تضخم البروستاتا الحميد هو حالة شائعة تحدث عندما تنمو غدة البروستاتا بشكل أكبر من الحجم الطبيعي، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم علاجها. من أبرز هذه المضاعفات احتباس البول، حيث يضغط تضخم البروستاتا على مجرى البول، مما يعيق إفراغ المثانة بالكامل. يمكن أن يكون احتباس البول حادًا ومفاجئًا، مما يسبب ألمًا شديدًا نتيجة لامتلاء المثانة وتمددها، وقد يؤثر على الكلى، أو يكون مزمنًا، حيث قد لا تظهر أعراض واضحة سوى تكرار التبول، والتبول بكميات قليلة، وصعوبة التحكم في البول ليلاً. يمكن أن يؤدي ركود البول في المثانة بسبب عدم تفريغها بشكل كامل إلى التهابات متكررة في المسالك البولية، والتي قد تظهر بأعراض مثل صعوبة التبول، والألم، والحاجة الملحة للتبول، والبول المعكر أو ذي الرائحة الكريهة، وفي بعض الحالات ارتفاع درجة الحرارة والغثيان وآلام الظهر. كما أن التدفق المنخفض للبول وركوده يمكن أن يمنح البول وقتًا للتبلور، مما يؤدي إلى تكون حصوات الكلى، والتي قد تسبب بولاً دمويًا، وآلامًا في البطن، وتفاقم مشكلة احتباس البول، وزيادة خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية. في الحالات الشديدة وغير المعالجة، يمكن أن يؤدي تضخم البروستاتا إلى الفشل الكلوي، وهو فقدان تدريجي لوظائف الكلى، ويشكل هذا الوضع تهديدًا للحياة ويتطلب رعاية طبية فورية. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر تضخم البروستاتا على القدرة الجنسية لدى الرجال. من الضروري استشارة الطبيب عند ظهور أي من هذه الأعراض لتقييم الحالة وتلقي العلاج المناسب، حيث أن تأخير العلاج يزيد من خطر حدوث المضاعفات.
يعد تضخم البروستاتا الحميد حالة شائعة تحدث عندما يزيد حجم البروستاتا عن الحجم الطبيعي، وتسبب هذه الحالة بعض المضاعفات عند تركها دون علاج. تتضمن مضاعفات تضخم البروستاتا العديد من الآثار الصحية والأعراض التي قد تؤثر سلبًا على حياة الرجل.
تعرف على مضاعفات وأضرار تضخم البروستاتا من خلال هذا المقال.
محتويات المقال
أضرار تضخم البروستاتا
عند ترك حالة تضخم البروستاتا الحميد دون علاج، فإنها تتسبب بعدد من المضاعفات والمخاطر، والتي تشمل ما يلي:
تحبس البول
يعد تحبس البول (بالإنجليزية: Urinary Retention)، من أبرز وأهم أضرار تضخم البروستاتا في حال عدم علاجها، وهي حالة تتمثل بعدم القدرة على تفريغ المثانة بشكل كامل نتيجة لضغط غدة البروستاتا على القناة البولية. يمكن تقسيم حالة تحبس البول إلى: [1,2]
- تحبس البول الحاد
تنتج حالة تحبس البول الحاد عن الانسداد الكلي للمجرى البولي، ويمكن أن يسبب ضررًا على الكلى. تحدث هذه الحالة بشكل مفاجئ، ويستمر لفترة قصيرة، ولكن في حال عدم علاجها، فإنها ستتطور إلى حالة مزمنة، لذلك ن المهم علاج الحالة قبل تطورها إلى تحبس البول المزمن. [2,3]
يسبب تحبس البول الحاد أعراضًا مؤلمة، والتي تنتج عن امتلاء المثانة بالبول وتمددها، ويمكن أن يكون الألم شديدًا لدرجة أنه يشبه ألم حصوات الكلى أو الولادة.
- تحبس البول المزمن
غالبًا ما يكون المرضى الذين يعانون من تحبس البول المزمن قادرين على التبول، ولكنهم غير قادرين على تفريغ مثانتهم بشكل كامل. من الممكن ألا تظهر على المرضى أي أعراض، أو قد تظهر عليهم أعراض بسيطة، تشمل: [1,2,3]
-
- الحاجة للتبول بشكل متكرر.
- التبول بكمية قليلة.
- عدم السيطرة على البول ليلًا.
اقرأ أيضًا: الأغذية المفيدة لتضخم البروستاتا
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
التهاب المسالك البولية
التهاب المسالك البولية المتكررة هي من مخاطر وأضرار تضخم البروستاتا، بحيث تحدث التهابات المسالك البولية الناتجة عن تضخم البروستاتا عندما يكون المرضى غير قادرين على تفريغ مثانتهم بالكامل، وبالتالي تسبب ركود البول، ويعمل البول في هذه الحالة كوسط لنمو البكتيريا، مسببًا الالتهاب. [1,2]
قد لا تظهر أعراض التهاب المسالك البولية على الرجال، ولكن تشمل أعراض التهاب المسالك البولية على ما يلي: [2,4]
- صعوبة التبول.
- زيادة التبول.
- الشعور بألم، ووخز أو عدم الراحة أثناء التبول أو بعده.
- الحاجة الملحة والمفاجئة إلى التبول.
- الرائحة الكريهة للبول، أو البول المعكر.
- وجود دم في البول.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- الغثيان.
- ألام الظهر.
حصى الكلى
تعد حصى الكلى إحدى مشاكل تضخم البروستاتا، نتيجة للتدفق المنخفض للبول وركوده في المثانة، ما يعطي بعض الوقت للبول للتبلور، وتشكل حصوات الكلى، مسببة الأعراض التالية: [2,5]
- البول الدموي.
- ألم البطن.
- احتباس البول نتيجة لانسداد مجرى البول بالحصوات.
- التهابات المسالك البولية المتكررة.
- الإصابة بأعراض التسمم.
اقرأ أيضًا: أسماء أدوية لعلاج احتقان البروستاتا
دم في البول
البول الدموي، أو وجود دم في البول (بالإنجليزية: Hematuria) هو واحد من مضاعفات وأضرار تضخم البروستاتا المعروفة والشائعة، وتنتج هذه الحالة عن تلف الأوعية الدموية بسبب ضغط غدة البروستاتا المتضخمة على هذه الإحليل والمجرى الدموي، وتزداد احتمالية الإصابة بالبول الدموي عند القيام بنشاط البدني. [1,2]
أيضًا، قد يكون الدم في البول ناتج عن إحدى مضاعفات تضخم البروستاتا الأخرى، مثل التهاب المسالك البولية، أو حصى الكلى.
الفشل الكلوي
ينتج عن انسداد المجرى البولي واحتباس البول واحد من أضرار تضخم البروستاتا، وهو الفشل الكلوي، والذي يقسم إلى نوعين: [2]
- فشل كلوي حاد (بالإنجليزية: Acute Kidney Disease).
- فشل كلوي مزمن (بالإنجليزية: Chronic Kidney Disease or CKD)، وغالبًا ما يكون مرضى تضخم البروستاتا غير المعالج مصابين بهذا النوع من الفشل الكلوي. يرتبط هذا النوع أيضًا بالإصابة بالتهابات الكلى المتكررة، والتي تعد من مضاعفات تضخم البروستاتا.
اقرأ أيضًا: أمراض البروستاتا عند كبار السن والشباب
تضخم البروستاتا والجماع
يسبب تضخم البروستاتا بعض الاضطرابات الجنسية، والتي تشمل: [2,6]
- ضعف الانتصاب.
- مشاكل في الحفاظ على الانتصاب.
- انخفاض الرغبة الجنسية.
وبذلك، يمكن أن تكون العلاقة ما بين تضخم البروستاتا والإنجاب علاقة سلبية، وقد يؤثر على الإنجاب في حال عدم علاجه بالأدوية الصحيحة.
تجدر الإشارة إلى أن بعض أدوية تضخم البروستاتا قد تسبب القذف الرجعي، ما يعني حركة الحيوانات المنوية إلى المثانة بدلًا من إطلاقها للخارج، لذلك من المهم استشارة الطبيب حول الأدوية المناسبة للحالة الصحية والعمر. [6]
يعد الم الخصية اليسرى احد الاعراض التي تشير الى وجود مشكلة في الخصية او كيس الصفن وغالبا ما يكون الالم ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :
نصيحة الطبي
من السهل علاج تضخم البروستاتا، ولكن في حال تجاهله، فإنه يمكن أن يؤدي إلى تطور مضاعفات وأضرار تضخم البروستاتا العديدة، والتي قد تكون حالات مزمنة وتؤثر على جودة حياة الرجل. وكما يقال الوقاية خير من قنطار علاج، لذا، من المهم الاهتمام بعلاج الحالة فور ظهور أعراضها.