تُعد آلام الظهر والعمود الفقري من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً عالمياً، وتُعرف بـ "مرض العصر" نظراً لشيوعها بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية. تؤثر هذه الآلام على مناطق رئيسية مثل العنق، والظهر، ومنطقة أسفل الظهر (الفقرات القطنية).
أنواع آلام الظهر:
الآلام العنقية: غالباً ما تنتشر باتجاه منطقة الكتف.
الآلام الظهرية: قد تمتد إلى منطقة القفص الصدري.
الآلام الظهرية السفلى: تؤثر على منطقة الحوض.
الآلام القطنية: يمكن أن تصل إلى عضلات الأرداف والساقين، وتؤدي إلى تقييد الحركة.
الأعراض الشائعة:
ألم مستمر في الرقبة أو وسط الظهر لمدة أسبوعين أو أكثر.
تصلب في الظهر أو العنق.
صعوبة في الحفاظ على وضعية الجسم الطبيعية.
مشاكل حركية مثل صعوبة الوقوف على أطراف الأصابع.
الأسباب المحتملة:
في 90% من الحالات، تنجم آلام الظهر عن خلل ميكانيكي. وتشمل الأسباب الأخرى:
عيوب خلقية في العمود الفقري.
الإجهاد البدني العالي أو الرياضات العنيفة.
حركات خاطئة تؤدي لتمزق الأربطة.
عوامل نفسية كالتوتر.
التواءات العمود الفقري (مثل الجنف والحداب).
التهابات أو تلف المفاصل (الاعتلال المفصلي).
* أسباب نادرة مثل الأورام السرطانية.
يُنصح باستشارة الطبيب عند استمرار الآلام، أو انتشارها، أو تفاقمها.
تعتبر آلام الظهر والعمود الفقري من أكثر الأمراض انتشاراً في العالم، وتوصف بأنها سهلة ممتنعة، ولا تقتصر على فئة اجتماعية دون أخرى، بل تصيب الناس جميعاً دون استثناء، ويطلق عليها البعض مرض العصر.
يصيب ألم الظهر والعمود الفقري عدة مناطق أهمها العنق، والظهر، ومنطقة أسفل الظهر أو ما يعرف بالفقرات القطنية، وهي 5 فقرات تقع بين الفقرات الصدرية والفقرات العجزية.
تعرف في المقال على أسباب، وأعراض، وعلاج آلام الظهر والعمود الفقري، بالإضافة لنصائح للتعامل معها.
تنتج آلام الظهر والعمود الفقري في 90% من الحالات عن خلل في النظام الميكانيكي أو البين المفصلي، وإصابة الفقرات القطنية هي الأكثر شيوعاً.
هناك عدة أسباب لألم الظهر والعمود الفقري تتمثل بما يلي:
وجود عيب خلقي في العمود الفقري.
ممارسة المهن التي تتطلب جهداً جسمانياً كبيراً، أو ممارسة الرياضات العنيفة.
ممارسة حركات خاطئة تؤدي إلى تمزق في الأربطة.
الأسباب النفسية، مثل التوتر العصبي والمشاكل الذهنية، والتي قد تكون مسؤولة كثيراً عن الآلام المزمنة.
التواءات العمود الفقري، مثل الجنف (بالإنجليزية: Scoliosis)، أي التواء العمود الفقري أو الحوض على شكل حرف S ، والحداب (بالإنجليزية: Cyphose) وهو استدارة الظهر، وكلها عادة ما تكون أمراضاً وراثية تتسبب في عدم اتزان العمود الفقري.
الاعتلال المفصلي أو الالتهاب المفصلي، والاعتلال المفصلي هو تلف أو شيخوخة طبيعية تصيب المفاصل، بينما الالتهاب المفصلي يعتبر مرضا مفصلياً.
الأورام السرطانية بفقرات العمود الفقري، وعلى الرغم من خطورتها إلا أنها نادرة الحدوث.(1) (2)
يجري الطبيب في العادة كشفاً دقيقاً ليحدد مصدر ألم الظهر والعمود الفقري وسببه، وغالباً ما يشمل التشخيص الفحص البدني الفيزيائي، وتصوير الظهر إما بالأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي. (1) (2)
يبدأ علاج الآلام الناتجة عن ألم الظهر والعمود الفقري أولاً بتزويد المريض معلومات طبية حول مصدر المشكلة بالضبط حتى يتم تجنبها أو البدء في علاجها من خلال عدة وسائل أهمها الأدوية، والجراحة، والعلاج الطبيعي.
الأدوية
يمكن أن يتم اللجوء أحياناً إلى وصف أدوية لعلاج ألم الظهر، وتعمل هذه الأدوية على تخفيف الأعراض، ولكنها قد لا تعالج المشكلة الأساسية التي تسببت بألم الظهر.
يمكن استخدام المسكنات أو مضادات الالتهاب لعلاج ألم وسط الظهر وتخفيف آلامها، وبعضها يمكن أخذه بدون وصفة طبية، وبعضها الآخر يتطلب استشارة الطبيب أولاً.
يمكن تناول قرص أو قرصين من الباراسيتامول (500 ملغ لكل قرص) أربع مرات يومياً كحد أقصى (أربعة غرامات يومياً) للمساعدة في تخفيف الألم.
يجب الالتزام بالجرعة المقررة من قبل الطبيب عند تناول مضادات الالتهاب.
يمكن أخذ حقن الكورتيزون لتخفيف آلام الظهر والعمود الفقري وفقاً لتعليمات الطبيب، ويتم اللجوء إليها عادة في حال فشل العلاجات الدوائية الأخرى.
ينصح بتجنب أخذ أية أدوية لعلاج آلام الظهر والعمود الفقري دون استشارة الطبيب. (1) (2) (3)
التدخل الجراحي
يعد التدخل الجراحي آخر الخيارات التي يتم اللجوء إليها كعلاج لآلام الظهر والعمود الفقري، وتستخدم في الحالات الشديدة من ألم الظهر. من الجراحات المستخدمة لتخفيف آلام الظهر والعمود الفقري ما يلي:
عملية الديسك أو الانزلاق الغضروفي (بالإنجليزية: Discectomy).
قد يتم اللجوء أحياناً إلى إجراء بعض هذه العمليات في حالات سلس البول أو الأمعاء لدى المريض، أو بعض أمراض الأعصاب. (1) (2) (3)
العلاج الطبيعي
يستخدم العلاج الطبيعي في كثير من الأحيان لتخفيف آلام الظهر، ويشمل العلاج الطبيعي التدليك، ومناورات الظهر والعمود الفقري، وتمارين التمدد، بالإضافة للبرامج التدريبية، ويحتوي البرنامج التدريبي الجيد على تدريبات الأيروبيك، وتدريبات عضلية، وتدريبات شد.
كذلك، قد يتم استخدام تقنيات في العلاج الطبيعي، مثلالعلاج بالموجات فوق الصوتية أو الألتراساوند، والعلاج بالتحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (بالإنجليزية: Transcutaneous Electrical Nerve Stimulation (TENS)) لتخفيف آلام الظهر.(1) (2) (3)
علاجات تكميلية
تستخدم بعض العلاجات التكميلية لتخفيف آلام العمود الفقري، وتعمل على إرخاء عضلات المريض وعلاج الألم بطرق ميكانيكية، ومن أهم هذه العلاجات التكميلية:
العلاج بالوخز بالإبر، والذي يحفز الأنسجة العضلية ويقلل من الشعور بالألم.
العلاج المساعد من خلال تمارين اليوجا لتقوية عضلات الظهر.
المعالجة اليدوية (بالإنجليزية: Chiropractic)، وتعتمد على تقويم وضعية العمود الفقري بالمناورات اليدوية لتخفيف الألم.
العلاج لدىمجبر العظام، وهو طبيب متخصص في تجبير العظام.(1) (2) (3)
يمكن تخفيف ألم الظهر والعمود الفقري باتباع بعض الخطوات والوسائل المنزلية، وفيما يلي بعض النصائح والإرشادات.
في المنزل
يمكن اتباع النصائح التالية لعلاج آلام الظهر خلال أول 48 ساعة من بدأ الألم:
وضع كمادة ثلج فوق المنطقة المصابة بالألم عدة مرات أثناء اليوم، ولكن يوصى بضرورة لف الثلج بقطعة من القماش أو منشفة وتجنب وضعه مباشرة على الجلد لتجنب الإضرار بالبشرة.
تجنب استخدام الحرارة في هذه المرحلة، لأنها قد تؤدي لزيادة الالتهابات.
اتباع نمط حياة مريح خاصة بالنسبة المنطقة المصابة (دون ضرورة ملازمة الفراش)، وتجنب الحركات العنيفة.
أخذ أدوية مسكنة للألم، مثل الباراسيتامول.
أما بعد مضي أول 48 ساعة منذ بدء الألم فإنه يمكن التناوب بين استخدام الثلج والحرارة لعلاج ألم الظهر والعمود الفقري وتخفيف الألم. يمكن كذلك أخذ حمام دافئ للتخفيف من تصلب وألم عضلات الظهر.
ينصح بالحذر من نصائح غير المختصين بما يخص علاج آلام الظهر والعمود الفقري، مثل الطريقة المثلى للجلوس والعمل، فما يمكن أن يخفف الألم عند شخص قد يضاعفه لدى شخص آخر، ومن هنا تكمن أهمية التشخيص الدقيق. لذا يوصى استشارة الطبيب عند استمرار الألم وإجراء تشخيص متكامل قبل البدء في تناول سلسلة من الأدوية. (3) (4)
هل يلعب التدخين دوراً في آلام الظهر والعمود الفقري؟
تفترض بعض النظريات الطبية أن النيكوتين يؤدي إلى انقباضات في الأوعية الصغيرة، ويضر بالدورة الدموية المصغرة التي تغذي الأربطة والفقرات، إلا أن الأمر لم يتم إثباته بعد، لكن الأمر جدير بالأخذ في عين الاعتبار للمدخنين الذين يعانون من ألم الظهر والعمود الفقري. (3) (4)
استخدام الأجهزة والأدوات المساندة
يزخر السوق بالكثير من مستلزمات علاج ألم الظهر والعمود الفقري، مثل الكراسي، والمراتب، والأوسدة، ونعول الأحذية الإلكترومغناطيسية، ودعامات الرقبة، وأحزمة الفقرات القطنية، وكلها مفيدة للظهر.
لكن لا يجب تجنب استخدام أياً من الأجهزة المساندة دون رأي الطبيب المختص، إذ أن استخدامها قد لا يلائم نوع المشكلة التي يعاني منها المريض، بل قد تؤدي لاستفحال المشكلة. (3) (4)
يمكن اتباع الخطوات التالية لتجنب الإصابة بآلام الظهر والعمود الفقري:
الحفاظ على وزن مناسب للطول، وخسارة الوزن الزائد.
الحفاظ على وضعية جسم مناسبة ومريحة عند النوم، أو الجلوس للعمل، أو الوقوف.
تغيير وضعية الجسم بشكل دوري وأخذ استراحة للقيام بتمارين بسيطة عند الجلوس لفترات مطولة.
ارتداء حذاء مناسب ومريح خلال اليوم، وتجنب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.
تجنب وضع ثقل الجسم على الظهر عند حمل الأشياء الثقيلة، وينصح بثني الركبتين والاعتماد على الأرجل عند حمل غرض ما. ينصح كذلك بتجنب تحريك الرأس للأعلى أو الأسفل أثناء حمل الأغراض، بل النظر للأمام، كما يفضل دفع الأغراض للأمام عند تحريكها بدلاً من سحبها.
تعد الرقبة أرق منطقة في العمود الفقري، وهي الأكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر والعمود الفقري، وتحتوي الرقبة على سبع فقرات مختلفة وتسمى الفقرات العنقية تضم الأربطة العظمية والعضلات سوياً.
تمتلك الرقبة ليونة كبيرة تتيح مدى كبيراً للحركة، إلا أن هناك فرصة للإصابة بألم الرقبة بشكل كبير، حيث أن وضعية الجسم الخاطئة، ونوع العمل، والنوم على الكرسي، والسقطات، وطريقة النوم الخاطئة، والالتواءات، أو الشد العضلي، كل هذه الأمور تتيح الفرصة لإتلاف الفقرات العنقية أو إلحاق الضرر بها.
تحتوي عظام الرقبة أيضاً الجزء الخاص بالنظام العصبي والذي يعتبر امتدادً للمخ، لذلك فإن أي ضرر أو انتقال أو تغيير في وضع الفقرات العنقية فقد يضر بهذه الأعصاب ويؤدي إلى ظهور أعراض غريبة، ليست بالضرورة مرتبطة بالرقبة. (2)
أعراض آلام الرقبة
تعد الأعراض التالية الأكثر شيوعاً عندما يكون هناك عصب منقبض في مستوى الرقبة:
ألم في الرأس.
التهابات.
ضعف في السمع.
آلام في الأذن أو الوجه.
وخز.
خدر في الكتفين، والذراعين، واليدين والأصابع.
ألم داخلي على مستوى الصدر وصعوبة بالتنفس.
ألم في الحلق. (2)
تمارين لعلاج الام الرقبة
ينصح باستشارة الطبيب قبل الانخراط في أي تمارين حركية لعلاج آلام الرقبة، وخصوصاً عند وجود ألم أو ضعف في السمع. ينصح عند ممارسة تمارين الرقبة بالوقوف أمام المرآة للتأكد من القيام بالتمارين بالشكل الصحيح، ومنها:
الدوران بالرقبة والرأس 360 درجة
يبدأ التمرين بعمل حركات دائرية يميناً ويساراً ببطء تشبه رسم دائرة باستخدام الذقن، ثم بتكرار التمرين جلستين إلى ثماني جلسات تزداد تدريجياً على مدى ثلاثة إلى أربعة أسابيع. (2)
رفع الأكتاف
في هذا التمرين، تترك الذراعين مشدودتين بطول الجسم، ثم يرفع الكتف إلى الأمام بقدر الإمكان ثم إلى أعلى، وإلى الخلف، وإلى أسفل، ويكرر التمرين جلستين إلى ثلاث جلسات مع الازدياد التدريجي. (2)
ثني وشد الرقبة
يبدأ التمرين بخفض الذقن نحو الصدر، ثم الاتجاه بالرأس نحو الخلف بأقصى قدر ممكن، وذلك مع الارتخاء التام، ومن ثم بثني الرقبة باتجاه الكتف الأيمن، ثم الأيسر، ثم تكرار التمرين لمدة جلستين لتسع جلسات تزداد تدريجياً على مدى أربعة أسابيع. (2)
التمارين الأيزومترية وتمارين المقاومة
يتم عمل التمارين الأيزومترية بوضع اليدين على جانبي الدسم ثم الضغط على الجبين مع المقاومة المستمرة، مع الحرص على الاحتفاظ بالرقبة نحو الجهة اليمنى. يكرر هذا التدريب مع وضع اليدين على كل جانب من الرأس، ومن ثم عمل جلستين لثماني جلسات على أن تزداد تدريجياً. (2)