يتعرض الكثير من الأطفال للتنمر، وهي مشكلة شائعة في المدارس، لكن الأطفال عادةً لا يخبرون أحداً إن تعرضوا للتنمر، مما يصعب على الأهل أمر معرفة ما يحدث مع طفلهم.

قد يتعرض الطفل (ذكراً أو أنثى) للعنف والإيذاء الجسدي والنفسي والكلامي من قبل زملائه في المدرسة. غير أن تكرر هذه الظاهرة يكون هدفها إذلال أو مضايقة الطفل، وتصبح ظاهرة غير سوية تستدعي التدخل الاجتماعي – التربوي والنفسي أحياناً.

ويوجد عدة مصطلحات علمية لظاهرة التعنيف هذه، هي: البلطجة، أو الاستقواء، أو الاستئساد (من أسد)، أو التنمر (من نمر)، والاسم العلمي لهذه الظاهرة باللغة الانجليزية هي Bullying.

وقد يقوم المتنمر بالاعتداء على ضحيته جسدياً وتعنيفها، مثل: القيام بدفعها أو اعتراض طريقها جسدياً أو ضربها أو حتى الاعتداء عليها جنسياً.

أسباب التنمر

هنالك عوامل وأسباب عدة تجعل المتنمر يختار ضحيته، وهي:

هل ترغب في التحدث إلى طبيب نصياً آو هاتفياً؟

ابدأ الآن
  • المظهر الخارجي.
  • ضعف الشخصية.
  • شخصية خجولة ومنعزلة.
  • الدين.
  • العنصرية.
  • الإعاقة.
  • في معظم الأحيان يكون المتنمر أكبر أو أضخم جسدياً من الضحية، لكن ليس في جميع الحالات.

كما قد يقوم بعض الأطفال بالتنمر بسبب البيئة العنيفة التي يكبرون فيها، مثل الأطفال الذين يكون أفراد عائلتهم يصرخون ويشتمون طوال الوقت، أو الأطفال الذين يشاهدون برامج تلفزيونية تروج للعنف، أو تعرض أشخاصاً يتعرضون للإهانة والسخرية بسبب مظهرهم أو نقصٍ في موهبتهم أو مهاراتهم.

اقرأ أيضاً: خوف الطفل من المدرسة مشكلة تحتاج علاج

علامات التعرض للتنمر في المدرسة

من المستبعد أن يخبر الطالب معلميه عن تعرضه للتنمر، لكن قد تتغير سلوكياته وتظهر عليه علامات بارزة في المدرسة، مثل:

  • قد يصبح الطفل عدوانياً وغير عقلاني.
  • قد يبدأ افتعال الشجارات.
  • يرفض التحدث عما يحدث معه.
  • تظهر على جسده كدمات، أو جروح، أو خدوش غير مبررة، خاصةً بعد فترة الاستراحة.
  • قد تتعرض أغراضه الشخصية للتخريب أو الفقدان.
  • قد ينخفض تحصيله الأكاديمي.
  • يبقى وحيداً طول الوقت، ويُبعد من التجمعات ومجموعات الأصدقاء.
  • يظهر تغير على سلوكه ومشاركته مع المعلم في الصف.
  • تظهر عليه علامات الخوف وعدم الشعور بالأمان.
  • يكون هدفاً للسخرية والمضايقة بشكلٍ متكرر.

علامات التعرض للتنمر في البيت

قد يلاحظ الأهل تغيرات في سلوك طفلهم في المنزل، ومن العلامات التي قد تظهر في المنزل على الطفل الذي يتعرض للتنمر:

طفلتي بعمر ٤٦ يوم ترضع حليب اصطناعي (نوفالاك اي ار ديجست ) وتتقيء بعد كل رضعة ولديها اسهال خفيف والتقيء مستمر طول اليوم وايضا تعاني من كثرة الغازات والاسهال طيلة اليوم علما ان القيء هو الحليب نفسه يتم ارتجاعه وليس قيء متخثر او ماشابه

  • يصعب إيقاظه صباحاً للذهاب إلى المدرسة.
  • عدم رغبته بالذهاب إلى المدرسة.
  • قد يتغير نظام نومه، أو طبيعة تناوله للطعام.
  • قد تتغير طريقة ذهابه إلى المدرسة، أو قد يكون خائفاً من الذهاب إلى المدرسة.
  • يتعرض لنوبات قلق، أو نوبات بكاء، أو غضب، أو تقلب في المزاج بشكلٍ متكرر.
  • يوجد على جسده كدمات، أو جروح، أو خدوش دون تفسير.
  • يعاني من ألم في المعدة، والظهر والرقبة والكتف، أو آلام غير معروفة السبب.
  • دوران (دوخة).
  • صعوبة بالتنفس.
  • اسهال.
  • غثيان.
  • التبول الليلي (بول الفراش).
  • تعرضت ممتلكاته الشخصية أو ثيابه للتخريب أو الفقدان.
  • يطلب مالاً زائداً لشراء الطعام.
  • يعود للمنزل جائعاً.
  • لا يرغب في التحدث أو الإفصاح عما يشغله.
  • يحاول أن يؤذي أو يشوه نفسه.

وقد يعاني الطفل الضحية من أعراض الاكتئاب الكلاسيكية، مثل: الحزن، فقدان الشهية للأكل، عدم التركيز، أرق، انخفاض تقدير الذات، وهن وتعب، وأحياناً هياج وعصبية، أحلام مزعجة وكوابيس، فقدان الثقة بالذات، كثرة الحديث عن الانتحار، أو محاولة الانتحار، وأحياناً قد ينجح في ذلك.

كيف أتصرف إن أخبرني طفلي أنه يتعرض للتنمر؟

إن بادر الطفل وأخبر أحد والديه بأنه يتعرض للتنمر، يجب أن يستمع له الوالدان باهتمام ودون إطلاق أحكام مسبقة عليه. يجب أن يستمع الأهل لحديث طفلهم كاملاً قبل محاولة حل المشكلة، وسؤاله كالتالي: ما الذي حدث؟ كيف شعرت حينها؟

لا يجب على الأهل الافتراض بأن طفلهم قام بشيء خاطئ سبّب تعرضه للتنمر، ويجب عدم سؤاله: ماذا فعلت لتتعرض للتنمر؟ فهذا السؤال لا يساعد على الإطلاق.

كما يجب على الأهل أيضاً محاولة معرفة المتنمر الذي استهدف طفلهم، دون قول شيءٍ سيء عنه، أو إطلاق الشتائم أمام طفلهم، فالطفل لا يريد أن يرى أهله يتنمرون على أحد، أو يحلون المشكلة بطريقتهم الخاصة، بل يريد أن يتحدث في هذه المرحلة، ويفصح عما يزعجه، وبناءً على القصة كاملة، يجب أن يحدد الأهل الخطوة التالية، وما يجب فعله لحل المشكلة.

كما يجب ألا يذهب الأهل إلى المدرسة ويقوموا بمواجهة المتنمر في الساحة، فهذا سيتسبب بانطواء الطفل على نفسه، ولن يخبر والديه بشيءٍ بعدها على الإطلاق، فبدلاً من مساعدته، يحارب الأهل بدلاً عن طفلهم في معركته، ولن يتعلم كيف يحل مشاكله بهذه الطريقة.

وقد يستخدم المتنمر التقنية المتقدمة للسيطرة وإذلال وإهانة واستغلال ضحيته، مثل اللجوء إلى ما يسمى التنمر الإلكتروني (بالإنجليزية: Cyberbullying) وذلك بتوجيه الإهانات والاتهامات والمضايقة عبر الإنترنت أو التصوير الخفي (دون علم الضحية) والإزعاج عبر الهواتف النقالة.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن التنمر الإلكتروني آخذ بالازدياد، لذلك على الأهل وأولياء الأمور الانتباه لهذه الظاهرة الخفية.

 خصائص نمو الطفل في المراحل الدراسية

اقرأ أيضاً: عنف الأطفال في المدرسة وتدابيره التربوية