يُعد تأخر الدورة في رمضان أمرًا شائعًا لدى بعض النساء، وقد يكون مرتبطًا بتغير نمط الحياة خلال الصيام، مثل: طول فترة الصيام، اضطراب مواعيد النوم، وتغير النظام الغذائي، وغيره. ورغم أن هذا التأخر يكون مؤقتًا في كثير من الحالات، إلا أنه قد يثير القلق لدى بعض النساء، ما يستدعي فهم أسبابه المحتملة ومتى يُعد أمرًا طبيعيًا أو يحتاج إلى استشارة طبية، فتابعي معنا قراءة المقال. [1]

كيف يؤثر الصيام على الدورة في رمضان؟

يؤثر الصيام على الدورة الشهرية من خلال اضطراب توازن الهرمونات المسؤولة عن تنظيمها مثل هرموني الإستروجين والبروجسترون، خاصة عند الصيام لفترات طويلة والالتزام بحمية غذائية قليلة السعرات الحرارية. فاختلال توازن هذه الهرمونات في الجسم قد يؤدي إلى تأخر الدورة أو عدم انتظامها، وفي بعض الحالات انقطاعها مؤقتًا، كما أن نقص الطاقة والعناصر الغذائية الضرورية قد يُرسل إشارات للجسم بتقليل وظائفه التناسلية حفاظًا على الطاقة، مما قد يؤثر على انتظام الدورة أيضًا. [2]

أسباب تأخر الدورة في رمضان

 التغيرات التي تطرأ على نمط الحياة اليومي خلال شهر رمضان قد نؤدي إلى اختلال توازن الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الدورة، ومن هذه التغيرات: [3][4][5][6]

  • التغيّر المفاجئ في نمط الأكل

في رمضان تتغير مواعيد الوجبات وعددها، وقد تعتمد بعض النساء على وجبة أو وجبتين فقط يوميًا. هذا النقص في السعرات الحرارية أو عدم توازن العناصر الغذائية قد يؤدي إلى اختلال توازن الهرمونات المنظمة للدورة الشهرية.

  • الصيام لفترات طويلة

في بعض أشهر السنة قد نضطر للصيام لساعات طويلة خاصًة أشهر الصيف، وهذا قد يؤثر على إشارات الدماغ المرتبطة بالخصوبة، خاصة إذا شعر الجسم بنقص الطاقة، فيقل إفراز الهرمونات المسؤولة عن الإباضة وانتظام الدورة.

  • اضطرابات النوم

من منا لا يضطرب نومه في شهر رمضان؟ فالسهر لوقت متأخر والاستيقاظ في مواعيد غير معتادة قد يؤثر على إفراز بعض الهرمونات المهمة في الجسم، وهو ما قد ينعكس على انتظام الدورة الشهرية، ومن أهم هذه الهرمونات:

    • الميلاتونين: يُعرف بهرمون النوم، ولا يقتصر دوره على تنظيم النوم فقط، بل يساهم أيضًا في انتظام الدورة الشهرية.
    • الكورتيزول: هرمون مرتبط بالتوتر ، ومع قلة النوم قد ترتفع مستوياته، مما قد يؤثر سلبًا على الإباضة ونتظام الدورة.
    • الهرمون اللوتيني (LH): ويلعب دورًا أساسيًا في تحفيز الإباضة، ويُفرز غالبًا أثناء النوم العميق، لذا فإن اضطراب النوم قد يؤثر على مستوياته ويؤدي إلى تأخر الإباضة أو عدم انتظام الدورة.
    • الهرمون المنبه للجريب (FSH): المسؤول عن نمو البويضات، ويتأثر إنتاجه بدورة النوم والاستيقاظ، ما يجعل قلة النوم عاملًا مؤثرًا في هذه العملية.
  • الجفاف ونقص السوائل

عدم الحصول على ما يكفي من السوائل بعد صيام طويل قد يؤدي إلى إجهاد الجسم، بما فيها التوازن الهرموني وتدفق الدم، مما قد يساهم في تأخر الدورة.

  • الإجهاد والتوتر

 الصيام مع ضغوط العمل، وقلة الراحة قد يرفع مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول)، عندما يرتفع هذا الهرمون بسبب التوتر أو قلة النوم، قد يختل عمل الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية ( GnRH) المسؤول عن تحفيز هرموني الهرمون اللوتيني (LH) والهرمون المنبه للجريب (FSH) هذا الخلل يؤثر بدوره على هرموني الإستروجين والبروجسترون، وقد يؤدي إلى توقف الإباضة مؤقتًا، مما يسبب تأخر الدورة الشهرية أو انقطاعها.

  • فقدان الوزن أو تغيّره بسرعة

بعض النساء يفقدن الوزن في رمضان، بينما يزداد وزن أخريات، وكلا التغيرين المفاجئين قد يؤثران على الإباضة والدورة الشهرية. لأن الدورة تعتمد على توازن دقيق بين الدماغ والمبيضين. هذا التوازن يتحكم في إفراز الهرمونات المسؤولة عن الإباضة ونزول الدورة.عندما فعندما ينخفض الوزن كثيرًا أو ترتفع نسبة الدهون في الجسم بشكل كبير، قد يختل هذا التوازن الهرموني. وقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات الدورة.

اقرأ أيضًا: الدورة غير المنتظمة.

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

نصائح لدورة منتظمة في رمضان

للحفاظ على انتظام الدورة الشهرية خلال رمضان، جرّبي اتباع هذه النصائح البسيطة: [4][5][6][7]

  • التزمي نظام غذائي صحي ومتوازن:

اختاري وجبات تحتوي على البروتين، الكربوهيدرات الصحية، والدهون الصحية، مع التركيز على الخضار والفواكه، وتجنّب الإكثار من السكريات والأطعمة السريعة.

  • لا تُهملي السحور:

وجبة السحور مهمة جدًا، فهي تساعد جسمك على الحفاظ على الطاقة وتمنع نقص السعرات الذي قد يؤثر على الهرمونات.

  • اشربي كمية كافية من الماء:

 احرصي على شرب الماء بين الإفطار والسحور لتجنّب الجفاف الذي قد يؤثر على وظائف الجسم الهرمونية.

  • حافظي على مواعيد نوم منتظمة:

 حاولي النوم والاستيقاظ في أوقات ثابتة قدر الإمكان، وتجنّبي السهر الطويل قدر المستطاع.

  • حافظي على وزن صحي:

لا تتبعي حميات قاسية وحاولي عدم الإفراط أيضًا في تناول الحلويات والمشروبات السكرية حتى لا تكسبي وزن زائد، فمعظم حالات اضطرابات الدورة تنتظم مع الحفاظ على وزن صحي.

  • ابحثي عن طريق لتجنب التوتر:

خصصي وقتًا للراحة، ومارسي تمارين خفيفة مثل المشي أو تمارين الاسترخاء.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

متى يجب مراجعة الطبيب؟

لا يكون تأخر الدورة الشهرية في رمضان أمرًا مقلقًا في العادة، ولكن نوصي بمراجعة الطبيب في الحالات الآتية: [6][7]

  • تكرر تأخر الدورة أو غيابها قبل رمضان لعدة أشهر.
  • الشك باحتمالية وجود حمل.
  • ظهور أعراض مقلقة، مثل ألم شديد في البطن وفقدان سريع في الوزن دون سبب.

نصيحة الطبي

يُعدّ تأخر الدورة الشهرية في رمضان أمرًا شائعًا لدى بعض النساء نتيجة التغيرات في نمط الغذاء، مواعيد النوم، وغيرها أثناء الصيام. وغالبًا ما يكون هذا التأخر مؤقتًا ويزول مع عودة الجسم إلى روتينه الطبيعي بعد انتهاء الشهر الفضيل. ومع ذلك، فإن الاهتمام بالتغذية المتوازنة، شرب الماء بكميات كافية، والحفاظ على نمط حياة صحي خلال رمضان يساعد على دعم التوازن الهرموني والحفاظ على انتظام الدورة الشهرية. وفي حال استمرار تأخر الدورة، يُنصح بمراجعة الطبيب للاطمئنان.

اقرا ايضاً :

إستراتيجية لمكافحة العطش في رمضان