تُعدّ التينيا (السعفة) من أكثر العدوى الفطرية شيوعًا، وتظهر غالبًا على شكل طفح جلدي مُزعج يسبب الحكة وقد ينتشر بسهولة بين الأشخاص. لكن الخبر الجيد أن علاجها متوفر وفعّال! تعرّف على أبرز طرق علاج التينيا، من الكريمات إلى الأدوية الفموية، وأهم النصائح لتسريع الشفاء ومنع عودة العدوى. [1][2]
محتويات المقال
كيفية علاج التينيا
يعتمد تحديد نوع العلاج المناسب في حالات الإصابة بعدوى التينيا على عوامل عِدة، أبرزها شِدّة الأعراض المُصاحبة للعدوى، ومكان الإصابة في الجسم، كالجلد أو فروة الرأس أو الأظافر، وعومًا، قد يوصي الطبيب باستخدام مضادات الفطريات التي يمكن الحصول عليها من الصيدلية دون الحاجة لوصفة طبية، بينما تتطلّب بعض الحالات الأخرى استخدام مضادات فطريّة تُصرف بوصفة طبية لعلاج التينيا. [3][4]
وفي الآتي ذكر مجموعة من أبرز الأدوية التي قد تُستخدم لعلاج التينيا:
أدوية التينيا التي تُصرف بدون وصفة طبية
قد يوصِي الطبيب باستخدام إحدى أنواع مضادات الفطريات الموضعيّة التي تساهم في القضاء على العدوى وتسريع الشفاء في حالات عدوى التينيا التي تظهر على الجلد، وعادةً يُمكن الحصول على هذه المستحضرات الموضعيّة دون الحاجة لوصفة طبيّة، سواءً كانت كريمات أو لوشنات أو مساحيق (بودرة)، أو شامبوهات طبية، ومن المستحضرات الموضعية التي قد تساعد على علاج التينيا: [2][3]
- كلوتريمازول (Clotrimazole).
- كيتوكونازول (Ketoconazole).
- الميكونازول (Miconazole).
- تيربينافين (Terbinafine).
طريقة استخدام مضادات الفطريات الموضعية
عند استخدام مضادات الفطريات الموضعيّة يوصَى بالآتي: [2]
- تنظيف مكان الطفح الجلدي.
- وضع طبقة رقيقة من مضاد فطريات موضعيّ على المنطقة المصابة مرتين يوميًّا، أو وفقًا للتعليمات المُسجّلة على العبوة، وقد تستدعي حالات العدوى الفطريّة على فروة الرأس غسل الشعر بشامبو يحتوي على مضاد للفطريات.
- دهن الدواء وفرده على مكان الإصابة ليتعدّى حدود الطفح الجلدي قليلًا، وتركه على الجلد لضمان امتصاصه.
مدّة استخدام مضادات الفطريات الموضعيّة
تستدعي معظم الحالات استخدام الدواء على الجلد لمدة تتراوح بين 2-4 أسابيع، أو حتى تتلاشى أعراض فطريات التينيا، ولكن يجب التنويه إلى ضرورة الاستمرار في العلاج طوال المُدّة التي يُحدّدها الطبيب حتى إذا لاحظت تحسنًا؛ لأن ذلك يساعد على تقليل احتمال عودة العدوى، ومن المهم مراجعة الطبيب إذا لم تتحسن أعراض عدوى التينيا بعد استخدام هذه الكريمات أو إذا ساءت الحالة. [3]
الأعراض الجانبية لمضادات الفطريات الموضعيّة
قد تظهر بعض الأعراض الجانبية عند استخدام المستحضرات الموضعيّة لعلاج التينيا، والتي تستدعي مراجعة الطبيب، ومن هذه الأعراض: [3]
- الشعور بالحرقة.
- ظهور طفح جلدي.
- تورّم.
- احمرار، أو تهيّج الجلد.
أدوية التينيا التي تُصرف بوصفة طبية
قد يوصِي الطبيب باستخدام أدوية مُضادة للفطريات تُصرف بوصفة طبيّة وتُعطى بواسطة الفم في حال لم تستجب أعراض العدوى للعلاجات المنزليّة أو للأدوية المُتاحة بدون وصفة طبيّة، أو بدأت تنتشر في أجزاء أخرى من الجسم، ويُشار إلى أنّ العلاج بمضادات الفطريات الفمويّة غالبًا ما يكون ضروريّ في حالات الإصابة بفطريات فروة الرأس. [2][4]
ومن مضادات الفطريات الفمويّة التي تُصرف بوصفة طبيّة: [3]
- غريزوفولفين (Griseofulvin):
عادةً ما يوصى باستخدام هذا الدواء لمدة تتراوح بين 8-10 أسابيع، ولكن يجب التنبيه إلى ضرورة تجنب القيادة أو شرب الكحول أثناء فترة العلاج، والابتعاد عن تناوله في حالات الحمل أو التخطيط للحمل.
- تيربينافين (Terbinafine):
عادةً ما يُعطى هذا الدواء مرة واحدة يوميًّا، ولمدة لا تقلّ عن 4 أسابيع، ويُشار إلى ضرورة عدم استخدام الدواء إذا كنت تعاني من أمراض الكبد أو من مرض الذئبة.
- إيتراكونازول (Itraconazole):
يأتي هذا الدواء على شكل أقراص تُعطى فمويًّا لمدة تتراوح بين 7-15 يوم، ويُشار هنا إلى ضرورة تجنّب استخدامه لدى الأطفال، أو كبار السن، أو مرضى الكبد الشديد.
- فلوكونازول (Fluconazole):
في الحقيقة، تختلف جرعة الفلوكونازول ومدّة العلاج باختلاف حالة كل شخص، إذ يحدّدها الطبيب بناءً على استجابة الجسم للعلاج، وشدة العدوى التي يعانيها.
طريقة ومدّة استخدام مضادات الفطريات الفموية
يُنصح بتناول الدواء الموصوف بالجرعة التي يُحدّدها الطبيب عند استخدام مضادات الفطريّات الفمويّة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمدّة اللّازمة للعلاج والتي تضمن تلاشي الأعراض، إذ قد يستدعي الأمر الاستمرار بالعلاج لأسابيع أو حتى شهور عِدة، ولكنّ ذلك يُحدَّد بالاعتماد على شِدة العدوى. [2][4]
أعراض جانبية لمضادات الفطريات الفموية
يمكن ذكر بعض أكثر الأعراض الجانبية شيوعًا لمضادات الفطريات الفموية التي قد تثعطى في بعض حالات التينيا على النحو الآتي: [1][3]
- غريزوفولفين:
وتشمل الآثار الجانبية الشائعة له، الغثيان، القيء، الإسهال الخفيف، الصداع، وعسر الهضم.
- الإيتراكونازول:
ومن الآثار الجانبية المحتملة لهذا الدواء الغثيان، القيء، عسر الهضم، الإسهال، والصداع، وقد يُسبب الإيتراكونازول مشاكل في القلب أحيانًا، وهذا ما يمنع استخدامه في حالات الإصابة باضطرابات في نظم القلب أو أمراض تتعلق بعضلة القلب.
- تيربينافين:
عادةً ما تكون الآثار الجانبية لهذا الدواء خفيفة ومؤقتة، وتشمل الغثيان، الإسهال، عسر الهضم، والطفح الجلدي.
- فلوكونازول:
تشمل الآثار الجانبية المُحتملة للدواء؛ الصداع، والإسهال، والدوخة، وألم البطن، وفي حالات نادرة قد يعاني الشخص من آثار جانبيّة أكثر خطورة وتستدعي مراجعة الطبيب على الفور، كصعوبة التنفس، وصعوبة البلع.
العلاجات الطبيعية لعدوى التينيا
قد تكون بعض العلاجات الطبيعية مفيدة أيضًا لتخفيف بعض أعراض عدوى التينيا، ومن أبرزها: [5][6]
- الثوم:
إذ قد يمتلك الثوم خصائص مضادّة للفطريات تجعله خيارًا مطروحًا في حالات العدوى الفطريّة، ويمكن استخدامه باتباع الآتي:
-
- هرس فصوص الثوم.
- خلط مهروس الثوم مع القليل من زيت الزيتون أو زيت جوز الهند.
- وضع طبقة رقيقة على المكان المُصاب، وتغطيته بالشاش.
- تركه لمدة 2 ساعة، ومن ثم غسله، ويُمكن تكرار ذلك مرتين يوميًّا إلى حين اختفاء الأعراض.
- يجب غسل معجون الثوم فورًا وتجنّب استخدامه مرّة أخرى في حالة الشعور بلسع أو تورّم أو احمرار بعد استخدامه.
- خل التفاح:
قد يساعد على علاج السعفة عند استخدامه موضعيًّا، إذ تُنقع قطعه من القطن في خل التفاح، وتُمسح منطقة الإصابة، ويُمكن تكرار ذلك حتى 3 مرّات يوميًّا.
- زيت جوز الهند:
قد يمتلك جوز الهند خصائص تمكّنه من تثبيط نموّ الفطريات، ويُستخدم عادةً لعلاج التينيا بوضعه على مكان الإصابة 3 مرات يوميًّا، وقد يُسهم جوز الهند أيضًا في الوقاية من الإصابة بالتينيا، كذلك يسهل استخدام زيت جوز الهند على فروة الرأس، ممّا يعني إمكانيّة استخدامه في حالات التينيا التي تُصيب فروة الرأس.
- زيت شجرة الشاي:
يُعد زيت شجرة الشاي علاجًا طبيعيًّا شائعًا للعديد من المُشكلات الجلديّة، لأنه قد يمتلك خصائص مضادّة للميكروبات والعدوى الفطريّة، إذ يُمكن تخفيفه بخلط 12 نقطة منه مع 30 مل من إحدى الزيوت الناقلة، مثل زيت جوز الهند، ويوضع على الجلد 2-3 مرّات يوميًّا باستخدام قطعة قطن أو عود قطني.
- الكركم:
يمكن تناول الكركم على شكل شاي أو إضافته إلى الطعام للاستفادة من خصائصه وفوائده الصحيّة المُختلفة، أما للاستخدام الموضعي، فيمكن خلطه مع كمية صغيرة من الماء أو زيت جوز الهند حتى يتكوّن معجون، ثم يوضع على الجلد ويُترك حتى يجف، ومن ثم يُمكن مسحه.
- جل الصبار (الألوفيرا):
قد يمتلك جل الصبار خصائص مضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات، وقد يُفيد في حالات عدوى التينيا، كما يتميز بخصائص قد تساعد على تهدئة الحكة والالتهاب في الجلد، لذلك يُمكن وضع الجل المستخرج من نبات الألوفيرا على بقعة التينيا مباشرة من 3-4 مرّات يوميًّا.
نصائح للتعامل مع عدوى التينيا
يمكن اتباع مجموعة من النصائح التي تساعد على تسريع التعافي من عدوى التينيا، أهمّها: [2][7]
- بدء العلاج بمضاد فطري مناسب في مرحلة مبكّرة من الإصابة.
- عدم انتظار اختفاء أعراض التينيا وتعافيها من تِلقاء نفسها.
- تجنب لمس المنطقة المُصابة؛ لأنّ السعفة قد تنتشر بسهولة من مكان الإصابة إلى أجزاء أخرى.
- الحرص على علاج كافّة الأجزاء المُصابة بالتينيا في الوقت ذاته إذا كانت موجودة في أكثر من مكان.
- الحرص على بقاء مكان الإصابة جافًّا؛ لازدهار العدوى في البيئات الرطبة.
- ترك منطقة العدوى مكشوفة قدر الإمكان وعدم تغطيتها بضمادة، لأنّ ذلك قد يحبس الرطوبة ويؤخر الشفاء، كما يُفضَّل ارتداء ملابس فضفاضة ومريحة تسمح بتهوية الجلد وتساعد على إبقاء المنطقة جافة، والذي يعني تقليل احتمالية انتشار العدوى.
- غسل أغطية الفراش يوميًا بالماء الساخن والمنظّف؛ لأن عدوى التينيا تنتقل وتنتشر بسهولة.
- التأكد من غسل الثياب والجوارب والملابس الداخليّة يوميًّا.
- إكمال مدّة العلاج حتى في حال ملاحظة تحسّن في أعراض العدوى.
علامات تدل على الاستجابة لعلاج التينيا
قد تلاحظ العلامات التالية مع بدء شفاء التينيا: [7]
- تراجع أعراض الحكّة وتقشّر الجلد تدريجيًّا.
- بدء اختفاء الطفح الجلدي، وغالبًا ما يبدأ بالتلاشي من منطقة الوسط وباتجاه الجزء الخارجي.
- استعادة المظهر والملمس الطبيعيّ للمنطقة المُصابة.
- قد تبدو المنطقة المصابة رمادية أو بنية أو أغمق من الجلد المحيط أثناء الشفاء في حالات البشرة الداكنة.
- يُصبح الجلد أقل احمرارًا مع تراجع الالتهاب في البشرة الفاتحة.
الوقاية من انتشار التينيا
من الطرق التي تساعد على منع انتشار العدوى: [6][8]
- الحرص على غسل اليدين بانتظام وبصورة متكرّرة.
- الحرص على تنظيف الجلد وتجفيفه.
- التأكد من ارتداء ملابس نظيفة وجافّة بعد الرجوع من النادي الرياضي أو إنهاء الاستحمام.
- تجنّب التلامس الجسدي مع شخص يُعاني من عدوى التينيا.
- التأكد من ارتداء أحذية مناسبة عند التواجد في الحمّامات وأماكن الاغتسال العامّة.
- تجنب مشاركة الأغراض الشخصية مع الآخرين، كالأمشاط، والأحذية، وفرش الشعر، والجوارب، والملابس، والمناشف، وأغطية السرير.
- غسل أغطية السرير والمناشف بانتظام وباستخدام الماء الساخن والمنظفات.
- فحص الحيوانات الأليفة للتأكد من عدم إصابتها بالعدوى، والبدء بعلاجها فورًا في حال دعت الحاجة.
- عدم الذهاب إلى المدرسة أو العمل في حالة الإصابة بالعدوى لفترة مؤقتة، لتجنب نقل العدوى للآخرين.
- تجنب حكّ المناطق المصابة بالتينيا، لمنع نقل العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم.
نصيحة الطبي
يعتمد علاج التينيا غالبًا على استخدام مضادات الفطريات الموضعية المتوفرة في الصيدليات مثل الكلوتريمازول والكيتوكونازول، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة استخدام أدوية فموية يصِفها الطبيب، كما يمكن أن تساعد بعض العلاجات الطبيعية مثل زيت جوز الهند أو زيت شجرة الشاي على تخفيف الأعراض، ولكن فعاليتها قد تكون محدودة، وقد يساعد على تسريع التعافي المحافظة على نظافة الجلد، وإبقائه جافًّا وارتداء ملابس فضفاضة، من العوامل المهمة لتسريع الشفاء.
يُفضَّل البدء بالعلاج مبكرًا وعدم إهماله عند ظهور أعراض التينيا، مع الالتزام بمدة العلاج كاملة حتى لو تحسّنت الأعراض، لأنّ التوقف المبكر قد يؤدي إلى عودة العدوى أو انتشارها إلى مناطق أخرى من الجسم.