجرثومية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية، وتكون أورام خلايا سيرتولي في معظم الحالات حميدة، ونادرًا ما تنتشر إلى خارج الخصية، ولكن في حال كانت خبيثة وانتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم، فإنها لا تستجيب للعلاج الكيمياوي أو الإشعاعي بشكلٍ جيد في العادة.
سرطان الخصية الثانوي
تُعرف السرطانات التي تنشأ في أعضاء أخرى من الجسم وتنتقل لاحقًا إلى الخصية بسرطان الخصية الثانوي، وهذه الأورام لا تعد سرطانات خصية حقيقية، لأنها لا تبدأ في الخصيتين، بل يُطلق عليها اسم ونوع السرطان الأصلي الذي نشأت فيه، ويتم علاجها بناءً على المكان الذي بدأت منه. [4]
ونبين فيما يأتي أبرز أنواع السرطانات التي قد تنتقل إلى الخصية: [4]
- اللمفوما أو سرطان الغدد اللمفاوية:
يعد أكثر أنواع سرطان الخصية الثانوي شيوعًا، ويظهر بشكل أكبر لدى الرجال الذين تجاوزوا سن الخمسين، وغالبًا ما يتضمن العلاج الاستئصال الجراحي للخصية متبوعًا بالعلاج الإشعاعي، أو الكيماوي.
- اللوكيميا الحادة:
في بعض حالات اللوكيميا الحادة لدى الأطفال الذكور قد تتجمع الخلايا السرطانية في الخصية وتشكل ورمًا، ويتطلب هذا الوضع إلى جانب العلاج الكيمياوي للوكيميا، تدخلًا إضافيًا مثل العلاج الإشعاعي أو استئصال الخصية المصابة.
- بعض أنواع السرطان مثل سرطان البروستاتا، أو الرئة، أو الجلد:
يمكن أن تنتقل هذه الأنواع إلى الخصيتين، وغالبًا ما يكون تشخيص هذه الحالات صعبًا، لأنها تكون قد انتشرت بالفعل إلى أجزاء أخرى حيوية من الجسم، ويتم تحديد العلاج في هذه الحالة بناءً على نوع السرطان الأصلي ومدى انتشاره.
نصيحة الطبي
يعد تحديد نوع سرطان الخصية أمرًا مهمًا لتحديد مسار العلاج، وتمثل أورام الخلايا الجرثومية أكثر من 90% من حالات سرطان الخصية، والتي تنقسم إلى أورام منوية وغير منوية، بينما تشكل الأنواع الأخرى نسبة ضئيلة جدًا وتكون حميدة في أغلب الحالات، ويجدر التنويه أن سرطان الخصية من الأنواع النادرة، ولكن يمكن علاجه في معظم الحالات، لذلك لا تتردد بمراجعة الطبيب في حال لاحظت أي تغير في حجم أو شكل الخصية.
هناك اعتقاد شائع ان هشاشة العظام هي احدى الحالات المرضية التي تصيب النساء دونا عن الرجال هذا الاعتقاد ادى الى ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :