في تطور طبي لافت، قد لا تقتصر طرق الإقلاع عن التدخين على الوسائل التقليدية بعد اليوم. فقد كشفت تجربة سريرية حديثة أن مادة مستخلصة من الفطر، تُعرف بالسيلوسيبين، قد تساعد المدخنين على ترك التدخين بفعالية أعلى من بعض العلاجات الشائعة مثل لصقات النيكوتين.
نتائج لافتة: الفطر يتفوق على لصقات النيكوتين
أُجريت دراسة سريرية عشوائية حديثة على يد فريق من جامعة جونز هوبكنز قارنت بين استخدام السيلوسيبين والعلاج التقليدي باستخدام لصقات النيكوتين، مع تقديم علاج سلوكي لكلا المجموعتين.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا جرعة واحدة من السيلوسيبين كانوا أكثر نجاحًا بشكل ملحوظ في الإقلاع عن التدخين، حيث بلغت نسبة الامتناع المستمر عن التدخين بعد 6 أشهر نحو 40%، مقارنة بـ 10% فقط لدى مستخدمي لصقات النيكوتين. كما كانت فرص الإقلاع لديهم أعلى بأكثر من 6 مرات.
آلية مختلفة: كيف يغيّر السيلوسيبين سلوك الإدمان
على عكس العلاجات التقليدية التي تستهدف مستقبلات النيكوتين في الدماغ، يبدو أن السيلوسيبين يعمل بطريقة مختلفة، إذ يُعتقد أنه يساعد على إعادة تشكيل أنماط التفكير والسلوك المرتبطة بالإدمان، مما يُسهّل على المريض كسر العادة وليس فقط تقليل الأعراض الانسحابية.
نتائج طويلة الأمد تعزز فرص الإقلاع عن التدخين
تشير دراسات سابقة إلى أن هذا النوع من العلاج قد يحقق نتائج مستدامة، حيث أظهرت تجارب أولية أن نسب الإقلاع عن التدخين قد تصل إلى 60–80% خلال أشهر إلى سنوات من المتابعة عند دمجه مع العلاج السلوكي.
كما أظهرت مراجعات علمية أن استخدام المركبات المستخلصة من الفطر قد يساعد أيضًا في تقليل الرغبة الشديدة في التدخين وأعراض الانسحاب، مما يعزز فرص النجاح على المدى الطويل.
نتائج مشجعة… والعلاج لا يزال قيد التجربة
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هذا العلاج لا يزال في مراحله التجريبية، وأن هناك حاجة إلى دراسات أكبر وأكثر تنوعًا لتأكيد فعاليته وسلامته، خاصة مع غياب بعض العوامل مثل المجموعات الضابطة في بعض الدراسات.
نصيحة الطبي
تُظهر التجارب السريرية الحديثة أن المواد المستخلصة من الفطر، وعلى رأسها السيلوسيبين، قد تمثل نقلة نوعية في علاج الإدمان على التدخين. ورغم أن الدراسات ما تزال جارية قبل اعتمادها بشكل رسمي، إلا أن هذه النتائج تمنح أملًا جديدًا لملايين الأشخاص الذين يسعون للتخلص من هذه العادة الضارة بطرق أكثر فاعلية.