لا توجد طريقة طبيعية أو وضعية جماع تضمن الحمل بتوأم. يحدث الحمل بتوأم متطابق عندما تنقسم بويضة مخصبة واحدة إلى جنينين، بينما يحدث الحمل بتوأم غير متطابق عند تخصيب بويضتين مختلفتين. قد تزداد فرصة التوأم غير المتطابق مع بعض العوامل الطبيعية أو علاجات الخصوبة، لكن محاولة إحداث حمل متعدد بالأدوية دون حاجة طبية ومتابعة متخصصة قد تعرّض الأم والأجنة لمضاعفات يمكن تجنبها.[1][2]

هل يمكن التخطيط للحمل بتوأم؟

لا يمكن اختيار الحمل بتوأم أو ضمان حدوثه بطريقة منزلية. فالعوامل المرتبطة بالتوأم المتطابق غير قابلة للتحكم عادة، أما احتمال التوأم غير المتطابق فقد يتأثر بالعمر والتاريخ العائلي وبعض علاجات الخصوبة. وحتى عندما ترتفع الاحتمالات، تبقى النتيجة غير مضمونة.[1][3]

إذا كان الهدف الأساسي هو حدوث حمل صحي، فالأفضل التركيز على تقييم الخصوبة والاستعداد للحمل بدل استخدام وصفات أو أدوية بهدف إنجاب توأم. ويمكنكِ قراءة طريقة الحمل وكيفية زيادة فرص الحمل لمعرفة الخطوات العامة التي تدعم فرص الحمل.

كيف يحدث الحمل بتوأم؟

التوأم المتطابق

ينشأ التوأم المتطابق عندما تُخصب بويضة واحدة ثم تنقسم إلى جنينين. يتشارك الجنينان المادة الوراثية نفسها ويكونان من الجنس نفسه عادة. لا يرتبط هذا النوع غالبًا بتاريخ عائلي، ولا توجد طريقة مثبتة للتسبب فيه.[1][3]

التوأم غير المتطابق

يحدث عندما يطلق المبيض بويضتين خلال الدورة نفسها، ثم تُخصب كل بويضة بحيوان منوي مختلف. يشبه الطفلان بعضهما مثل أي شقيقين، وقد يكونان من الجنس نفسه أو من جنسين مختلفين. هذا النوع هو الأكثر ارتباطًا بالعمر والتاريخ العائلي وعلاجات الخصوبة.[1][3]

ما العوامل التي قد تزيد احتمال الحمل بتوأم؟

تشمل العوامل المعروفة التي قد ترفع احتمال التوأم غير المتطابق:

  • التقدم في عمر المرأة، وخصوصًا بعد سن 35 عامًا، لأن احتمال إطلاق أكثر من بويضة في الدورة قد يرتفع.
  • وجود توائم غير متطابقة في عائلة الأم، بسبب قابلية وراثية محتملة لإطلاق أكثر من بويضة.
  • استخدام أدوية تحفيز الإباضة أو بعض تقنيات الإخصاب المساعد تحت إشراف طبي.

هذه عوامل ارتباط وليست تعليمات عملية. لا يُنصح بتأخير الحمل أو تغيير الوزن أو استخدام علاج خصوبة من أجل زيادة فرصة التوأم.

هل تساعد الأطعمة أو الأعشاب على الحمل بتوأم؟

لا توجد أدلة سريرية موثوقة تثبت أن الحليب أو الكسافا أو اليام أو الماكا أو عرق السوس أو أي عشبة أخرى تزيد فرصة الحمل بتوأم. وقد تتداخل بعض الأعشاب والمكملات مع الأدوية أو لا تكون مناسبة أثناء محاولة الحمل، لذلك لا ينبغي استخدامها لهذا الغرض دون مراجعة الطبيب.

كما أن تناول حمض الفوليك لا يُستخدم للحمل بتوأم. توصي الجهات الصحية به قبل الحمل وخلال بدايته للمساعدة على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي، وليس لزيادة عدد الأجنة.[4] للمزيد، اقرئي عن حمض الفوليك واستخداماته.

هل توجد وضعيات جماع تساعد على الحمل بتوأم؟

لا. لا توجد وضعية جماع، ولا توقيت محدد بعد الجماع، ولا طريقة للاستلقاء ثبت أنها تزيد احتمال الحمل بتوأم. تحدد وضعية الجماع مكان وصول السائل المنوي مؤقتًا، لكنها لا تجعل المبيض يطلق بويضتين ولا تسبب انقسام البويضة المخصبة.

يمكن أن يساعد توقيت الجماع حول أيام الخصوبة على زيادة فرصة حدوث الحمل عمومًا، لكنه لا يحدد ما إذا كان الحمل سيكون بجنين واحد أو توأم.

هل تزيد منشطات الإباضة فرصة الحمل بتوأم؟

قد تزيد بعض أدوية تحفيز الإباضة، مثل كلوميفين والغونادوتروبينات، احتمال الحمل المتعدد لأنها قد تؤدي إلى نمو أكثر من بويضة. لكن هذه الأدوية توصف لعلاج حالات محددة من اضطرابات الإباضة أو تأخر الحمل، وليست وسيلة آمنة تُستخدم ذاتيًا لإنجاب توأم.[2][5]

تحتاج المعالجة إلى متابعة الاستجابة بالسونار أو الفحوص التي يحددها اختصاصي الخصوبة. وإذا نمت بويضات كثيرة، فقد يوصي الطبيب بإيقاف الدورة العلاجية أو تأجيل الإجراء لتقليل خطر الحمل المتعدد ومتلازمة فرط تحفيز المبيض.[5]

هل يزيد أطفال الأنابيب احتمال الحمل بتوأم؟

يمكن أن يحدث حمل متعدد بعد الإخصاب في المختبر، وخصوصًا إذا نُقل أكثر من جنين. ومع ذلك، يهدف علاج الخصوبة الحديث إلى تحقيق ولادة طفل واحد سليم مع تقليل احتمال الحمل المتعدد، وليس إلى إنتاج توأم عمدًا. لذلك يُناقش عدد الأجنة المنقولة وفق العمر وجودة الأجنة والتاريخ العلاجي والإرشادات الطبية.[2]

ما مخاطر الحمل بتوأم؟

تنتهي حالات كثيرة من الحمل بتوأم بولادة أطفال أصحاء، لكنها تحتاج متابعة أدق لأن بعض المخاطر تكون أعلى من الحمل بجنين واحد. تشمل أهمها:

  • الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.
  • فقر الدم وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وسكري الحمل.
  • الحاجة إلى فحوص وتصوير بالموجات فوق الصوتية بوتيرة أكبر.
  • متلازمة نقل الدم بين التوأمين عند بعض حالات التوأم الذي يشترك في مشيمة واحدة.
  • زيادة احتمال الحاجة إلى تدخلات أثناء الولادة، بحسب وضع الأجنة وصحة الأم.

بعد تأكيد الحمل بتوأم، يحدد التصوير المبكر عدد المشيمات والأكياس المحيطة بالأجنة، لأن ذلك يؤثر في خطة المتابعة. وتبقى المواعيد المنتظمة مهمة لاكتشاف المضاعفات مبكرًا.[1][6] ويمكن الاطلاع على أعراض الحمل بتوأم مع تذكّر أن السونار هو الوسيلة المعتمدة للتأكيد.

متى ينبغي مراجعة طبيب الخصوبة؟

راجعي الطبيب إذا لم يحدث حمل بعد 12 شهرًا من الجماع المنتظم دون مانع، أو بعد 6 أشهر إذا كان العمر 35 عامًا أو أكثر، أو في وقت أبكر عند وجود دورة غير منتظمة أو مشكلة معروفة قد تؤثر في الخصوبة.[7] لا تستخدمي منشطات الإباضة أو أدوية الخصوبة دون وصفة ومتابعة.

الخلاصة

لا توجد وصفة أو عشبة أو وضعية جماع مثبتة للحمل بتوأم. يرتبط التوأم غير المتطابق بعوامل لا يمكن التحكم في معظمها، وقد تزيد علاجات الخصوبة احتمال الحمل المتعدد، لكنها تُستخدم لعلاج مشكلة طبية وتحت متابعة دقيقة. الهدف الأكثر أمانًا هو حمل صحي، لا زيادة عدد الأجنة.