تصبّغات الوجه، هي حالة شائعة يظهر فيها الجلد على شكل بقع أو لطخات بلونٍ أغمق من لونه الطبيعيّ في بعض الأجزاء، ويحدث ذلك نتيجة زيادة إنتاج صبغة الميلانين المسؤولة عن لون البشرة، وقد تنتج هذه التصبّغات عن عوامل عِدّة، كالتعرّض المفرط لأشعة الشمس، والتقدّم في العمر، والالتهابات الجلدية، والكلف، إضافةً إلى بعض المشكلات الصحية أو استخدام أدوية معيّنة. [1][2]
وعلى الرغم من أن هذه البقع غالبًا ما تكون غير ضارّة من الناحية الطبيّة، فإنها قد تُسبب إزعاجًا للكثيرين من الناحية الجماليّة، ولحسن الحظ، فقد تطوّرت في السنوات الأخيرة خيارات عِدّة لعلاج تصبّغات الوجه، وأصبح من الممكن التخفيف منها أو علاجها بطرقٍ مُتعدّدة وفقَ سببها، ونوع البشرة، وعوامل أخرى. [1][2]
محتويات المقال
طرق علاج تصبغات الوجه
لا يُعدّ فرط التصبّغ في مُعظم الحالات مُشكلة صحيّة خطيرة، وقد لا يحتاج إلى علاج على الإطلاق، ومع ذلك، قد يختار بعض الأشخاص مُعالجته، وفي هذا السياق يُشار إلى اختلاف طرق علاج فرط التصبغ في الوجه بالاعتماد على السبب الكامن وراء حدوثه، إذ قد تحقّق بعض المنتجات المُتاحة بدون وصفة طبيّة نتائج رائعة في إزالة التصبغات، بينما تستدعي بعض الحالات الخضوع لخطّة علاجيّة مدروسة تحت إشراف طبيب متخصّص. [3][4]
تتوفّر عِدة خيارات قد تُساعد على تخفيف التصبّغات، مثل العلاجات الطبيّة الموضعية، والخضوع لبعض الإجراءات الطبيّة، واللجوء لبعض الوسائل المنزلية التي قد تساهم في تقليل وضوح البقع الداكنة مع مرور الوقت. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أي دواء أو إجراء علاجي جديد، بالأخص في حالات الحمل، إذ يُحدّد الطبيب طريقة العلاج المناسبة بحسب الحالة وسبب التصبّغ الذي يعانيه الشخص. [3][5]
اقرأ أيضاً: كريمات تفتيح الوجه
الكريمات والعلاجات الموضعيّة
يُعالج فرط التصبّغ في كثيرٍ من الحالات باستخدام مستحضرات توضع على الجلد مباشرة، وهي من أكثر الطرق شيوعًا للتعامل مع هذه المشكلة الجلديّة، وفي بعض الأحيان لا يعتمد العلاج على استخدام مادة واحدة فقط، بل على مزيج من مكوّنات فعّالة تعمل معًا بآليات مختلفة، الأمر الذي قد يساعد على تحقيق نتائج أفضل في ما يتعلّق بتخفيف البقع الداكنة وتوحيد لون البشرة تدريجيًّا.[5] يحتوي أفضل كريم لعلاج تصبغات الوجه على مكوّنات تحمل خصائص تمكّنها من تفتيح لون الجلد، ومن هذه المكونات: [3][5]
- حمض الأزيليك (Azelaic acid).
- كريم السيستامين (Cysteamine).
- فيتامين سي.
- الهيدروكوينون (Hydroquinone).
- الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids).
- حمض الكوجيك (Kojic acid).
- الريتينويدات (Retinoids)، مثل تريتينوين (Tretinoin).
- أربوتين (Arbutin).
- حمض الجليكوليك (Glycolic acid)، و حمض الساليسيليك (Salicylic acid).
- الميكوينول (Mequinol).
- النيكوتيناميد أو نياسيناميد (Niacinamide).
- إن-أسيتيل غلوكوز أمين (N-acetyl glucosamine).
- الصويا (Soy).
- حمض الترانيكساميك (Tranexamic acid).
قد تُسبّب بعض مستحضرات تفتيح البشرة آثارًا جانبيّة غير مرغوب فيها لدى بعض الأشخاص، لذلك يُنصح بالآتي: [3]
- استشارة الطبيب قبل استخدامها.
- شراء هذه المستحضرات من مصادر موثوقة فقط.
- ضرورة الالتزام بالتعليمات المدوّنة على العبوة لضمان مأمونيّة استخدامها وفعّاليتها.
- حصر استخدامها لحالات التصبغات، وعدم اللجوء لاستخدامها بهدف تفتيح لون البشرة الطبيعيّ أو تغيير درجة لونها.
يُمكن إجمال بعض من الآثار الجانبية التي قد تُصاحب استخدام مستحضرات تفتيح البشرة في الآتي: [3]
- اللسعة.
- التهيّج والطفح الجلدي.
- حب الشباب المرتبط بالستيرويدات، والذي قد يُسبّب أيضًا تكوّن الندبات وتكرار فرط التصبّغ.
- الالتهاب.
- احمرار أو تقرّحات الجلد.
- ترقّق الجلد.
- حدوث ردّ فعل تحسسي، أو التهاب الجلد التماسي (Contact dermatitis).
- جفاف الجلد المصطبغ (Xeroderma)، أو الجفاف الشديد.
- تصبّغات أرجوانيّة أو ازرقاق بعد الاستخدام لفترات طويلة.
واقيات الشمس لحماية البشرة
يعدّ التعرّض لأشعة الشمس واحدًا من العوامل الرئيسيّة التي تُسهم في ظهور فرط التصبّغ وزيادة شدّة التصبغات الموجودة مُسبقًا، ولذلك يجب الاهتمام باستخدام واقي الشمس ملائم عند التعامل مع حالات تصبغات البشرة، إذ أنّها تُسهم في تقليل التعرّض لكلٍّ من الأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئيّ، واللذين قد يُسبّبان استجابات التهابية في الجلد تؤدي إلى تحفيز أو تفاقم التصبّغات. [6]
مع ذلك، يوجد بعض الاعتبارات المهمّة عند استخدام واقيات الشمس: [6]
- يجب إعادة تطبيقها بانتظام خلال اليوم لضمان استمرار فعاليتها.
- ليست علاجًا مباشرًا لإزالة التصبّغات، وإنما تلعب دورًا وقائيًّا أساسيًّا في الحد من تفاقم المشكلة، وتحسين نتائج أي علاجات أخرى.
الإجراءات الطبية لتفتيح الوجه
قد تُساعد بعض الإجراءات التجميليّة على تفتيح مناطق محدّدة من الجلد، ممّا يقلّل من وضوح التصبغات، ويحسّن مظهر البشرة العام. ومن أبرز هذه الإجراءات: [3][7]
- التقشير بالليزر:
يعتمد التقشير بالليزر على استخدام حزم ضوئية مركّزة بهدف تقليل فرط التصبّغ في مكان معيّن.
- العلاج بالضوء النبضي المكثف (Intense pulse light therapy):
ويعتمد هذا النوع من العلاج على استخدام الضوء واسع الطيف لتجديد البشرة، وحل مشاكل معيّنة فيها، كالتصبغات، وهو اكثر فعاليّة عند استخدامها لدى ذوي البشرة الفاتحة.
- التقشير الكريستالي أو التقشير الدقيق للبشرة (Microdermabrasion):
هو إجراء يُستخدم لعلاج التصبغات المُقتصرة على الطبقة الخارجية للجلد؛ إذ يستخدم الطبيب خلال الإجراء أداة خاصّة لإزالة طبقة البشرة بسرعة ونعومة.
- التقشير الجلدي أو السحج الجلدي (Dermabrasion):
وهو إجراء شبيه بالتقشير الكريستالي، ولكنّه لا يقتصر على إزالة طبقة البشرة، بل يمتد أيضًا ليشمل جزء من الأدمة، ويعدّ هذا الخيار العلاجي مناسبًا لتقليل التصبغات بسرعة أكبر مقارنة بالتقشير الكريستالي، مع الإشارة إلى إمكانيّة ظهور تصبّغ جديد مؤقت بعد إنهاء الإجراء، والذي غالبًا ما يخفّ بعد حوالي ثمانية أسابيع.
- التقشير الكيميائي (Chemical Peel):
إذ يعتمد التقشير الكيميائي على استخدام أحماض بتراكيز لمعالجة الكلف والتصبغات في منطقة محدّدة من الجلد، وعلى الرغم من إمكانية استخدام بعض المستحضرات لإجراء التقشير الكيميائي في المنزل، فإنّ البعض يلجأ لإجراء التقشير الكيميائي في عيادة طبيب الجلديّة لضمان فعاليّة وسُرعة النتائج، ومأمونيّة الاستخدام.
اقرأ أيضاًً: الطرق الطبية والطبيعية لعلاج تصبغات الجلد والبقع البنية
علاجات طبيعيّة لتصبغات الوجه
قد تساعد بعض الزيوت الطبيعيّة والمستخلصات النباتيّة على تحسين إشراقة البشرة، وتهدئة الالتهابات المرتبطة بالتصبغات، ودعم تفتيح البشرة بشكل تدريجي وتقليل مظهر البقع الداكنة، ومن المكونات المُستخدمة لـ علاج تصبغات الوجه بالأعشاب: [5]
- ثمر الورد البري (Rosehip).
- زيت الجوجوبا.
- زيت الأرجان.
- مستخلص الكركم.
- مستخلص الشاي الأخضر.
- مستخلص عرق السوس.
- مستخلص التوت (Mulberry).
نصائح لتخفيف التصبغات وتفتيح الوجه
ثمّة مجموعة من النصائح التي يوصَى باتباعها لتخفيف مظهر التصبغات أو لتسريع نتائج علاج تصبغات الوجه، أهمّها: [1][2]
- استخدام واقي شمس بمعامل حماية لا يقل عن 30 يوميًّا حتى في الأيام الباردة والغائمة، كما يوصَى بتجنب التعرض للشمس بين الساعة 10 صباحًا و2 ظهرًا، والحرص على ارتداء قبعة ذات حواف عريضة لحماية الوجه.
- التأكد من استشارة طبيب جلديّة أو في حال لم تُجد طرق العلاج المنزلي أو المستحضرات التي يُمكن صرفها بدون وصفة طبية في تخفيف التصبغات.
- الابتعاد عن استخدام عصير الليمون لتفتيح البشرة؛ فهو قد يكون سببًا في حدوث فرط التصبغ.
- الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن وصحّي، وغني بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، إذ يساعد ذلك على تعزيز إصلاح الجلد وتجديد الخلايا.
- الابتعاد عن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، كالمشروبات السكريّة، والخبز الأبيض، والحلويات، كونها قد تزيد تحفيز الخلايا الصبغيّة، وتفاقم التصبغات.
- الامتناع عن تناول المشروبات الكحولية، إذ قد يُسبّب الكحول جفاف الجلد وتوسع الأوعية الدموية، وبالتالي زيادة تفاقم التصبغات.
- استشارة الطبيب بشأن وقف استخدام الدواء المُسبّب لتصبغات الوجه، أو تناول مكملات غذائية تحتوي على أنواع معيّنة من الفيتامينات.
- الصبر وعدم استعجال الحصول على نتائج، إذ قد يتطّلب الأمر شهور عِدة قبل ظهور النتائج المرجوّة، وعادةً يصعب إزالة تصبغات الوجه في أسبوع.
- التواصل مع آخرين يعانون من فرط التصبّغ للحصول على الدعم النفسي، سواءً عبر مجموعات الدعم، أو من خلال محادثات الإنترنت.
- تجنب العبث بأي عيوب تظهر على الجلد، مثل البثور، ولدغات الحشرات، والإصابات الجلدية، لأنّ العبث بها قد يزيد الالتهاب في الجلد، والذي بالمحصّلة يُفاقم مشكلة تصبّغ الجلد.
- العناية بالبشرة، ويتضمن ذلك الاهتمام بنظافتها وتقشيرها وترطيبها بانتظام؛ للمحافظة على صحة الجلد ومظهره المتوهّج.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
راجع الطبيب أو أخصائي الجلديّة في حالة المعاناة من تصبغات، وظهرت أي من الأعراض التالية: [1]
- الشعور بسخونة الجلد عند لمسه.
- احمرار شديد في الجلد.
- حكة متواصلة.
- نزيف أو خروج إفرازات من الجلد.
- ألم أو شعور بعدم الراحة.
نصيحة الطبي
غالبًا ما تكون تصبغات الوجه غير ضارة، ولكنّها قد تؤثر على المظهر الجماليّ، ويمكن تخفيفها بطرق عِدة وفق سبب حدوثها ونوع البشرة، وقد يتضمن العلاج مستحضرات موضعية، أو إجراءات طبيّة تجميليّة، بالإضافة إلى استخدام الزيوت الطبيعية والمستخلصات النباتية، ووضع واقي الشمس قبل الخروج من المنزل، كذلك يُنصح لتخفيف التصبغات باتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، والابتعاد عن الأطعمة السكرية التي قد تفاقم التصبغ. وتذكر، يجب استشارة الطبيب عند ظهور احمرار، حكة، ألم، أو إفرازات جلدية، أو عند الرغبة في استخدام أدوية أو إجراءات متقدمة.
subscription link اسباب تساقط الشعر عشر اطعمة تساعد على الحصول على شعر صحي 1 الاسماك الدهنية السلمون السردين التونا بدائل ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :