يُحتفل بـ اليوم العالمي للتأتأة في 22 أكتوبر سنويًا بهدف رفع الوعي حول هذه الحالة التي تؤثر على حوالي 1% من سكان العالم. يركز اليوم على توعية الجمهور بطبيعة التأتأة، أسبابها، أعراضها، وطرق علاجها، بالإضافة إلى تشجيع الأبحاث لاكتشاف علاجات جديدة، وتعزيز الدعم المعنوي والجسدي للمصابين.
ما هي التأتأة (التلعثم)؟
التأتأة هي اضطراب في الطلاقة الكلامية يتميز بتكرار الأصوات أو المقاطع، أو إطالة الأصوات، أو التوقفات (بلوكس) أثناء الكلام. تصيب حوالي 5-10% من الأطفال، وغالبًا ما تظهر بين سن 2 و 6 سنوات، وقد تختفي تلقائيًا مع التقدم في العمر. التدخل المبكر ضروري، حيث أن استمرارها قد يؤثر على البالغين.
أنواع التأتأة:
التأتأة العصبية: تنتج عن خلل في الإشارات العصبية بين الدماغ والجهاز العضلي.
التأتأة النفسية: ترتبط بحالات نفسية أو صدمات عاطفية.
التلعثم التنموي: النوع الأكثر شيوعًا لدى الأطفال الصغار، وغالبًا ما يختفي دون علاج.
أعراض التأتأة:
صعوبة بدء الكلام.
تكرار متكرر للكلمات أو المقاطع أو الأصوات.
إطالة الأصوات.
توقفات مفاجئة في الكلام.
توتر في عضلات الوجه أو الشفاه.
تجنب مواقف معينة تتطلب الكلام.
يتطلب تشخيص وعلاج التأتأة تقييمًا متخصصًا، وقد يشمل العلاج النطق والتدخلات السلوكية لتعزيز الطلاقة والثقة بالنفس.
يوافق يوم 22 أكتوبر اليوم العالمي للتأتأة التي يعاني منها حوالي 1 % من سكان الأرض، ويحتفل العالم بذلك اليوم سنوياً منذ عام 1998، لذلك نتحدث في السطور التالية عن هدف ذلك اليوم، وكل ما نحتاج معرفته حول التلعثم.
يحتفل العالم سنوياً في 22 أكتوبر باليوم العالمي للتأتأة، وتنتشر الحملات التوعوية، والمقابلات الفضائية للتحدث حول التلعثم، كما تجرى مقابلات مع من يعانون من تلك الحالة، ومع المختصين في ذلك المجال، ويهدف كل ذلك نحو:
توعية العالم حول طبيعة تلك الحالة والتعرف على أسبابها.
التعرف على أعراض التلعثم وطرق علاجه.
التحفيز على اكتشاف علاجات جديدة.
نشر التوعية حول ضرورة تقديم الأقارب الدعم المعنوي والجسدي لمساعدة أقاربهم ممن يعانون من تلك المشكلة.
شعار اليوم العالمي للتأتأة يمكن اعتباره عدة جمل واقعية جميلة تردد في ذلك اليوم، مثل: الأشخاص المتلعثمون يعلمون الناس الإنصات بطريقة فريدة.
ما هو التلعثم؟
هو تكرار الكلمة أو بعض حروفها والتذبذب عند الكلام، وهو حالة تعد منتشرة نسبياً، إذ تصيب حوالي 5 إلى 10 % من الأطفال، وغالباً ما تحدث في العمر بين 2 و6 سنوات، كما أن تلك الحالة تختفي غالباً مع تقدم الطفل في العمر، ويمكن أن يساعد التدخل الطبي في السن المبكرة على التخلص منه سريعاً، ومن هنا جاءت أهمية اليوم العالمي للتأتأة للتوعية بهذه الحالة المنتشرة نوعاً ما، إذ إنه في حال عدم تخلص الطفل منها فهناك احتمالية لاستمرارها معه عندما يصبح بالغاً.
تختلف مسببات التلعثم حسب نوع التأتأة نفسه، فمثلاً قد ينتج النوع العصبي عن وجود إصابة في المخ بسبب جلطة حدثت فيه، لكن لا يعني ذلك أن تلك الإصابات السبب الوحيد للإصابة، كذلك يمكن أن تنتج التأتأة النفسية عن المرور بصدمة عاطفية معينة، لكن لا يعني ذلك أيضاً أن المرور بمثل تلك الصدمات لا بد أن يسبب تلعثماً في الكلام.
كذلك إذا كان التلعثم أمراًً شائعاً بين أفراد الأسرة مثل الأب والجد معاً، فقد تزداد احتمالية وراثة خلل في الجزء المسؤول عن التحدث في الدماغ وهو ما قد يتسبب في حدوث التأتأة، لكن لا داع للقلق فالجينات والوراثة عالم متشعب ومعقد، وهناك من لا يصاب بالأمراض التي يمكن أن تكون وراثية حتى في حال إصابة بعض من أفراد أسرته، ولكن الأمر المهم أن لكل داء دواء أو سبيل وطريقة تساعد على التخلص من المشكلة.
ليس من الضرورة أن ينتج التلعثم عن مشكلة خطيرة، بل قد يعاني الطفل الصغير من تلك الحالة بسبب النمو، وهو ما لا يستدعي القلق، لذلك يهدف اليوم العالمي للتأتأة بتوعية الناس حول تلك الحالة، لتجنب القلق، وزيادة المعرفة حول أسبابها، ومحاولة تجنيب ما يمكن تجنبه منها.
كيف يشخص الطبيب التلعثم؟
لا يحتاج تشخيص التلعثم أي فحوصات أو اختبارات قاسية غالباً، إذ يشخص اختصاصي النطق واللغة الحالة بناء على التحدث مع الشخص حول ما يعانيه وسماع طريقة تحدثه، أو وصف الأم لحالة الطفل بدقة ليقيم الطبيب الحالة ويعالجها بأفضل طريقة، لذلك في اليوم العالمي للتأتأة ننصح أي شخص يعاني من تلك المشكلة بالتوجه إلى أقرب طبيب في هذا الاختصاص، والتأكد من أنه سيبذل معه ما بوسعه للتخلص من ذلك.
ساهمت الحياة العصرية ومنجزاتها العلمية في تفاقم مشاكل آلام الرقبة في شكل كبير وخصوصا لدى الاشخاص الذين يمارسون اعمالا مكتبية ...
اقرأ أكثر
كيف يمكن علاج التلعثم؟
هناك عدة طرق يمكن أن يتبعها الطبيب لعلاج التلعثم ومنها ما يلي:
استخدام الأجهزة الإلكترونية لتشتيت الانتباه والتحسين من الحالة، واستماع الشخص لصوته وهو يتحدث بسرعة، مما قد يساعده على التحدث ببطء.
حضور مجموعات الدعم، والتخلص من فرط التوتر أو تقليله.
علاج النطق الذي يساعد الطبيب خلاله على زيادة ثقة الشخص أو الطفل بنفسه، والتحكم في معدل تنفسه وتحدثه وحركة حنجرته، وهو ما يساعد في نهاية المطاف على تقليل التقطعات والفواصل التي تحدث عند نطق الكلمات. هناك فئات محددة قد تحتاج ذلك العلاج، ومنها ما يلي:
وجود تاريخ عائلي من المعاناة مع التلعثم.
استمرار التأتأة لما يصل إلى 3 - 6 أشهر.
حدوث مشكلات عاطفية أو نفسية بسبب تلك الحالة.
الجانب المبهج من الأمر أن بعض الحالات لا تتطلب علاجاً، إذ لا يحتاج بعض الأطفال لشيء للتخلص من تلك الحالة سوى الوقت، عندما يكون الأمر طبيعياً ومصاحباً للنمو، لكن تحتاج حالات أخرى من الأطفال للعلاج أيضاً، لذلك يترك تقييم الحالة للطبيب المختص.
ختاماً، يهدف اليوم العالمي للتأتأة إلى توعية الناس حول تلك الحالة المنتشرة بشكل خاص بين الأطفال، ويمكن للأطباء المساعدة دائماً على التخلص منها، كما ينصح آباء الأطفال الذين يتلعثمون في الكلام بقضاء وقت أطول للتحدث معهم، وتحفيزهم ذاتياً، وتخفيف ما قد يعانوه من خجل بسبب تلك التأتأة.
ينبغي العلم أيضاً بأن الطب يتطور يوماً بعد يوم، وقد وجد أن التأتأة من الممكن أن تكون ناتجة عن فرط نشاط عضلات معينة، لذلك قد تخصص أدوية مثبطة لذلك النشاط في المستقبل أو قد تستخدم أدوية مثبطة للدوبامين إذا ثبتت فعاليتها لهذا الاستخدام، على الرغم من وجود عدة طرق علاجية أخرى مستخدمة في الوقت الحالي كما ذكرنا.