بعد ساعات طويلة من الصيام، قد يشعر بعض الصائمين بالدوخة أو الدوار فور تناول الإفطار، وهو أمر قد يسبب القلق أو عدم الارتياح. وغالبًا ما يرتبط هذا الشعور بتغيرات طبيعية في الجسم مثل انخفاض مستوى السكر في الدم، أو الجفاف، أو تناول الطعام بسرعة بعد الصيام. لذلك فإن فهم أسباب الدوخة بعد الإفطار يساعد على التعامل معها بشكل أفضل والاستمتاع بإفطار صحي ومتوازن. [1][2]
محتويات المقال
أسباب الدوخة بعد الافطار في رمضان
قد يشعر بعض الصائمين بالدوخة بعد تناول الإفطار في شهر رمضان نتيجة تغيّرات مفاجئة في مستوى السكر أو ضغط الدم بعد ساعات طويلة من الصيام. وهناك عدة أسباب قد تفسر حدوث هذا الشعور، من أبرزها: [1][2][3][4]
ارتفاع وانخفاض مستوى السكر في الدم بسرعة
قد يؤدي تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات مثل الخبز الأبيض، والمعجنات والمشروبات المحلاة بسرعة بعد ساعات طويلة من الصيام إلى ما يُعرف بانخفاض السكر التفاعلي، والذي يظهر عندما يرتفع مستوى السكر في الدم بسرعة بعد تناول الطعام ثم ينخفض بشكل مفاجئ خلال عدة ساعات. [1][2]
إذ يؤدي ارتفاع السكر السريع إلى إفراز كمية كبيرة من هرمون الإنسولين، مما قد يسبب انخفاضًا سريعًا في مستوى السكر لاحقًا، فتظهر أعراض منها: [1][2]
- الدوخة.
- التعرق الزائد.
- التعب.
- النعاس.
قد يهمك: نصائح مهمة لتغذية الأطفال في رمضان.
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الجفاف
قلة شرب الماء خلال الفترة بين الإفطار والسحور قد تسبب الجفاف، وهو من الأسباب الشائعة للشعور بالدوخة بعد الإفطار. فقد يسبب نقص السوائل أعراضًا مثل الصداع، والتعب والغثيان أحيانًا، ويزداد احتمال حدوث ذلك في الأجواء الحارة أو عند عدم تناول كمية كافية من السوائل خلال ساعات الإفطار والسحور. [2][3]
انخفاض ضغط الدم بعد الأكل
يُعدّ من الأسباب الشائعة للشعور بالدوخة بعد الأكل. ويحدث عندما ينخفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 20 ملم زئبق أو أكثر خلال ساعتين من بدء تناول الطعام. وتصيب هذه الحالة عند بعض الأشخاص، خصوصًا كبار السن، الذين لا يستجيب لديهم الجهاز العصبي اللاإرادي بكفاءة للتغيرات التي تحدث أثناء الهضم. [3][4]
ففي الحالة الطبيعية تنقبض الأوعية الدموية للحفاظ على توازن ضغط الدم، لكن عندما لا يحدث ذلك بشكل كافٍ ينخفض ضغط الدم، مما يقلل تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب الدوخة، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى الإغماء. [3][4]
مشكلات الجهاز الهضمي
قد ترتبط الدوخة بعد تناول الطعام أحيانًا ببعض اضطرابات الجهاز الهضمي. فعلى سبيل المثال، قد يسبب الارتجاع المعدي المريئي رجوع حمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة وقد يترافق أحيانًا مع الشعور بالدوخة. كما قد يسبب خزل المعدة، وهي حالة يحدث فيها بطء في تفريغ المعدة، الشعور بالامتلاء وعدم الارتياح وقد يصاحبه الدوار بعد الأكل. وفي حال تكرار هذه الأعراض، يُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة. [1][2]
تناول نوع معين من الأطعمة أو المشروبات
قي بعض الحالات، يُمكن أن تحفّز الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين الشعور بالدوار أو الدوخة. وإذا ترافق الدوار بعد الطعام مع أعراض مثل طنين الأذن أو عدم التوازن، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب الدقيق للدوخة وعلاجه. [1][4]
نصائح لتخفيف الدوخة بعد الإفطار في رمضان
يمكن تقليل الشعور بالدوخة بعد الافطار باتباع بعض العادات الصحية البسيطة عند الإفطار وخلال المساء، ومنها: [1][5]
- ابدأ الإفطار تدريجيًا:
من الأفضل أن تبدأ إفطارك بكميات خفيفة من الطعام مثل التمر، والماء أو الشوربة، ثم انتظر لمدة 15- 20 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية، ويساعد ذلك الجسم على التكيف تدريجيًا بعد ساعات الصيام ويقلل من الشعور بالدوخة.
- تجنب تناول الطعام بسرعة:
تناول الطعام ببطء وامضغه جيدًا؛ فهذا يساعد الجهاز الهضمي على العمل بشكل أفضل ويمنع الشعور المفاجئ بالدوار أو الخمول بعد الإفطار.
- احرص على شرب الماء والسوائل:
تعويض السوائل بعد الصيام أمر مهم لتجنب الجفاف، لذلك يُنصح بشرب 2- 2.5 لتر من الماء والسوائل على فترات بين الإفطار والسحور بدلًا من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة.
- لا تتناول الحلويات مباشرة بعد الوجبة الرئيسية:
ينبغي الانتظار لمدة ساعة إلى ساعتين على الأقل بعد الوجبة الرئيسية قبل تناول الحلويات، والحرص على اختيار الحلويات المصنوعة من الحليب أو الفاكهة.
- اختر وجبات متوازنة:
حاول أن تكون وجبة الإفطار متوازنة وتحتوي على أطعمة تزود الجسم بالطاقة، مثل:
-
- الكربوهيدرات المعقدة (الحبوب الكاملة، البقوليات، الخضراوات النشوية).
- الفواكه والخضراوات (الخضراوات الورقية، التوت).
- البروتينات الصحية (صدور الدجاج، اللحوم قليلة الدهن).
- الدهون الصحية (المكسرات، البذور، زيت الزيتون).
اقرأ أيضًا: نصائح رمضانية لمرضى الكبد وارتفاع الكوليسترول والسكري.
نصيحة الطبي
قد يشعر بعض الصائمين بالدوخة بعد الإفطار في شهر رمضان نتيجة تغيّرات طبيعية في مستوى السكر أو ضغط الدم بعد ساعات طويلة من الصيام. وللتقليل من هذا الشعور، يُنصح بالبدء بالإفطار بشكل تدريجي، وشرب كميات كافية من الماء بما لا يقل عن 2 لتر، وتجنب الإفراط في تناول الطعام أو السكريات. كما أن اختيار وجبات متوازنة وتناول الطعام ببطء يمكن أن يساعد الجسم على التكيف بشكل أفضل بعد الصيام ويقلل من احتمال الشعور بالدوخة.
خلال شهر رمضان المبارك يمتنع الصائم لمدة تقارب 12 ساعة عن الطعام والشراب والادوية والتدخين يعتبر صيام شهر رمضان آمنا ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :