يمثل حليب الأم غذاءً أساسياً للطفل في الأشهر الأولى، حيث يوفر له الحماية من الأمراض بفضل احتوائه على الأجسام المضادة، بالإضافة إلى تزويده بالعناصر الغذائية الضرورية للنمو. في الشهرين الثاني والثالث، قد تستمر بعض الأمهات في الشعور بالحيرة حول مدة الرضاعة وعددها، ولكن من المهم معرفة أن هذه الفترة تشهد تطورًا في قدرة الطفل على الرضاعة. بشكل عام، قد تتراوح مدة الرضاعة الطبيعية لكل ثدي بين 5 إلى 10 دقائق في الشهرين الثاني والثالث، وتعتمد هذه المدة على عوامل مثل سرعة تدفق الحليب، وقدرة الطفل على المص، وانتباهه أثناء الرضاعة. يُنصح بالتبديل بين الثديين في كل رضعة أو تسجيل الجهة المستخدمة لضمان حصول الطفل على ما يكفيه من الحليب من كلا الثديين، وللاستفادة من نوعي الحليب: حليب الصدارة الغني بالبروتينات والسكريات، ولبن آخر الرضعة الغني بالدهون الضرورية للنمو والشعور بالشبع. أما بالنسبة لعدد الرضعات، فعادة ما يقل العدد تدريجياً في هذين الشهرين مقارنة بالأسابيع الأولى، حيث قد يصل إلى 7-9 رضعات يومياً، بفارق زمني يتراوح بين 3 إلى 4 ساعات بين كل رضعة وأخرى، وذلك لقدرة الطفل على شفط كمية أكبر من الحليب في المرة الواحدة. الرضاعة الطبيعية لا تقتصر فوائدها على الجانب الجسدي، بل تساهم أيضاً في بناء علاقة قوية ومشاعر محبة بين الأم والطفل، مما يؤثر إيجابياً على الحالة النفسية لكلاهما.
يشكل حليب الأم درعاً واقياً يحمي الطفل من الإصابة بالعديد من الأمراض، لاحتوائه على نسبة عالية من الأجسام المضادة (بالإنجليزية: Antibodies)، كما يمده بالعناصر الغذائية الضرورية لبناء وتقوية الجسم.
قد تجد الأم صعوبة في إرضاع الطفل في الشهور الأولى -خاصةً إن كان طفلها الأول- فلا تعلم كم عدد رضعات الطفل أو مدة الرضاعة المناسبة، الأمر الذي قد يصيبها بالتخبط والحيرة.
نتعرف سوياً في هذا المقال على مدة الرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث، وما هي أهم النصائح لتنظيم الرضاعة الطبيعية في الشهور الأولى للطفل.
اهمية الرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث
يعتمد الطفل على الرضاعة كلياً كمصدر لغذائه في الشهور الثلاثة الأولى، وليس هناك أفضل من الرضاعة الطبيعية (بالإنجليزية: Breastfeeding) لتنشئة طفل ذو بنيان قوي ومقاوم للعديد من الأمراض.
ليس هذا وحسب، بل تساعد على بناء مشاعر ومحبة بالغة بين الأم والطفل، ينعكس تأثيرها على الحالة النفسية للأم والرضيع.
اقرأ أيضاً: الرضاعة الطبيعية تكون شخصية الطفل
مدة الرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث
منذ أن يبدأ الثدي في إدرار الحليب، تشعر الأم ببعض القلق والتوتر حيال مدة الرضاعة، وعدد المرات، وكيف يمكنها التأكد من أن الرضيع قد حصل على كمية كافية، ويزداد القلق تدريجياً مع بلوغ الطفل الشهر الثاني والثالث، إذ يحتاج الرضيع إلى كميات أكبر من الحليب.
تصل مدة الرضاعة الطبيعية في الشهر الثالث والثاني إلى 5- 10 دقائق فقط لكل ثدي، وتعتمد المدة على عدة عوامل أهمها:
- سرعة تدفق الحليب في ثدي الأم.
- قدرة الرضيع على إحكام الفم حول حلمة الثدي ومدى تمكنه من المص.
- مدى انتباه الرضيع أثناء الرضاعة.
- سرعة الرضيع في التقاط حلمة الثدي.
يوصى ألا تركز الأم أثناء الرضاعة على أحد الثديين فقط، حتى لا يمتلأ أحدهما بالحليب مسبباً الألم، بالإضافة إلى احتمالية عدم حصول الطفل على ما يكفيه من الثدي الآخر.
ولتفادي تلك المشكلة يمكن للأم تسجيل الجهة التي استخدمها الرضيع، والتبديل بينهما بين رضعة وأخرى، وذلك أفضل من التبديل بين الثديين في نفس الرضعة، إذ يدر الثدي نوعين من الحليب كما يلي:
- الجزء الأول هو حليب الصدارة (بالإنجليزية: Fore Milk) الغني بالبروتينات والسكريات والمعادن.
- لبن آخر الرضعة (بالإنجليزية: Hind Milk) يحتوي على نسبة عالية من الدهون والمكونات الغذائية الضرورية لنمو الجنين وشعوره بالشبع.
للمزيد: ما هي كمية الحليب للطفل الرضيع ومدة الرضاعة
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
كم عدد رضعات الطفل في الشهر الثاني والثالث؟
تبحث كل أم عن جدول الرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث؛ خوفاً من إرضاع الطفل كمية زائدة أو منخفضة.
وبشكل عام، تتغير عادات الرضاعة الطبيعية في الشهر الثالث والثاني للرضيع قليلاً، مقارنة بما قبلها، ففي الأسابيع الأولى من الولادة يبدأ الطفل في تعلم الرضاعة، ويحصل على كمية قليلة من الحليب في كل مرة، الأمر الذي يضطر الأم إلى إرضاعه عدة مرات قد تتعدى 12 مرة.
بينما تختلف عدد مرات الرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث، إذ يصبح الطفل قادراً على إحكام فمه حول حلمة الثدي (بالإنجليزية: Nipple)، الأمر الذي يساعده على مص كمية أكبر من الحليب في المرة الواحدة، وبالتالي تقل عدد مرات الرضاعة إلى 7- 9 مرات فقط خلال اليوم، بفاصل زمني لا يتعدى 3 إلى 4 ساعات يومياً.
يشهد جسم الرضيع طفرة في النمو (بالإنجليزية: Growth Spurt) خلال بعض الأسابيع، إذ يزداد حجمه بصورة ملحوظة كما في نهاية الشهر الثاني؛ مما يزيد من احتياج الطفل إلى كميات أكبر وعدد أكثر من مرات الرضاعة.
نصائح للرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث
تتلقى الأم العديد من النصائح منذ الولادة، ولكنها قد تصاب بالحيرة وتتساءل عن مدى صحة تلك النصائح، وهل حقاً ستكون لها عوناً في رحلتها مع الرضاعة الطبيعية وخاصة في الشهور الأولى لحديثي الولادة.
نوضح فيما يلي أهم النصائح للرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث:
- إرضاع الطفل كل 2- 3 ساعات على الأكثر خلال اليوم، وكل 4 ساعات ليلاً.
- بكاء الطفل هو المرحلة الأخيرة من علامات الجوع، لذا ينبغي الانتباه إلى بعض الإشارات المبكرة، مثل مص الشفاه أو دوران الرأس باستمرار بحثاً عن الثدي.
- عدم إجبار الطفل على الرضاعة إذا شعر بالامتلاء، ومن أهم علامات شبع الرضيع سحب الرضيع رأسه بعيداً عن الثدي أو محاولة دفعه.
في ختام المقال، تمنح الرضاعة الطبيعية في الشهر الثاني والثالث طفلك شعور الأمان، وتساعده في التعرف عليك والثقة بك، بالإضافة إلى الغذاء الذي يحتاجه. لذا من المهم محاولة الحفاظ على الرضاعة الطبيعية في الشهور الأولى ما لم يوجد مانع صحي لدى الأم.
اقرأ ايضاً: فوائد الرضاعة الطبيعية
الولادة امر مرهق ومليء بالالم ولكن مع الالم يولد الامل في ولادة طفل جديد ومن المميز في التقدم العلمي ان ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :