قد تمرّ دوالي الخصية دون أن يلاحظها كثير من الرجال، فهي غالبًا لا تُسبب ألمًا واضحًا أو أعراضًا مزعجة في بدايتها، رغم أنّها تصيب نحو 15% من الرجال البالغين. تحدث هذه الحالة نتيجة تمدّد غير طبيعي في الأوردة داخل كيس الصفن، وقد تُكتشف صدفة أثناء فحص روتيني أو تقييم الخصوبة، لذا إن تشخيص دوالي الخصية بدقة يُعد خطوة أساسية، خاصةً عندما ترتبط بالألم أو بتأخر الإنجاب. في هذا المقال، نستعرض أبرز الطرق الطبية المستخدمة لتشخيص دوالي الخصية، بدءًا من الفحص السريري وحتى الفحوصات التصويرية، ومتى يكون التشخيص ضروريًا وعدم تأجيله. [1][2]

طرق تشخيص دوالي الخصية

يعتمد تشخيص دوالي الخصية على الطرق الآتية:

تقييم الأعراض وأخذ السيرة المرضية للمصاب

يبدأ الطبيب عملية التشخيص بسؤال المريض عن الأعراض التي يعاني منها؛ لأنها تساعد على توجيه التشخيص وتحديد الحاجة إلى فحوصات إضافية. ومن أبرز العلامات التي قد يشير إليها: [2]

  • الشعور بالألم:

قد يشعر المصاب بألم خفيف أو إحساس بالثقل في كيس الصفن، يزداد عادةً عند الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، ويخف عند الاستلقاء. ويُعزى ذلك إلى تجمّع الدم داخل الأوردة المتوسّعة، وغالبًا ما تكون الدوالي الأكبر حجمًا أكثر ارتباطًا بظهور الألم.

  • تأخر الإنجاب:

توجد علاقة بين دوالي الخصية والعقم عند الرجال، حيث تظهر الدراسات أن نسبة حدوث الدوالي تصل إلى حوالي 30% بين الأزواج الذين يعانون من تأخر الإنجاب، إذ يعتقد أن دوالي الخصية تسبب انخفاض في عدد الحيوانات المنوية، ضعف حركتها، وزيادة التشوهات في شكلها، كما يعتقد بعض الخبراء أن انسداد وتوسع الأوردة حول الخصيتين يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الصفن، مما يقلل إنتاج الحيوانات المنوية.

  • ضمور الخصية:

يمكن أن تؤدي الدوالي إلى صغر حجم الخصية، ولكن في أغلب الحالات تعود إلى حجمها الطبيعي بعد تلقي علاج دوالي الخصية المناسب. 

هل لديك اسئلة متعلقة في هذا الموضوع؟
اسال سينا، ذكاء اصطناعي للاجابة عن كل اسئلتك الطبية
اكتب سؤالك هنا، سينا يجهز الاجابة لك

الفحص السريري

يقوم الطبيب في أغلب الحالات بفحص الخصيتين أثناء الوقوف والاستلقاء، لأن الدوالي قد لا تكون واضحة عند الاستلقاء. ولزيادة دقّة الفحص، قد يطلب الطبيب من المريض أداء ما يُعرف طبيًا بمناورة فالسالفا، وهي طريقة تساعد على الكشف عن الدوالي الصغيرة غير الظاهرة. وخلال هذه المناورة، يُطلب من المريض الوقوف، وأخذ نفس عميق ثم حبسه لبضع ثوانٍ، ما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل البطن والأوردة، فتبرز الدوالي إن وُجدت، مما يُسهّل على الطبيب تشخيصها بدقة. [3]

اقرأ أيضًا: أسباب وأعراض دوالي الخصية.

الفحوصات التصويرية

قد يطلب الطبيب إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية (السونار) لكيس الصفن لتأكيد التشخيص، وهو فحص آمن وغير مؤلم يعتمد على الموجات الصوتية لإظهار صورة واضحة للأوردة والخصيتين من الداخل. ويُشخَّص دوالي الخصية عندما يُظهر السونار توسّع الأوردة لأكثر من 3 مليمترات، مع وجود ارتجاع دموي أثناء أداء مناورة فالسالفا. [6]

ولا يقتصر دور هذا الفحص على تأكيد وجود الدوالي فقط، بل يساعد أيضًا في تحديد حجم الخصيتين، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصًا لدى المراهقين؛ إذ يُسهم في اختيار الطريقة العلاجية الأنسب. ومع ذلك، يجدر التنويه إلى أنّ التصوير بالموجات فوق الصوتية ليس ضروريًا دائمًا، خاصةً إذا تمكّن الطبيب من تشخيص الحالة بوضوح عبر الفحص السريري ولم تظهر أي علامات مقلقة أثناء الفحص البدني. [6]

تحليل السائل المنوي

قد يطلب الطبيب إجراء تحليل السائل المنوي عندما يُشتبه بأن دوالي الخصية تؤثر في الخصوبة، خاصةً لدى الرجال الذين يعانون من تأخر الإنجاب. ويتم في هذا الفحص إرسال عينة من السائل المنوي إلى المختبر لتحليلها بدقة، بهدف تقييم عدد الحيوانات المنوية، وحركتها، وشكلها. [4]

وتساعد نتائج هذا التحليل في تحديد ما إذا كانت دوالي الخصية قد تسبّبت في ضعف إنتاج الحيوانات المنوية أو تراجع جودتها، كما تُسهم في اتخاذ القرار العلاجي المناسب، سواء بالمراقبة أو بالتدخل العلاجي عند الحاجة. وغالبًا ما يُعد هذا الفحص خطوة أساسية ضمن تقييم الخصوبة لدى الرجال المصابين بدوالي الخصية. [4]

sina inread banner image
مساعدك الشخصي من الطبي للاجابة على أسئلتك الصحية
الطبي يطلق سينا، ذكاء اصطناعي لخدمتك الصحية!
اسأل سينا

فحص مستوى الهرمونات

في بعض الحالات، قد يطلب الطبيب فحص مستويات بعض الهرمونات في الدم؛ للحصول على صورة أشمل عن وظيفة الخصيتين وتأثير دوالي الخصية عليها. ويتم هذا الفحص عبر أخذ عيّنة دم بسيطة، ويشمل عادةً قياس: [4]

  • هرمون التستوستيرون: لتقييم وظيفة الخصية ومستوى الهرمونات الذكرية.
  • الهرمون المنبّه للجُريب (FSH): الذي يلعب دورًا مهمًا في إنتاج الحيوانات المنوية.

اقرأ أيضًا: الوقاية من دوالي الخصية.

تصنيف درجات دوالي الخصية

يعتمد تصنيف دوالي الخصية على حجم توسّع الأوردة ووضوحها أثناء الفحص، ويُقسّم الأطباء الدوالي إلى درجات تساعد في تحديد شدة الحالة وخطة العلاج المناسبة، وذلك على النحو الآتي: [5]

  • الدرجة 0 (تحت السريرية): أصغر درجات دوالي الخصية، ولا يمكن اكتشافها بالفحص السريري، وإنما تظهر فقط عبر التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • الدرجة 1: لا تكون مرئية بالعين المجردة، لكن يمكن للطبيب تحسّسها أثناء إجراء مناورة فالسالفا.
  • الدرجة 2: يمكن للطبيب الشعور بالدوالي بسهولة دون الحاجة لمناورة فالسالفا، لكنها لا تزال غير واضحة بالعين.
  • الدرجة 3: تُعدّ أشد درجات دوالي الخصية، وتكون واضحة للعين المجردة، وقد تؤدي إلى تغيّر ملحوظ في شكل كيس الصفن.

نصيحة الطبي

يمكن تشخيص دوالي الخصية غالبًا خلال الفحص السريري الروتيني، خاصةً عند وجود أعراض مثل ألم كيس الصفن، مشكلات الإنجاب، أو صِغر حجم الخصية. وقد تُستخدم الفحوصات التصويرية عند الحاجة لتأكيد التشخيص، إلى جانب فحوصات تكميلية مثل تحليل السائل المنوي وقياس بعض الهرمونات لتقييم تأثير الدوالي.

اقرا ايضاً :

عشرة  فحوصات  منقذة  لحياة  الرجال