الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، ويتكون من الماء والبروتينات والدهون والمعادن، ويعمل على حماية الجسم من الجراثيم والعوامل الضارة، يساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم، كما تمكن الأعصاب الموجودة فيه الإنسان من الإحساس بالحرارة والبرودة. والجلد يعد جزءًا من الجهاز اللحافي (Integumentary System)، الذي يشمل أيضًا الشعر، والأظافر والغدد الدهنية والغدد العرقية. تعرف الآن على طبقات الجلد الرئيسية ووظائف كل منها. [1]

البشرة

البشرة (Epidermis) هي الطبقة الخارجية من الجلد، وتمثل الحاجز الذي يفصل الجسم عن البيئة المحيطة، وتتميز بقدرتها على مقاومة الماء، ونبين فيما يأتي الوظائف الرئيسية للبشرة ومكوناتها: [2]

وظائف البشرة

نبين فيما يأتي أهم وظائف البشرة: [2]

  • إنتاج خلايا جلدية جديدة.
  • تحديد لون الجلد من خلال صبغة الميلانين.
  • حماية الجسم من العوامل الخارجية مثل الجراثيم، والملوثات، والأشعة فوق البنفسجية.

مكونات البشرة

تتكون البشرة من عدة طبقات مرتبة من الأسفل إلى الأعلى كما يأتي: [3][4]

  • الطبقة القاعدية (Stratum Basale):

تعرف هذه الطبقة أيضًا بطبقة الخلايا القاعدية، وذلك لاحتوائها على خلايا قاعدية ذات شكل عمودي تنقسم باستمرار، وتتحرك تدريجيًا نحو سطح الجلد لتعويض الخلايا التي تتساقط.

تضم هذه الطبقة أيضًا الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين، وهي التي تعطي الجلد لونه الطبيعي، وعند التعرض لأشعة الشمس تزداد كمية الميلانين المنتجة لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، ومن الجدير بالذكر أن أي خلل في نمو هذه الخلايا قد يؤدي إلى الإصابة بالميلانوما، وهي أخطر أنواع سرطان الجلد.

  • الطبقة الشوكية (Stratum Spinosum):

تعرف أيضًا بطبقة الخلايا الحرشفية، وهي أكثر طبقات البشرة سماكة، وتقع فوق الطبقة القاعدية مباشرة، وتتكون هذه الطبقة من خلايا نضجت من الطبقة القاعدية وأصبحت تعرف بالخلايا الكيراتينية.

تتمثل وظيفة هذه الخلايا في إنتاج الكيراتين، وهو بروتين يمنح الجلد والأظافر والشعر الصلابة والقوة، كما تحتوي هذه الطبقة على خلايا لانغرهانس، وهي خلايا مناعية ترتبط بالمواد الغريبة عند دخولها الجلد، مما يساعد في تحفيز الاستجابة المناعية.

  • الطبقة الحبيبية (Stratum Granulosum):

تتكون هذه الطبقة من خلايا كيراتينية صعدت من الطبقة الشوكية، ومع اقتراب هذه الخلايا من سطح الجلد تبدأ الخلايا بفقدان شكلها الطبيعي تدريجيًا استعدادًا لتحولها إلى خلايا سطحية.

  • الطبقة الشفافة (Stratum Lucidum):

تمثل طبقة رقيقة وشفافة نسبيًا، وتوجد هذه الطبقة فقط في المناطق ذات الجلد السميك مثل راحة اليدين وباطن القدمين، حيث توفر حماية إضافية.

  • الطبقة القرنية (Stratum Corneum):

تمثل الطبقة الخارجية من البشرة، وهي الجزء الذي نراه من الجلد، وفي هذه الطبقة تتحول الخلايا الكيراتينية إلى خلايا قرنية، وهي خلايا قوية وميتة، مما يساهم في حماية الجسم من العوامل الخارجية المختلفة مثل التعرض للخدش، الاحتكاك، الضوء، الحرارة، ومسببات الأمراض.

كما تحتوي هذه الطبقة على دهون طبيعية تساعد على منع فقدان الماء من الجسم، وفي الوقت نفسه تمنع دخول الماء والمواد الضارة بسهولة، ومع استمرار تكون خلايا جديدة في الطبقة القاعدية وصعودها عبر طبقات الجلد، تتساقط الخلايا القرنية تدريجيًا ليحل محلها خلايا جديدة.

الأدمة

تمثل الأدمة (Dermis) الطبقة التالية للبشرة، وهي طبقة سميكة تتكون من نسيج ليفي مرن، معظمه من الكولاجين مع نسبة صغيرة من الإيلاستين، مما يمنح الجلد القوة والمرونة، ومن الجدير بالذكر أن الأدمة مسؤولة عن معظم الوظائف الحيوية للجلد؛ وذلك بسبب احتوائها على العديد من المكونات المهمة، مثل: [5][8]

  • الأوعية الدموية.
  • الأوعية اللمفاوية.
  • بصيلات الشعر.
  • الغدد العرقية.
  • حزم الكولاجين.
  • الخلايا الليفية.
  • النهايات العصبية.
  • الغدد الدهنية.

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

وظائف الأدمة

نبين فيما يأتي أبرز وظائف الأدمة: [6]

  • إنتاج العرق وتنظيم درجة حرارة الجسم:

تحتوي الأدمة على الغدد العرقية، التي تفرز العرق الذي يخرج من مسامات الجلد، ومن الجدير بالذكر أن التعرق يساعد الجسم على تبريد نفسه، وتنظيم درجة حرارته، بالإضافة إلى دوره في طرد السموم.

  • إنتاج الزيوت الطبيعية:

تفرز الغدد الدهنية الموجودة في الأدمة مادة الزهم التي تمنع نمو البكتيريا على الجلد، وترطب الشعر والجلد.

  • نمو الشعر:

إذ توجد بصيلات الشعر في الأدمة.

  • الإحساس:

تحتوي الأدمة على نهايات عصبية ترسل إشارات إلى الدماغ عن الأحاسيس المختلفة، مثل الشعور بالألم أو الحكة.

  • توزيع الدم:

تقوم الأوعية الدموية الموجودة في الأدمة بتغذية الجلد، كما تزود البشرة بالدم الضروري لنموها وصحتها.

  • حماية الجسم:

تحتوي الأدمة على الخلايا البلعمية؛ وهي خلايا تلتهم السموم والملوثات الضارة، بما في ذلك البكتيريا، مما يوفر طبقة حماية إضافية ضد أي مواد تخترق البشرة.

  • دعم بنية الجلد:

تمنح الأدمة الجلد شكله ومرونته، حيث تعمل بمثابة الأساس الذي يحافظ على تماسك الجلد وثباته.

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

طبقة تحت الجلد

تشكل هذه الطبقة والتي تعرف علميًا بنسيج تحت الجلد (Subcutaneous Tissue) أعمق طبقات الجلد، وتقع مباشرة فوق العضلات، وتتكون معظم هذه الطبقة من الدهون، ولها عدة وظائف مهمة، ومن أبرزها: [7]

  • العزل الحراري:

تتكون هذه الطبقة بشكل أساسي من الدهون، مما يجعلها تعمل كعازل يحافظ على حرارة الجسم، فهي تساعد على تنظيم درجة الحرارة الداخلية للجسم بغض النظر عن درجة حرارة البيئة المحيطة.

  • امتصاص الصدمات:

تساعد الكمية الكبيرة من الدهون الموجودة في هذه الطبقة على امتصاص الصدمات؛ لذلك عند السقوط أو التعرض لضربة، تقلل هذه الطبقة من الضرر الذي يلحق بالعظام والأعضاء الداخلية.

  • الدعم الهيكلي:

تربط هذه الطبقة بين الجلد والأنسجة الليفية للعضلات والعظام الموجودة تحته.

  • مخزن للطاقة:

يمكن للجسم عند الحاجة أن يحول الدهون المخزنة في هذه الطبقة إلى طاقة، كما تنتج الطبقة تحت الجلد هرمونات مثل اللبتين، الذي يساهم في تنظيم الطاقة من خلال إرسال إشارات إلى الجسم عند الشعور بالشبع.

اقرأ أيضًا: وظيفة الجلد والعناية به.

نصيحة الطبي

الجلد هو أكبر عضو في جسم الإنسان، ويتكون من ثلاث طبقات رئيسية: البشرة، الأدمة، وطبقة ما تحت الجلد، وتقوم كل طبقة بوظائف محددة؛ إذ تشكل البشرة الطبقة الخارجية، وهي حاجز واقٍ يحمي الجسم من البيئة المحيطة، كما تمنح الجلد لونه الطبيعي، وتحميه من الجراثيم والأشعة فوق البنفسجية.

أما الأدمة، فهي غنية بالكولاجين والإيلاستين، مما يمنح الجلد القوة والمرونة، كما تحتوي على الأوعية الدموية، الغدد، بصيلات الشعر، والنهايات العصبية لذلك فهي مسؤولة عن معظم الوظائف الحيوية، أما بالنسبة لطبقة ما تحت الجلد فيتكون معظمها من الدهون؛ لذلك تساهم في العزل الحراري، وامتصاص الصدمات، كما تعد مخزنًا للطاقة عند الحاجة.

اقرا ايضاً :

أنواع الغدد