أعلنت إدارة الصحة في مدينة نيويورك تسجيل 114 حالة إصابة مؤكدة بداء الفيالقة في منطقة هارلم المركزية، أسفرت عن وفاة 7 أشخاص ونقل 90 آخرين إلى المستشفى، وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن أبراج التبريد المستخدمة في أنظمة تكييف الهواء المركزية بعدد من المباني هي مصدر تفشي هذا المرض الرئوي الخطير.
ما هو داء الفيالقة؟
داء الفيالقة (بالإنجليزية: Legionnaires' disease) هو نوع حاد من الالتهاب الرئوي، ينجم عن استنشاق رذاذ ماء ملوث ببكتيريا الليجيونيلا، ورغم أنه مرض غير شائع، إلا أنه قد يكون مميتاً.
تنتشر العدوى عادة في الأماكن التي تستخدم أنظمة مياه مركزية كبيرة، مثل الفنادق والمستشفيات والمكاتب، حيث يمكن للبكتيريا أن تنمو وتتكاثر في أنظمة تكييف الهواء، أو أحواض المياه الساخنة، أو حتى النوافير العامة.
بداية التفشي
بدأت الحالات بالظهور في 9 أغسطس في حي هارلم، حيث أبلغ السكان عن أعراض شملت الحمى، القشعريرة، آلام العضلات، والسعال. وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض (CDC)، قد تظهر الأعراض بعد يومين إلى أسبوعين من التعرض للبكتيريا.
وكانت الفئات الأكثر عرضة للخطر هي:
- الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.
- المدخنون.
- أصحاب الأمراض الرئوية المزمنة.
- من يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
السبب كان أبراج التبريد
تمكن المحققون من كشف بكتيريا "الليجيونيلا" المسببة للمرض في 12 برج تبريد ضمن 10 مبانٍ.
هذه الأبراج تُستخدم لتبريد المباني بالماء والمراوح، ويمكن للرذاذ الملوث أن ينتشر في الهواء لمسافة تصل إلى 1.5 كم، ما يعرّض المارة للعدوى بمجرد استنشاقه.
ليست حادثة جديدة
لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها في نيويورك، التي شهدت تفشيات متكررة بسبب اعتمادها على أنظمة مياه ضخمة في مبانيها الشاهقة. ففي عام 2015، أدى أسوأ تفشٍ في تاريخ المدينة إلى مقتل 16 شخصاً، وإصابة 138 آخرين في منطقة ساوث برونكس.
إنهاء التحقيقات
أكد مسؤولو الصحة أن جميع الأبراج في المنطقة المتضررة خضعت للتنظيف والتعقيم. كما تدرس السلطات تشديد اللوائح بإلزام المالكين بفحص أبراج التبريد كل 30 يوماً بدلاً من 90، مع فرض غرامات أشد على المخالفين.
إذا ظهرت لديك أعراض مشابهة لداء الفيالقة في أي وقت، لا تتردد في استشارة أطبائنا المتخصصين، فهم دائمًا على استعداد للإجابة عن جميع استفساراتك.