يمكن الوقاية من مرض الزهايمر أو تأخير ظهوره من خلال إحداث تغييرات في نمط الحياة، حيث توجد عوامل خطر للإصابة بالمرض خارجة عن السيطرة كالعمر والجنس والجينات، بينما يمكن التحكم في عوامل أخرى تؤثر على صحة الدماغ والقدرات الذهنية كجودة النوم، والضغوط النفسية، والتدخين، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني والذهني، والمشاركة الاجتماعية، والتوقف عن التدخين، وتشير الدراسات إلى أن معدل الإصابة بمرض الزهايمر في تزايد، وأن هناك طرقًا لتقليل خطر الإصابة به، حيث يرتبط اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، الغنية بزيت الزيتون والمكسرات والأسماك والحبوب الكاملة والخضروات والفواكه، بانخفاض المؤشرات الحيوية للمرض، كما تساهم مضادات الأكسدة الموجودة في بعض الأطعمة مثل التوت في الوقاية من الزهايمر من خلال مكافحة الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا العصبية، وتُظهر الأبحاث أن التوت غني بمضادات الأكسدة مثل فيتامين ج وبيتا كاروتين، ومركبات الفلافونويدات والتانينات المفيدة للقدرات الذهنية، ومن الضروري استشارة الطبيب لتحديد الكمية المناسبة من التوت، وتُظهر الدراسات أن ممارسة الرياضة البدنية قد تقلل من احتمالية الإصابة بالزهايمر بنسبة 50% وتحافظ على اللدونة العصبية للدماغ، كما أنها تقلل من عوامل الخطر الأخرى مثل الاكتئاب والسكري وارتفاع ضغط الدم، ويمكن البدء بـ10 دقائق من المشي يوميًا وزيادة المدة تدريجيًا حتى 150 دقيقة أسبوعيًا، ويساهم الحفاظ على النشاط العقلي من خلال تمارين مثل حل الألغاز وقراءة الكتب والكتابة في تحسين التركيز ووظائف العقل، كما أن المشاركة الاجتماعية والالتزام بنوم كافٍ يساعدان في الوقاية من المرض، ويُعد الإقلاع عن التدخين أمرًا ضروريًا لصحة الدماغ والوقاية من الزهايمر، وتتطلب هذه الاستراتيجيات اتباع إرشادات طبية لضمان فعاليتها وسلامتها.
يُمكن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة؛ بهدف الوقاية من ألزهايمر، ويُشار إلى أنّ بعض عوامل الإصابة لا يُمكن التحكّم بها، مثل العمر والجنس والجينات، ولكن توجد عوامل أُخرى، يُمكن التقليل من تأثيرها على الدماغ والقدرات الذهنيّة، والتي تتمثّل بجودة النوم، والضغوط النفسية، والتدخين، وهي العوامل التي يُمكن من خلالها الوقاية من الزهايمر أو تأخير حدوثه. [1][2]
يُناقش هذا المقال 6 طرق للوقاية من الزهايمر، ويُوضّح بعض النصائح الغذائية، وإرشادات للإقلاع عن التدخين، والتخلّص من الضغوط النفسيّة، وتوصيات متعلقّة بالأنشطة الرياضيّة، حيث تؤثر هذه الأمور على القدرات الذهنية للفرد.
محتويات المقال
6 طرق للوقاية من مرض الزهايمر
حسب دراسة نُشرت في مجلة فرونتيرز (Frontiers) عام 2022، فإنّ معدل الإصابة بمرض الزهايمر قد تضاعف حتّى وصل إلى 147% مُقارنة بفترة التسعينيات، كما تجاوز عدد المصابين بالزهايمر 7.25 مليون شخص، ولكنْ، ثمّة العديد من الطرق التي تُسهم في تقليل خطر الإصابة بالزهايمر، ومنها: [11]
اتباع نمط غذائي صحي
نُشرت دراسة في مجلّة طب الأعصاب (Neurology) عام 2018، وقد شملت 70 مُشاركًا، واعتمدت على إجراء الصور الطبقيّة لأدمغة المشاركين على امتداد 3 سنوات، وأشارت نتائجها إلى انخفاض المؤشرات الحيوية الخاصة بحدوث مرض الزهايمر، عند الأفراد الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسّط (Mediterranean diet)، التي تتضمّن التقليل من اللحوم الحمراء، وتُوصي بتناول الأصناف الآتية: [1][3]
- زيت الزيتون.
- المكسرات.
- الأسماك.
- الحبوب الكاملة.
- الخضروات والفواكه.
كما نُشِرت دراسة عام 2024 في مجلّة العلوم الصيدلانية المتقدمة (PSA)، وأشارت إلى أهميّة مضادات الأكسدة في الوقاية من مرض الزهايمر، حيث إنّ الجذور الحرة تؤدي إلى تشابك بروتينات مُعينة، وتغيّر بُنيتها الجزيئية، الأمر الذي يعدّ علامة لمرض الزهايمر، والالتهابات، وفقدان الخلايا العصبية، وقد ذَكَرت الدراسة مجموعة من مضادات الأكسدة المهمّة، ومنها: [4]
- الجلوتاثيون (Glutathione).
- أستازانتين (Astaxanthin).
- أسكوربيل بالميتات (Ascorbyl palmitate).
- إنزيم الكاتلاز (Catalase).
ووفقًا لدراسة منشورة في مجلّة نيتشر (nature) عام 2022؛ يمتلك التوت العديد من المواد المفيدة للقدرات الذهنيّة، والتي تُحسّن من القدرة على التعلّم، والتذكّر، والفهم، وتحليل المعلومات، ويُذكر من هذه المواد ما يأتي: [5]
- مضادات الأكسدة، التي تتمثّل بفيتامين ج، وحمض الفوليك، والسيلينيوم، وبيتا كاروتين، واللوتين.
- مركّبات الفلافونويدات (flavonoids)، مثل الأنثوسيانين والفلافانون.
- مركّبات التانين (tannins)، مثل حمض الإيلاجيك، وحمض جالتنيك.
ولتحقيق الفائدة المرجوّة من تناول التوت، لا بدّ من تناوله وفقًا لجرعة أو كميّة يُحددها الطبيب، ومن أنواع التوت المفيدة في الوقاية من الزهايمر والخرف: [5]
- التوت الأزرق.
- التوت الأسود.
- توت العليق.
- التوت البري.
اقرأ أيضًا: أطعمة تقي خطر الإصابة بالزهايمر
ممارسة الرياضة البدنية
حسب مؤسسة أبحاث الزهايمر والوقاية منه (ARPF)؛ فإنّ ممارسة الرياضة البدنية قد يقلل من احتمالية الإصابة بالزهايمر بنسبة 50%، ويمكن أن يَحدّ من تراجع القدرات الذهنيّة، ويحافظ على اللدونة العصبية للدماغ. [6]
كما تُقلل الرياضة البدنية من خطر الإصابة بالاكتئاب والسكري، وارتفاع ضغط الدم، والجلطات الدموية، وتؤثر جميع هذه العوامل بشكل سلبيّ على القدرات الذهنيّة، ويُمكن البدء بـ10 دقائق من المشي يوميًا، وزيادة هذه المدّة تدريجيًا، حتّى الوصول إلى 150 دقيقة أسبوعيًا. [6][7]
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
الحفاظ على النشاط العقلي
يُمكن الحفاظ على النشاط العقلي من خلال أداء بعض التمارين، التي تُسهم في تحسين التركيز، والحفاظ على وظائف العقل، ومن أمثلتها حلّ الأحجيات والكلمات المتقاطعة، وقراءة الجرائد، والكتابة. [1][8]
وقد أشارت مؤسسة أبحاث الزهايمر والوقاية منه (ARPF)، إلى أنّ التمارين العقلية قد تخفض احتمالية الإصابة بالزهايمر حتّى 70%، ويُمكن ممارسة هذه التمارين مدّة 20 دقيقة، بمعدّل 3 مرات أسبوعيًا. [8]
اقرأ أيضًا: علامات الزهايمر المبكرة
الحرص على المشاركة الاجتماعية
نُشرت دراسة عام 2018 في مجلة التقارير العلمية (Sci-Rep)، وقد شملت 7,511 مشاركًا، وامتدت 9 سنوات، وأشارت نتائجها إلى انخفاض مُعدل الإصابة بالخرف، لدى الأفراد الذين ينشطون اجتماعيًا. [9]
وبهذا يُسهم الانخراط في المناسبات الاجتماعيّة والحفاظ على علاقات متينة مع الآخرين، في الوقاية من مرض الزهايمر، كما يوصى بالالتقاء بالأصدقاء وجهًا لوجه من حين لآخر، وتجنّب العزلة والوحدة، لا سيما لدى كبار السن، الذين يمكنهم الانخراط مع الآخرين من خلال الأنشطة الآتية: [6]
- التطوّع.
- الاشتراك في جمعيّة أو نادٍ.
- الاشتراك في الأنشطة الجماعيّة، التي تتمثّل بالتمارين الرياضية.
- زيارة الجيران.
- زيارة الأماكن العامّة، مثل الحدائق والمتاحف.
اقرأ أيضًا: تعرف على طرق الوقاية من الزهايمر
الحصول على قسط كاف من النوم
ترتبط اضطرابات النوم بارتفاع نسب هرمون البيتا أميلود، الذي يؤثّر سلبًا على الذاكرة، وقدرة الفرد على الدخول في حالة النوم العميق، كما يؤدي الحرمان من النوم إلى اضطرابات المزاج، وتشوّش التفكير، وبهذا يزيد من احتمالية الإصابة بالزهايمر، أو يُفاقم الحالة إن كانت موجودةً مسبقًا. [6]
ويُشار إلى وجود العديد من النصائح لتحسين جودة النوم، ومنها: [6]
- الالتزام بجدول معين للنوم والاستيقاظ.
- تخصيص غرفة للنوم فقط، وإخراج أي أجهزة الكترونية منها.
- الالتزام بعادات نوم صحية، مثل الاستحمام قبل النوم، وتمطيط الجسم، وجعل الأضواء خافتة.
- استشارة الطبيب حول الحالات المرضية التي تمنعك من النوم؛ مثل القلق والأرق، أو انقطاع النفس.
التوقف عن التدخين
قد يزيد التدخين من خطر الإصابة بالزهايمر، من خلال تسببه بالمزيد من الالتهابات والإجهاد التأكسّدي لخلايا الدماغ، ويمكن الإقلاع عن التدخين من خلال التوصيات الآتية: [10]
- استشارة الطبيب أو الصيدلاني للتعرّف على الأدوية الخاصّة بالتوقّف عن التدخين.
- ربط التوقّف عن التدخين بتاريخ أو حادثة مُهمة في حياة الفرد، مثل بداية العام أو عيد الميلاد.
- يُمكن استخدام بدائل النيكوتين المتوفّرة، مثل العلكة، واللاصقات، والبخاخات الفمويّة.
اقرأ أيضًا: عادات تزيد من احتمالية الاصابة بالزهايمر
نصيحة الطبي
يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر باتباع بعض العادات الصحية اليومية، مثل الحصول على قسط كافٍ من النوم، والتوقّف عن التدخين، والالتزام بنمط غذائيّ يتضمّن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، ويوصى أيضًا بحل الأحجيات والكلمات المتقاطعة لمدة 20 دقيقة بمعدل 3 مرات أسبوعيًا.
بإمكانك الآن التحدث مع طبيب معتمد عبر مكالمة صوتية أو محادثة نصيّة، وذلك من خلال خدمة الاستشارات الطبية عن بعد التي يُقدمها موقع الطبي.
ساهمت الحياة العصرية ومنجزاتها العلمية في تفاقم مشاكل آلام الرقبة في شكل كبير وخصوصا لدى الاشخاص الذين يمارسون اعمالا مكتبية ...
اقرأ أكثر
اقرا ايضاً :