من إحدى واجبات الطبيب نشر التوعية الصحية بين أفراد المجتمع وتقديم ما تم اكتشافه ، أو تحديثه، أو إبطاله، بناءً على أبحاث علمية حديثة لأنه قد يكون من بين المعتقدات الخاطئة في وقتنا الحاضر، والتي كانت صحيحة ومنتشرة في الماضي. كمثل المعتقد القديم الخاطئ القائل بأن الارض مسطحة. وبما أننا نبتغي المردود الإيجابي على كافة أفراد المجتمع سنعطي جواباً صحيحاً عن كل مفهوم خاطئ في طب تقويم الأسنان والفكيين.

 

1 . الاعتقاد الخاطئ بتأخير ابتداء المعالجة التقويمية حتى سن البلوغ وبعد بزوغ الاسنان الدائمة.

الجواب: الأسنان اللبنية قد تتبدل بالأسنان الدائمة ، ولكن كثيراً من الاطفال يوجد عندهم اضطراب في بزوغ الاسنان الدائمة في التوقيت أو في بروزها في المكان الصحيح للفك، لأسباب مختلفة منها:

الوراثة ، والعادات السيئة.

ولهذا عند بلوغ الاطفال عمر 7 سنوات ، يفضل اصطحابهم لاستشارة أخصائي في تقويم الأسنان بهدف:

* تقييم الجهاز الماضغ :

الأسنان ,الفكين,والمفصل الفكي الصدغي,والعضلات ,والأنسجة المحيطة بالاسنان.

*تقييم الوظائف الحيوية:

من نطق, وبلع, ومضغ, وتنفس.

*البحث عن العادات السيئة:

مثل مص الاصبع.

وبنتيجة هذه الاستشارة يعتمد الطبيب خطة مراقبة وقائية أو توقعية ، ويعطي الإرشادات اللازمة للحفاظ على صحة الفم والاسنان ونظافتها ، و وضع خطة معالجة مناسبة.

 

2. الاعتقاد الخاطئ بأن تقويم الاسنان والفكين يتم فقط بواسطة الصاق "البرايسز".

الجواب :"البرايسز" هو واحد من كثير من المواد المستعملة في تقويم الأسنان والفكين.

و كثير من الحالات تتم المعالجة التقويمية فيها بدون الصاق "البرايسز" مثل:

الاجهزة الوظيفية ، والمعالجة بواسطة الاجهزة البلاستيكية الشفافة.

 

 

3 . الاعتقاد الخاطئ بوجوب قلع ضرس العقل دائماً .

الجواب : إن ضرس العقل مثله مثل أي ضرس في الفكين يحافظ عليه، ويعالج أويقلع بناء على معطيات سريرية طبية وقواعد مبنية على حالة الشخص نفسه ، وإن اتهام ضرس العقل بأنه مسبب لتراكب الأسنان الأمامية ،يعود لإحدى المعتقدات الخاطئة القديمة المنتشرة، والتي ما زالت للأسف سائدة حتى بين الأطباء الذين لا يواكبون الطب الحديث واكتشافاته.

 

 

 

 

4 . الاعتقاد الخاطئ أن التقويم هو للناحية التجميلية للأسنان فقط.

الجواب : لا تقتصر المعالجة التقويمية على الناحية التجميلية للاسنان بل تعمل ايضاً على:

 تصحيح اطباق الأسنان ، والعلاقة بين الفكين العلوي والسفلي.

 تصحيح وظائف المضغ و النطق والبلع .

 المشاركة في المعالجة مع اختصاصات أخرى في طب الأسنان وجراحتها.

 تساهم في إعطاء مظهر خارجي متناسق للوجه مع ابتسامة جميلة , مما يعطي الثقة بالنفس والانفتاح على الآخر ويصبح الإنتاج الفردي أكبر.

 

 

 

5 . الاعتقاد الخاطئ أن مدة المعالجة التقويمية طويلة.

الجواب : مدة المعالجة التقويمية   قد تكون قصيرة خلال أشهر وقد تمتد لسنوات وهذا يتعلق بأمور عديدة منها:

 مايتعلق بالطبيب الممارس :خبرته بالتشخيص , طريقته بالمعالجة ومهارته في استعمال المواد والأدوات التقويمية المختلفة.

نذكر منها المستعملة حديثا : الزريعات و الأجهزة التي تصدر ارتجاجات خفيفة تساعد على تسريع استجابة النسج ما حول السن لتحريك الاسنان بوقت اقل من السابق .

 ومنها ما يتعلق بالمريض :عمره, جنسه , تعاونه, والتزامه بالتعليمات المطلوبة منه ،مثل الالتزام بالمواعيد والمحافظة على الأجهزة في فمه حسب تعليمات الطبيب .

 

 

6 . الاعتقاد الخاطئ بأن المعالجة التقويمة دائما تنكس مع مرور الزمن.

الجواب :أن الأسنان مرتبطة بعظم الفك بواسطة أربطة مرنة , ويمكن لهذه الاربطة ولأسباب كثيرة مثل العادات السيئة أن تعمل على شد السن الى مكانه الاول قبل المعالجة أو إلى مكان آخر، لهذا يجب أن يتجاوب المريض مع كافة تعليمات الطبيب خلال المعالجة وبعدها ، وعليه القيام بزيارات دورية سنوية إلى عيادة الطبيب بعد انتهاء المعالجة التقويمية لضمان استمرارية نتائج المعالجة التقويمية.

7 . الاعتقاد الخاطئ بأن نزف اللثة مرتبط بتنظيف الأسنان.

الجواب :هناك طرق صحيحة يجب اتباعها لتنظيف الأسنان والفم ، وبالإضافة الى الفرشاة العادية ومعجون الأسنان يجب استعمال فرشاة خاصة في حال وجود جهاز تقويم ثابت على الأسنان أو وجود فراغات بينها.

8 . الاعتقاد الخاطئ بأن تقويم الأسنان والفكين لا ينفع البالغين.

الجواب : تقويم الأسنان والفكين لجميع الأعمار. فالتطور الحديث للمواد والطرق الجديدة المكتشفة ،منحت المعالجة التقويمية للبالغين اختيارات كثيرة.

ومن المواد الحديثة نذكر:

"البرايسيز" المصنعة من السيراميك ،أو الكريستال الشفاف مع إمكانية الصاق "البراسيز" من الجهة اللسانية غير المرئية.

وهناك أيضا الأجهزة المتحركة المصنوعة من البلاستيك الشفاف او ما يعرف بالانفيزلاين.

 

 

9 . الاعتقاد الخاطئ بأن تكلفة المعالجة التقويمة مرتفعة.

الجواب: أن الحالة الاقتصادية الصعبة عموماً ، وتزايد عدد الاشخاص الذين لايملكون ضميراً مهنياً ولا ضميراً إنسانياً أدى إلى هذا الاعتقاد. فهؤلاء الأشخاص الذين لا يملكون حق ممارسة مهنة الطب ،أو حتى من الممكن أن يكونوا أطباء بدون اختصاص يضاربون بأسعار لا تتتاسب مع الحالة الطبية ، وهدفهم استغلال ثقة المريض أو جهله ، الذي تقع المصيبة على كاهله بعد مرور الوقت ، حين يكتشف أن حالته قد ساءت أو امتدت فترة المعالجة دون نتيجة.

ومن هنا يأتي الجواب الصحيح على أن تكلفة المعالجة التقويمية تساوي الحالة المرضية الفردية ،وأخصائي تقويم الاسنان والفكين لا يبيع "البرايسز" بل هو يشخص الحالة المرضية منذ اليوم الأول ، وبناء على خبرة الطبيب الخاصة تؤخذ بعين الاعتبار المواد المستعملة ,ومدة العلاج , والسعر المناسب ، ثم يرسم خطة معالجة يتم شرحها مفصلة للمريض مع أو بدون الأهل في حال كان المريض بلغ سن الرشد.

10 . الاعتقاد الخاطئ أن تقويم الأسنان يسبّب ألماً لا يحتمل.

الجواب : أن اكتشاف المواد الحديثة واستعمالها في طب تقويم الاسنان والفكين قد أدى إلى تخفيف الألم: ومنها الأسلاك المرنة" ( NITI ) ناي تاي حراري" ، وهي تتفاعل مع حرارة الفم ، و"البرايسز"، أو الاجهزة المبرمجة مسبقا ،تساعد على تحريك الأسنان بدون ألم أو مع ألم خفيف محتمل من قبل المريض ، يزول خلال أيام قليلة.

ومن ناحية أخرى أزال هذا الاكتشاف المعتقد الخاطئ بأنه كلما ازداد الشد والألم ، كانت حركة السن أسرع.

و لم يعد من الضروري تغيير السلك او تنشيطه خلال فترة زمنية قصيرة.

إن التطور الحديث في طب تقويم الاسنان والفكين جعله في متناول جميع أفراد المجتمع ، وعلى الجميع الاستفادة من هذا التطور باستشارة مباشرة لذوي الاختصاص ، وبتغيير المفاهيم الخاطئة المكتسبة .

 

اقرأ أيضاً:

العادات الفمويه السيئه وتاثيراتها على الاسنان والفكين

كيفية الوقايه من مشاكل تقويم الاسنان

تقويم الأسنان

ضرس العقل شبح الأسنان

ما أهمية علاج الأسنان اللبنية للطفل؟